يعتبر تزايد المساكن العشوائية في المناطق الحضرية في البرازيل، مثل سان باولو، من العوامل الرئيسية في تلوث مصادر المياه. فعلى مدى العقود الثلاثة الماضية، كان الموقع الإستراتيجي لحوض نهر غارابيرانغا، القريب من مدينة سان باولو بما تمثله من فرص عمل حيوية، السبب وراء ارتفاع عدد المستقطنات غير الرسمية وكذا الزيادة الهائلة في تعداد سكان الحوض من نحو 330000 في عام 1980 إلى نحو 750000 في عام 2000، ويعيش أكثر من 100000 منهم في مساكن عشوائية. ويعيش هؤلاء من ساكني العشوائيات في أراضٍ عامة وتقسيمات غير نظامية من الأراضي، ويتمركزون في مناطق غير مستقرة وعرضة للفيضانات في الحوض، وليست لديهم بنية أساسية ملائمة لأغراض إمدادات المياه والصرف الصحي والصرف السطحي وإدارة المخلفات الصلبة. لذا تعد نفاياتهم المنزلية عاملاً مباشراً في تلوث خزان المياه في هذه المنطقة. ومن هنا كان قرار البنك الدولي في تسعينيات القرن العشرين بمساندة ولاية سان باولو عن طريق مشروع يضمن استمرار خزان غارابيرانغا كمصدر موثوق من شأنه توفير المياه لنحو ثلاثة ملايين نسمة في هذه الولاية وضواحيها، وذلك من خلال: تنمية القدرات على إدارة حوض المياه بأسلوب مستدام بيئياً؛ تحسين نوعية الحياة لحوالي 550000 من السكان من خلال إعادة التأهيل وزيادة خدمات البنية الأساسية المعنية بالصرف الصحي وجمع المخلفات الصلبة والصرف السطحي؛ و احتواء المستقطنات غير الملائمة وتشجيع استغلال الأراضي بما يتفق مع متطلبات المحافظة على البيئة.
وتتضمن بعض نتائج مشروع غارابيرانغا: إنشاء 8050 وصلة جديدة لشبكة المجاري القائمة وإعداد 41000 وصلة لشبكة المجاري الجديدة؛ إعادة توطين 2674 عائلة معرضة للمخاطر (13370 شخصاً) خارج الحوض في مساكن جديدة؛ استفادة 17359 عائلة (86797 شخصاً) من تطوير المساكن وتحسين مستوى الحياة؛ و استفادة 38200 عائلة (191000 شخص) من تحسين خدمات البنية الأساسية.
|