يقرض البنك الدولي الأموال للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بهدف مساندة التنمية والتغيير. وتقوم البلدان المقترضة بتنفيذ المشروعات الإنمائية بعد اتباع قواعد وإجراءات محددة لضمان وصول الأموال إلى المقاصد المحددة لها.
يمكن الحصول على مزيد من المعلومات في هذه الصفحة عن:
تحديد المشروع- الإعداد- التقييم المسبق- الموافقة- التنفيذ
الإنجاز- التقييم
يعمل البنك الدولي مع حكومة البلد المقترض المعني وأصحاب المصالح المباشرة الآخرين لتحديد كيفية تصميم المساعدات المالية والمساعدات الأخرى لتعظيم الأثر المرجو منها. وبعد القيام بالعمل التحليلي، يضع البلد المعني والبنك إستراتيجيات وأولويات لتقليص الفقر وتحسين مستويات المعيشة. (يمكن الاطلاع على إستراتيجيات تخفيض أعداد الفقراء والإستراتيجيات القطرية)
تغطي المشروعات التي تم تحديدها النطاق الاقتصادي والاجتماعي وتتراوح ما بين البنية الأساسية إلى التعليم والرعاية الصحية وإدارة المالية العامة. ويقوم البنك الدولي والبلد المعني بالاتفاق على مفهوم مبدئي للمشروع والمستفيدين منه، ويحدد فريق عمل المشروع التابع للبنك العناصر الأساسية في مذكرة تصور المشروع. وتحدد هذه الوثيقة الأهداف المحددة، والمخاطر المحدقة، والسيناريوهات البديلة، والجدول الزمني المحتمل لإجراءات الموافقة على المشروع. وفي أثناء هذه المرحلة تظهر وثائق البنك الأخرى. وتحتوي وثيقة معلومات المشروع على مواد عامة مفيدة لجعل مستندات المناقصة موائمة للمشروع المقترح، وتحدد صحيفة بيانات إجراءات الوقاية المتكاملة المتاحة للجمهور القضايا الأساسية المرتبطة بسياسات الوقاية لدى البنك الخاصة بالقضايا البيئية والاجتماعية.
تتحمل حكومة البلد المقترض والهيئة/الهيئات التنفيذية التابعة لها المسؤولية عن مرحلة إعداد المشروع التي من الممكن أن تستغرق عدة سنوات للقيام بدراسات الجدوى وإعداد التصميمات الهندسية والفنية، ناهيك عن الأعمال الأخرى المطلوبة. وتقوم الحكومة بالتعاقد مع استشاريين وشركات أخرى من القطاع العام لتوريد السلع والقيام بالأعمال وتقديم الخدمات، عند الضرورة، ليس فقط أثناء هذه المرحلة ولكن أيضاً فيما بعد أثناء مرحلة تنفيذ المشروع. ويتم التشاور أيضاً مع المستفيدين من المشروع وأصحاب المصالح المباشرة الآن للحصول على آرائهم التقييمية وضمان مساندتهم للمشروع. ونظراً لحجم الوقت المطلوب والجهود والموارد التي تتطلبها هذه العملية، فإن الالتزام التام من جانب الحكومة يعد أمراً حيوياً.
وبشكل عام يقوم البنك الدولي بدور استشاري ويقدم التحليل والمشورة عند طلبها أثناء هذه المرحلة. كما يقوم البنك بتقييم القدرات ذات الصلة للهيئات التنفيذية في هذه المرحلة، وذلك بهدف الوصول إلى اتفاق مع البلد المقترض بشأن ترتيبات إدارة المشروع بشكل عام، مثل الأنظمة المطلوبة من أجل الإدارة المالية، والتوريدات، ورفع التقارير، والرصد والتقييم.
كما أن عملية التصفية المبكرة التي يقوم بها موظفو البنك قد تبين أن للمشروع المقترح آثاراً بيئية واجتماعية تندرج ضمن السياسات الوقائية للبنك الدولي. وإذا دعت الضرورة، يقوم البلد المقترض بإعداد تقرير تقييم بيئي يحلل الأثر المحتمل للمشروع المزمع القيام به ويصف الخطوات اللازمة للتخفيف من الأضرار الممكنة. وفي حالة وجود قضايا بيئية كبرى في البلد المعني، تصف خطة العمل الخاصة بهذا البلد المقترض المشكلات، وتحدد أسبابها الرئيسية، وتضع السياسات والإجراءات العملية الملموسة للتعامل معها. ومن وجهة النظر الاجتماعية، استهدفت الدراسات العديدة تحليل الآثار السلبية المحتملة لمشروع ما على الصحة، والموارد الإنتاجية، والاقتصاد، مع الأخذ في الاعتبار ثقافات الشعوب الأصلية. وتحدد خطة الشعوب الأصلية المعنية الإجراءات التدخلية التي يعتزم البلد المقترض القيام بها في مناطق الشعوب الأصلية التي قد تكون هناك حاجة إليها بهدف تفادي الآثار السلبية المحتملة على الناس أو التخفيف منها. وتدخل هذه الخطط ضمن تصميم المشروع.
مستوى عال من العناية الواجبة
اُعتبرت مساندة بناء سد لتوليد طاقة كهرومائية على نهر نام ثيون في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية عملاً محفوفاً بالمخاطر، ولكنها كانت محاولة تستحق المغامرة. وقد سبقت موافقة مجلس المديرين التنفيذيين على هذا المشروع في عام 2005 سنوات من الدراسات المتأنية، ويلتزم البنك الدولي بالعمل على ضمان إعداد المشروع بطريقة سليمة بيئياً واجتماعياً، وبأن ما يدره من إيرادات من بيع الكهرباء سوف يستخدم في تمويل مشاريع تخفيض أعداد الفقراء وحماية البيئة ذات الأولوية.
يتيح التقييم المسبق للمشروع الفرصة لأصحاب المصالح المباشرة لاستعراض تصميم المشروع بالتفصيل وحسم أي مسائل معلقة. وتقوم الحكومة والبنك الدولي باستعراض العمل الذي تم أثناء مرحلتي التحديد والإعداد ويؤكدان النواتج المتوقعة للمشروع، والمستفيدين المستهدفين، وأدوات التقييم من أجل رصد التقدم المحرز. ويتم التوصل إلى اتفاق بشأن سلامة كافة جوانب المشروع في ذلك الوقت. ويؤكد فريق العمل التابع للبنك أن كافة جوانب المشروع تتوافق مع كافة متطلبات وشروط عمليات البنك الدولي وأن لدى الحكومة الترتيبات المؤسسية اللازمة على أرض الواقع لتنفيذ المشروع بكفاءة. ويتفق كافة الأطراف على جدول زمني للمشروع وعلى الإفصاح عن الوثائق الأساسية للجمهور وكذلك تحديد أي أعمال لم تنجز بعد وتكون ضرورية للحصول على موافقة البنك النهائية على المشروع. وتتمثل الخطوات النهائية في التقييم المسبق لدرجة الاستعداد لتنفيذ المشروع والاتفاق على شروط النفاذ (الإجراءات المتفق عليها قبل التنفيذ) ويتم تحديث وثيقة معلومات المشروع وإصدارها عند الموافقة على تمويل المشروع.
بعد استكمال المفاوضات والموافقة على تفاصيل المشروع من جانب الحكومة المعنية والبنك الدولي، يقوم فريق عمل المشروع بإعداد وثيقة التقييم المسبق للمشروع (من أجل الإقراض لأغراض الاستثمار) أو وثيقة البرنامج (من أجل الإقراض من أجل سياسات التنمية)، وكذلك الوثائق المالية والقانونية الأخرى لتقديمها لمجلس المديرين التنفيذيين بالبنك الدولي للنظر فيها والموافقة على المشروع. وعندما يتم الحصول على الموافقة على التمويل، يتم استيفاء شروط النفاذ، وتُقبل المستندات القانونية ويتم التوقيع عليها، ثم تبدأ مرحلة التنفيذ.
تقوم حكومة البلد المقترض بتنفيذ المشروع بأموال البنك الدولي. ومن خلال المساعدة الفنية والمساندة التي يقدمها البنك الدولي، تقوم جهة التنفيذ التابعة للحكومة المعنية بإعداد مواصفات المشروع، وتنفيذ كافة أعمال توريد السلع والأعمال والخدمات المطلوبة، وكذلك أيضاً أي أعمال من شأنها التخفيف من الآثار البيئية والاجتماعية للمشروع كما ورد في الخطط المتفق عليها. ويعمل أخصائيو الإدارة المالية والتوريدات في فريق عمل مشروع البنك على ضمان كفاية أدوات الرقابة الاستئمانية المطبقة بشأن استخدام أموال المشروع. وفي هذه المرحلة تكون كافة المكونات جاهزة، إلا أن تأخير المشروع والأحداث غير المتوقعة من الممكن أن يؤديان في بعض الأحيان إلى ضرورة إعادة هيكلة أهداف المشروع.
وبمجرد الشروع في التنفيذ، تقوم جهة التنفيذ التابعة للحكومة المعنية برفع تقارير دورية عن أنشطة المشروع. وتتضافر جهود الحكومة المعنية والبنك الدولي حيث يقومان بإعداد استعراض منتصف المدة للتقدم المحرز في المشروع. وإضافة إلى ذلك، يُتاح للجمهور تقرير البنك الدولي عن موقف تنفيذ المشروعات، كما يتاح له ملخص موجز عن المشروعات الجارية التي يمولها البنك في نهاية السنة المالية. وبانتهاء المشروعات أثناء السنة المالية، يتم استبعادها من هذا التقرير نظراً للإفصاح عن فرادى تقارير إنجاز التنفيذ والنتائج في ذلك الوقت.
ويقوم كل من البنك والحكومة برصد التقدم المحرز على صعيد المشروع المعني، ونواتجه، وآثاره على المستفيدين خلال مرحلة التنفيذ للحصول على بيانات لتقييم وقياس أقصى فعالية لهذه العملية وهذا المشروع فيما يتعلق بالنتائج المحققة.
عند إنجاز المشروع وإغلاقه في نهاية فترة دفع القرض، وهي عملية قد تستغرق من سنة إلى 10 سنوات في أي مكان، يقوم كل من البنك وحكومة البلد المقترض بتوثيق النتائج المحققة؛ والمشكلات التي تمت مواجهتها؛ والدروس المستفادة؛ والمعرفة المكتسبة من تنفيذ هذا المشروع. ويقوم فريق عمليات البنك الدولي بتجميع هذه المعلومات والبيانات ضمن تقرير إنجاز التنفيذ والنتائج، اعتماداً على ما يحصل عليه من مدخلات من جهة التنفيذ التابعة للحكومة المعنية، والمشاركين في التمويل، والشركاء/أصحاب المصالح المباشرة الآخرين. ويصف هذا التقرير ويقيم النواتج النهائية للمشروع. ثم تُقارن النواتج النهائية بعد ذلك مع النتائج المتوقعة. وفي أغلب الأحوال يتم استخدام المعلومات التي تم الحصول عليها أثناء هذا العمل لتحديد التدابير الحكومية الإضافية والتحسينات الضرورية المطلوب إدخالها على القدرات القائمة لتحقيق استدامة المنافع المتأتية من هذا المشروع. إضافة إلى ذلك، يقوم فريق التقييم بعمل تقييم لمدى التزام العملية بأكملها، على نحو جيد، بسياسات العمليات الخاصة بالبنك الدولي، كما يرفع تقريراً عن استخدام موارد البنك. ويتمثل الهدف من المعارف المكتسبة من عملية قياس النتائج هذه في الاستفادة منها في مشروعات مماثلة في المستقبل.
تقوم مجموعة التقييم المستقلة التابعة للبنك الدولي بتقييم أداء مشروع واحد تقريباً من بين أربعة مشروعات (حوالي 70 مشروعاً في السنة)، بهدف قياس النواتج مقابل الأهداف الأصلية، كما تقوم بتقييم مدى استدامة النتائج المحققة والأثر الإنمائي المحقق. ومن وقت لآخر، تقوم مجموعة التقييم المستقلة بإصدار تقارير تقييم الأثر لتقييم القيمة الاقتصادية للمشروعات وآثارها الطويلة الأمد على الناس والبيئة مقابل وضع مخالف للواقع على نحو صريح.