Click here for search results

مذكرة المغرب

Available in: English, Français

تنزيل الملف (PDF)

 

انخرط المغرب خلال الثلاثين عاما المنصرمة في تنفيذ برنامج تدريجي راسخ للتنمية البشرية والليبرالية السياسية. فمنذ سبعينيات القرن المنصرم، ارتفع نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي أكثر من أربعة أضعاف، حيث انتقل من 550 دولاراً إلى 2770 دولار، كما ارتفع متوسط العمر المتوقع عند الميلاد من 55 سنة في عام 1970 إلى 72.5 سنة في عام 2007. وشهد متوسط عدد الولادات لكل امرأة، خلال الفترة نفسها، انخفاضاً كبيراً من 6.3 إلى 2.3 ولادة، بينما تراجع معدل وفيات الأطفال الرضع قبل بلوغ العام الأول من 115 إلى 38 حالة وفاة (لكل 1000 ولادة حية). وشهد قطاع التعليم تحسينات كبيرة خلال الثلاثين سنة الماضية، شملت ارتفاع صافي معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية من 47 في المائة إلى 93.5 في المائة عام 2007. كما تم إحراز تقدم ملموس في خفض معدلات انتشار الفقر، حيث تُظهر أحدث البيانات انخفاض نسبة الفقر من 15.3 في المائة عام 2001 إلى 14.2 في المائة عام 2004 (وهو رقم تقديري)، وازدادت انخفاضاً إلى 9 في المائة عامي 2006-2007. على أن نقط الضعف مازالت مصدر قلق شديد وتحدياً كبيراً يواجه التنمية البشرية.

وعلى الرغم من التحديات الجسيمة التي تواجه المغرب، فإنه يُعد واحداً من أفضل البلدان إصلاحاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها من المناطق، حيث تُسجل تغيرات كبيرة على شتى المستويات وفي مختلف القطاعات فضلاً عن طموح جلي في الارتقاء بالبلد إلى آفاق جديدة في مجال التنافسية والنمو. غير أنه بالرغم من هذا التقدم، ما يزال المغرب يواجه تحديات هائلة. وتشمل هذه التحديات تقلب النمو الاقتصادي، وتذبذب معدلات هطول الأمطار، وتدني المؤشرات الاجتماعية قياساً مع مستوى الدخل في البلد، وارتفاع معدلات البطالة، وتزايد الضغط على الموارد الطبيعية، خاصة على المياه. ولا تزال شرائح واسعة من السكان مهمشة اجتماعياً واقتصادياً. وهكذا فإن التحدي الأكبر، وبالتالي فان الفرصة الأكبر، في معالجة ضعف الأداء الاقتصادي السابق، يتمثل في النجاح في توفير فرص العمل وتحقيق النمو. ولا يزال تشخيص استراتيجية المساعدة القطرية للفترة 2005-2009 قائماً: فما لم تسرع وتيرة  النمو الاقتصادي وتتهيأ فرص عمل جديدة خلال العقد المقبل، فإن معدلات الفقر والتهميش قد تزداد بل وقد تمثل مصدراً للتوتر.

وقد شدد العاهل المغربي في شهر يوليو على ضرورة الإسراع بجهود الإصلاح في مجالات العدل والتعليم والزراعة والصناعة والطاقة والمياه، محدداً بذلك أولويات جدول الأعمال السياسي للحكومة.  ويتمثل الهدف المتوخى من ذلك في إيجاد الظروف الملائمة لتسريع وتيرة النمو، والإسراع في تهيئة فرص العمل، وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة بما يؤدي إلى تحسين الأوضاع المعيشية للسكان وبروز طبقة متوسطة كبيرة في المجتمع. ويُعتبر تحديث نظام العدل شرطاً أساسياً لنجاح أي إصلاح سياسي أو اقتصادي. ذلك أن من شأن تعزيز استقلالية نظام العدل ومصداقيته أن يحفز كلاً من الاستثمار والتنمية.

كما أصدر عاهل المغرب تعليماته للحكومة بإقرار قانون لحماية المستهلك وإنشاء مؤسسة مركزية لمنع الفساد وتفعيل مجلس المنافسة، وذلك بهدف إثراء الترسانة القانونية بآليات قانونية ومؤسساتية جديدة للحفاظ على المستوى المعيشي للسكان، والتحكم في الأسعار، والتصدي للفساد. ولن تكفل هذه المؤسسات حماية المستهلكين من استغلال المضاربين فحسب، بل ستسهم أيضاً في تحقيق الإدارة الرشيدة للاقتصاد وتخليق العلاقات العامة كشرط للمنافسة السليمة وتحسين مناخ الاستثمار.

التطور الاقتصادي

بفضل ظروف الاقتصاد الكلي والظروف الجبائية، أبان الاقتصاد المغربي عن قدرة كبيرة على الصمود في وجه أول موجة من آثار الأزمة العالمية. فقد تمكّن الاقتصاد المغربي بفضل سياسات الاقتصاد الكلي الناجعة وجهود الإصلاح الدءوبة، من تحقيق أداء اقتصادي وجبائي جيد سنة 2008. وهكذا، وخلافاً لعدد من دول المنطقة، لم يتأثر القطاع المالي المغربي بأول موجة من انعكاسات الأزمة العالمية بحكم عدم تعرضه بشكل كبير للأسواق المالية الخارجية. غير أن الموجة الثانية من آثار الأزمة العالمية قد بدأت تؤثر ببطء في أكثر القطاعات تعرضاً خلال النصف الثاني من عام 2008 والربع الأول من سنة 2009. وفي ظل هذه الظروف، انخفض النمو الاقتصادي إلى 5.8 في المائة سنة 2008، وهو دون الرقم الذي توقّعه قانون المالية لسنة 2008 والمتمثل في 6.8 في المائة. وقد ساهمت الأنشطة الزراعية الأكثر حيوية (التي سجلت زيادة نسبتها 10.8 في المائة) وغير الزراعية، كقطاع البناء (بزيادة 9.4 في المائة)، وقطاع الاتصالات (بزيادة 10.2 في المائة) وقطاع الخدمات المالية (بزيادة 17.8 في المائة) في تحفيز النمو الاقتصادي.

ويتسم القطاع المالي المغربي بصموده في وجه الصدمات الخارجية بفضل تعزيز سياسات الاقتصاد الكلي، وتحسين الرقابة المصرفية بما يتيح متابعة المخاطر عن كثب، وقلة تعرض الدّيْن الخارجي لمخاطر السوق على اعتبار أن معظم الديون مستحقة لجهات رسمية، ووجود احتياطيات أجنبية كافية تتجاوز الدين الخارجي. ونتيجة لذلك لم يتأثر المغرب بالاضطراب الحالي في أسواق الائتمان الدولية، وظل إدراك المغرب للمخاطر الحالية منخفضاً مقارنةً بغيره من الأسواق الناشئة. ويؤكد آخر تحديث لبرنامج تقييم القطاع المالي على نجاح هذا القطاع في ترسيخ ركائزه، لكنه أوصى السلطات ببذل مزيد من الجهد لمواصلة تعزيز السلامة والرقابة المصرفية، وخاصة خفض تركز المخاطر وتهيئة المؤسسات المالية المغربية لنظام اقتصادي ومالي أكثر انفتاحاً.

غير أن الوضعية الخارجية قد تدهورت من جراء الأزمة العالمية التي بدأت تؤثر بشكل بطيء في الوضعية الخارجية، مما أدى إلى تدهور ميزان المدفوعات. فقد ازداد العجز التجاري ارتفاعاً ليصل إلى 22.3 في المائة من إجمالي الدخل القومي (مقارنة بنسبة 18.7 في المائة من إجمالي الدخل القومي سنة 2007)، وتراجع عجز الحساب الجاري إلى 5.6 في المائة من إجمالي الدخل القومي (بعد أن سجل شبه توازن سنة 2007)، وهو ما يعكس بالخصوص تباطؤ الطلب الخارجي وتراجع عائدات السياحة وتحويلات العاملين بالخارج. ونتيجة لذلك، تراجعت الاحتياطيات الأجنبية لأول مرة منذ العام 2000، غير أنها تظل في وضع مريح حيث تغطي 6.7 أشهر من واردات السلع والخدمات غير المرتبطة بعوامل الإنتاج. غير أنه من المرتقب أن يتدهور ميزان المدفوعات سنة 2009، نتيجة لتفاقم تأثير الأزمة العالمية على الاقتصاد الحقيقي.

الإصلاحات القطاعية تكتسب قوة دافعة. وضعت الحكومة، أولاً، رؤية لتنمية الصناعة، تستهدف زيادة تنمية الصناعات وتنويعها كي تسهم بدرجة أكبر في تهيئة فرص العمل وتعزيز الصادرات واجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. كما وضعت الحكومة، ثانياً، "المخططً الأخضر"، وهو استراتيجية لتنمية القطاع الفلاحي، تروم النهوض بالفلاحة لتكون قطاعاً حديثاً يستطيع الإسهام في النمو والتنمية. وقد أدى الارتفاع المهول في أسعار المواد الغذائية الأساسية في الأسواق العالمية في الآونة الأخيرة إلى تجدد بواعث القلق إزاء الأمن الغذائي، وطرَح أهمية وجود قطاع فلاحي محلي قوي من شأنه أن يوفر الغذاء اللازم للسكان، ويسهم في تحسين مستويات المعيشة وتوفير فرص العمل في المناطق الريفية، ويخفف الضغوط على ميزان المدفوعات، ويقي البلاد خطر التضخم الوارد من الخارج.

التحديات الحالية

تسارعت وتيرة التضخم حيث ازدادت بنسبة 3.9 في المائة بسبب زيادة التضخم المستورد. فقد بلغ التضخم في أسعار المواد الغذائية مستويات قياسية بلغت 6.8 في المائة، بينما تم احتواء التضخم في أسعار المواد غير الغذائية في نسبة 1.5 في المائة. وهكذا كانت نسبة التضخم متدنية نسبياً مقارنة مع نسب التضخم التي تفوق 9 في المائة في عدد من بلدان المنطقة. ويعزى ذلك في جزء منه إلى قرار الحكومة الاستمرار في دعم أسعار الأغذية والوقود عبر زيادة الدعم، مما مكن من تخفيف الضغوط الاجتماعية وضمان الاستقرار السياسي.

وقد بات لزاماً في ظل التأثير المتزايد للارتفاع العالمي لأسعار المواد الغذائية والوقود على الميزانية، إصلاح نظام الدعم في المغرب. إلا أن هذا الإصلاح يمثل تحدياً في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية بالنظر إلى باقي بواعث القلق الرئيسية المتمثلة في ضمان الرفاهية للفقراء والحفاظ على السلم الاجتماعي والاستقرار السياسي. غير أنه اعتباراً لضعف استهداف الدعم واتساع نطاقه بشكل كبير مع مرور الزمن، والعبء المتزايد الذي يلقيه على كاهل الميزانية، فقد أعدت الحكومة خطة حددت بموجبها سقفاً للدعم حيث ينعكس الفرق في السعر الذي يتجاوز ذلك السقف على الأسواق. وبالموازاة مع ذلك، شرعت الحكومة سنة 2008 في تنفيذ برامج اجتماعية موجَّهة بشكل أفضل مع السعي إلى تعزيز إدارة صندوق الدعم وذلك بغية تعزيز نجاعة البرامج الاجتماعية بما في ذلك عبر الدعم.

واستمرت معدلات البطالة في الانخفاض حيث بلغت 9.4 في المائة، مما يعكس الانتعاش الحاصل في أداء الاقتصاد. غير أن البطالة في صفوف الشباب الباحثين عن عمل في المناطق الحضرية (المتراوحة أعمارهم بين 15 و 24 سنة) لم تتراجع وظلت مرتفعة في حدود 31.8 في المائة. وتعزى الندرة المسجلة حالياً في المهارات إلى اتساع الفارق بين مؤهلات خريجي الجامعات ومراكز التدريب المهني وتلك التي تتطلبها الأسواق الناشئة.

أنشطـة مجموعة البنك الدولي

البنك الدولي للإنشاء والتعمير (IBRD) : الخدمات التحليلية والاستشارية/الأدوات الحديثة

مع انتهاء السنة المالية 2008، استكملت أشغال إعداد تقييم جديد لمناخ الاستثمار. وقـد أظهر هذا التقييم أن وتيرة التغييرات الهيكلية للاقتصاد مازالت تسير بخطى بطيئة بالمقارنة مع معظم البلدان الناشئة، حيث تتمثل أهـم العراقيل التي تم التعرف عليها في النظام الضريبي وصعوبة الحصول على الأراضي وتوفر اليد العاملة الماهرة وتكلفتها وتكلفة الطاقة الكهربائية، وهـو ما يستدعي إجراء إصلاحات هيكلية متناسقة للمناخ الاستثماري.

توفر الدراسة الاقتصادية والقطاعية المبرمجة حول الفقر المساعدة التقنية لتطوير واستعمال خرائط الفقر وإجراء تحليل متطور لقضايا الفقر. يـعـد المغرب الآن واحدا من ضمن ثلاثة أعضاء فقط في البنك الدولي (إلى جانب البرازيل وتايلاند) الذين بإمكانهم استعمال خرائط الفقر ذاتيا. وفي هـذا السياق، يتم إنجاز برنامج عمل يركز على ديناميكية الفقر ويستهدف المناطق الحضرية بمشاركة مكثفة لمختصين من "مرصد مراقبة مستوى المعيشة" المغربي و"مرصد التنمية البشرية" الذي أحدث مؤخرا.

تحيين برنامج تقييم القطاع المالي: انتهى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من تحيين برنامج لتقييم القطاع المالي برسم سنة 2008، وقد تضمن تقييما لأهم الإصلاحات التي أنجزت في القطاع المالي المغربي والمتمثلة في: استقلالية البنك المركزي وسن قانون مالي جديد والالتزام بالمعايير البنكية التنظيمية الدولية والتأمين وأسواق رؤوس الأموال وتحسين أنظمة التسديد ومحاربة تبييض الأموال وتسوية القضايا العالقة المتعلقة بالبنوك العمومية.

ترمي الدراسة الاقتصادية والقطاعية المبرمجة حول الماء إلى توفير المعلومات بشأن البرنامج الإصلاحي وتعزيزه، وتعالج الأنشطة التحليلية المستكملة أو الجارية : i) إعادة الهيكلة الجهوية لخدمات التوزيع متعددة القطاعات؛ ii) تمويل القطاع؛ iii) توفير المساعدة التقنية لتطوير استراتيجيات مستدامة لتدبير المياه الجوفية؛ iv) إجراء مراجعة إستراتيجية للبرنامج الوطني للصرف الصحي، و v) إجراء تحليل للفقر وانعكاساته الاجتماعية في علاقته بإصلاحات تعرفة المياه.

الدراسة الاقتصادية والقطاعية حـول سوق العقار: تم التعرف في الدراسة التحليلية الأخيرة على نواقـص خطيرة في النظام الحالي لتسجيل الرسوم العقارية ولاسيما تلك المتعلقة بالأراضي داخل المدار القروي. إن ازدهار قطاع العقار الحضري وتطوير مناطق جديدة يمتص معظم طاقات الوكالة المسؤولة عن التسجيل العقاري وذلك على حساب أراضي المدار القروي التي يتم تسجيلها بشكل أبطأ. يوصي تقرير البنك الدولي في هذا الصدد بإعادة تخصيص الموارد من أجل تسجيل الرسوم العقارية لأراضي المدار القروي وإدخال تغيير جذري على سياسة تسجيل الرسوم العقارية لهذه الأراضي، بحيث يتم التحول من المشاريع الكبرى للتسجيل العقاري لفائدة مشاريع أصغر للتسجيل العقاري اعتمادا على الطلب.

الدراسة الاقتصادية والقطاعية لتطوير المهارات والحماية الاجتماعية والتشغيل. يتعلق الأمر بأول تقرير في المنطقة يعتمد على مقاربة متعددة القطاعات لمشكلة خلق مناصب الشغل من خلال تنسيق السياسات المتعلقة بالاقتصاد الكلي ومناخ الأعمال التجارية وأنظمة التعليم والتدريب ونظام الحماية الاجتماعية (بما فيه تنظيمات الشغل). تمخض هذا التقرير عـن طلب للقيام بمزيد من الأشغال لمعالجة القضايا المحورية للتشغيل والتعليم العالي.

يصنف تقرير إنجاز الأعمال التجارية لسنة 2009 المغرب في الرتبة 128 من أصل 181 بلدا شمله التقييم بعد أن كان مصنفا في الرتبة 129 السنة المنصرمة. ورغم نتائجه المستقرة، استطاع المغرب تحسين نقاطه بالنسبة لثلاثة مؤشرات: توفير المعلومات بشأن القروض وتسديد الضرائب (تقليص الضريبة على الدخل المفروضة على الشركات من 35% إلى 30%) وتوفير الإمكانيات اللوجيستية للتجارة الدولية. لكن المغرب مازال يواجه التحدي المتمثل في المؤشرات المرتبطة بقانون الشغل وحقوق حاملي الأسهم الذين يشكلون أقلية في الشركات والمقتضيات القانونية لقانون المسطرة المدنية. ستنعكس العديد من الإصلاحات الجارية حاليا على مؤشرات إنجاز الأعمال التجارية لاحقا، ولاسيما خلق مكتب لمنح القروض وقانون الشركات الجديد وعصرنة المراكز الجهوية للاستثمار وتراجع مؤشرات إنجاز الأعمال التجارية على المستوى الجهوي. لكن ترتيب المغرب لم يتحسن بشكل ملموس منذ سنة 2006، وهو ما يعكس التنسيق الضعيف بين الوكالات المكلفة بتنفيذ إصلاحات المناخ الاستثماري. يجري البنك الدولي مناقشات معمقة مع الحكومة بشأن سياق وحدود منهجية إنجاز الأعمال التجارية وكذا السبل الممكنة لإدخال تحسينات عملية على مناخ الاستثمار. وقد أسفرت هذه المرحلة البناءة عن فرصة جديدة لمنح المساعدة التقنية لمتابعة إنجاز الأعمال التجارية وتقييم المناخ الاستثماري.

استعمال أنظمة الشراء القطرية. منذ سنة 1998، ظل المغرب في طليعة البلدان التي تقوم بإصلاح أنظمة الشراء العمومية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقد قدم البنك الدولي المساعدة التقنية لتعزيز الإطار القانوني والسياسات وتطوير إطار لمهني الشراء وعصرنة الأنظمة المعلوماتية، بما في ذلك الاعتماد بشكل أكبر على الشراء عن طريق شبكة الإنترنت من أجل تدبير ومراقبة أفضل لوظائفها. ويؤكد تقييم لنظام الشراء العمومي صدر مؤخرا على التحسن الحاصل في هذا المجال ويقدم بعض التوصيات المهمة. وقد طلبت الحكومة من البنك الدولي اعتبارها رائدة في استعمال أنظمة الشراء، واستجابة لذلك نظم البنك الدولي ورشة عمل في نوفمبر 2008 كان من شأنها الدفع قدما بهذا الهدف.

تطوير خرائط التغذية. يظل سوء التغذية مشكلة خطيرة في المغرب، فحسب البحث السكاني والصحي الذي أجري سنة 2004، بلغت نسبة ضعف النمو المنتشر بين الأطفال 18% (13% في المناطق الحضرية و 24% في المناطق القروية). يتطلب الإعداد الناجح لسياسة كفيلة بمعالجة مشكلة سوء التغذية بناء قاعدة قوية لتوفير المعلومات. وفي هذا الصدد، شرع فريق مشترك من البنك الدولي والمندوبية السامية للتخطيط في إعداد خرائط التغذية. وستشكل هذه الخرائط ركيزة أساسية لسياسات الإصلاح الاجتماعي ولاسيما في سياق إعادة هيكلة الإعانات الغذائية، كما ستساعد في تحسين الأهـداف المنشودة.

إجراء دراسة رائدة حول الإعانات المالية المشروطة: بطلب من المجلس الأعلى للتعليم، يتم حاليا تقديم مساعدة تقنية من أجل تطوير دراسة رائدة حول استعمال الإعانات المالية المشروطة في التعليم، سعيا نحو تقليص معدلات الهذر المدرسي في المدارس الابتدائية بالمدار القروي. تم الشروع في هذه الدراسة في سبتمبر 2008 وتشمل دراسة معمقة لتقييم الانعكاسات. 

عـرض لحقيبة مشارع البنك الدولي

اعتباراً من فاتح أبريل 2009، كانت حافظة حقيبة مشارع البنك الدولي في المغرب تتكون من 7 عمليات  بمجموع التزامات صافية تبلغ 513.7 مليون دولار أمريكي. وبلغت مجموع المصروفات في هذه الحقيبة إلى الآن 201.9 مليون دولار أمريكي. وتحسن معدل تسديد المصروفات من 10 في المائة خلال السنة المالية 2004 إلى 27.1 في المائة في السنة المالية 2007، وتبلغ حالياً 6.4 في المائة في المائة خلال السنة المالية 2009.  وارتفع متوسط معدل تسديد المصروفات من القروض الاستثمارية بشكل ملموس بالمقارنة بالسنة المالية 2007.

علاوة على الحقيبة الاستثمارية، قام البنك الدولي بإعداد برنامج واسع لسياسة القروض التنموية.

وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على القرض الثالث لإصلاح الإدارة العمومية في شطره الأول في مايو 2008. ويشارك في تمويل هذا القرض الاتحاد الأوروبي والبنك الأفريقي للتنمية. وتستهدف هذه العملية دمج وتعميم الإنجازات السابقة في المجالات الثلاثة التي يشملها القرض، وهي تحديث تدبير الموازنة وتدبير الموارد البشرية ومراقبة تسديد الراوتب، مع إدخال مكون جديد يتعلق بمعاملات الحكومة الإلكترونية. كما تأخذ العملية بعين الاعتبار أيضاً الأشغال التي تم إنجازها في إطار تقييم المساءلة المالية القطرية.

تم منح الشطر الثاني من قرض لتنمية قطاع الإسكان في يونيو 2008 بعد أن وافق مجلس الحكومة على القانون الحضري الجديد.

القرض المبرمج لدعم تنمية قطاع المياه: (ما يصل إلى أربعة قروض بقيمة 100 مليون دولار أمريكي). تم التوقيع على هذا القرض في السنة المالية 2007 لدعم الإصلاحات الرامية إلى تحسين الحكامة في هذا القطاع، والتدبير المندمج للموارد المائية، وفعالية طرق الري، وإمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي، وقد صرفت أول دفعة من القرض في أوائل السنة المالية 2008.

القرض المبرمج لتنمية قطاع الطاقة : ترى الحكومة الجديدة أن قطاع الطاقة من القطاعات التي تحظى بالأولوية في الإصلاح. فنظراً للاعتماد الكبير على الاستيراد (96% من احتياجات الطاقة يتم استيرادها)، والمساهمة الكبيرة للنفط في منتجات الطاقة الأولية (58%)، وثقل دعم الطاقة على كاهل "صندوق المقاصة" (80% من إجمالي الدعم يخصص للنفط)، فإن وضع المغرب يُعد هشاً أمام تقلبات أسواق الطاقة العالمية، فضلاً عما تحدثه التطورات في قطاع الطاقة، سواء المحلية أم الدولية، من تبعات تؤثر تأثيرا شديدا في الاقتصاد. وينشط البنك الدولي بالفعل في حوار حول السياسات الطاقية ويساعد المغرب في تنفيذ إصلاحات قطاع الطاقة، من خلال مجموعة من قروض سياسات التنمية المبرمجة المخصصة للطاقة. وقد تم صرف أول قرض لتنمية قطاع الطاقة (100 مليون دولار أمريكي) في أوائل السنة المالية 2008. ويجري تقديم مساعدات تقنية وأعمال اقتصادية واجتماعية مكثفة لمساندة الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة للتمهيد لمنح قرض سياسات التنمية الثاني.

الحقيبة /الإنجازات الرئيسية الأخيرة

تمت الموافقة على قرض جديد لتدبير قطاع النفايات الصلبة البلدية بقيمة 123.7 ملون دولار أمريكي في 19 مارس 2009. وهو أول قرض لسياسات التنمية يستهدف قطاع النفايات الصلبة يمنحه البنك الدولي. سيرتكز المشروع على الشراكات بين الحكومة المركزية والبلديات اعتمادا على آلية تحفيزية واضحة المعالم لتقييم الأداء والنتائج. صمم البرنامج لتحسين الشفافية والتنافسية والمحاسبة من أجل مساهمة مستدامة وفعالة من حيث توازن الكفلة للقطاع الخاص.

المؤسسة المالية الدولية (IFC): خلال السنة المالية 2008، حققت المؤسسة المالية الدولية عائدا كاملا من استثماراتها وأنشطتها الاستشارية في البلد حيث بلغت مستويات قياسية للالتزامات وأسست شراكات مهمة مع الحكومة. خلال السنة المالية 2008، ارتفعت الأنشطة الاستثمارية للمؤسسة المالية الدولية بشكل ملموس لتتجاوز التزاماتها 240 مليون دولار أمريكي، بزيادة قدرها 23 مليون دولار في السنة المالية 2007 و4 مليون دولار في السنة المالية 2006. وقد تم صرف الالتزامات من خلال ستة مشاريع تشمل مجموعة واسعة من القطاعات وهي البنوك التجارية وتمويل القروض الصغرى والمرافق العمومية المحلية للصرف الصحي والأموال الاستثمارية لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة والتنمية العقارية في قطاع الإسكان لفائدة ذوي الدخل الضعيف. في المجال الاستشاري، أسست المؤسسة المالية الدولية شراكات مع الهيئات الحكومية كوزارة العدل فيما يخص الوساطة التجارية والمركز الجهوي للاستثمار بالدار البيضاء لتسهيل الأعمال التجارة ومع البنك المركزي لإنشاء مكتب لمنح القروض. وترمي هذه المشاريع إلى تعزيز مناخ الأعمال لفائدة القطاع الخاص في المغرب.

ليس لوكالة ضمان الاستثمارات متعددة الأطراف (MIGA) أي حضور ملموس في المغرب ولم تتلق أي طلب لتأمين ضمان الاستثمارات الأجنبية في الداخل خلال السنة المالية 2009


 أبريل 2009

الاتصال: واشنطن : نجاة ياموري، كبيرة مسؤولي الاتصال بوحدة الشؤون الخارجية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
nyamouri@worldbank.org




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/5I3JYOLD30