يعمل البنك الدولي على تعزيز مشاركته مع المجتمع المدني منذ عام 1981، عندما اعتمد مجلس مديريه التنفيذيين أول مذكرة لسياسة العمليات (E) بشأن العلاقات مع المنظمات غير الحكومية. وفي مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، قامت منظماتٌ دوليةٌ غيرُ حكوميةٍ بارزةٌ بالاشتراك مع البنك الدولي بإنشاء "لجنة المنظمات غير الحكومية والبنك الدولي"، التي عقدت اجتماعات دورية لمناقشة سياسات البنك الدولي وبرامجه ومشروعاته. ومنذ ذلك الحين، اضطلع البنك الدولي بتنفيذ دراسات عديدة، وشجع المشاورات بشأن السياسات بين البنك الدولي والمجتمع المدني، وتبنى سياسات تستهدف تعزيز المزيد من المشاركة، وعيّن أخصائيين في شؤون المجتمع المدني، ورعى العديد من برامج التواصل مع منظمات المجتمع المدني. وقد انعكس هذا التأكيد المتزايد على الحاجة إلى بناء جسور التواصل مع المجتمع المدني في 15 سياسة أو توجيهاً على الأقل من سياسات البنك التشغيلية أو توجيهاته لموظفيه، مثل الحوكمة ومكافحة الفساد (E) وإتاحة الحصول على المعلومات و المذكرة التوجيهية الخاصة بإشراك أصحاب المصلحة المباشرة. (E) ومما يؤيد منافع إشراك منظمات المجتمع المدني أيضاً عدد من دراسات البنك على مدى العقد الماضي ومؤخراً دراسة قضايا وخيارات تحسين التعاون بين البنك الدولي ومنظمات المجتمع المدني (E) وتقرير المشاركة بين البنك الدولي والمجتمع المدني: استعراض السنوات المالية 2007-2009، و الدليل المرجعي للمشاورات (E) . وقد بدأ نطاق علاقات البنك الدولي بالمجتمع المدني ونوعيتها في اتخاذ أبعادٍ أكثرَ تركيزاً في منتصف التسعينيات من القرن الماضي عندما تم اعتماد خطط عمل لإتاحة المشاركة في عمليات البنك الدولي على مستوى مناطق عمله والتعاقد مع أخصائيين في شؤون المجتمع المدني للعمل في مكاتب البنك في أنحاء العالم. ومنذ ذلك الحين، تحققت زيادةٌ مذهلةٌ في مستوى التفاعل والتعاون بين البنك الدولي ومجموعة واسعة النطاق من منظمات المجتمع المدني في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك فئات المجتمعات المحلية والمنظمات غير الحكومية والنقابات العمالية والمنظمات الدينية والرابطات المهنية والجامعات. ومما يعكس هذا التقدير المتزايد لدور المجتمع المدني في التنمية أن مشاركة منظمات المجتمع المدني المتوقعة في المشروعات التي يمولها البنك ازدادت باطراد على مدى العقد الماضي من 21 في المائة من إجمالي عدد المشروعات في السنة المالية 1990 إلى نحو 81 في المائة في السنة المالية 2009. كما زادت منظمات المجتمع المدني مشاركتها في وضع إستراتيجيات المساعدة القطرية وإستراتيجيات تخفيض أعداد الفقراء. ومع تحول منظمات المجتمع المدني إلى جهاتٍ تتمتع بقدر أكبر من النفوذ في السياسات العامة وجهود التنمية، تزداد دواعي إستراتيجية البنك الدولي الرامية إلى إشراك المجتمع المدني قوةً حتى باتت جزءاً لا يتجزأ من إستراتيجية مؤسسية فعالة لتخفيض أعداد الفقراء وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. (E) مواقع باللغة الإنجليزية
آخر تحديث: مارس/آذار 2010 |