ما هي المؤسسة الدولية للتنمية

آخر تحديث: 12 أغسطس/آب، 2009

تمثل المؤسسة الدولية للتنمية (IDA) ذراع البنك الدولي الذي يضطلع بمساعدة أشد بلدان العالم فقراً. وتهدف مؤسسة التنمية الدولية، التي أُنشئت في عام 1960، إلى تخفيض أعداد الفقراء من خلال تقديم اعتمادات بدون فائدة ومنح لبرامج تستهدف تعزيز النمو الاقتصادي، وتخفيف حدة التفاوت وعدم المساواة، وتحسين الأحوال المعيشية للشعوب.

تمثل المؤسسة الدولية للتنمية (IDA) ذراع البنك الدولي الذي يضطلع بمساعدة أشد بلدان العالم فقراً.

وتكمل المؤسسة الدولية للتنمية عمل البنك الدولي للإنشاء والتعمير ـ فرع الإقراض الآخر التابع للبنك الدولي ـ الذي يقدم للبلدان المتوسطة الدخل خدماته الاستشارية وتلك المتعلقة بالاستثمار الرأسمالي. ونلاحظ أن موظفي البنك الدولي للإنشاء والتعمير هم أنفسهم موظفو المؤسسة الدولية للتنمية حيث إن هاتين المؤسستين لهما نفس المقر ويقومان بتقييم مشاريع بنفس الدرجة من المعايير المتشددة.

وتمثل المؤسسة الدولية للتنمية أحد أكبر مصادر المساعدة المقدمة إلى أشدّ بلدان العالم فقراً البالغ عددها 79 بلداً، والتي يوجد منها 39 بلداً في أفريقيا. والمؤسسة الدولية للتنمية هي أكبر مصدر واحد لأموال الجهات المانحة لتمويل الخدمات الاجتماعية الأساسية في البلدان الأشد فقرا.

وتقوم مؤسسة التنمية الدولية بإقراض الأموال (ما يُعرف بالاعتمادات) بشروط ميسرة. وهذا يعني أن اعتمادات مؤسسة التنمية الدولية تُقدم بدون فوائد، وتمتد فترة السداد إلى ما بين 35 إلى 40 سنة تشمل فترة سماح مدتها 10 سنوات. كما تقدم المؤسسة الدولية للتنمية منحاً إلى البلدان التي تعاني ارتفاعاً في أعباء مديونيتها.

منذ بدء عملها، بلغت قيمة مجموع الاعتمادات والمنح التي قدمتها المؤسسة 207 بليون دولار أمريكي، كما بلغ متوسط ما تقدمه سنوياً في السنوات الأخيرة زهاء 12 بلايين دولار أمريكي، وتم توجيه الجزء الأكبر من ذلك، أي نحو 50 في المائة، إلى منطقة أفريقيا.

نظرة تقييمية على ما حققته البلدان والجهات المانحة من خلال مؤسسة التنمية الدولية في العقد الأخير ادخل هنا

في أرمينيا، ساعد برنامج للمؤسسة لإصلاح الجهاز القضائي على وضع اللبنات الأساسية لجهاز قضائي حديث. كما ساعدت مرافق اثنتي عشرة محكمة جديدة أو تم تجديدها، وبرمجيات إدارة شؤون الدعاوى، وبرنامج مطور لتدريب القضاة، وبرنامج تلفزيوني لإثارة الاهتمام بالحقوق القانونية على استعادة درجة الثقة في الجهاز القضائي. ويستهدف مشروع للمتابعة التصدي للفساد المتبقي.
وفي بنغلاديش، تضاعف عدد الطالبات في المدارس الثانوية بأكثر من ثلاثة أمثال بفضل تقديم إعانات مالية لهن للانتظام بالمدارس. وساعدت المؤسسة الدولية للتنمية على المضي قدماً على نطاق واسع ببرنامج حكومي، وأدخلت آلية تمويل مباشر تتسم بالشفافية والابتكار، وتقوم بمحاكاتها وتكرارها في أماكن أخرى منذ ذلك الحين. 
وفي نيكاراغوا، أتاحت مرونة المؤسسة الدولية للتنمية إمكانية إعادة هيكلة مشروع يجري تنفيذه للطرق بسرعة للتلبية الاحتياجات الملحة التي ظهرت في أعقاب الدمار الذي خلقه الإعصار ميتش. كما تم إصلاح قسم من طريق (Pan American highway)، وهو الطريق الرئيسي لصادراتها، بالإضافة إلى إصلاح أكثر من 3 آلاف كيلومتر من الطرق لإعادة ربط المجتمعات المحلية وإنعاش الاقتصاد الذي توقف عن النمو. 
وفي تنزانيا، زادت الاعتمادات المقدمة إلى القطاع الخاص بواقع 250 في المائة خلال ست سنوات. ومولت المؤسسة الدولية للتنمية عملية تحول أكبر بنك للادخار تملكه الدولة إلى بنك للتمويل الأصغر تابع للقطاع الخاص، مما أدى إلى تحسين قدرة أصحاب المشاريع الصغيرة والصغرى على الوصول إلى النظام المالي الرسمي. 
وفي فييتنام، ساعد إدخال الكهرباء إلى 2.7 مليون نسمة على تغيير نمط الحياة في المجتمعات المحلية الريفية. وساعد مشروع لتوفير الطاقة في الريف امتد لست سنوات، تسانده المؤسسة، على توسيع نطاق الشبكة الوطنية للكهرباء. وتساند المشاركة الطويلة الأمد للمؤسسة في قطاع الكهرباء برنامجاً أوسع نطاقاً للكهربة تعتمده الحكومة. 

مزيد من المعلومات : المؤسسة الدولية للتنمية على أرض الواقع شاهد الفيديو*: "شركاء من أجل التغيير" (دقيقتان و48 ثانية)

تعتمد أهلية الحصول على مساندة المؤسسة الدولية للتنمية أولاً وقبل كل شيء على معدل الفقر النسبي السائد في البلد المعني، وهو ما يُعرّف بأن يكون نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي أقل من حد معين، ويتم تحديث بياناته سنوياً (وقد بلغ هذا الحد في السنة المالية 2010: 1135 دولاراً أمريكياً).

تساند المؤسسة الدولية للتنمية أيضاً بعض البلدان، ومنها العديد من البلدان الجزرية الصغيرة، التي تتجاوز الحد العملي الفاصل لأهلية الاقتراض ولكنها لا تتمتع بالملاءة الائتمانية الكافية التي تمكنها من الاقتراض من البنك الدولي للإنشاء والتعمير.

بعض البلدان مثل الهند وإندونيسيا وباكستان تكون مؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية بناءً على متوسط دخل الفرد فيها، ولكنها تتمتع أيضا بالملاءة الائتمانية للحصول على بعض قروض البنك الدولي للإنشاء والتعمير. وهي تعرف باسم "البلدان الخليطة".

يوجد79 بلداً  حالياً مؤهلاً لتلقي موارد المؤسسة. وتضم تلك البلدان معاً نحو 2.5 بليون شخص، يشكلون نصف مجموع السكان في بلدان العالم النامية. وجدير بالذكر أن حوالي 1.5 بليون نسمة في هذه البلدان يعيشون على دولارين أو أقل للفرد في اليوم.

أكبر عشرة بلدان مقترضة من المؤسسة الدولية للتنمية في السنة المالية 2009 (+) 

(بملايين الدولارات)

نيجيريا*1,760
باكستان*1,610
إثيوبيا*1,175
فييتنام*1149
بنغلاديش*1,097
الهند*956
تنزانيا*783
غانا*550
535
كنيا*525
(+) شاملة الضمانات والمشروعات الإقليمية
* باللغة الانكليزية

القروض الجديدة المقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية حسب المنطقة

أفريقيا جنوب الصحراء........ 56%
جنوب آسيا............. 30%
شرق آسيا والمحيط الهادئ ....... 9%
أوروبا وآسيا الوسطى .........3%
أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي....... .1%
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.........1%

القروض الجديدة المقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية حسب القطاع:

البنية الأساسية ......35%
قطاع الاجتماعي............. 26%
لإدارة العامة والقانون .........19%
الزراعة ...............13%
الصناعة ...............4%
القطاع المالي............. 3%
 

القروض الجديدة المقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية حسب المنطقة

تتراوح آجال استحقاق اعتمادات المؤسسة الدولية للتنمية ما بين 20 أو 35 أو 40 سنة شاملة فترة سماح تبلغ 10 سنوات قبل بدء سداد أصل المبلغ. ويتم تخصيص أموال المؤسسة الدولية للتنمية على البلدان المقترضة وفقاً لمستويات الدخل السائدة بها، وسجل أدائها الناجح في إدارة اقتصاداتها ومشاريع المؤسسة الجاري تنفيذها لديها. وتقدم المؤسسة الاعتمادات بدون فائدة مصرفية، ولكن هناك رسم ارتباط صغير، يبلغ 0.75 في المائة على الأموال المدفوعة. كما تقدم المؤسسة الدولية للتنمية منحاً مخصصة للبلدان التي تعاني ارتفاعاً في أعباء مديونيتها. الشروط الحالية للقروض المقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية*

وفي السنة المالية 2009(المنتهية في 30 يونيو/حزيران 2009، بلغت قيمة مجموع الارتباطات التي قدمتها المؤسسة 14 بليون دولار أمريكي، تم تقديم 18 في المائة منها على أساس منح. وتضمنت الارتباطات الجديدة في السنة المالية 2009 ما يبلغ 179 عملية جديدة. وقد قامت المؤسسة الدولية للتنمية منذ عام 1960 بإقراض 207 بليون دولار أمريكي لما يبلغ 108 بلدان. وقد ازدادت الارتباطات السنوية بصورة مطردة، حيث بلغ متوسط القروض في السنوات الثلاث الماضية ما يناهز 12 بلايين دولار أمريكي.

وتعالج العمليات التي تمولها المؤسسة بصفة أساسية: مجالات التعليم، وخدمات الرعاية الصحية الأساسية، والمياه النظيفة، ومرافق الصرف الصحي، والإجراءات الوقائية البيئية، وإدخال تحسينات على مناخ ممارسة أنشطة الأعمال، والبنية الأساسية، والإصلاحات المؤسسية. وتمهد هذه المشاريع الطريق لتحقيق النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل، وزيادة مستويات الدخل، وتحسين الظروف المعيشية. اكتشف مشاريع المؤسسة الدولية للتنمية*

تركز المؤسسة الدولية للتنمية على تحقيق النمو العريض القاعدة، ويشمل ذلك:
- السياسات الاقتصادية السليمة، والتنمية الريفية، وأنشطة أعمال القطاع الخاص، والممارسات البيئية المستدامة
- الاستثمار في العنصر البشري، والتعليم، والرعاية الصحية خاصة في مجال مكافحة فيروس ومرض الإيدز والملاريا والسل
- توسيع نطاق قدرات البلدان المقترضة لتقديم الخدمات الأساسية وإرساء مبدأ المساءلة فيما يتعلق بالموارد العامة
- تحقيق الانتعاش من آثار الحروب الأهلية والاضطرابات المدنية، والصراعات المسلحة، والكوارث الطبيعية
- وتشجيع التكامل التجاري والإقليمي

تقوم المؤسسة الدولية للتنمية بعمل دراسات تحليلية لبناء القاعدة المعرفية التي تسمح بتصميم يتسم بالحنكة للسياسات بغرض تخفيض أعداد الفقراء. وتقدم المؤسسة المشورة للحكومات بشأن سبل توسيع قاعدة النمو الاقتصادي وحماية الفقراء من الصدمات الاقتصادية.

تقوم المؤسسة الدولية للتنمية أيضاً بتنسيق مساعدات الجهات المانحة لتقديم العون والإغاثة للبلدان الفقيرة التي لا تستطيع إدارة أعباء خدمة الديون. وقد قامت المؤسسة بوضع نظام لتخصيص المنح بناء على درجة خطورة معاناة البلدان من المديونية، حيث تم تصميم هذا النظام لمساعدة البلدان على ضمان استمرارية قدرتها على تحمل أعباء الديون.

بينما يحصل البنك الدولي للإنشاء والتعمير على معظم موارده المالية عن طريق الأسواق المالية العالمية، فإن المؤسسة الدولية للتنمية تحصل على مواردها المالية بصفة رئيسية عن طريق المساهمات التي تقدمها حكومات البلدان الأعضاء الأكثر غنى بالبنك الدولي. كما تحصل المؤسسة على أموال إضافية من صافي دخل البنك الدولي للإنشاء والتعمير ومن مدفوعات سداد الاعتمادات السابقة التي حصلت عليها البلدان المقترضة منها.

عمليات تجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية
تجتمع الجهات والبلدان المانحة كل ثلاث سنوات لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية. وتشكل مساهمات الجهات والبلدان المانحة 60 في المائة من حقوق السحب الخاصة والتي تبلغ 27.3 بليون (41.6 بليون دولار امريكي) التي تتيحها العملية الخامسة عشر لتجديد موارد المؤسسة، والتي من خلالها يتم تمويل مشاريع في فترة السنوات الثلاث المنتهية في 30 يونيو/حزيران 2011.

وساهمت 45 بلداً في العملية الخامسة عشر لتجديد موارد المؤسسة. وقد كانت التعهدات بتقديم أكبر المبالغ في العملية الخامسة عشر لتجديد موارد المؤسسة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا وكندا وايطاليا وأسبانيا. للاطلاع على المزيد من المعلومات عن الجهات المانحة والشريكة للمؤسسة الدولية للتنمية.

وسيقوم التجديد الخامس عشر لموارد المؤسسة (IDA15) بتعبئة الأموال التي سيتم تقديمها إلى البلدان الفقيرة خلال فترة السنوات الثلاث المقبلة (يوليو/تموز 2008-يونيو/حزيران 2011). وتُعتبر تلك السنوات حاسمة الأهمية بالنسبة للبلدان الساعية إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة التي وضعتها الأمم المتحدة، وذلك بالنظر إلى أن إتمام المشاريع يستغرق وقتاً حتى تسفر عن نتائج قابلة للقياس.

Funding PDFs

Download Icon اكتتابات ومساهمات البلدان الأعضاء في المؤسسة PDF*

Download Icon مساهمات البلدان الأعضاء في المؤسسة في التجديد الرابع عشر لموارد المؤسسة PDF*

تأسس البنك الدولي للإنشاء والتعمير (IBRD)، المعروف بالبنك الدولي، في عام 1944 لمساعدة أوروبا على الانتعاش واستعادة عافيتها من الآثار المدمرة التي خلفتها الحرب العالمية الثانية. وقد أدى نجاح هذا المشروع إلى تحويل انتباه البنك، في غضون سنوات قليلة، إلى البلدان النامية. وفي خمسينيات القرن العشرين، أضحى جلياً احتياج البلدان النامية الأشد فقراً لشروط أخف وطأة من تلك التي كان يقدمها البنك آنذاك، وذلك حتى يتسنى لها اقتراض رؤوس الأموال التي تحتاجها لتحقيق النمو.

وبمبادرة من الولايات المتحدة الأمريكية، قررت مجموعة من البلدان الأعضاء بالبنك إنشاء وكالة يمكنها إقراض البلدان الأشد فقراً بموجب أقصى شروط ميسرة ممكنة. وقد أطلقوا على هذه الوكالة "المؤسسة الدولية للتنمية". وقد رأى مؤسسو هذه الوكالة، أنها (المؤسسة الدولية للتنمية) تعتبر سبيلاً من خلاله يستطيع "أغنياء العالم الموسرون" مساعدة "فقراء العالم المعسرين". إلا أنهم أرادوا أيضاً أن تُدار مؤسسة التمويل الدولية على النهج وبنفس النظام الذي يُدار به البنك. ولهذا السبب اقترح الرئيس الأمريكي دويت دي أيزنهاور، ووافقته على هذا الاقتراح بلدان أخرى، أن تكون المؤسسة الدولية للتنمية جزءاً من البنك الدولي (البنك الدولي للإنشاء والتعمير IBRD).

وقد أصبحت اتفاقية تأسيس المؤسسة الدولية للتنمية سارية النفاذ في عام 1960، وتمت الموافقة على تقديم أول قروض للمؤسسة، تُعرف بالاعتمادات، في عام 1961 إلى كل من شيلي، وهندوراس، والهند، السودان.

تضم المؤسسة الدولية للتنمية حاليا 169 بلدا عضوا. يكتتب الأعضاء في الاكتتاب الأولي للمؤسسة وفي العمليات اللاحقة لتجديد الموارد، وذلك عن طريق تقديم ما يلزم من مستندات وسداد المدفوعات المطلوبة في إطار ترتيبات تجديد الموارد.

وقد "تخرج" ما يبلغ خمسة وثلاثون بلداً من مرحلة الاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية على مدار عمرها، حيث توقفت هذه البلدان عن الاقتراض من المؤسسة بعد إعادة تصنيفها. وقد ارتد بعض هذه البلدان للدخول في مظلة الاقتراض من المؤسسة مرة أخرى. انظر قائمة البلدان التي تخرجت من مرحلة الاقتراض من المؤسسة*.




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/TYWCVQ9OJ0