Info-presse en ligne
Ressources pour les journalistes accrédités
Accès membres / Devenir membre

تغيير في الاقراض المرتبط بالسياسات

Disponible en: Español, 中文, русский, English, français

 أغسطس / آب 2004 – تم في إطار عملية إصلاح رئيسية لسياسة عمليات البنك الدولي إحلال القروض لأغراض سياسات التنمية محلّ إحدى أدوات الإقراض الرئيسية في البنك، وهي القروض لأغراض التكييف الهيكلي.

تشكّل القروض لأغراض مساندة برامج البلدان من أجل إصلاح السياسات حوالي ثلث المجموع السنوي للقروض التي يقدّمها البنك الدولي.

.تموّل أداة البنك الإقراضية الأخرى – القروض الاستثمارية – مشروعات كبناء الطرق والمدارس.

وتعتبر هذه السياسة الجديدة تتويجاً لما يزيد على سنتين من المشاورات مع أصحاب المصلحة الحقيقية المعنيين – بما في ذلك: الحكومات، وممثلين عن المجتمعات المحلية، وفئات المجتمع المدني، والأكاديميين، وممثلين عن القطاع الخاص من مختلف مناطق وبلدان العالم.

يوحّد هذا الإطار السياسة التي تنطبق على مجموعة كاملة من الأدوات، شاملة: قروض التكييف القطاعي، وقروض التكييف الهيكلي، واعتمادات مساندة تقليص الفقر وتخفيض أعداد الفقراء. كما يتناول القضايا الرئيسية المتعلقة بالتصاميم والترتيبات الائتمانية وخيارات التمويل واعتبارات تعميم المعلومات والإفصاح عنها.

يقول جيمس آدامز، نائب رئيس البنك الدولي ورئيس شبكة سياسة العمليات والخدمات القطرية، أن التحوّل إلى القروض لأغراض سياسات التنمية ليس مجرّد تغيير في الاسم: بل يعكس مدى التغيير الكلي في هذه الأداة في فترة السنوات العشر الماضية أو نحوها.

مشاركة والتزام البلدان

 تقرُّ السياسة الجديدة بعدم وجود خطة رئيسية واحدة تنطبق على كافة عمليات وبرامج الإصلاح وتنجح في كافة البلدان. ولذلك، ينبغي على الحكومات المشاركة والالتزام بعمليات الإصلاح لكي تضع برامج تفي باحتياجات بلدانها.

 يقول آدامز " تخلّينا عن بيان السياسة القديم لكونه يعطي وصفات جاهزة تضمّنت بصورة أساسية تحديداً للأهداف والطرق المنهجية - هكذا ينبغي أن يكون إصلاح القطاع العام، وهكذا ينبغي إجراء عمليات الخصخصة – وتعلّمنا أن من الممكن نجاح مجموعة واسعة من الأساليب، كما تعلّمنا أن العناصر الأساسية في النجاح في تحقيق النمو الاقتصادي تشمل زيادة إفساح المجال أمام القطاع الخاص وتشجيع سيادة القانون وقيام جهاز القضاء بعمله على الوجه السليم ".

تسعى السياسة الجديدة أيضاً إلى ضمان توسيع نطاق المشاركة في صنع السياسات الحكومية، وذلك عن طريق التأكيد على ضرورة عدم تنفيذ إصلاحات لم تسبقها مشاورات مع أصحاب المصلحة الحقيقية المعنيين أو دون فهم أكثر عمقاً لأثرها الاجتماعي والبيئي.

 " هناك نص أكثر وضوحاً على الرغبة في رؤية الحكومات وهي تعمل مع المجتمع المدني والفاعلين الآخرين في ميادين التنمية من أجل أن يضعوا سوية سياسات لتقليص الفقر وتخفيض أعداد الفقراء. فالبنك الدولي مستعدّ لمساندة أجندة البلد المعني حين يطمئنّ إلى أن سياسات ذلك البلد سليمة وقابلة للنجاح وإلى التزام الحكومة المعنية ومواطنيها بتلك السياسات ومشاركتهم فيها ".

 محور التركيز على الأمد الطويل

 تقرّ السياسة الجديدة أيضاً بأنه لـم يكن هناك حتى الآن سـوى عدد قليل من عمليات الإقراض لأغراض        " التكييف " سبقتها أزمة استدعت تنفيذ عملية تكييف هيكلي. والواقع أن معظم القروض لأغراض السياسات تأخذ حالياً شكل برامج مساندة لتغييرات هيكلية ومؤسسية معقّدة ومتوسطة الأمد وليست للمساعدة في القضاء على التشوهات في الاقتصاد.

 ويقول آدامز " ينطوي العديد من هذه العمليات حالياً على تغيير هيكلي طويل الأمد. وهي تتناول قضايا مؤسسية معقّدة مثل: تدعيم سياسات التعليم والرعاية الصحية، وتحسين بيئة مناخ الاستثمار في البلد المعني، ومعالجة نقاط ضعف أنظمة الإدارة العامة، وإدارة شؤون الإنفاق العام والمساءلة المالية العامة. وهي تتطلّب نهجاً دقيقاً بخطوات متتالية على مدى سنوات عديدة ".

 تطور مجموعة الشروط

" مجموعة الشروط " هي واحد من بين الجوانب المثيرة للجدل فيما يتعلق بالقروض لأغراض السياسات، وقد تطوّرت ولم تبق على حالها منذ ثمانينيات القرن العشرين. يقول ستيفان كوبرلي، مستشار في شبكة سياسة العمليات والخدمات القطرية، " أظهرت الخبرة العملية المكتسبة في السنوات العشرين الماضية أن برامج السياسات ليست فعالة حين لا تشارك البلدان المعنية في صنعها وتلتزم بها وبشروطها ".

يجري معظم عمليات التكييف حالياً على شكل قروض لبرامج تكييف ويجري دفع المبالغ في إطارها وفق الأعمال المنجزة فعلاً وليس الأعمال المزمع إنجازها في المستقبل. 

بموجب هذه الإجراءات، يتوصل البنك الدولي والبلد المعني إلى تفاهم على الأهداف وكيفية تقييم مدى التقدّم المُحرز، وإذا كان ذلك التقدّم يعتبر كافياً يمكن تقديم موارد تمويلية لعملية ثانية.

" وجدنا في البنك الدولي أن العمليات لأغراض تنفيذ برامج تُعتبر نهجاً واعداً يجمع بين الهدف المتعلق بالالتزام والهدف المتعلق بكون احتمالات الموارد معلومة. وفي هذا المعنى، تطوّرت مجموعة الشروط بحيث أصبحت وسيلة التزام متبادل تجعل الحكومة مسؤولة عن إحراز تقدّم يمكن التعويل عليه تجاه استراتيجياتها الخاصة بتقليص الفقر وتخفيض أعداد الفقراء، كما تجعل هيئات التنمية مسؤولة عن تقديم المساندة المالية التي يمكن التعويل عليها من أجل المساعدة في تحقيق هذه النتائج ".

 النموذج الذي يتصوّر البنك أنه آخذ في الظهور في العديد من البلدان المنخفضة الدخل هو قيام جهات مانحة خارجية بتقديم مساندة يمكن التعويل عليها للموازنات تكون متسقة مع دورة الموازنة في البلد المعني، مما يسهّل تفادي التوقّف والمعاودة اللذان تميزت بهما في الماضي الموارد التمويلية من الجهات المانحة. ومن شأن هذا أن يسهّل للحكومات المضي قُدُماً في جوّ من الثقة بأن من الممكن التعويل على استمرار التمويل إذا قامت هي بالتنفيذ وفقاً لما التزمت به.

ويقول كوبرلي " يتم في إطار هذه العمليات النصّ على التفاهم بين البنك والبلد المقترض حول أنواع الإجراءات الأساسية التي تعتبر حاسمة الأهمية في تحقيق التقدّم نحو أهداف البلد المعني – وهي مزيج عملي من النواتج والمؤشرات وإجراءات محددة، ولربما استراتيجيات. وبعد سنة أو نحو ذلك، يمكن أن يقوم البنك بإتاحة عملية ثانية في ضوء دراسة متأنّية يتضح منها أنه تم تحقيق تقدّم كافٍ في السنة الماضية، وذلك حتى لو لم تكن الإجراءات الفردية على ما كان بالضبط متوقعاً لها قبل سنة ".

المُضيّ قُدُماً

واختتم آدمز قائلاً " ازدادت جودة القروض لأغراض السياسات زيادة كبيرة في تسعينيات القرن العشرين، لدرجة أن منتقدي البنك الدولي يقرّون الآن بأننا نقوم بعملنا أفضل من السابق بكثير، وذلك في تضمين القروض لأغراض السياسات تلك الدروس التي اكتسبناها في السنوات العشرين المنصرمة: فالشروط لا يمكن أن تكون بديلاً عن الالتزام، كما أن للمشاركة والتشاور أهمية كبيرة لأن التأييد الواسع النطاق من أصحاب المصلحة الحقيقية عامل حاسم الأهمية في نجاح عمليات إصلاح السياسات، ومن الضروري معرفة أثر إجراءات السياسات الرئيسية على المجتمع وعلى الفقر. فتغيير الاسم يُعتبر من بين طرق الإعراب عن هذا التغيير ".


What do you think of this article? Send us your comments.




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/G54RIH7X80