
زادت أسعار الحبوب الغذائية بشكل عام أكثر من الضعف منذ يناير/كانون الثاني 2006. لكن أسعار الحبوب الغذائية الرئيسية منفردة ارتفعت أكثر من ذلك، حيث كان متوسط سعر القمح الشهري يتضاعف منذ شهر يناير/كانون الثاني 2006 وارتفع متوسط سعر الأرز إلى ثلاثة أمثاله في الفترة بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان 2008. وقد ارتفعت الأسعار نتيجة لعدد من العوامل، من بينها: ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، وانخفاض سعر الدولار الأمريكي، والزيادة الحادة في استخدام الحبوب والزيوت النباتية في إنتاج الوقود الحيوي، وتراجع الأرصدة العالمية للحبوب بسبب ما طرأ على سياسات المخزون الاحتياطي من تعديلات في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ويسهم ارتفاع أسعار الغذاء العالمية في زيادة الأسعار المحلية. ونتيجة لكل ذلك، قد ينزلق إلى دائرة الفقر نحو 105 ملايين شخص آخر في أنحاء العالم. بل إنه في البلدان التي يتعرض فيها الأمن الغذائي لمخاطر أقل مثل تنزانيا، تضاعف سعر الغذاء الرئيسي للسكان، وهو الذرة، إلى الضعف خلال العام المنصرم. وتشير دراسات حديثة للبنك الدولي إلى أن مجموع الفقراء في العالم قد يزيد 73 مليون شخص إلى 105 ملايين من جراء ارتفاع أسعار الأغذية، وسيقع في دائرة الفقر نحو 30 مليون شخص آخر في القارة الأفريقية وحدها.