محاور استراتيجية

متاح باللغة: Français, Español, English, Français

اتخذ البنك الدولي من قضية الحد من الفقر في العالم رسالة له ـ وهي أكثر قضايا التنمية في العالم إلحاحاً في الوقت الراهن. ويركز البنك على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، التي تدعو إلى القضاء على الفقر وإلى تحقيق التنمية المستدامة. وتقدم لنا هذه الأهداف مقاصد ومعايير لقياس النتائج.

وتقود ستة محاور تركيز إستراتيجية جهودنا في هذا الصدد:

1. أشد البلدان فقراً

التحدّي: يبدو أن الكثير من الأهداف الإنمائية للألفية للأمم المتحدة المنشود تحقيقها بحلول عام 2015 بعيدة المنال بالنسبة للبلدان الأشدّ فقراً في العالم؛ إذ تشير التقديرات إلى أن 1.4 مليار شخص يعيشون على مستوى دخل يبلغ 1.25 دولار أو أقل للفرد في اليوم. ويهدد ارتفاع أسعار المواد الغذائية بزيادة معدلات الجوع وسوء التغذية، في الوقت الذي يؤثر فيه تغيّر المناخ على الزراعة التي تُعتبر الدعامة الأساسية لكسب سبل العيش لمعظم السكان في البلدان الفقيرة. وتتفشى في تلك البلدان أمراض معدية، وخاصة فيروس ومرض الإيدز والملاريا. كما أن الكثير من البلدان الأفريقية الأشدّ فقراً هي بلدان غير ساحلية ولا تتوفر لديها إمدادات يعول عليها من الكهرباء؛ مما يشكل عائقاً أمام تنمية أنشطة الأعمال والتجارة.

ما نقوم به حالياً: قامت مجموعة البنك الدولي بتعبئة مبالغ تمويلية قياسية لمساعدة البلدان الأكثر فقراً من خلال المؤسسة الدولية للتنمية التابعة لها. وتؤكد مجموعة البنك الدولي مجدداً على أهمية مكافحة الجوع وسوء التغذية، وخاصة من خلال تحسين الإنتاجية الزراعية. وتعمل على تشجيع التكامل الإقليمي، والمساعدة في تنمية مرافق البنية التحتية: الكهرباء، والمياه، والنقل، وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات. ولتحقيق نتائج أكثر سرعة، تقوم المؤسسة الدولية للتنمية حالياً بتنفيذ برامج مشتركة مع مؤسسة التمويل الدولية، وهي ذراع مجموعة البنك الدولي المعنية بتنمية القطاع الخاص، وكذلك مع المنظمات الأخرى غير الهادفة لتحقيق الربح.

2. الدول الهشة والخارجة من رحى الصراعات:

التحدّي: يواجه الكثير من بلدان العالم الأكثر فقراً حلقة مفرغة من الصراعات والفقر. وقد عانى نحو ثمانين في المائة من أفقر 20 بلداً في العالم من حرب كبيرة في الخمسة عشر عاماً الماضية؛ مما تسبب في إحداث معاناة غير عادية لشعوب تلك البلدان، وغالباً ما كان لها أثر على المنطقة بأسرها. ويمكن كذلك أن يكون السلام ضعيف الأركان: فالبلدان الخارجة من رحى الحرب تواجه احتمالات للانتكاس بنسبة 44 في المائة خلال خمس سنوات. وقد يتطلب الأمر جيلاً أو أكثر للعودة إلى مستويات المعيشة التي كانت سائدة قبل نشوب الحرب، حتى مع سرعة انتعاش الأوضاع الاقتصادية في هذه البلدان.

ما نقوم به حالياً: مازالت المساعدة في منع نشوب الصراعات، ومساندة إعادة الإعمار تشكل جزءاً بالغ الأهمية من الرسالة العالمية للبنك الدولي المتعلقة بالحد من الفقر؛ وفي واقع الأمر، كان الهدف الأول من تأسيس البنك الدولي للإنشاء والتعمير هو مساندة إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. وتعمل مجموعة البنك الدولي في الوقت الراهن مع الكثير من الشركاء، منهم صناديق استئمانية للمانحين والأمم المتحدة، لتقديم حلول أكثر استجابة ومرونة وشمولاً في بيئات صعبة.

3. البلدان متوسطة الدخل

التحدّي: مازالت البلدان متوسطة الدخل موطناً لمعظم الفقراء في العالم، وغالباً ما يكون هناك تركّز شديد في مناطق أو فئات عرقية محددة. وهذه البلدان تتمتع بصفة عامة بالجدارة الائتمانية ويمكنها الوصول إلى الأسواق المالية، إلا أنها تواجه قيوداً في تعبئة الأموال التي تحتاج إليها للاستثمار في مرافق البنية التحتية والخدمات الحيوية. وهي أيضاً في حاجة إلى المساعدة لإصلاح السياسات والمؤسسات على نحو من شأنه تحسين مناخ الاستثمار.

ما نقوم به حالياً: تعمل مجموعة البنك الدولي في الوقت الراهن على تلبية الاحتياجات الخاصة بالبلدان متوسطة الدخل عن طريق مساعدات مُعدة حسب احتياجات وأوضاع كل منها تقوم على طائفة من الأدوات المالية وخدمات المعرفة والتعلّم على أساس تنافسي. كما يتزايد دور هذه البلدان باعتبارها شريكا مهما في عمل البنك في معالجة القضايا العابرة للحدود والقضايا العالمية البالغة الأهمية، من قبيل الطاقة النظيفة، وحماية البيئة، وتحقيق الاستقرار المالي الدولي، ومكافحة الأمراض المعدية.

4. المنافع العامة العالمية

التحدّي: المنافع العامة العالمية هي بعض جوانب التنمية عبر الحدود، «وتشمل الأمثلة على ذلك: البيئة، والصحة العامة، والتجارة الدولية، وهياكل البنية التحتية المالية. وغالباً ما تكون هناك حاجة لاتخاذ تدابير تتجاوز ما يمكن لأنظمة السوق أو البلدان المنفردة القيام به من تلقاء أنفسها ـ على سبيل المثال، تطوير لقاحات جديدة، وخفض انبعاثات الكربون بغرض معالجة قضية الاحترار العالمي وتغيّر المناخ.

ما نقوم به حالياً: تقوم مجموعة البنك الدولي حالياً بتقديم المساعدة في حفز عمل متعدد الأطراف وشراكات عالمية تشترك فيها الحكومات، والمنظمات غير الربحية، والمؤسسات ذات المسؤولية الاجتماعية. ويركز عمل المجموعة في مجال المنافع العامة العالمية على البيئة، وخاصة تغيّر المناخ؛ ومكافحة الأمراض المعدية، مثل فيروس ومرض الإيدز والملاريا؛ والحيلولة دون وقوع أزمات في النظم المالية الدولية والتخفيف من آثارها إن وقعت؛ وتشجيع نظام تجارة منفتح ومتعدد الأطراف.

5. العالم العربي

التحدّي: يتمتع العالم العربي بإمكانات هائلة لتحقيق النمو والتنمية، ولكنه غير مندمج بفاعلية في الاقتصاد العالمي فيما عدا قطاع النفط. كما تعاني بلدان العالم العربي من أعلى معدلات للبطالة على مستوى مناطق العالم النامية، ومن أدنى معدل للمشاركة الاقتصادية للمرأة. وتعاني بلدان المنطقة - الفقيرة والغنية على حد سواء - من مشكلات مثل: شحة المياه، وقلة تنوع الأنشطة الاقتصادية، وضعف المساءلة العامة، والنزاعات.

ما نقوم به حالياً: أطلقت مجموعة البنك الدولي، بالتعاون الوثيق مع جامعة الدول العربية، مبادرة العالم العربي، وهي شراكة تستهدف تعزيز أواصر التعاون من أجل تحقيق التكامل الاقتصادي، وتبادل المعارف فيما بين بلدان العالم العربي. وتركز المبادرة على ثلاث ركائز أساسية: التنمية البشرية وتحسين جودة التعليم، ومشاريع البنية التحتية، وتنمية مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة وبالغة الصغر. ويعرض موقع مبادرة العالم العربي على شبكة الإنترنت هذه الركائز بقدر من التفصيل والإسهاب، مبرزاً أحدث البيانات والبحوث والوسائط الإعلامية والوثائق بشأن الجهود الجارية في العالم العربي.

6. المعارف والتعلّم

التحدّي: تسعى بلدان العالم الفقيرة والنامية للحصول على خبرات مجموعة البنك الدولي بقدر سعيها للحصول على مساعداتها المالية. وبوصفها بلداناً متعاملة معها، تتوقع هذه البلدان باطراد حلولاً متكاملة لمعالجة احتياجاتها الخاصة. وحتى تصبح أكثر قدرة على المنافسة، فإنها في حاجة إلى بيانات لقياس مدى التقدم الذي تحققه. ويرسي التحليل المتعمق للتحديات المحلية والخبرات العملية التي يتم جمعها من جميع أنحاء العالم، أكثر من أي وقت مضى، الأساس اللازم لتحقيق التنمية المستدامة.

ما نقوم به حالياً: تلتزم مجموعة البنك الدولي بأن تظل المصدر الرئيسي للمعارف الإنمائية من خلال إصدار التقارير وإتاحة البيانات والأدوات التحليلية، وعقد المؤتمرات، وشبكة الإنترنت. وتعمل مجموعة البنك على تعزيز قدراتها من أجل تقاسم هذه المعارف على مستوى العالم، والمساعدة في بناء شراكات وخبرات في البلدان المتعاملة معها. وقد تحركت باتجاه إنشاء منتدى مفتوح للبيانات، وزيادة إمكانية الوصول إلى المعلومات التي تتيحها على شبكة الإنترنت وجعلها تتسم بقدر أكبر من التفاعل، مع تحسين محور تركيز وعمق برامج التعلم وبناء القدرات التي يتيحها.




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/UB0N4WS6B0