"الفساد الناعم" يقوض عملية التنمية في أفريقيا

متاح باللغة: 中文, Français, English, Português, Español
نشرة اعلامية رقم:2010/283/AFR

للاتصال والاستعلام:

في واشنطن العاصمة:
Francois Gouahinga

+1 202 473 0696 :هاتف
fgouahinga@worldbank.org :بريد إلكتروني

في لندن:
Derek Warren

+44 20 7592 8402 :هاتف
dwarren1@worldbank.org :بريد إلكتروني

في باريس:
Rachel Winter Jones

+ 33 1 4069 3052 :هاتف

واشنطن العاصمة، 15 مارس/آذار 2010 ـ وفقاً لتقرير جديد صادر عن البنك الدولي، فإن "الفساد الناعم" ـ أي إخفاق الموظفين العموميين في توريد السلع أو الخدمات التي دفعت الحكومات ثمنها ـ يُعتبر شائعاً ومنتشراً في جميع أنحاء أفريقيا، كما أن له تأثيراً غير متناسب على الفقراء، وعواقب طويلة المدى على عملية التنمية.

ويشير هذا التقرير المعنون "مؤشرات التنمية في أفريقيا 2010" إلى أن معظم الدراسات المعنية بالفساد تركز على تقديم الرشاوى المالية إلى ذوي المناصب السياسية النافذة أو حصول الموظفين العموميين على عمولات غير قانونية. لكن التقرير الجديد يركز بدلاً من ذلك على الطريقة التي يؤدي "الفساد الناعم" من خلالها إلى زيادة التوقعات السلبية المرتبطة بأنظمة تقديم الخدمات، مما يدفع الأسر إلى تجاهل استخدام هذه الأنظمة برمتها. ووفقاً لهذا التقرير، فإن الفساد الناعم، وإن كان أقل حجماً محسوباً بالقيمة النقدية، يلحق ضرراً بالغاً خاصة بالفقراء الأكثر ضعفاً، ممن يعتمدون أكثر من غيرهم على الخدمات الحكومية والأنظمة العامة لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

وفي معرض حديثه عن هذا التقرير، قال شانتا ديفاراجان، كبير الخبراء الاقتصاديين بمكتب منطقة أفريقيا بالبنك الدولي، "الفساد الناعم لا يتصدر العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام كما هو الحال بالنسبة للفضائح المتعلقة بالرشاوى، لكن تأثيره على المجتمعات لا يقل ضرراً. ولا شك أن التصدي له يتطلب وجود مزيج من القيادة القوية والملتزمة، والسياسات، والمؤسسات على المستوى القطاعي، والأهم من ذلك كله ـ زيادة مستوى المساءلة والمشاركة من جانب المواطنين".

ويورد التقرير الجديد بيانات وبحوثاً حول ممارسات الفساد الناعم في قطاعات الصحة والتعليم والزراعة. ويشمل ذلك على سبيل المثال:

  • وجد تقرير لعام 2004 أن 20 في المائة من المعلمين في المدارس الابتدائية بالمناطق الريفية غرب كينيا غير متواجدين بالمدارس أثناء ساعات العمل الرسمية، في حين وجد استقصاءان أن معدلات تغيب المعلمين في أوغندا بلغت 27 و20 في المائة في عامي 2002 و 2007 على التوالي.
  • كشفت دراسة أن نسبة المغذيات في 43 في المائة من الأسمدة التي تم بيعها في بلدان غرب أفريقيا في تسعينيات القرن العشرين والتي جرى تحليلها كانت أدنى من المستوى المتوقع نتيجة لضعف الضوابط المطبقة على مستوى المنتجين وتجار الجملة، مما يعني أنها كانت عديمة الفعالية والجدوى بشكل أساسي.
  • أشارت بعض الدراسات إلى أن أكثر من 50 في المائة من الأدوية والعقاقير الطبية المباعة في الصيدليات في نيجيريا في تسعينيات القرن الماضي كانت مزيفة.
  • أشار مسح قائم على الملاحظة المباشرة لمقدمي خدمات الرعاية الصحية في أوغندا إلى أن معدل التغيب بلغ 37 و 33 في المائة في عامي 2002 و 2003 على التوالي.

يوضح هذا التقرير أن أحد أكثر الجوانب المدمرة للفساد الناعم يكمن في الآثار التي قد تنجم عنه في المدى الطويل. فالطفل الذي يُحرم من التربية والتعليم على السلوك القويم بسبب تغيب المعلمين سيعاني في مرحلة النضج من ضعف مهاراته الإدراكية ومستوى تحصيله العلمي. كما أن عدم توافر الأدوية والعقاقير الطبية والأطباء يعني بدوره وقوع حالات وفاة غير مرغوبة بسبب الإصابة بمرض الملاريا وغيره من الأمراض. كما أن المزارعين الذين اعتادوا على استخدام الأسمدة المغشوشة والمخففة قد يختاروا التوقف عن استخدامها بشكل كلي، مما يؤدي إلى إبقائهم في الأنشطة الزراعية منخفضة الإنتاجية.

ويعرض تقرير مؤشرات التنمية في أفريقيا 2010 أيضاً مؤشرات اقتصادية وجداول وتفسيراً لأسباب اعتبار أن الفساد الناعم يشكل عائقاً خطيراً أمام بلوغ أهداف التنمية الطويلة والقصيرة المدى. ورغم أن التقرير يطرح بعض الحلول، فإن الأمل معقود على أن تسليط الضوء على مشكلة الفساد الناعم سيحفز بدء نقاش أوسع نطاقاً ويدفع باتجاه التوصل إلى حلول ناجعة.

وبجانب دراسة جوانب الفساد الناعم، يتيح تقرير مؤشرات التنمية في أفريقيا أكثر مجموعة تفصيلاً من مجموعات البيانات المتوفرة عن أفريقيا في مجلد واحد. وهو يحتوي أكثر من 450 مؤشراً على صعيد الاقتصاد الكلي والقطاعات والأوضاع الاجتماعية، تغطي 53 بلداً أفريقياً. وتشمل نقاط البيانات المرجعية التي أوردها هذا التقرير:

  • نسبة الأطفال الذين يلتحقون بالصف الأول من التعليم ويستكملون الصف الخامس في تشاد لا تزيد على 37 في المائة، في حين تصل إلى 99 في المائة في موريشيوس.
  • تتمتع نسبة 29 في المائة من السكان في الصومال بإمكانية الحصول على مياه الشرب النظيفة من مصدر مأمون. بينما تصل هذه النسبة إلى 100 في المائة في موريشيوس.
  • تستهلك جنوب أفريقيا أعلى معدل طاقة كهربائية للفرد الواحد (4809 كيلو وات ساعة للفرد)، في حين تستهلك إثيوبيا أقل معدل (38 كيلو وات ساعة للفرد).
  • يوجد معلم لكل 22 تلميذاً في المدارس الابتدائية في موريشيوس؛ في حين يصل هذا المعدل إلى معلم لكل 91 تلميذاً في جمهورية أفريقيا الوسطى.

ويطبق هذا التقرير أدوات مسحية جديدة من قبيل مسح تتبُّع مسار الإنفاق العام ومسوحات تقديم الخدمات الكمية، مما مكن الباحثين من تتبع الموارد ومتابعة تواجد مقدمي الخدمات في الخط الأول. وقد أدت نتائج هذه البحوث والمسوحات إلى تحسين فهم نطاق عريض من الممارسات القائمة على سوء السلوك، وأسهمت في إعادة تشكيل نقاش السياسات الدائر حول الفساد.

What's New

أبريل 19, 2012ثلاثة أرباع الفقراء بالعالم لا يتعاملون مع البنوك (بيان صحفي)
أبريل 19, 2012كلمة رئيس البنك الدولي، روبرت ب. زوليك في المؤتمر الصحفي الافتتاحي لاجتماعات الربيع (خطاب)
أبريل 18, 2012جنوب السودان ينضم إلى مجموعة البنك الدولي (بيان صحفي)
<< السابقالتالي >>



Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/DIGDFJRR80