
كان الإصلاح الزراعي أحد الإصلاحات المبكرة التي بادرت بتنفيذها أرمينيا. وقد مثل الإصلاح الزراعي خطوة بالغة الأهمية في التحرك بعيدا عن إسار النظام السوفييتي الشمولي نحو اقتصاد مبني على قوى السوق يقوده القطاع الخاص.
وتم في مطلع التسعينيات إنشاء قواعد للمعلومات الخاصة بالأملاك والعقارات ونظام للتسجيل، إلا أنه عندما مضت أرمينيا قدما في مسيرة التحول إلى اقتصاد السوق، رُؤي أن البلاد في حاجة إلى وجود نظام متسم بالشفافية وجدارة الاعتماد عليه بدرجة أكبر في مجال تسجيل الملكية.

وفي سياق البناء على المُنجزات المُحققة بفعل قواعد المعلومات القائمة والمشروع التجريبي المنفذ بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، قامت المؤسسة الدولية للتنمية بتنفيذ مشروع لتسجيل سندات الملكية يهدف إلى:
- إنشاء شبكة للمعلومات ومراكز للتسجيل في كافة أنحاء البلاد ووضع أسس وإجراءات تنفيذ مسوحات الأراضي ورسم الخرائط المساحية والطبوغرافية.
- إنشاء نظام تسجيل الملكية العقارية والأملاك غير المنقولة على أن يكون متمتعا بالشفافية وسهولة الاستخدام ومبنيا على أساس تقسيم الأراضي المستخدم في إدارة سجلات الملكية.
- إنشاء سجل قائم على التسلسل الزمني يوضح أصحاب الأملاك وحقوقهم والتزاماتهم.

أصبحت حقوق الملكية متمتعة بالأمن والأمان، كما زادت كفاءة سوق الأملاك والعقارات. وتتمتع النساء وكذلك الفقراء من الناس الآن بالحماية القانونية فيما يتعلق بحقوق ملكية الأصول العقارية.
أبرز الملامح:
- زيادة الرهونات العقارية المسجلة بشكل سريع: من 38 في المائة في عام 2002 إلى 48 في المائة في عام 2003.
- تحسن العدالة الضريبية بصورة ملموسة ـ فكافة الأملاك والعقارات تقريباً مُسجلة في الوقت الحالي، وفي وسع البلديات والمجتمعات الريفية أن تبدأ في فرض ضرائب الأملاك والعقارات.
- إنشاء 47 مركزا للمعلومات والتسجيل في أرجاء البلاد، وهي تقوم بأداء جميع وظائفها بصورة تامة من حيث تسجيل قطع الأراضي والأراضي المقسمة والمباني. وبهذه المراكز موظفون مُدَربون تدريباً جيدا ويعملون طبقا لمعايير عالية للخدمة. ويتم تقديم المعلومات للمتعاملين مع هذه المراكز خلال يوم واحد.
- تخفيض الوقت اللازم لعملية تسجيل العقار من 14 يوما إلى يوم واحد. ويحقق ذلك الأمر المقارنة والمضاهاة الجيدة بأي نظام مماثل في العالم.
- إتمام مسح جميع قطع الأراضي والمباني ذات الملكية الخاصة في أرمينيا والبالغ عددها 2.5 مليون قطعة ومبنى تقريبا.
- التمكن من تحقيق النمو في المناطق الريفية بنفس وتيرة ومنوال النمو الاقتصادي العام في البلاد، وتخفيض أعداد الفقراء في الريف بصورة ملموسة.

- بلغت التكلفة الإجمالية لهذا المشروع: 10.6 مليون دولار أمريكي -- قدمت منها المؤسسة الدولية للتنمية 8 ملايين دولار أمريكي.
- نقلت المؤسسة الدولية للتنمية إلى أرمينيا خلاصة تجاربها وخبراتها في مجال خصخصة الأراضي في بلدان أخرى.
- ساعدت المؤسسة الدولية للتنمية على زيادة كفاءة النموذج التشغيلي (الذي قامت بوضعه الحكومة في إطار مشروع تجريبي يجري تنفيذه بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية).
- أدى مشروع المؤسسة الدولية للتنمية إلى مساندة عمليات الخصخصة الصغيرة الحجم وتأمين حقوق الملكية، وحظيت هذه العمليات بالمساندة أيضا في سياق القرض الأول والثاني اللذين قدمتهما المؤسسة الدولية للتنمية والمرتبطين باتباع وتنفيذ سياسات معينة في أرمينيا.
- تكاملت المساندة من جانب المؤسسة الدولية للتنمية مع الإجراءات التدخلية الأخرى لدعم المشروعات الريفية بما في ذلك: الري، والائتمانات في المناطق الريفية، ومشروعات البنية التحتية الصغيرة الحجم التي تمت مساندتها في إطار صندوق الاستثمارات الاجتماعية في أرمينيا.

- مثال جيد للتنسيق مع المانحين. قامت السويد بتمويل النهوض بالشبكة الجيوديسية المعنية بطبيعة الأرض ومساحتها بالإضافة إلى ما قدمته من مساعدات فنية لعمليات تسجيل سندات الملكية. وقدمت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية معظم المساعدات الفنية المبكرة اللازمة لعمليات التسجيل. كما قامت سويسرا بتمويل عمليات التصوير الجوي، ورسم الخرائط، وما ارتبط بذلك من تدريب ومساعدة فنية.
- كانت مساهمات المانحين مشمولة في إطار التخطيط العام لهذا المشروع، الأمر الذي مكن المؤسسة الدولية للتنمية من التركيز على النوعية، بما في ذلك الاهتمام بعدد الأنشطة الجديدة المصممة لتحسين كفاءة الخدمات، والشفافية، والاستجابة من جانب المستفيدين، وشراء صور الأقمار الاصطناعية.
- اعتمدت المؤسسة الدولية للتنمية على التمويل المقدم من قبل المانحين الآخرين: فقد ركزت أنشطة المسح التي مولتها المؤسسة على المناطق الحضرية، بينما تكفل المفوضية الأوروبية بتمويل المسح في المناطق الريفية.
- أما المنحة الإنمائية اليابانية المعنية بالسكان والموارد البشرية فساعدت على الإعداد والتحضير للمشروع وبناء القدرات الأولية للهيئة العامة للمساحة والأراضي في أرمينيا.

سوف يتم استخدام الرسوم التي تتقاضاها اللجنة الحكومية المعنية بمساحة الأملاك العقارية، من المتعاملين معها، في تغطية تكلفة تشغيل وصيانة مراكز تسجيل الملكية.
ومن المتوقع أن تشهد القدرة المالية للنظام مزيدا من التحسن المطرد مع استمرار زيادة حجم المعاملات، بينما يُتوقع انخفاض تكاليف الموظفين والعاملين الآن نتيجة لاستكمال الجهد المبدئي لعمليات التسجيل المنتظم.
ويتمتع حاليا النظام بأكمله بقدرات وطاقات إدارية وفنية عالية. إذ أن الجهود الناجحة المبذولة في السنوات الأخيرة لتطوير الخدمة العالية الجودة، والمعنية بإرضاء العملاء والجديرة بالاعتماد عليها، تبشر بالخير وتنبئ بتنامي الرضا والقبول من جانب مستخدميها.