فرص العمل بالنسبة للمجتمع المدني تشارك منظمات المجتمع المدني بصورة متزايدة في أنواع متعددة من بحوث التنمية التي يعدها البنك الدولي والحكومات المتعاملة معه، مثل العمل الاقتصادي والقطاعي، وتقييمات الفقر وأثره الاجتماعي، والخطط الوطنية للعمل البيئي. وكثيراً ما توفر الجامعات، ومراكز البحوث، ومنظمات المجتمع المدني الدقة الأكاديمية، والمعرفة المحلية، ومهارات المنهجية التشاركية، والاستقلال المطلوب لإكمال الإمكانات البحثية التي يوفرها البنك الدولي والحكومات. ومن الشائع الاستعانة بباحثي المجتمع المدني كاستشاريين لإجراء التحليلات الاجتماعية، وتحليلات الأثر البيئي، وتحليل أصحاب المصلحة الحقيقية، وتقييمات المشاريع. وخلال دراسة أصوات الفقراء عام 1999، على سبيل المثال، قام باحثو المجتمع المدني المحليون بالكثير من البحوث الميدانية التي أجريت في البلدان الستين المشاركة. وعلى المستوى القُطري، تتعاقد الوكالات الحكومية ومكاتب البنك الدولي كذلك مع عدد متزايد من منظمات المجتمع المدني لتقديم التدريب والمساعدة الفنية ضمن المشروعات التي يمولها البنك في مجالات من قبيل بناء القدرات، والتخطيط المؤسسي، والتدريب على المهارات القيادية، ووضع المناهج الدراسية، وتصميم المشروعات. وفي إطار جهوده الرامية إلى تعزيز الشراكات المؤسسية، يشجع البنك الدولي إعارة الموظفين وتبادلهم مع حكومات البلدان الأعضاء، والجهات المانحة الأخرى، ومؤسسات الأعمال، وفي الآونة الأخيرة جداً مع منظمات المجتمع المدني. ومن الممكن أن تتم هذه المبادلات في واشنطن العاصمة أو على المستوى القُطري، ومن شأنها تشجيع فهم وجهات النظر الجديدة فيما بين المؤسسات، وبناء قدرات الموظفين. وفي الوقت الراهن هناك برامج لتبادل موظفي البنك الدولي مع بعض منظمات المجتمع المدني مثل الصندوق العالمي للأحياء البرية، ومنظمة حفظ الطبيعة، ومؤسسة مكارثر الخيرية، والاتحاد الدولي لنقابات العمال الحرة (ICFTU). ومن الممكن أن تستمر عمليات تبادل أو إعارة الموظفين المذكورة من بضعة شهور وحتى سنوات عديدة. ولدى مكتب نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الموارد البشرية برنامجٌ رسميٌ لتبادل الموظفين، بيد أن فرص التبادل غالباً ما تبادر بها وحدات بعينها في البنك الدولي بصورة مباشرة مع المنظمات المشاركة معها.
للمزيد من المعلومات - المواقع باللغة الإنجليزية:
|