
منع نشوب الصراعات وإعادة الاعمار فيما بعد انتهاء الصراع عنصران حاسما الأهمية في تحقيق رسالة البنك الدولي المتعلقة بالحد من الفقر. ويقع العديد من البلدان الأكثر فقراً في شباك حلقة مأساوية مفرغة، حيث يؤدي الفقر إلى الصراع ويؤدي الصراع بدوره إلى الفقر. وقد عانى ثمانون في المائة من أفقر 20 بلداً في العالم من حروب أهلية كبيرة على مدار الخمسة عشر عاماً الماضية. وفي المتوسط، تواجه البلدان التي خرجت لتوها من حروب احتمالات للانتكاس بنسبة 44 في المائة، وذلك خلال السنوات الخمس الأولى من تحقيق السلام. وقد يتطلب الأمر جيلاً أو أكثر للعودة إلى مستويات المعيشة التي كانت سائدة قبل نشوب الحرب، حتى وإن شهدت هذه البلدان تقدماً سريعاً بعد تحقق السلام.
وأحد الأسئلة المهمة التي تثير قدراً كبيراً من النقاش هو كيفية التعامل مع الدول التي خرجت لتوها من أتون الصراعات أو التي تسعى إلى تفادي التفكّك والانهيار. ولا تؤدي هذه الصراعات إلى معاناة غير عادية بالنسبة لمن تطالهم مباشرة فحسب، بل إن آثارها غير المباشرة تلحق بجيرانها أيضاً. وتعمل مجموعة البنك الدولي مع شركاء آخرين، منهم الصناديق الاستئمانية والأمم المتحدة، لتقديم حلول أكثر استجابة ومرونة وشمولاً في بيئات صعبة.