واشنطن العاصمة في 30 أكتوبر/تشرين الأول، 2007 – يمكن للمجتمع المدني في أفريقيا أن يسهم مساهمة ضخمة في المناقشات الدائرة حول السياسات الإقليمية وفي اختيار وإعداد البرامج التي تستهدف مساعدة المنطقة.
كانت هذه هي الرسالة التي طرحتها نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة أفريقيا أوبياجيلي إزيكويسيلي خلال نقاش دار يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول حول "التفاعل بين منظمات المجتمع المدني الأفريقية والهيئات الإقليمية". وعقدت هذه الجلسة في إطار منتدى سياسات المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وحضر الجلسة ممثلون عن منظمات المجتمع المدني في أفريقيا والدوائر الاقتصادية في المنطقة والاتحاد الأفريقي والحكومات الوطنية. وضمت لجنة المتحدثين وزير المالية الكيني أموس كيمونيا والدكتور إيمانويل إيكويتي مدير معهد الإدارة الديمقراطية في غانا وأمينة سالم علي سفيرة الاتحاد الأفريقي لدى الولايات المتحدة وصومايلا كيس رئيسة الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا.
وأوضحت إزيكويسيلي أن الغرض من هذه الجلسة هو استكشاف كيفية توسيع نطاق الاتصالات بين منظمات المجتمع المدني الأفريقية والدوائر الاقتصادية الإقليمية وكيفية مساندة البنك الدولي لهذه العملية. ونوّهت نائب الرئيس إلى أن التكامل يتيح إمكانيات ضخمة لاقتصادات المنطقة يستفيد منها الجميع ولا سيما في الدول غير الساحلية. وأضافت أن منظمات المجتمع المدني قد عززت من جهودها لتتجاوز تنمية المجتمعات المحلية وهي تنخرط الآن في قضايا أوسع نطاقا تتعلق بالسياسات.
وتابعت "يمكن لمنظمات المجتمع المدني أن تساعد في تجاوز فجوة المعلومات بين الدوائر الاقتصادية الإقليمية والمواطنين، وفي بناء المساندة السياسية للإصلاح."
وتحدث إيكويتي عن الفرص القائمة أمام منظمات المجتمع المدني للتفاعل مع الهيئات الإقليمية مستشهدا بمنتديات تقيمها اللجنة الاقتصادية لأفريقيا وما ينظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للاتحاد الأفريقي من اجتماعات مع منظمات المجتمع المدني قبل مؤتمرات قمة الاتحاد. وأضاف إيكويتي أن التحدي الماثل على الطريق هو أن منظمات المجتمع المدني لا تشارك في متابعة تنفيذ القرارات والبرامج التي قامت هيئات إقليمية بإعدادها. وشكا من أن دولا أفريقية ليست لديها ميزانيات لمساندة أنشطة منظمات المجتمع المدني.
وقالت السفيرة أمينة علي إن هذا اللقاء يمثل فصلا جديدا في الشراكة بين البنك الدولي ومنظمات المجتمع المدني في أفريقيا والحكومات الوطنية. ودعت إلى زيادة إشراك هذه المنظمات في الحوار الإقليمي حول السياسات. وأضافت "لمنظمات المجتمع المدني ميزة نسبية تستطيع أن تساعد بها أفريقيا على التكامل وعلى تحقيق الشعبية لهذه الأجندة." وحثت السفيرة البنك الدولي على المساعدة في بناء قدرات هذه المنظمات ودعت إلى زيادة سلطات المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للاتحاد الأفريقي.
وساقت السفيرة أمثلة على موضع تأثير منظمات المجتمع المدني في مجال السياسات من بينها التصديق على البروتوكولات والمعاهدات الدولية. وقالت إن هذه المنظمات جهات تأييد داخل البرلمانات الوطنية وبوسعها أن تعمل على متابعة المشروعات المتأخرة كي تكفل تنفيذها على وجه السرعة.
أما الوزير أموس كيمونيا فقد دعا إلى إنهاء المنافسة بين منظمات المجتمع المدني والحكومات. وقال "إن تفاعل منظمات المجتمع المدني يمكن أن ينجح إذا قامت العلاقة على قيمة مشتركة وتبادل الاحترام والثقة المتبادلة."
وأنهت إيزيكويسيلي الاجتماع بالإشارة إلى أن قضية أفضل الطرق للعمل مع منظمات المجتمع المدني، التي تعتبر من الشركاء، تحتل مكانة متقدمة في استراتيجية البنك الدولي بشأن إدارة الحكم. أسهم في هذا الموضوع بيلدينا أوما، مجموعة البنك الدولي.
|