وقام هذا الوفد الذي ضم برلمانيين من كل من الكاميرون، وكندا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وفرنسا، وغانا، وساحل العاج، والسويد، والمملكة المتحدة بزيارة عدة مشاريع يرعاها البنك الدولي في أنحاء العاصمة كينشاسا، منها: إحدى مدارس البنات، وأحد الأسواق، ومركز لتوزيع الأدوية، وبنك للدم. وتناولت مدونة موقع "المشاريع الجيدة" أحد هذه المشاريع منوهة بأن "الطريق مازال طويلاً". كما زارت هذه المجموعة سد إنغا في جنوب الكونغو. تجدر الإشارة إلى أن مجمع إنغا للطاقة الكهربائية يتمتع بإمكانيات هائلة حيث تشير بعض التقديرات إلى أنه ربما يمد ما يقرب من 500 مليون أسرة بالكهرباء في مختلف أصقاع أفريقيا. لكن إهمال صيانة البنية الأساسية لسنوات تسبب في أن يصبح نقص إمدادات الطاقة الكهربائية هو القاعدة وليس الاستثناء. ويساعد البنك الدولي في تمويل الاستثمارات في قطاع الطاقة على المستوى الإقليمي، بما في ذلك من خلال إعادة تأهيل محطة إنغا للطاقة الكهربائية. وفي إطار هذه الزيارة، نظم معهد البنك الدولي جلسة عن بناء القدرات لبرلمانيين من الكونغو وبلدان أخرى. وركزت هذه الجلسة على دور البرلمان في عملية إعداد الميزانية وبلورة إستراتيجية تخفيض أعداد الفقراء، كما شملت دراسات حالات من الكاميرون وغانا. وأبرز النقاش اللاحق القدرات المحدودة للبرلمانيين الكونغوليين حتى اليوم، ورغبتهم في المشاركة باعتبارهم أصحاب مصلحة مباشرة في عملية إعداد إستراتيجية تخفيض أعداد الفقراء. ومن المقرر أن تبدأ عمليات تنقيح الإستراتيجية الحالية لتخفيض أعداد الفقراء هذا الصيف. وفي نهاية الزيارة، تبادل البرلمانيون الآراء والأفكار والتوصيات مع ماري فرانسواز ماري نيلي، المديرة القطرية المسؤولة بالبنك الدولي بهذا البلد وجهاز موظفيها الذي يدير واحداً من أكبر برامج البنك الدولي في أفريقيا. ويتألف هذا البرنامج من سبعة مشاريع طارئة، وتسعة برامج قطاعية، ولذا فهو يعكس التطور التدريجي من المعونة الطارئة إلى التنمية المستدامة. وتبلغ المشاركات الجديدة للسنة المالية 2009 ما قيمته 555 مليون دولار، وهي ضرورية بالنظر إلى أن نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي في الكونغو يُعتبر من بين الأدنى على مستوى العالم، ويأتي هذا البلد في المرتبة 167 من بين 177 بلداً على مؤشر التنمية البشرية. ويبلغ معدل العمر المتوقع عند الميلاد 43 عاماً، ويموت أكثر من 20 في المائة من الأطفال قبل بلوغ سن الخامسة. الجدير بالذكر أن برنامج الزيارات الميدانية يحظى بدعم من الحكومة الفنلندية، وهو يوضح للبرلمانيين الممارسات المتعلقة بالتعاون الإنمائي بصفة عامة، والبنك الدولي بصفة خاصة، ناهيك عن التحديات والمزايا ذات الصلة. ويمكن للمشاركين استخدام هذه المعرفة لتدعيم مشاركاتهم في النقاشات في برلماناتهم الوطنية. كما يمكن استخدام الزيارات الميدانية كتجربة لوضع المعايير المرجعية (وخاصة بالنسبة للبرلمانيين من البلدان النامية)، وكفرصة لتبادل وجهات النظر والتجارب مع الزملاء. وشملت البلدان التي تمت زيارتها سابقاً كلاً من: النيجر، وكمبوديا، وهايتي، وموزامبيق، وكينيا، ولاو، ورواندا، واليمن، وفييتنام، وغانا، ومدغشقر، ونيكاراغوا، وصربيا والجبل الأسود، وإثيوبيا، وألبانيا، وبوروندي، وأوغندا، ونيجيريا. للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ: Esther van Damme |