Click here for search results

بحثا عن الطاقة النظيفة لتلبية احتياجات الصين

Available in: 中文, Español, русский, Français, English
  • توفير أنظمة الطاقة الشمسية المبتكرة الخارجة عن نطاق الشبكة الكهربائية لنحو 400 ألف من الأسر المعيشية في المناطق الريفية
  • الصين تهدف إلى توليد 30 جيجا واط من طاقة الرياح بحلول عام 2020
  • إقامة مزرعة لتوليد الطاقة من الرياح بسعة 100 ميغا واط على جزيرة بنغتان تمثل مؤشراً على الالتزام

فوزهو، الصين – ديسمبر/ كانون الأول يتجلى النمو السريع الذي تشهده الصين في العدد الهائل من المباني السكنية الجديدة التي يجري إنشاؤها في فوزهو، عاصمة إقليم فوجيان. فمشهد الرافعات العملاقة واللافتات الإعلانية الجذابة التي تروج للعقارات هو سمة سائدة في العشرات من المدن المزدهرة في مختلف مناطق الصين، حيث يؤدي النمو والارتفاع المتزايد في مستويات المعيشة إلى زيادة الطلب على الكهرباء.

وقد زاد استهلاك الطاقة بنسبة 10 في المائة تقريبا سنويا في الفترة من عام 2000 وحتى عام 2005، وهو ما يزيد على مثلي المعدل السنوي للزيادة خلال العقدين الماضيين. وهذه الزيادة المفاجئة في استهلاك الطاقة، الناجمة بشكل رئيسي عن التصنيع الثقيل، أجبرت الصين على زيادة اعتمادها على الطاقة المولدة من الفحم لسد 70 في المائة تقريبا من احتياجاتها للطاقة. وقد زادت عوادم الصين من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بحوالي الضعف خلال السنوات الست الأخيرة في وقت يزداد فيه القلق إزاء تغير المناخ في العالم.

وتقر القيادة الصينية بعظم التحدي الماثل في توفير الطاقة لمواصلة النمو الاقتصادي بأنظف طريقة ممكنة. وعلى مدى السنوات العشر الأخيرة سعت الصين، بمساندة من البنك الدولي، إلى الحصول على وسائل مبتكرة لتطوير مصادر الطاقة النظيفة وتنمية كفاءة استخدام الطاقة.

شراكة متنامية

ساعد أول مشروع يموله البنك الدولي في عام 1999 لتنمية الطاقة المتجددة على تطوير أنظمة الطاقة الشمسية الخارجة عن نطاق الشبكة الكهربائية لتوفير الكهرباء لنحو 400 ألف أسرة معيشية في المناطق الريفية في الأقاليم الواقعة في منطقة شمال غرب الصين. وساعد هذا المشروع الصينيين المنتجين لأنظمة الطاقة الكهروضوئية على تحقيق مستويات عالية وعلى المنافسة في الأسواق الدولية. وأصبحت الصين اليوم أكبر مصدر لألواح توليد الطاقة الشمسية في العالم. كما ساعد المشروع أيضا على إنشاء مزرعتين لتوليد الطاقة من الرياح في إقليم شنغهاي تبلغ سعة كل منها 20 ميغا واط.

ويشكل تطور إنتاج الطاقة الكهروضوئية في الصين مثالا على الابتكار المدعوم بمشاريع التنمية والذي وسعت الصين نطاقه بعد ذلك لتحقيق أكبر الأثر. وهذا النهج التجريبي هو الموضوع الرئيسي لتقرير جديد بعنوان "الصين والبنك الدولي: شراكة من أجل الابتكار."

يشير التقرير إلى أن تركيز مشروع الطاقة المتجددة "على السوق، والنوعية والابتكار وضع بعض الشركات الصينية في صدارة السوق العالمية للطاقة الكهروضوئية." وحصلت إحدى هذه الشركات (وهي شركة صانتيك المعروفة باللغة الصينية باسم ووخي شانغدو) على منحة في عام 2002 لتطوير جهاز ذكي للتحكم في الأنظمة الكهروضوئية. وبعد أربع سنوات من هذا التاريخ، تم إدراجها في بورصة نيويورك وأصبحت واحدة من أكبر عشرة مصنعين لألواح توليد الطاقة الكهروضوئية في العالم.

ومع تسارع التنمية في الصين، تغير دور البنك الدولي. وانتقل تركيز البنك من تمويل المشاريع الكبيرة الحجم للبنية التحتية والإصلاحات المؤسسية في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي إلى مشاريع أصغر حجماً وأكثر ابتكارا. يقول زاو جيانبنغ، منسق قطاع الطاقة التابع للبنك الدولي في بكين، "تقلصت مبالغ القروض التي نقدمها لكننا ننفذ الكثير من المشروعات المبتكرة والمعقدة في الوقت الحالي."

فإلى جانب الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة، قام البنك بدعم تطوير قطاع أعمال عقود الأداء الجديد في مجالات الطاقة، فضلا عن مساعدة البنوك المحلية على دخول مجال تمويل مشروعات رفع كفاءة استخدام الطاقة. ويعكف البنك أيضا على دراسة تمويل الاستثمار في أحدث أنواع تكنولوجيا توليد الطاقة النظيفة من الفحم والتي تجمع غاز ثاني أكسيد الكربون.

التزام طويل الأجل في مجال الطاقة النظيفة

يشكل دوران المراوح الضخمة في مزارع توليد الطاقة من الرياح بجزيرة بنغتان، الواقعة قبالة ساحل فوزهو، أحدث علامة من علامات التزام الصين بالطاقة النظيفة. وقدم البنك للصين قرضا بقيمة 67 مليون دولار أمريكي في عام 2005 لتمويل إنشاء مزرعة للرياح. وينتشر الآن في غابات بنغتان وعلى شاطئها خمسون توربينا حديثا بسعة 2 ميغا واط بجوار مزرعة أقدم عهداً لتوليد الطاقة من الرياح من توربينات أصغر بسعة 6 ميغا واط.

وقد اكتمل تركيب التوربينات في سبتمبر/أيلول من عام 2007. ومن المنتظر أن يبلغ إنتاج مزرعة الرياح التي ستصل سعتها إلى 100 ميغا واط حوالي 270 مليون كيلو واط/ساعة من الكهرباء بحلول العام القادم. وسيغطي نصف هذا الإنتاج من الكهرباء احتياجات سكان الجزيرة الذين يقدر عددهم بنحو 400 ألف شخص بالإضافة إلى المشروعات الصغيرة. وسيتم تصدير الباقي إلى البر الصيني عبر كابل بحري.

وإلى جانب محطة توليد الطاقة من مخلفات الكتلة الإحيائية الزراعية التي يجري إنشاؤها حالياً في إقليم جيانغسو والعديد من المحطات الصغيرة لتوليد الطاقة من المياه في زيجيانغ المجاورة ومحطة أخرى لتوليد الطاقة من الرياح في منغوليا الداخلية، تشكل مزرعة بنغتان لتوليد الرياح جزءا من مشروع يموله البنك الدولي لمساندة توسيع نطاق استخدام الطاقة المتجددة في الصين. وكانت الصين حتى نهاية 2006 تمتلك نحو 100 مزرعة لتوليد الطاقة من الرياح يبلغ إنتاجها 2.64 جيجا واط. وتهدف الحكومة إلى الوصول بإنتاج مزارع توليد الطاقة من الرياح إلى 5 جيجا واط بحلول عام 2010 وإلى 30 جيجا واط في عام 2020.

يقول ريتشارد سبنسر، الخبير المتخصص في طاقة الرياح والذي أطلق برنامج الطاقة المتجددة في الصين "هدفنا الحقيقي هو جذب عدد كبير من المستثمرين في هذا المجال. فالبنك الدولي وحده لا يستطيع أن يمول كل مزارع توليد الطاقة من الرياح التي تريد الصين إقامتها. نريد أن نبين أن إقامة مزرعة كبيرة لتوليد الطاقة من الرياح تستخدم أفضل الممارسات العالمية هي شيء ممكن."

وبنغتان هي منتج جانبي من منتجات برنامج البنك الدولي الأكبر حجماً لتوليد الطاقة النظيفة في الصين، وهو برنامج يتضمن مساندة إعداد وتطبيق قانون جديد للطاقة المتجددة ما لبث أن أصبح نافذا في عام 2006. يقول سبنسر "من المهم الحصول على الحوافز بطريقة صحيحة." وينبغي أن يكون تسعير الطاقة المتجددة عاليا بما يكفي ليس فقط لجذب المستثمرين بل أيضا لتشجيع الشركات المشغلة على إدارة مزارع طاقة الرياح على مدى دورة حياتها التي تبلغ 20 عاما.

والتحديات هائلة. ففي العام الماضي أضافت الصين 90 جيجا واط من الطاقة المولدة من الفحم إلى شبكتها -- وهو ما يعادل إجمالي إنتاج شبكة ألمانيا تقريبا. وبالنظر من هذا المنظور، فإن 100 ميغا واط من الطاقة هي أقل من قيمة نصف يوم من السعة الإضافية. ومن الواضح أن هذا في حد ذاته لن يغير شيئا. لكن يتعين أن يبدأ المرء من مكان ما."

وكانت الصين سادس أكبر منتج للطاقة من الرياح في العالم في عام 2006 صعودا من المركز العاشر في عام 2004.

ويحذر هان بين، رئيس شركة لونغيوان بنغتان لتوليد الطاقة من الرياح قائلا "طاقة الرياح مازالت بعد في طورها الأول." ومازالت التكلفة العالية لتوربينات الرياح، ومعها الإنتاج المحدود والموسمي، تضع طاقة الرياح في مرتبة أدنى كثيرا بالمقارنة بالطاقة الحرارية. يقول السيد هان "إنه احتمال طويل الأجل. فاستخدام الرياح يمكن أن يوفر الكثير من الوقود كما أنه يساعد التنمية المستدامة للطاقة من أجل أجيال المستقبل."

احتياجات ملحة

تستشعر الحاجة الماسة للطاقة النظيفة والمستدامة حتى في لو باي، وهي قرية زراعية صغيرة هادئة عند سفح توربينات الرياح العملاقة في بنغتان.

يقول لين زيوكسين، وهو فلاح متقاعد يبلغ من العمر 67 عاما، إن استخدامه للكهرباء قد زاد بواقع ثلاثة أمثال خلال السنوات الثلاث الماضية. وقد اشترى لين جهاز تلفزيون قبل عامين واشترى أيضا مبردا العام الماضي. كما يضم مطبخه المتواضع إناءً جديدا لطهي الأرز ومصباحا وحيدا للإضاءة يتدلى من السقف. ويعمل أحد أبنائه الستة في تشييد نفق في البر الصيني ويرسل أموالا إلى أبيه السيد لين وزوجته.

ووضع السيد لين من النماذج الشائعة. وفي الوقت الذي ترد فيه الثروة في شكل شيكات متقطعة من العمال المهاجرين إلى الوطن، فإن الأسر الصينية الأكثر فقرا تصبح قادرة على توفير أكبر قدر من الراحة والخدمات الأساسية.

ويظل نصيب استهلاك الفرد الواحد من الطاقة في الصين منخفضا إذ كان يعادل 1.7 طن من الكربون في عام 2005، وذلك بالمقارنة مع المتوسط العالمي الذي يبلغ 2.34 طن من الكربون مقابل 7.3 طن من الكربون في دول منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي. وعلى الرغم من أن الصناعة تواصل حفز احتياجات الصين من الطاقة، فإن استخدامات الطاقة في النقل والمساكن والأغراض التجارية ستحظى بنصيب متنام من الطلب القومي مع تزايد أعداد من يخرجون من براثن الفقر.

يقول السيد زاو "إنها طبيعة البشر. بالتأكيد ستستمر الزيادة في احتياجات الصين من الطاقة. والسؤال هو كيف ستتم تلبية هذه الاحتياجات اللازمة للنمو الاقتصادي وتخفيف حدة الفقر بأنظف طريقة ممكنة."

 
 
  معلومات عن المشروع:
 
 

برنامج الطاقة المستدامة والبديلة الخاص بآسيا *

أيضاً:
  نشاط البنك الدولي في الصبن *

 

 

China - City
استهلاك الصين من الطاقة زاد بحوالي 10 في المائة في الفترة من عام 2000 وحتى عام 2005.

 

China - Wind farm manager
يقول هان بين، مدير مزرعة بنغتان للرياح "استخدام الرياح يمكن أن يوفر الكثير من الوقود كما أنه يساعد التنمية المستدامة للطاقة من أجل أجيال المستقبل."

 
China - man in house
اشترى لين زيوكسين، وهو فلاح متقاعد يبلغ من العمر 67 عاما، جهاز تلفزيون ٌقبل عامين واشترى أيضا مبردا العام الماضي.

 

 




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/R9JDMYPYH0