جاكارتا، 20 يناير 2005- أكد البنك الدولي مجددًا اليوم في ختام الاجتماع الرابع عشر للفريقالاستشاري المعني بإندونيسيا دعمه الشديد لحكومة إندونيسيا فيما يتعلق بكل من تنفيذبرنامجها الإنمائي متوسط الأجل والاستجابة لأزمة السونامي في إتشيه وشمالسومطرة.
واجتماع الفريق الاستشاري المعنيبإندونيسيا هذا العام بعنوان "إسراع معدل النمو نحو مجتمع عادل ومنصف"، هو أولانعقاد تترأسه حكومة إندونيسيا. وقد رحب السيد جمال الدين قاسم، نائب رئيس البنكالدولي، بزعامة الحكومة للفريق موضحًا أن ذلك يعكس ملكية الحكومة لأجندة إندونيسياالإنمائية.
وقال جمال الدين في تعليقاته التي أدلىبها في بداية الاجتماع: "تجمعنا اليوم مشاعر قوية وحزن تعجز الكلمات عن التعبير عنهنظرًا لهذه الخسارة الفادحة في الأرواح والأضرار التي لحقت بالملايين من جراء كارثة السونامي العاتية، إلا أن هناك أيضًا شعور كبير بالأمل في المستقبل تكمنجذوره في استجابة الحكومة الجديدة الحاسمة والشاملة لهذه الكارثة المروعة والتزامهابإجراء إصلاحات في مثل هذه النواحي الهامة مثل إدارة الحكم والمناخ الاستثماريوالحد من الفقر".
واستطرد قائلاً: "يعكس هذاالاجتماع المنعقد اليوم برئاسة إندونيسيا شعور جديد بالثقة لا يتملك الحكومة فحسب،وإنما يسيطر على الشعب الإندونيسي أيضًا. وكما رأينا في مظاهر الاستجابة لكارثةإتشيه، فإن ذلك ينطوي على شراكة أعمق وأطول آجلاً بين الحكومة والمجتمع المانحلمساعدة شعب إندونيسيا".
وأوضح جمال الدين فيتعليقاته أن هذه الروح الجديدة بدت جلية في التعاون الضخم بين المانحين والحكومةفيما يتعلق بإعداد التقييم الشامل للخسائر التي تكبدتها إتشيه ووضع إطار مؤثرلاستراتيجية الإنعاش الإقتصادي، والذي أصدرته الحكومة أمس.
وعلق أندرو ستير، المدير القطري للبنك الدوليبإندونيسيا، قائلاً: "لقد شهد العام الماضي تقدمًاملحوظًا وتحولاً ملموسًا في تاريخ إندونيسيا – على الصعيدين السياسي والاقتصادي.وليس هناك أبلغ من رئاسة الحكومة لاجتماع الفريق الاستشاري المعني بإندونيسيا لأولمرة كدليل على الروح الجديدة التي تكتنف الدولة".
ويذكر أن البنك الدولي تعهد بتخصيص مبلغ 855 مليون دولار لبرنامج عام2005: 730مليون دولار من هذا المبلغ عبارة عن جزء من برنامج البنك الدوريللاستثمار وقروض البرامج في إندونيسيا في حين يوجه المبلغ المتبقي والذي يبلغ 125مليون دولار لمواجهة أزمة السونامي ومجهودات إعادة الإعمار. الجدير بالإشارة أن هذاالمبلغ، 125 مليون دولار، هو جزء من تعهد البنك الأصلي بدفع 300 مليون دولار كانتستوزع على فترة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات.
وقدأعلن البنك الدولي في وقت مبكر عن مذكرة تفاهم جديدة بينه وبين حكومة إندونيسيابشأن أنشطة إعادة الإعمار وإعادة التأهيل في كل من إتشيه وشمال سومطرة تعنىبالمشروعات الهادفة إلى إعادة بناء المجتمعات والبنى التحتية المادية من خلالالاستثمار في الإسكان والصحة والتعليم والطرق والأصول الاجتماعية الهامة. يجمعالبرنامج أكثر من 300 مليون دولار من أموال إعادة الإعمار من خلال إعادة توزيعالأموال على المشروعات القائمة والاعتمادات الجديدة، وجميعهم تقريبًا في صورة منحوقروض ميسرة(المؤسسة الدولية للتنمية) بدون فوائد وقابلة للدفع على مدار أربعينعامًا.