Click here for search results

الصحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

Available in: English, Français

بينما حققت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحسّناً كبيراً في نواتج الرعاية الصحية، ولاسيما من خلال تخفيض معدلات الوفيات فيما بين الرضّع والأطفال، فإنها تواجه تحديات صحية جديدة من شأنها التأثير على إنجازاتها التي تحققت حتى اليوم. وترجع المخاطر الكبيرة القائمة المتعلقة بتصاعد التكاليف في قطاع الرعاية الصحية إلى التغيرات الوبائية، والتغير السريع في التكنولوجيات في السوق العالمية، والتحول نحو تحرير السوق في بلدان المنطقة. وتظهر الأنظمة الحالية لتمويل الرعاية الصحية وتقديم الخدمات في هذه المنطقة قدرات متباينة للاستجابة لهذه التحديات: فعلى صعيد تعبئة مصادر جديدة للتمويل، يُعتبر العبء الضريبي بالفعل مرتفعاً في معظم بلدان المنطقة، كما يمكن لأية ضرائب إضافية أن تؤدي إلى إعاقة خلق فرص العمل وتثبيط المشاركة في القطاع الرسمي؛ كما أن المصروفات الفعلية التي يتحملها المرضى بشأن الرعاية الصحية آخذة في الارتفاع في مختلف أنحاء المنطقة، ويؤدي ذلك بدوره إلى إفقار العائلات؛ ويمكن كذلك للاستثمار في خدمات الرعاية الصحية المفتقرة إلى الكفاءة أن يؤدي إلى زيادة الضغوط على التمويل العام.

 

وثمة خيارات إستراتيجية للتصدي لهذه المشكلات، لكنها تقتضي أن ينتقل النظام الصحي من الهيكل المتصلب القائم على المدخلات نحو نظام يستند إلى الأداء والحوافز؛ ومن الموارد التمويلية المخصصة إلى نظام يوازن بشكل أفضل بين ترتيبات الدعم، والتوفير، وتجميع المخاطر. وسيترتب على زيادة الكفاءة في خدمات الرعاية الصحية تحسين قدرة المالية العامة على الاستمرار، وتحسين حوافز سوق العمالة وإنتاجية القوة العاملة، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى الرعاية الاجتماعية بصفة عامة. وهناك حاجة إلى إيجاد قدرات مؤسسية وهياكل تنظيمية وإدارية جديدة لتحسين أداء برامج القطاع العام، بالإضافة إلى تهيئة بيئة تنظيمية مؤاتية من شأنها تشجيع نمو قطاع خاص يتسم بالفعالية والأمان وقادر على البقاء في مجال تقديم الرعاية الصحية.

 

التحولات الديموغرافية. لقد حققت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحسّناً ملحوظاً في مستوى الأوضاع الصحية لمواطنيها، ويتجلى ذلك في ارتفاع متوسط معدل العمر المتوقع عند الولادة بحوالي عشر سنوات تقريباً، وذلك خلال الفترة 1980-2003 (ارتفع معدل العمر المتوقع من 59 عاماً في عام 1980 إلى 69 عاماً في عام 2003)، وكذلك في انخفاض معدل وفيات الرضّع بما نسبته 50 في المائة خلال الفترة نفسها (من 90 حالة وفاة لكل 1000 ولادة حية إلى حوالي 40 حالة وفاة لكل 1000 ولادة حية). وطبق العديد من بلدان هذه المنطقة سياسات سكانية فعالة أسهمت في إحداث خفض كبير في معدلات الخصوبة الكلية، وذلك من متوسط المعدل السائد في المنطقة والذي بلغ أكثر من 6 ولادات لكل امرأة في عام 1980 إلى أقل من 4 ولادات تقريباً لكل امرأة في عام 2003. ومن المُرجح أن التحسّنات المتزامنة في قدرة الفتيات على الالتحاق بالتعليم ومشاركة المرأة في قوة العمل قد أسهتما في تخفيض حجم الأسرة الواحدة. إلا أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تُعتبر حديثة العهد نسبياً في التحوّل الديموغرافي، ولا يزال متوسط معدل الخصوبة الكلي أعلى بكثير من باقي المناطق النامية التي لديها المستوى نفسه من الدخل (على سبيل المثال، فإن متوسط معدلات الخصوبة الكلية في البلدان النامية في منطقتي شرق آسيا وأمريكا اللاتينية يزيد قليلاً على ولادتين لكل امرأة). وتواجه هذه المنطقة في الوقت الراهن ازدياداً سريعاً في أعداد الشباب، ويرجع ذلك إلى انخفاض معدلات الخصوبة والذي لم يواكبه انخفاض في معدلات الوفيات. وتمثل هذه "الزيادة الكبيرة الناشئة في أعداد الشباب" فرصة وتحدياً في آن واحد أمام تحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي (انظر إستراتيجية الحماية الاجتماعية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا).

 

التحوّلات الوبائية. على الرغم من أن الحجم النسبي لشريحة المتقدّمين في السنّ من بين السكان سيظل مُنخفضاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلا أنه من المتوقع أن يشهد متوسط نسبة الأمراض غير المُعدية ارتفاعاً من النسبة الحالية البالغة 45 في المائة من الأعباء المرضية إلى 60 في المائة بحلول عام 2020. فعلى سبيل المثال، تشهد المنطقة ازدياداً في التدخين، ولذا فمن المتوقع أن ترتفع معدلات وفيات البالغين التي تُعزى إلى ذلك من 2.4 في المائة في عام 1999 إلى 9.5 في المائة في عام 2020. علاوة على ذلك، فإن معدلات حوادث السير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي من بين الأعلى على مستوى العالم، حيث تأتي مباشرة بعد منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، ويتوقع زيادة أعداد الإصابات كنسبة مئوية من العبء المرضي من 13 في المائة حالياً إلى 21 في المائة بحلول عام 2020. وتساهم معدلات الإعاقة الناجمة عن حوادث السير وأعمال العنف في هذه المنطقة، فضلاً عن الأمراض وحالات العجز الخلقية في معدل انتشار الإعاقة الكلية الذي يُقدر بحوالي 3.5 في المائة إلى 10 في المائة في بلدان هذه المنطقة.

 

الأمراض الناشئة. أبرز تفشي فيروس أنفلونزا الطيور عالية الإمراض (HPAI) بين أسراب الطيور، وحدوث عدد محدود من الإصابات بين البشر في عام 2006 أهمية تدعيم أنظمة الرقابة الصحية العامة في هذه المنطقة، والقدرة على التصدي لتلك الأوبئة العالمية الناشئة. من جهة أخرى، فعلى الرغم من أن معدل انتشار فيروس ومرض الإيدز بين سكان هذه المنطقة مازال منخفضاً بصفة عامة، إلا أن هناك مؤشرات على أنه آخذ في الانتشار في الوقت الحالي بين الفئات الأكثر تعرضاً للمخاطر. فعلى سبيل المثال، أدى الاتجار في المخدرات في أفغانستان إلى ازدياد عدد مستخدمي المخدرات عن طريق الحقن الوريدي في البلدان المجاورة، كما هو الحال في إيران. وسيسهم ذلك، بدوره، في انتشار فيروس ومرض الإيدز والأمراض المصاحبة له كمرض السل. وتواجه جيبوتي بالفعل حالياً تفشياً وبائياً لفيروس ومرض الإيدز بين عموم سكانها. وما لم تُتخذ الآن تدابير وقائية تتسم بالقوة والحسم، فمن الممكن أن تواجه باقي بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تفشياً سريعاً في فيروس ومرض الإيدز بين عموم سكانها.

 

معالجة تحقيق الإنصاف والقدرة على الحصول على خدمات الرعاية الصحية. يشكّل الإنفاق العام على تقديم خدمات الرعاية الصحية حوالي نصف إجمالي الإنفاق على الصحة في هذه المنطقة، في حين يشكّل الإنفاق الفعلي للأسر المعيشية حوالي نصف مجموع الإنفاق على الرعاية الصحية. ويعني الاعتماد الشديد على الإنفاق المباشر للأسر المعيشية على خدمات الرعاية الصحية أن هناك عدداً كبيراً من الأفراد والأسر لديه قدر ضئيل نسبياً من الحماية (التأمين الصحي) المالية عند حدوث مرض أو إصابة مفجعة. وهناك فجوات كبيرة في نطاق تغطية الرعاية الصحية في معظم بلدان هذه المنطقة، ولاسيما في المناطق الريفية، وفيما بين العاملين في القطاع غير الرسمي وعائلاتهم. ومن الضروري ربط الاستثمارات في أنظمة الرعاية الصحية على نحو وثيق مع تطوير شبكة جيدة التوجيه للأمان الاجتماعي.

 

تشجيع الاستدامة المالية والمساءلة. لا تعني زيادة الإنفاق بالضرورة تحقيق نتائج فعالة، وبخاصة إذا لم يتم توجيه الاستثمارات نحو الإجراءات التدخلية الأكثر فعالية من حيث التكاليف أو الفئات المستهدفة ذات الأولوية. فأنظمة الرعاية الصحية القائمة في هذه المنطقة، ولاسيما في القطاع العام، لا تتم إدارتها بكفاءة، كما أنها تفتقر إلى التنظيم الملائم حتى تستطيع تلبية الاحتياجات المتغيرة للسكان. وهناك مشاركة نشطة وآخذة في النمو للقطاع الخاص في تقديم خدمات الرعاية الصحية، إلا أنه، أي القطاع الخاص، لا يزال إلى حد بعيد غير خاضع للوائح التنظيمية، كما أن دوره في الغالب غير محدد بصورة جيدة في إطار خطط التنمية الاقتصادية. وهناك حاجة إلى إيجاد قدرات مؤسسية وهياكل تنظيمية وإدارية جديدة لترسيخ بيئة تنظيمية مؤاتية من شأنها تشجيع نمو قطاع خاص يتسم بالكفاءة والأمان وقادر على البقاء في مجال تقديم الرعاية الصحية. وتُعتبر الاستثمارات في أنظمة وممارسات الإدارة الحديثة، وخطط الاستثمار الرشيدة، والتدابير الملائمة لاحتواء التكاليف، بما في ذلك الاستثمارات الكبيرة في برامج الصحة العامة، ضرورية للسماح لبلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بتحويل استثماراتها في قطاع الرعاية الصحية إلى نمو مستدام لا يستثني أحداً.

 

تتكون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من بلدان ذات مستويات متباينة تبايناً شديداً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويتجلى ذلك في تفاوتات كبيرة في نتائج الرعاية الصحية للسكان، فضلاً عن تباين التحديات والاحتياجات في قطاع الرعاية الصحية. وتندرج هذه المنطقة، من حيث نواتج وأنظمة الرعاية الصحية، بصفة عامة تحت مجموعتين:

 

(1) بلدان منخفضة الدخل (كاليمن وجيبوتي): تواصل هذه البلدان تحقيق نتائج ضعيفة في مجال الرعاية الصحية، وهي نتائج مصاحبة لحالة الفقر السائدة هناك، ومن غير المحتمل أن يفي هذان البلدان بغايات الهدف الإنمائي للألفية الجديدة المتعلق بالرعاية الصحية بحلول عام 2015. إذ يشهد اليمن وجيبوتي حالياً أعلى معدلات في وفيات الرضّع والأمهات في هذه المنطقة. فاليمن لا يخصص سوى ما نسبته 3.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لصالح الإنفاق على الرعاية الصحية، وهي أقل نسبة في هذه المنطقة، ولا يشكّل ذلك إلا 27 دولاراً أمريكياً للفرد الواحد. بينما تُنفق جيبوتي نسبة أكبر من ذلك من إجمالي ناتجها المحلي (6.3 في المائة) على الرعاية الصحية، ولكن هذا المستوى الأكثر ارتفاعاً لا تتم ترجمته إلى خدمات صحية أو نتائج صحية فعالة. وتُعتبر جيبوتي البلد الوحيد في هذه المنطقة الذي وصل فيه فيروس ومرض الإيدز إلى مرحلة وبائية عامة، وهو ما يستهلك نسبة كبيرة من الموارد المتاحة في قطاع الرعاية الصحية.

(2) بلدان متوسطة الدخل (كالجزائر ومصر وإيران والأردن ولبنان وليبيا والمغرب وسوريا وتونس): تحقق هذه البلدان تقدّماً كبيراً في تحسين النواتج الصحية لسكانها، كما أنها تمضي قُدماً، بصفة عامة، في المسار الصحيح لتحقيق غايات الهدف الإنمائي للألفية الجديدة المتعلق بالرعاية الصحية بحلول عام 2015. إلا أن معظم هذه البلدان لا يزال يواجه تباينات هائلة بين المناطق الريفية والمناطق الحضرية من حيث النتائج الصحية ووجود فجوات في نطاق تغطية الرعاية الصحية. فعلى سبيل المثال، تبلغ معدلات وفيات الرضّع بين أفقر 20 في المائة من السكان من حيث الدخل ضِعف المعدلات السائدة بين أعلى 20 في المائة دخلاً من السكان في كل من مصر والمغرب. وتواجه معظم هذه البلدان أوجه قصورٍ هيكلية ستقتضي إصلاحات تنظيمية ومؤسسية في نظام الرعاية الصحية.

(3) يشهد عدد من هذه البلدان في هذه المنطقة (تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والعراق، ومؤخراً لبنان) انتكاسة كبيرة في مسار الوضع الصحي لسكانها، وذلك نتيجة لما تعاني منه من نزاعات. وتواجه تلك البلدان تحدياً مزدوجاً بالنسبة لتلبية معظم الاحتياجات الملحّة للسكان المتمثلة في خدمات الرعاية الصحية وجهود إعادة الإعمار، مع القيام، في الوقت نفسه، بإعداد رؤية وبرامج لتحقيق نظام صحي مستدام في المستقبل. علاوة على ذلك، فإن تلك البلدان تواجه أعباءً مرضية إضافية ناجمة عن الإعاقات البدنية والمشاكل المتعلقة بالصحة العقلية كنتيجة للنزاعات.

(4) تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بنتائج صحية جيدة تقترب من المعدلات السائدة في اقتصادات البلدان المرتفعة الدخل الأخرى. ومع ذلك، فإن البيانات المتوفرة توحي بأن هناك مجالاً كبيراً لتحسين كفاءة أنظمة الرعاية الصحية تلك وتحسين جودتها النوعية، فضلاً عن التصدي للتحديات المتعلقة بالتغير الوبائي والتحول الديموغرافي.



إستراتيجية البنك الدولي: نهج مرن لتلبية الاحتياجات المُتَعَدِّدة للرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

 

مساندة تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة وتلبية الاحتياجات الصحية لأشدّ فئات السكان تعرضاً للمخاطر. سيتم إيلاء أقصى درجات الاهتمام إلى البلدان والسكان المعرضين لخطر عدم الوفاء بالهدف الإنمائي للألفية الجديدة المتعلق بالرعاية الصحية. ولا تزال معدلات وفيات الأطفال والأمهات، ومعدلات سوء التغذية بين النساء والأطفال عالية جداً في البلدان الأكثر فقراً في هذه المنطقة (جيبوتي واليمن)، فضلاً عن السكان المعوزين في البلدان المتوسطة الدخل (مثلاً، صعيد مصر والمناطق الريفية في المغرب). كما تواجه هذه المنطقة مخاطر عالية للأمراض الناشئة، كفيروس ومرض الإيدز، التي ستؤثر بصورة غير متناسبة على السكان المعرضين للمخاطر. وستقتضي تغطية هذه الفئات اتباع نهجٍ متعدد الأوجه، حيث إن النهج التقليدي المدفوع بجانب العرض والرامي إلى توسيع نطاق القدرة على الحصول على الخدمات لن يكون كافياً. وستؤدي إستراتيجية البنك الدولي إلى توسيع نطاق المساندة إلى البرامج المجتمعية التي تُمكن أعضاء المجتمعات المحلية، ومنهم النساء، من أسباب القوة للوفاء بالاحتياجات الصحية لعائلاتهم.

الاستثمار في تنمية نظام للرعاية الصحية أكثر إنصافاً وكفاءة. يتيح البنك الدولي مساندة استثمارية ومساعدة فنية إلى البلدان المتوسطة الدخل في هذه المنطقة حتى يتسنى لها تعزيز أداء أنظمة الرعاية الصحية بها وتمكينها من الوفاء بالاحتياجات المُتغيرة للسكان. وتُعتبر هذه الاستثمارات حاسمة الأهمية لتجنب المخاطر التي تصاحب أنظمة الرعاية الصحية في مرحلة التحوّل، بما في ذلك المخاطر المتعلقة باتساع نطاق التفاوتات في الدخل وفي القدرة على الحصول على الرعاية الصحية، فضلاً عن اتساع العجوزات في المالية العامة. ويساند البنك مجموعة متنوعة من البرامج في هذه المجالات، شاملة: (أ) توسيع نطاق تغطية التأمين الصحي ليشمل السكان غير المُؤمّن عليهم؛ (ب) تنمية قدرات مؤسسية وأُطر تنظيمية لضمان الجودة النوعية لسلامة المرضى، ومنها على سبيل المثال، الأدوية والأجهزة الطبية؛ (ج) تشجيع إقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص بغرض زيادة كفاءة خدمات الرعاية الصحية وجعلها في متناول الجميع؛ و(د) توسيع نطاق برامج الرعاية الصحية العامة المُتعددة القطاعات بغية تشجيع أنماط حياة صحية وتخفيض أثر المخاطر السلوكية والبيئية، فضلاً عن المخاطر الأخرى، وهي مخاطر تسهم جميعاً في زيادة معدلات الاعتلال الصحي والوفيات في هذه المنطقة.

تشجيع زيادة الشفافية ووضع السياسات القائمة على الشواهد والأدلة. ثمة حاجة ملحّة لبناء قدرات إقليمية في مجالي التخطيط الصحي وتحليل السياسات، وكذلك في مجال إدارة الرعاية الصحية، وذلك بغرض تطوير قدرات بحثية وتقييمية لمساندة عملية فعالة وتستند إلى الشواهد والأدلة في مجالي وضع السياسات والتخطيط. وفي إطار الاستجابة لتلك الاحتياجات، يقوم البنك الدولي بمساندة جهود بناء القدرات في مجال سياسة وتمويل وتخطيط الرعاية الصحية في هذه المنطقة، وذلك بالتعاون الوثيق مع معهد البنك الدولي. ويساند البنك الدولي كذلك إقامة منتدى لسياسات الصحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي يُتوقع أن يصبح منتدى إقليمياً مستقلاً لتشجيع تبادل المعارف والتجارب فيما بين المنظمات غير الحكومية، والمؤسسات الأكاديمية، والحكومات بشأن سياسات وتخطيط الرعاية الصحية في هذه المنطقة.

برامج الرعاية الصحية للبلدان التي تشهد نزاعات، أو تمر بمرحلة ما بعد انتهاء النزاعات. تركز المساعدات التي يتيحها البنك الدولي، في لبنان والضفة الغربية وقطاع غزة والعراق، على الجمع بين عمليات الطوارئ التي تفي بالاحتياجات الصحية الملحّة للسكان وبين برامج التنمية المؤسسية وتنمية الأنظمة التي تُمكن هذه البلدان من وضع نظام مُستدام للرعاية الصحية. وثمة حاجة ضرورية أيضاً لتلبية الاحتياجات الخاصة بالمعوقين من السكان.
 
برنامج التعاون التقني. يقوم البنك الدولي، بناءً على طلبات البلدان الأعضاء، بإسداء خدمات المشورة بشأن السياسات والمساعدة الفنية (مقابل رسوم) إلى البلدان غير المُقترضة في هذه المنطقة (دول مجلس التعاون الخليجي)، بالإضافة إلى البلدان المقترضة.



 

تم تحديثه في سبتمبر/أيلول 2008




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/MEZ1Q098V0