مشروع تطوير قطاع الطرق في إثيوبيا يحث خطى النمو الاقتصادي ويزيد الفرص

متاح باللغة: English, Español, Français
  • بدأت إثيوبيا بمساندة من البنك الدولي وشركاء آخرين برنامجا لتعزيز التنمية في عام
  • حقق برنامج تطوير قطاع الطرق الكثير من النجاحات بما في ذلك إصلاح البنية التحتية والسياسات
  • تم إنشاء وإصلاح أكثر من 75 ألف كيلومتر من الطرق، بما فيها طرق زراعية بالمناطق الريفية

أديس أبابا، 3 أغسطس/آب، 2009 – الطرق هي العمود الفقري للبنية التحتية في أي بلد وإطار تنميته الاقتصادية. فهي تساند النمو في الزراعة والصناعة، وتفتح ممرات، وتربط الموانئ والمناطق السياحية، وتربط كل منطقة من المناطق ببقية أنحاء البلد. والطرق تسهل أيضا الوصول إلى الأسواق الداخلية ومرافق البنية التحتية الاجتماعية مثل المدارس ومراكز الرعاية الصحية.

وفي التسعينات، أدركت الحكومة الإثيوبية أنه من الضروري إجراء توسعة كبيرة لشبكة الطرق لتحقيق الأهداف الإنمائية ولا سيما: (أ) تدعيم القطاع الخاص، و(ب) تطوير مرافق البنية التحتية الأساسية وتوسيعها، و(ج) الحفاظ على البيئة. وقام زعماء إثيوبيا، واضعين ذلك نصب أعينهم، بإعداد برنامج تطوير قطاع الطرق ومدته 10 أعوام، وهو برنامج متكامل يتألف من مرحلتين من الاستثمارات والإصلاحات وإعادة التنظيم المؤسسي. وتم في وقت لاحق توسيع البرنامج ليتضمن مرحلة ثالثة حتى نهاية يونيو/حزيران عام 2010.

مشروع تدعمه النوايا الحسنة والنتائج الأفضل

قام مخططو المشروع بادئ الأمر بدراسة المشاكل العامة لقطاع الطرق في البلد. وحددوا الإصلاحات الخاصة بالسياسات والمؤسسات وكذلك مستويات الإجراءات التدخلية التي ستساعد على تحقيق أهدافهم. ثم تم تصميم البرنامج لتحقيق الأهداف التالية:

  • تحسين الوصول إلى الطرق الرئيسية والإقليمية/الريفية للوفاء بالاحتياجات الزراعية وغيرها من احتياجات التنمية الاقتصادية
  • بناء القدرات المؤسسية في القطاعين العام والخاص من أجل التنمية والصيانة المستدامة للطرق
  • إتاحة الفرص الاقتصادية لفقراء الأرياف من خلال زيادة فرص العمل والتوظيف في أشغال الطرق الريفية وتوفير خدمات ووسائل مواصلات ميسورة التكلفة.

وبعد مرور 11 عاما على المرحلة الأولى لمشروع الطرق، والآن من خلال تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة، تحققت تغيرات ملحوظة في أحوال الطرق وقطاع الطرق عموما في إثيوبيا.

وقال يوشيميتشي كاواسومي، رئيس المشروع في البنك الدولي "لقد تضاعفت الآن قدرة سكان المناطق الريفية على استخدام الطرق الصالحة لكل الأحوال الجوية، الأمر الذي أدى إلى تقليص أعباء النقل، وتمكين المرأة من أسباب القوة، وتحسين الدخول الزراعية." وأضاف قوله "هذه النواتج هي محصلة مساهمات مشتركة من قبل الحكومة بالاستثمار في الطرق الإقليمية والريفية، وشركاء التنمية في إصلاح شبكة الطرق الرئيسية.

وزادت الطرق الرئيسية إلى الضعفين تقريبا أو نحو 45 ألف كيلومتر، مع زيادة الطرق التي هي في حالة جيدة."

وخلال المرحلة الأولى للمشروع، تم إنشاء أو إصلاح 8709 كيلومترات من الطرق. وساعد المكونان الأولان للمشروع وحدهما على تطوير الطرق الرئيسية في البلد، ومن بينها طريق مودجو-أواش-جيواني-ميللي (442 كيلومترا) على ممر التصدير والاستيراد، وطريق أواش-هيرنا-كولوبي-ديري داوا-هرر (311 كيلومترا) وهو المدخل إلى الجزء الشرقي لإثيوبيا والصومال. وتتضمن المرحلة الثانية للمشروع إصلاح 988 كيلومترا من الطرق، وتطوير 1758 كيلومترا، وإنشاء 628 كيلومترا من الطرق الجديدة المعبدة بالحصى. وحتى سبتمبر/أيلول 2008، تم إنجاز عمليات صيانة موسعة أو طارئة في 4199 كيلومترا من الطرق المعبدة بالأسفلت والحصى، وأنشئ نحو 70 ألف كيلومتر من الطرق التي تربط القرى.

ونتيجة لذلك، فإن نسبة الطرق الاتحادية والإقليمية التي هي في حالة جيدة اليوم تفوق كثيرا نسبة الطرق التي هي في حالة متوسطة أو سيئة. وبالنسبة لمستخدمي الطرق فإن هذا يعني شبكة طرق واسعة أحسن إنشاؤها وصيانتها.

ويقول عبد الله ديريسي، وهو سائق سيارة يعيش في أديس أبابا "خلال الخمسة عشر عاما الماضية، كنت أسافر من أديس أبابا إلى هرر مرتين على الأقل كل عام سواء لانجاز أعمال أو لزيارة الأقارب." وأضاف قوله "قبل بناء الطريق، كانت الرحلة إلى هرر تستغرق مني 16 ساعة وذلك بسبب سوء أحوال الطريق. ولكنها الآن تستغرق أقل من ثماني ساعات."

وبالنسبة إلى سكان الأرياف، فإن ذلك يعني تيسير الحصول على مزيد من الموارد والفرص من خلال تحسن أحوال الأسواق، وسرعة الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، وتخفيف أعباء الانتقال، وزيادة فرص العمل والتوظيف.

التغيرات المؤسسية والهيكلية

فضلا عن التغيرات في مرافق البنية التحتية، فإن برنامج تطوير قطاع الطرق كانت له آثار ملموسة على التنمية المؤسسية. فهو يساند إعادة إنشاء مصلحة الطرق الإثيوبية- وهي الآن الهيئة المنفذة للمشروع- لتصبح مؤسسة مستقلة تخضع إدارتها للمساءلة أمام مجلس مختص. ولذلك تم تطبيق إصلاحات رئيسية، ولا سيما تلك التي استهدفت إدارة عمليات مصلحة الطرق الإثيوبية من منظور تجاري. ويكفل هذا وجود بنية أساسية للطرق يعتمد عليها وأجهزة تتمتع بالكفاءة لإدارة الطرق.

وتشمل الملامح البارزة الأخرى للمشروع ما يلي:

  • زيادة عائدات رسوم الطرق السنوية بمقدار ستة أضعاف،
  • زيادة النسبة الممنوحة للمقاولين المحليين من سعر العقود السنوية إلى 58 في المائة في سنة 2008،
  • انخفاض رسوم النقل والمواصلات، ومدة الانتقال التي يستغرقها سكان الأرياف.
  • زيادة فرص تحقيق دخول للنساء من الأشغال التي تعتمد على الأيدي العاملة وانخفاض أعباء الانتقال المحلية،
  • نطاق أوسع من الدخول البديلة وتنويع أنشطة الزراعة، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار المبيعات التجارية للمنتجات الزراعية وتناقص مستلزمات الإنتاج الزراعي.

وتشير الحكومة الإثيوبية وشركاؤها إلى إصلاحات السياسات والمؤسسات وكذلك التغييرات الإجرائية باعتبارها سبب نجاح المشروع. وعبرت الحكومة أيضا عن التزامها بمزيد من التحسين والتوسيع لشبكة الطرق الرئيسية بموجب برنامج قطاع الطرق.

المساندة من جانب البنك الدولي

كانت أول مساهمة للبنك الدولي في برنامج الحكومة لتطوير قطاع الطرق في إثيوبيا في شكل قرض من المؤسسة الدولية للتنمية قيمته 309.2 مليون دولار أمريكي (1998-2005)، أعقبه قرض البرامج القابلة للتعديل بقيمة 845 مليون دولار أمريكي على أربع مراحل (2004-2016). وقدم البنك مع مانحين آخرين منحا وائتمانات للبرنامج منذ عام 1998، ويبلغ إجمالى مساندة البنك حتى الآن أكثر من 1.1 مليار دولار أمريكي. ومن الشركاء في المشروع الاتحاد الأوروبي، وصندوق التنمية الأفريقي، ووزارة التنمية الدولية (المملكة المتحدة)، وصندوق التنمية النرويجي، والوكالة الألمانية للتعاون الفني، وبرنامج المساعدة الثنائية الألمانية، واليابان، وإيطاليا، وهولندا.




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/TB7W2XP000