تنزيل الملف (PDF) يغطي برنامج الحماية الاجتماعية التابع لمكتب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مجموعة واسعة النطاق من الموضوعات التي يمكن تصنيفها كما يلي: إستراتيجيات الوقاية (تشمل بصفة رئيسية إستراتيجيات التشغيل، كإصلاح أسواق العمل، والانتقال من مرحلة الدراسة إلى مرحلة العمل، وسياسات أسواق العمل الفاعلة، والنشاط الاقتصادي غير الرسمي، والهجرة)، وإستراتيجيات التخفيف (التي تركز على قضايا التأمين الاجتماعي، كالمعاشات التقاعدية، وخطط التأمين ضد البطالة، واستحقاقات معاش العجز والإعاقة)، وإستراتيجيات التكيف والتعايش (وتشمل برامج الشباب، وحماية الطفل، وشبكات الأمان الاجتماعي (كالتحويلات النقدية، والتحويلات المشروطة وغير المشروطة، والرعاية الاجتماعية)). وتستجيب الأولويات التالية للتحديات المُتصوّرة في المنطقة، وكذلك للطلب الذي يبديه النظراء الحكوميون. التشغيل: كيفية توفير المزيد من فرص العمل وتحسين نوعيتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟ تتميز أسواق العمل في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقليدياً بضخامة حجم القطاع العام، وكبر الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية وتناميها (تُقدر في المتوسط بنحو 35 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لبلدان المنطقة، وتنحصر أساساً في الوظائف ذات النوعية المنخفضة)، وبطء في خلق فرص العمل الجيدة وذات القيمة المضافة العالية. وفي حين أن معدل البطالة في المنطقة يبلغ 12.3 في المائة، إلا أنه يقفز بشدة بين شريحة الشباب ليصل إلى 26.8 في المائة، وهي أعلى نسبة على مستوى العالم، ويرجع ذلك بصورة رئيسية إلى النمو السريع في شريحة السكان في سن العمل (3 في المائة سنوياً خلال فترة السنوات 2000-2005)، وعدم كفاية فرص العمل التي يتيحها القطاع الخاص، وتقادم أنظمة التعليم. علاوة على ذلك، فإن معدل مشاركة النساء في القوى العاملة، الذي يبلغ 30.8 في المائة في المنطقة، هو الأدنى بين مناطق العالم، ومن المُتوقع أن تؤدي زيادته إلى ارتفاع حجم القوى العاملة. وينطوي ارتفاع معدلات البطالة التي تمتد لفترات طويلة، وخاصة بين الشباب، على عواقب سلبية محتملة على التماسك الاجتماعي، وعلى الاستثمارات السابقة في رأس المال البشري. ونتيجة لذلك، فقد بات خلق فرص العمل الجديدة، وخاصة الجيدة منها، يشكل هدفاً رئيسياً تنشده حكومات بلدان المنطقة المتعاملة مع البنك. تهدف أجندة تعزيز قابلية التوظيف في مكتب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى تحسين خلق فرص العمل والارتقاء بنوعيتها من خلال العمل التحليلي والأنشطة التنفيذية على جانب الطلب (خلق وظائف جيدة)، وجانب العرض (توفير المهارات المطلوبة في سوق العمل)، وأسواق العمل (كفاءة أنشطة الوساطة المتعلقة بالمعروض من العمالة والطلب عليها من جانب المؤسسات). وتساعد الدراسات الشاملة التي يجريها البنك الدولي على سوق العمل بلدان المنطقة على تحديد المعوقات والقيود أمام خلق فرص العمل، وذلك من خلال النظر في الإطار الاقتصادي الكلي، ومناخ الاستثمار، وسياسات أسواق العمل، والتعليم، وبرامج الحماية الاجتماعية. وتشكل الشواهد التي تتوصل إليها هذه الدراسات والحوار الدائر الأساس الذي ترتكز عليه برامج الأنشطة الاستشارية التي تمتد لسنوات والخاصة بالإصلاحات الواسعة النطاق والبعيدة المدى والإجراءات التدخلية الفاعلة في أسواق العمل. كما يقوم عمل البنك الدولي في مجال تعزيز قابلية التوظيف بدمج التحديات الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تحظى بمعالجة خاصة: الشباب، والعمالة غير الرسمية، والمهاجرين، والعمال المعوقين. علاوة على ذلك، تشمل الإجراءات التدخلية التنفيذية الأخرى القيام ببرامج تجريبية لتوظيف الشباب، ومشاريع تجريبية لتدريب العمالة المهاجرة في المستقبل، وتحسين استيعابها في البلدان المتلقية للمهاجرين. وتسعى كافة الإجراءات التدخلية إلى اشتمال إطار صارم للرصد والتقييم ثبتت أهميته في فهم وتوثيق تأثير المساعدات الإنمائية. شبكات الأمان الاجتماعي: حماية الفقراء والضعفاء وتمكينهم من أسباب القوة لم تؤد أزمة ارتفاع أسعار الوقود والغذاء في عام 2008 إلى إبراز التكلفة والالتزامات الطارئة التي تتحملها الموازنة العامة فيما يتعلق بسياسات الدعم فحسب، بل أوضحت كذلك مدى هشاشة أوضاع الفقراء وقصور استجاباتهم للصدمات والكوارث (اضطرارهم لبيع الأصول والممتلكات، وإخراج أبنائهم وبناتهم من المدارس، والهجرة أو النزوح غير المدروس والمحفوف بالمخاطر، وسوء التغذية بين الأطفال). وتفتقر غالبية البرامج التي تمولها الحكومات لمساعدة الفئات غير القادرة والضعيفة في المنطقة إلى عنصر الكفاءة (فمعظمها يستند إلى المزايا غير النقدية ـ كالدعم المقدم لأسعار المواد الغذائية، ومنتجات الطاقة، والأجور)، ناهيك عن ضعف توجيهها وتجزؤ تغطيتها. ومن الثابت أن هناك قصوراً في المزايا غير النقدية على الحد من تعرّض الفقراء وغير القادرين لخطر صدمات الدخل وارتفاع الأسعار والكوارث الصحية الشخصية، مع تسربها على نطاق واسع إلى الأسر المعيشية غير الفقيرة. ويرتفع معدل سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة في بعض البلدان بالمنطقة بدرجة مثيرة للقلق مقارنة بنصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي: 45 في المائة في اليمن، و26.8 في المائة في جيبوتي، و15.9 في المائة في العراق (2005). وتعكس هذه المعدلات المرتفعة تفشي أوضاع الفقر، بل وتعكس أيضاً عدم ملاءمة الممارسات والسياسات العامة، التي يندر أن تشتمل على برامج لتنمية الطفولة المبكرة وتوعية الأمهات. وبالنظر لأن معدل العائد على الاستثمار في الطفولة المبكرة يفوق بدرجة كبيرة الاستثمارات في رأس المال البشري في المراحل اللاحقة من الحياة، فإن للتقاعس وعدم القيام بما يلزم آثاراً بعيدة المدى على الصحة والإنتاجية والنمو الذهني ونتائج التعليم. ويركز عمل البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي يستهدف إنشاء شبكات أمان اجتماعي مستدامة تتسم بالكفاءة والفعالية، على ثلاثة محاور، هي: (1) تحسين آليات الاستهداف والحوافز بالبرامج الحالية بغرض النهوض بمستوى الإنصاف والآثار المتحققة، (2) تطوير القدرات المؤسسية بغرض تحسين نظام الإدارة والحوكمة، و(3) تحديد أولويات الاحتياجات الاجتماعية بغرض تحقيق استدامة المالية العامة. ولا يقتصر الغرض من شبكات الأمان الاجتماعي على توفير الحماية من المخاطر فحسب، ولكن يمكن كذلك أن يتضمن حوافز للاستثمار في رأس المال البشري، من قبيل: صحة الأطفال وتعليمهم، وتدريب الوافدين الجدد إلى سوق العمل. ويشجع البنك الدولي نشر النُهُج المبتكرة، مثل الصناديق الاجتماعية (مثلاً في اليمن)، التي تتيح للمجتمعات المحلية إمكانية تخصيص الإنفاق الاجتماعي وفقاً لأولوياتها الذاتية. أنظمة الضمان الاجتماعي: حماية العمالة من المخاطر طبقت سائر بلدان المنطقة أنظمة معاشات تقاعدية محددة الميزات تستند إلى استقطاع الاشتراكات من المنبع، يضم عدد منها خدمات التأمين الصحي. ومع ذلك، فإن تغطية الضمان الاجتماعي مازالت محدودة (لا تزيد نسبة السكان الذين تغطيهم أنظمة معاشات تقاعدية إجبارية على 33 في المائة من السكان في المنطقة)؛ كما أن المزايا المقدمة للمنتسبين عادة ما تكون كبيرة، وغالباً ما تقوم بإعادة التوزيع من المنتفعين الأكثر فقراً إلى المنتفعين الأغنى، وغالباً ما تعطي القواعد الحالية الحوافز للمنتفعين للتلاعب بالنظام. بالإضافة إلى ذلك، أدت زيادة الاندماج الاقتصادي لبلدان المنطقة في الاقتصاد العالمي إلى فرض عمليات إعادة توزيع واسعة للموارد فيما بين القطاعات، وإلى إعادة هيكلة الشركات العامة. وقد أدت هذه التغييرات بدورها إلى تزايد أهمية التأمين ضد البطالة في الضمان الاجتماعي، وأن يكون أحد الشروط المسبقة لإقامة حوار داخلي من أجل إصلاح القوانين واللوائح المنظمة لسوق العمل. وتُعتبر أنظمة المعاشات التقاعدية الكفؤة وأنظمة التأمين ضد البطالة التي تعمل بصورة جيدة عوامل مساعدة مهمة بالنسبة لأسواق العمل الديناميكية، وبالتالي لتحقيق النمو. تتركز جهود الحوار في إصلاح أنظمة المعاشات التقاعدية محددة الميزات المستندة إلى استقطاع الاشتراكات من المنبع بغرض تحسين استمراريتها المالية ودرجة إنصافها. ويهدف هذا العمل إلى (1) تخفيض التفويض الحالي المفرط في السخاء لخطط التقاعد؛ (2) تسهيل انتقال العمالة فيما بين القطاعات؛ (3) تحديث الصيغ القياسية لحساب المزايا وشروط الاستحقاق الحالية؛ (4) مساندة وضع الإطار التنظيمي لتشجيع ظهور برامج معاشات طوعية خاصة. كما تجري حالياً مراجعة تصاميم الأنظمة بغرض تحسين الحوافز أمام الشركات والأفراد لتشجيعهم على الانضمام إلى أنظمة الضمان الاجتماعي والقطاع الرسمي من الاقتصاد. وتعتمد الإصلاحات، كلما أمكن، نهجاً متكاملاً يشتمل على المعاشات التقاعدية، والتأمين ضد البطالة، والتأمين الصحي. ونعتزم مواصلة أنشطتنا التحليلية والاستشارية مع البلدان المتعاملة مع البنك، ونأمل توسيع نطاق هذه المشاركة حتى يمكننا مساندة إصلاح النظم الإدارية التي من شأنها تنفيذ إصلاحات الضمان الاجتماعي على نحو يتسم بالفعالية. جميع المبالغ بالدولار الأمريكي. للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ: في واشنطن: نجاة ياموري، nyamouri@worldbank.org
مارس / آذار 2010
|