- برنامج يستمر 10 أعوام يقدم منحا مجمّعة للمجتمعات المحلية
- المنح ساعدت أحد مراكز الحرف اليدوية الرئيسية في بالي على استعادة وضعه بعد تفجيرات 2002
- برنامج وطني جديد يستهدف الوصول إلى جميع القرى الإندونيسية وعددها 70 ألف قرية بنهاية عام 2009
بالي, ديسمبر 11, 2007 - لم تعد وايان بوترياني مضطرة للكدّ في حقول الأرز وسط الحرارة الملتهبة في مدينة بالي كي تكسب بالكاد ما يكفيها لقوت يومها. فهي تقوم الآن بصنع منتجات يدوية من ملحقات غرف الطعام وهي مستريحة في منزلها وسط أصدقائها. ورغم أن دخلها انخفض بعد تفجيرات بالي عام 2002 التي دفعت السياح إلى تجنب زيارة المنتجع مما أدى إلى توقف الطلب على هذه المنتجات الحرفية، تشعر وايان بالفخر للحرفة التي اختارتها، وتشعر بالامتنان للمساندة التي قدمتها لها الحكومة المحلية. وقد استفادت وايان ضمن مجموعة من النساء في قرية ديسا بونا، في منطقة جيانيار في بالي، من مبادرة مبتكرة للتنمية تستند إلى اعتبارات المجتمع المحلي وحجم تمويلها 1.6 بليون دولار أمريكي، وهي برنامج كوتشاماتان الإنمائي التابع لحكومة إندونيسيا. وكوتشاماتان هي كلمة إندونيسية معناها المنطقة الفرعية. وتحصل المجتمعات المحلية على منح مجمّعة لاستثمارها في البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية وبرامج الائتمان الأصغر. وتتراوح المنحة بين 55 ألف و165 ألف دولار أمريكي لكل منطقة فرعية وتُدفع عن طريق الحكومة المحلية. ويدار البرنامج على أساس فرضية أن لا أحد يعلم أفضل شيء يفيد المجتمع المحلي خلاف هذا المجتمع المحلي ذاته. فأفضل وسيلة كي يشعر الناس بمسؤوليتهم عن التنمية هي أن يقوموا بكل شيء بأنفسهم؟ و"كل شيء" في هذا السياق تعني مناقشة ما يحتاجه المجتمع المحلي والتصويت عليه، وتحمّل المسؤولية عن تنفيذه وإثبات جدواه الاقتصادية. مساندة مركز للحرف اليدوية حصلت وايان وأصدقاؤها على جزء صغير من المنحة التي قُدمت لبونا لمساعدة القرية على استعادة وضعها كمركز رئيسي للحرف اليدوية في بالي. واستخدمت النسوة الأموال في شراء مواد خام لمنتجاتهن وهي من أوراق البامبو المغزولة بقوة في شكل أغطية لموائد الطعام وحوامل لعصي الأكل وغير ذلك من ملحقات غرف الطعام التي تُصدّر في الأساس إلى الأسواق الأوروبية. ويتذكر رئيس القرية الذي يخدم المنتجين على إيصال منتجاتهم إلى الأسواق كيف كان يضطر أحيانا قبل التفجيرات إلى رفض طلبيات من الفنادق والمصدرين لأن قريته تعمل بكامل طاقتها في طلبيات أخرى. وحيث أن الأعمال بدأت للتو في الانتعاش، فمازال حجم العمل متواضعا لكنه يكفي لإبعاد وايان عن حقول الأرز نهائيا. وتقول وايان "ليس لدي ساعات عمل لصنع المنتجات. إذ أبدأ الغزل بعد طهي طعام الإفطار وليس لدي فترة راحة. فحالما أجلس أمام التلفزيون يمكن بسهولة أن أظل أغزل حتى الليل." وبعد خمس سنوات من التفجيرات، وبمساعدة من برنامج كوتشاماتان الإنمائي، أصبح لقرية بونا سوق رائجة ومدرسة ابتدائية حديثة وشبكة من الممرات الممهدة وقطاع خاص مزدهر يضم نساء كثيرات ضمن أصحاب الأعمال الحرة. توسع طموح بدأ برنامج كوتشاماتان الإنمائي كبرنامج تجريبي يسانده البنك الدولي عام 1998، وقد ساعد على تمويل نحو 200 ألف نشاط اقتصادي واجتماعي وفي مجال البنية الأساسية، وكلها مشروعات قامت المجتمعات المحلية بتخطيطها وتنفيذها ومتابعتها. واعتمدت الحكومة الإندونيسية هذا البرنامج منذ ذلك الحين، حيث جعلته جزءا من البرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية من أسباب القوة. واليوم شارك رئيس إندونيسيا سوسيلو بامبنغ يوديونو ورئيس مجموعة البنك الدولي روبرت ب. زوليك في تدشين عملية لتوسيع نطاق البرنامج، وذلك بهدف إقامة مشروعات إنمائية مدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية في جميع القرى الإندونيسية وعددها 70 ألف قرية بنهاية عام 2009. وقدمت حكومات هولندا وأستراليا والدنمرك منحا مجموعها 33 مليون دولار أمريكي في المشروع الضخم، حيث ستتم التحويلات النقدية عن طريق صندوق للمساندة متعدد المانحين يديره البنك الدولي. |