باعتبار البنك إحدى أكبر جهات الاستثمار الطويل الأجل في الوقاية من فيروس ومرض الإيدز وتوفير العلاج والرعاية ذات الصلة في البلدان النامية، فإننا نعمل مع شركائنا لضمان أن "تحقق تلك الأموال الأهداف المرجوة منها" من خلال إعداد وتنفيذ برامج فعالة للوقاية من وقوع إصابات جديدة، وتوفير الرعاية والعلاج للمصابين بالمرض والمتأثرين به. ومازال فيروس نقص المناعة (HIV)، الذي يسبب مرض الإيدز (AIDS) آخذ في الانتشار (بالرغم من وجود علامات مبشرة بتوقفه وبدء انحساره في بعض البلدان). إذ إنه قد خلق مشكلة لا نظير لها تتعلق بالتنمية البشرية وتؤثر في ملايين الناس في مناطق أفريقيا جنوب الصحراء، وجنوب آسيا، والبحر الكاريبي، ومناطق أخرى من العالم. وللتصدي للتحديات العالمية التي يمثلها هذا الوباء في مجالي الصحة والتنمية، لدينا برنامج عمل قوي لمكافحة فيروس ومرض الإيدز.
ومع أنه من الواضح أن فيروس الإيدز يمثل مشكلة صحية، فإن هناك إدراكاً عالمياً بأنه يمثل أيضاً مشكلة إنمائية تهدد الرفاهة البشرية، والتقدم الاجتماعي والاقتصادي، والإنتاجية، والتماسك الاجتماعي، بل والأمن القومي. ويتغلغل مرض الإيدز إلى كل ركن من أركان المجتمع. وهو يؤثر في الآباء، والأطفال والشباب، والمدرسين والعاملين الصحيين، والأغنياء والفقراء.
ونحن نسعى، في إطار شراكة مع الحكومات الوطنية، وقادة المجتمعات المحلية، والمصابين بفيروس الإيدز، والمؤسسات (الخيرية)، والمنظمات غير الحكومية، ووكالات الأمم المتحدة، والقطاع الخاص من أجل:
- منع وقوع إصابات جديدة بفيروس الإيدز بين الفئات المعرضة للمخاطر وبين السكان بوجه عام؛
- مساندة السياسات والبرامج الصحية للبلدان المعنية، وتشجيع المناهج التي تشمل قطاعات متعددة عن طريق التركيز على التعليم، وشبكات الأمان الاجتماعي، والنقل، والمجالات الحيوية الأخرى؛ و
- توسيع نطاق الرعاية والعلاج للأشخاص المصابين بفيروس الإيدز، بالإضافة إلى توفير الرعاية للأطفال والأشخاص الآخرين الذين تضرروا بصورة مباشرة أو غير مباشرة من مرض الإيدز.
وداخل البنك، شرعنا في دمج جهود مكافحة فيروس ومرض الإيدز في عملنا في كافة القطاعات الاجتماعية والاقتصادية. فعلى سبيل المثال، نفرض على المقاولين المشاركين في مشاريع قطاع النقل تثقيف قوة العمل التابعة لهم والمجتمعات المحلية التي يتفاعلون معها بشأن سبل الوقاية من فيروس الإيدز، كما تشمل معظم مشاريع التعليم حالياً إجراءات تدخلية ضد فيروس الإيدز لكل من المعلمين والطلاب على حد سواء.
على المستوى القطري، نشارك بنشاط في الحوار بشأن السياسات، ونساعد البلدان على الاستفادة من مبادرة تخفيض ديون البلدان الفقيرة المثقلة بالديون* بغرض استخدام الأموال المستمدة من تخفيف أعباء الديون لمكافحة هذا المرض، ولجعل مكافحة فيروس ومرض الإيدز جزءاً لا يتجزأ من عمليات إعداد إستراتيجيات تخفيض أعداد الفقراء، وغير ذلك من عمليات التخطيط الإنمائي على المستوى الوطني. كما نجري تحليلات على المستوى القطري للآثار الاجتماعية والاقتصادية لفيروس ومرض الإيدز، وتوجه نسبة كبيرة من تمويلنا للمشاريع للمجتمع المدني والمنظمات المستندة إلى المجتمعات المحلية لمساندة الجهود المحلية للتصدي لهذا المرض.
ونحن نعمل على تحسين تنفيذ البرامج والمشاريع وإزالة المعوقات. وإدراكاً منا للطبيعة الملحة لأزمة مرض الإيدز، شرعنا في تحقيق انسيابية سياساتنا وتبسيط إجراءاتنا وعملياتنا، وتسهيل توفير الموارد بسرعة في البلدان المعنية. وقد استضاف فريق حملتنا لمكافحة مرض الإيدز في أفريقيا (ACTafrica)* حلقات عمل بشأن التنفيذ اشترك فيها قرابة 40 بلداً وقدمت مساندة فنية ميدانية كبيرة في بلدان كثيرة.
ومنذ عام 1986، أتحنا أكثر من 3.3 بليون دولار أمريكي للبلدان المعنية للمساعدة في منع انتشار فيروس ومرض الإيدز والتخفيف من آثاره، ويوجد حالياً حوالي 100 مشروعٍ تساند بنشاط الاستجابات الوطنية والإقليمية الرامية إلى مكافحة فيروس ومرض الإيدز.
أسئلة يتكرر طرحها