نظرة سريعة: - تلعب مجموعة البنك الدولي دورا إنمائيا فريدا في مجال المياه من خلال الجمع بين المساندة القوية التي تقدمها في مجال العمل التحليلي والسياسات للبلدان الأعضاء، بينما تُعتبر في الوقت نفسه أكبر ممول خارجي لقطاعات إمدادات مياه الشرب والصرف الصحي والري والصرف الزراعي، بالإضافة إلى إدارة أحواض الأنهار وبرامج المياه العابرة للحدود في البلدان النامية.
- وتشتمل حافظة مشاريع المياه في البنك الدولي على استثمارات تغطي طائفة واسعة من الأنشطة. ففي السنة المالية 2008، ارتبط البنك بتقديم قروض جديدة في مجال مياه الشرب والصرف الصحي بمبلغ 2.1 مليار دولار أمريكي (في الري والصرف بمبلغ 0.5 مليار دولار، وفي إدارة الموارد المائية بمبلغ 0.5 مليار دولار، وفي الطاقة الكهرومائية بمبلغ 0.7 مليار دولار). وتساند مجموعة البنك أيضا مشاريع تحسين إدارة الموارد المائية وتقديم الخدمات من خلال تعزيز المعارف التقنية وبناء المؤسسات وتطوير السياسات الحكومية.
التحـدي العالمي الخــاص بالميــاه تشمل التحديات العالمية في قطاع المياه قضايا شحة المياه، وتحسين الكفاءة في شبكات الري، والقدرة على الحصول على خدمات المياه والصرف الصحي، وتلبية الاحتياجات البيئية الضرورية لمساندة الحياة وسبل كسب العيش. ومع زيادة شحة المياه مقارنة بالاحتياجات المتنامية للسكان في الحضر والاقتصادات، تزداد حدة المنافسة على الموارد المائية. وتصبح المشكلات المتعلقة بنوعية المياه أكثر أهمية وغالبا ما تتعرض الموارد المائية (مستجمعات المياه ومناطق إعادة تغذية المياه الجوفية والأراضي الرطبة) للتعدي عليها. كما تضحى القضايا المصاحبة لتنمية موارد المياه وإدارتها بأسلوب مستدام أكثر تعقيدا. ومن المتوقع أن يؤدي تغير المناخ إلى زيادة وتيرة هذه القضايا، فآثاره على دورة المياه هي آثار غامضة على الأرجح لكنها متنوّعة بما في ذلك التغيرات التي تطرأ على أنماط هطول الأمطار وتدفقات الأنهار، والتقلب الشديد في مناسيب البحيرات، والأحداث المناخية البالغة الشدة مثل الفيضانات الكاسحة ونوبات جفاف أطول أمداً. ويتطلب هذا الوضع تعديل النُهُج المستخدمة بالتركيز على تحسين أساليب الإدارة المتعلقة بتغير المناخ والتكيف معه، وعلى أمن المياه، وتطوير البنية التحتية. ويعيش نحو 700 مليون شخص في الوقت الحالي في بلدان تعاني من أزمة المياه أو شحتها. وبحلول عام 2035، من المتوقع أن يعيش 3 مليارات شخص أي أكثر من ثلث سكان العالم في ذلك الوقت في أزمات مائية حادة. ويعتمد العديد من البلدان ذات الموارد المائية المحدودة على موارد مائية مشتركة، مما يزيد من مخاطر وقوع صراعات إقليمية أو حتى دولية. احتياجات وأولويات للحد من الفقر المياه من أجل الناس (مياه الشرب والصرف الصحي) إن المهمة المتمثلة في تحقيق الغاية العاشرة من الأهداف الإنمائية للألفية - تخفيض نسبة الأشخاص الذين لا يمكنهم الحصول على خدمات مستدامة لمياه الشرب المأمونة والصرف الصحي الأساسي إلى النصف بحلول عام 2015 - هي مهمة بالغة الصعوبة. ولا يحصل حاليا أكثر من 1.1 مليار شخص على مياه الشرب من مصادر محسّنة، ويفتقر 2.6 مليار شخص إلى خدمات الصرف الصحي الأساسية. وتشير التقديرات إلى ذلك سيقتضي تقريباً مضاعفة الجهود التي بُذلت خلال السنوات الخمس عشرة الماضية لتحقيق المستهدف الخاص بالصرف الصحي ضمن الأهداف الإنمائية للألفية، وزيادة هذه الجهود بمقدار الثلث لبلوغ المستهدف الخاص بمياه الشرب ضمن الأهداف الإنمائية. ويُعتبر الحصول على خدمات مياه الشرب والصرف الصحي الكافية عاملاً رئيسياً في خفض وفيات الأطفال. حيث يُعزى أكثر من 1.5 مليون وفاة سنوياً على مستوى العالم (معظمها من الأطفال) إلى أمراض مرتبطة بمياه الشرب والصرف الصحي مثل الإسهال المُعدي. المياه من أجل الغذاء (الري والصرف الزراعي) يُعتبر تحسين إدارة المياه في قطاع الزراعة أمرا بالغ الأهمية حيث إن الزراعة تستهلك نحو 70 من المياه المستخدمة على مستوى العالم. وتُعتبر إمكانية الحصول على المياه وخدمات الري من بين المُحدّدات الرئيسية لإنتاجية الأراضي واستقرار غلّة المحاصيل. فإنتاجية الأراضي المروية تفوق مِثلي إنتاجية الأراضي البعليّة. إلا أن تحسين الزراعة البعلية مازال يشكل تحدياً رئيسيا أمام التنمية نظراً لأنها مسئولة عن توفير 60 في المائة من إنتاج الغذاء، بالإضافة إلى أهميتها البالغة بالنسبة لسبل كسب عيش الشرائح الأكثر فقراً في العالم. في أفريقيا جنوب الصحراء، لا يتم ري حالياً سوى 4 في المائة من الأراضي المُستخدمة في الإنتاج الزراعي، مقارنة بنسبة 39 في المائة في منطقة جنوب آسيا و29 في المائة في منطقة شرق آسيا. وبما أن تغيّر المناخ يؤدي حالياً إلى احتمالات يشوبها الغموض في الزراعة البعليّة، ستزداد باطراد أهمية الاستثمار في التدابير المتعلقة بالمياه على مستوى البلد والحوض والمزرعة. وحتى مع ازدياد شحة المياه وارتفاع تكاليف شبكات الري الكبيرة، هنالك العديد من الفرص لتعزيز الإنتاجية من خلال إدارة استهلاك المياه في شبكات الري القائمة، ومساندة تطوير مصادر مستدامة للمياه الجوفية، وتوسيع نطاق المشاريع الصغيرة وعمليات جمع المياه. المياه من أجل الطاقة (الطاقة الكهرومائية) تشكل الطاقة الكهرومائية حوالي 20 في المائة من الكهرباء المولّدة على مستوى العالم، و90 في المائة من الطاقة المولّدة من مصادر الطاقة المتجددة. وبينما تصل نسبة استغلال الطاقة المائية في أوروبا وأمريكا الشمالية إلى 70 في المائة تقريباً، لا تبلغ هذه النسبة في البلدان النامية إلا حوالي 20 في المائة (في أفريقيا، تصل النسبة إلى 7 في المائة). وسوف تلعب الطاقة الكهرومائية دورا هاما في مواجهة تغير المناخ، سواء باعتبارها مصدرا للطاقة ينتج عنه قدر منخفض من الغازات الكربونية أو في إدارة الأزمات الشديدة من خلال تخزين المياه. وقد شرع البنك الدولي في انتهاج خطة محدثة لتوسيع نطاق المساندة التي يتيحها لهذا القطاع، مما ساعد البلدان المتعاملة معه على زيادة القيمة الإستراتيجية للموارد الكهرومائية لديها إلى أقصى حد مع إدماج مبادئ التنمية المستدامة بصورة تامة. وبالنظر لتزايد الطلب من البلدان المتعاملة معها، تجري الآن مناقشة مجموعة متنوعة من المشاريع الجديدة، وتقوم مجموعة البنك الدولي في الوقت نفسه بإسداء المشورة لكل من الحكومات والمطورين آخذة بعين الاعتبار الطائفة العريضة من القضايا الاجتماعية والبيئية والاقتصادية، بالإضافة إلى اتسام المفاضلات بالشفافية. المياه من أجل البيئة تعتبر حماية الموارد المائية - مستجمعات المياه والبحيرات ومناطق إعادة تغذية الخزانات والأراضي الرطبة - عنصرا حيويا لضمان أن توفر الأنظمة الإيكولوجية الخدمات البيئية الضرورية لاستخداماتها المتعددة. وتستلزم الإدارة المستدامة بيئيا للأنهار والبحيرات ومستودعات المياه الجوفية والأراضي الرطبة والأنظمة الساحلية ومصبّات الأنهار تحقيق توازن بين المنافع الناشئة عن استخدام المياه في القطاعات الأخرى وبين المنافع التي تنتج عن الأنظمة الإيكولوجية السليمة للمياه العذبة. ويمثل مستوى الحماية المتوفرة لأي نظام إيكولوجي للمياه العذبة قرارا يتطلب أن يكون مستنيرا ومبنيا على أساس علمي سليم وعلى السياسات العامة المتسمة بالشفافية التي تعالج المفاضلات الاقتصادية. ويتمثل الهدف من ذلك في مساندة عملية اتخاذ القرارات على علم ودارية والاستثمار في الحفاظ على البيئة وإدارتها. إدارة الموارد المائية مازالت تنمية الموارد المائية وإدارتها عنصراً أساسياً لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة والحد من الفقر. ويتطلب ذلك استثمارات ضخمة في البنية التحتية والمؤسسات والقدرات الإدارية في مجال المياه. ومازالت البلدان النامية، في ضوء محدودية قدراتها المؤسسية وضعف أصول بنيتها التحتية في مجال المياه، معرضة بشكل خاص للآثار الناجمة عن الفيضانات وموجات الجفاف والتوسع العمراني وتغير استخدام الأراضي وتغير أنماط التجارة العالمية. وتدعو هذه التحديات إلى وضع برنامج شامل للمساعدة في مجال المياه لتوسيع نطاق إدارة الموارد المائية وتنمية البنية التحتية لتعزيز خدمات المياه والطاقة. وتوجه مساعدات البنك الدولي في مجال المياه إستراتيجية إدارة الموارد المائية وخطة العمل المعنية بمياه الشرب والصرف الصحي، اللتين تركزان على الإدارة المستدامة للموارد المائية وتقديم خدمات المياه بشكل يتسم بالكفاءة والعدالة. وقد تم إدراج ممارسات البنك الدولي ذات الصلة بالمياه في شبكة التنمية المستدامة عام 2007، مع تنسيق السياسات من جهة واحدة هي مجلس قطاع المياه. ويتيح هذا الوضع منبرا مؤسسيا قويا للتصدي للتحديات الناشئة واغتنام الفرص السانحة في مجال المياه على نحو متكامل. المياه وتغير المناخ ـ قضية مخاطر التنمية مازالت مشاريع المياه التابعة للبنك الدولي، وستظل كذلك، عرضة لمستويات مختلفة من مخاطر التأثر بالتغييرات التي تطرأ على المناخ والهيدرولوجيا. وقد بدأت بعض استثمارات البنك بالفعل في إدراج إجراءات تدخلية تتعلق بتغير المناخ في عملياتها. وينظر الكثير من مشاريع البنك في اتخاذ تدابير لمعالجة الآثار الناجمة عن تقلبية المناخ وتغيره. وللحد من التأثير الناجم عن تغير المناخ، سيعمل البنك الدولي على تحسين مرونة أنظمة إدارة وتقديم الموارد المائية، ومتانتها ومدى التعويل عليها. وفي ضوء المخاطر الكبيرة المحتملة الناجمة عن التأثر بتغير المناخ، من الضروري إجراء تغير في عملية صنع القرارات المستندة إلى المخاطر. وسيساعد ذلك على إدارة أمن المياه عن طريق تحسين إدارة التقلبات والمخاطر الهيدرولوجية. تنفيذ إستراتيجية الموارد المائية تعتبر الإدارة الفعالة للموارد المائية ـ مقترنة بتنمية البنية التحتية المستدامة ـ وسيلة لزيادة النمو وخفض أعداد الفقراء. ويقوم البنك الدولي حالياً بتطبيق إستراتيجية شاملة للقطاع بأكمله بهدف تقديم مساعدة فعالة ومخصصة لإدارة الموارد المائية بصورة سليمة اقتصاديا ومقبولة اجتماعيا ومستدامة بيئيا. فمن خلال تحسين الخدمات المرتبطة بالمياه (مياه الشرب والصرف الصحي والري والصرف الزراعي والطاقة المائية) عن طريق الاستثمار في مؤسسات إدارة الموارد المائية والبنية التحتية للموارد المائية، مع المحافظة على القيم الاجتماعية والبيئية الجوهرية، تهدف هذه الإستراتيجية إلى المساهمة بقوة في خفض أعداد الفقراء إلى النصف بحلول عام 2015. وقد تحقق ما يلي منذ اعتماد هذه الإستراتيجية عام 2003: - زيادة المساعدة المقدمة للتخطيط الإستراتيجي في مجال المياه، ويشمل هذا إتمام 20 إستراتيجية مساعدة قطرية للموارد المائية.
- تحقيق زيادة كبيرة في الإقراض لجميع القطاعات الفرعية ومحاور التركيز في مجال المياه أثناء فترة الخمس سنوات التي استغرقها تنفيذ الإستراتيجية (مقارنة بفترة الخمس سنوات السابقة للإستراتيجية).
- يجري حالياً تنفيذ برامج ضخمة لإدارة أحواض البحيرات والأنهار ومستودعات المياه الجوفية والأراضي الرطبة والمياه العابرة للحدود.
- تحديد مجموعة ضمان الجودة لقطاع المياه كصاحب أفضل سجل أداء منذ عام 1998.
- تحسّن نوعية الإقراض في قطاع المياه على جميع مؤشرات مجموعة التقييم المستقلة.
- تزايد اهتمام المانحين الدوليين الرئيسيين، مثل حكومات هولندا والدانمرك والمملكة المتحدة، بالمساهمة في تعزيز الحوار الذي يجريه البنك الدولي فيما يتعلق بالسياسات والعمليات، وذلك عن طريق المساهمة بسخاء للصناديق الاستئمانية.
- إتاحة مؤسسة بيل ومليندا مبلغ 42.8 مليون دولار أمريكي لصالح برنامج مياه الشرب والصرف الصحي لتعزيز خدمات الصرف الصحي والصحة العامة بغية الوفاء بالأهداف الإنمائية للألفية.
علاقات الشراكة لا يمكن التصدي للتحديات العالمية في مجال المياه بكفاءة عن طريق جهود معزولة، فمواءمة وتنسيق المعارف والاستثمارات والسياسات أمر ضروري لتعظيم مساهمات أصحاب المصلحة المباشرة. ويشارك البنك الدولي في مجموعة واسعة التنوع من علاقات الشراكة القائمة في مجال المياه، أهمها ما يلي: - إن برنامج المياه والصرف الصحي هو علاقة شراكة تعود إلى 30 عاما مضت يستضيفها البنك الدولي لزيادة إمكانية حصول الفقراء على مياه الشرب والصرف الصحي من خلال بناء القدرات، وإعداد النهج المبتكرة واختبارها، وأنشطة الدعوة، وتبادل المعارف. وفي السنة المالية 2008، خصص البرنامج 39 مليون دولار لتنفيذ 137 مشروعا في 25 بلدا.
- إن برنامج الشراكة بين البنك وهولندا بشأن المياه (BNWPP) وشراكة البنك وهولندا بشأن المياه هما أداتان للمساندة تعززان عمليات البنك الدولي وتشجعان النُهُج المبتكرة لإضافة قيمة إلى خدمات المياه وعمليات إدارة الموارد المائية. ويجري حاليا دمج الأداتين في صندوق استئماني متعدد الأطراف هو برنامج الشراكة المائية (WPP) الذي سيضم مانحين آخرين. وسيتوفر حوالي 17 مليون دولار للسنوات الثلاث المقبلة.
· بموجب مذكرة تفاهم وقعت عام 2008، تقوم الإدارة الوطنية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي الأمريكية والبنك الدولي بتحديد مجالات التعاون بما في ذلك تغير المناخ والزراعة وأنظمة الإنذار المبكر من الفيضانات وتدريب البلدان المتعاملة مع البنك. يرجى زيارة الموقع التالي على الإنترنت للاطلاع على المزيد من المعلومات عن عمل البنك الدولي في: إدارة الموارد المائية (www.worldbank.org/water) Media Contacts: روجر مورييه: (202) 473-5675 بريد إلكتروني: rmorier@worldbank.org روبير بيسيه: (202) 458-5191 بريد إلكتروني: rbisset@worldbank.org كارولينا أوردو: (202) 458-5971 بريد إلكتروني: kordon@worldbank.org تم تحديثه في إبريل/نيسان 2009 |