وأخيراً، إصدار دليل عملي لحماية مدننا من آثار تغيّر المناخ

متاح باللغة: 中文, Français, English, Español
  • المدن الكبرى تواجه في الوقت الراهن مخاطر أكبر من أي وقت مضى من جراء الظواهر الجوية البالغة الشدة بسبب تغيّر المناخ

  • الأضرار الناجمة يمكن أن تؤدي إلى تقويض المكاسب الاقتصادية التي شهدها العالم خلال العقود القليلة الماضية

  • دليل المدن المتسمة بالمرونة تجاه المناخ يقدم أداة للتقييم الذاتي إذا كانت المدينة عرضة للمخاطر (hot-spot)، ولإعداد استراتيجيات من شأنها زيادة درجة مرونتها تجاه تلك الآثار

11 أغسطس/آب، 2008 ـ ما هي السمات المشتركة بين بانكوك وجاكرتا وشنغهاي وهانوي؟ تواجه هذه المدن الآسيوية الكبرى في الوقت الراهن مخاطر أكبر من أي وقت مضى من جراء الظواهر الجوية البالغة الشدة بسبب تغيّر المناخ.

ويتزايد تعرّض المراكز الحضرية في العالم ـ وكثير منها يقع على السواحل ـ لمخاطر ارتفاع منسوب سطح البحر وغير ذلك من الآثار الأخرى لتغيّر المناخ. وتهدد تلك التغيّرات ممتلكات وحياة المليارات من سكان المناطق الحضرية. ويحذر الخبراء المعنيون من أن الأضرار الناجمة يمكن حتى أن تقوض المكاسب الاقتصادية التي تحققت في العالم خلال العقود القليلة الماضية.

أما الأنباء السارة الآن فهي: أن بالإمكان الحد من قابلية تأثر المدن بالكوارث الناجمة عن تغيّر المناخ. وسيجد واضعو السياسات، في إطار استجابتهم للمخاطر الأكبر، مساندة من المؤسسات الإنمائية الدولية، ومن بينها البنك الدولي. فالمدن التي اتخذت بالفعل إجراءات في هذا الصدد ترغب أيضاً في تبادل الدروس الجيدة المستقاة مع المدن الأخرى، وبخاصة الواقعة في البلدان الأكثر فقراً. كما تتوافر المساعدات الفنية والمالية للحكومات المحلية.

لكن، على هذه المدن أن تتخذ معظم هذه التدابير الضرورية بنفسها. ولمساعدة الحكومات المحلية على القيام بذلك تماماً، شارك البنك الدولي مع   أمانة الاستراتيجية الدولية للأمم المتحدة للحد من الكوارث (UN/ISDR)* والمرفق العالمي للحد من الكوارث والإنعاش (GFDRR)*   في إصدار تقرير تفاعلي بعنوان "مدن تتسم بالمرونة تجاه المناخ Climate Resilient Cities". ومن المُقرر تدشين هذا التقرير اليوم في جميع بلدان منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ.

وسيكون هذا التقرير ـ وهو عبارة عن دليل يستهدف الحد من قابلية تأثر المدن بتغير المناخ، وتقوية إدارة أخطار الكوارث ـ أداة مفيدة لإدارات المدن على مستوى العالم. ففي نهاية المطاف، هناك ثمان مدن من بين المدن العشر الأكثر اكتظاظاً بالسكان على مستوى العالم* تقع في مناطق قريبة من الأنهار أو البحار، وهي معرضة بالفعل لمخاطر من قبيل: الفيضانات، والزلازل، والأعاصير، وسوء نوعية مرافق بنيتها الأساسية. ومع وجود اتجاه عام نحو زيادة وتيرة حدوث الظواهر الجوية البالغة الشدة، بات لزاماً على إدارات المدن أن تشرع في إعداد الخطط اللازمة لمواجهة تلك الآثار عاجلاً وليس آجلاً.

وفي هذا الصدد، قال نيراج براساد Neeraj Prasad، كبير الأخصائيين البيئيين بالبنك الدولي في إدارة منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ، "في نهاية المطاف، ستكون المدن التي ستتعرض لأكبر الأضرار من جراء تغير المناخ الأقل استعدادا".

إن المخاطر جد عالية. فالمدن تشكل مركز الاقتصاد في بلدان كثيرة، وعلى ذلك فإن تأثير تغير المناخ على سكان المناطق الحضرية سيلحق أيضاً أضراراً بالغة بالبلد المعني بأكمله. وتشير التقديرات التي أوردها تقرير "مدن تتسم بالمرونة تجاه المناخ" إلى أن من شأن ارتفاع منسوب سطح البحر بمقدار متر واحد أن يؤدي إلى خسارة بنسبة 2 في المائة في إجمالي الناتج المحلي لهذا البلد بسبب: نقص المياه العذبة، والأضرار التي يلحقها ذلك بقطاع الزراعة والمصائد السمكية، وإرباك الحركة السياحية، وتقليل أمن الطاقة، وغير ذلك من الآثار الأخرى.

كما سيؤدي تركّز السكان في المدن إلى زيادة قابلية تأثرها بتغير المناخ. وبحلول عام 2030، سيشكل سكان المناطق الحضرية في العالم حوالي 4 مليارات نسمة. ونتيجة لذلك، يجب أن تحظى اليوم الجهود الرامية إلى جعل المدن أكثر مرونة تجاه تغير المناخ بأولوية كبيرة لدى جهات تخطيط وإدارة المدن في جميع أنحاء العالم.

قال جيتندرا ج. شاه Jitendra J. Shah، منسق البرنامج البيئي التابع للبنك الدولي في كل من: كمبوديا وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية وماليزيا وتايلند، "إن قابلية التأثر بتغير المناخ أمر حقيقي في شرق آسيا. فأربع من بين أكبر 10 مدن قابلية للتأثر بالمخاطر تقع في تلك المنطقة. وقد رأينا ظواهر جوية بالغة من قبيل تسونامي 2004، ومؤخراً الإعصار نرجس في ميانمار، والإعصار الذي ضرب الفلبين. وتواجه الحكومات المحلية حالياً التحدي المتعلق بمواجهة ذلك".

إن التعامل مع الآثار الناجمة عن تغيّر المناخ على مستوى المدن يقتضي تحسين فهم الأسباب التي تجعل أية مدينة قابلة للتأثر بالمخاطر. وتحقيقاً لتلك الغاية، فإن تقرير "مدن تتسم بالمرونة تجاه المناخ " يقدم أداة لمساعدة واضعي السياسات على تحديد الخصائص التي تجعل المدينة "عرضة للمخاطر"، وإعداد استراتيجيات لزيادة درجة مرونتها تجاه الآثار الناجمة عن تغيّر المناخ، وتحديد الصلة بين تغيّر المناخ والحد من مخاطر الكوارث وتخطيط وإدارة المدن.

ويستخدم هذا التقرير نهجاً ذا مسارين لتشجيع المدن على إعداد استراتيجيات للتكيف مع تغيّر المناخ، والتخطيط للتخفيف من آثار الكوارث الطبيعية في المستقبل، وكذلك إيجاد سبل للحد من انبعاثات الغازات المحدثة للاحتباس الحراري في المقام الأول. وبعض هذه التدابير المستخدمة هي تدابير بسيطة، كزيادة درجة وعي الجمهور بآثار تغيّر المناخ، وإتاحة المزيد من المساحات الخضراء، واستخدام الدراجات الهوائية أو السير على الأقدام بدرجة أكبر، وزيادة استخدام مركبات النقل العام المتسمة بكفاءة استخدام الطاقة. بينما يستلزم البعض الآخر دعماً تشريعياً واستثمارات عامة، ومن ذلك إتاحة بدائل لأنواع الوقود الأحفوري، وتحسين نوعية البنية الأساسية والمباني العامة.

ويعرض هذا التقرير ممارسات جيدة مستقاة من المدن التي تعاملت بجدية مع تحديات تغيّر المناخ، ومن بينها: ميلان، وطوكيو، ونيويورك، ونونغ تان بالصين، وهانوي، وسنغافورة، وعدد قليل من المدن الواقعة في منطقة مانيلا الكبرى. ويتيح ذلك للمدن التي مازالت بصدد تحديد معالم استراتيجياتها للتعامل مع تغير المناخ مجموعة واسعة النطاق من الخيارات الخاصة بالتخفيف والتكيف.

قال نيراج براساد، "تختلف كل مدينة عن الأخرى، ومن الضروري أن تستند طريقة التعاطي مع هذه المشكلة إلى واقع كل مدينة على حدة. ولا يوجد حل نمطي للتعامل مع آثار تغيّر المناخ. ومن الأهمية بمكان أن تكون قادراً على توقع الآثار المحتملة على مدينتك، ومن ثم اتخاذ القرار الملائم للتعامل معها".

EAP Related
eap_climatecities177
الاطلاع على كامل التقرير*
أداة التقييم الذاتي: هل مدينتك معرضة للمخاطر؟*
خلفيات المدن*
 
 
EAP Multimedia
 

 

 
climateresilient_image2

المخاطر الطبيعية: الاهتزازية والمناخية.تكبير الشكل البياني

  
climateresilient_image2

أمثلة على الآثار المصاحبة لتغير المتوسط العالمي لدرجات الحرارة تكبير الشكل البياني

  

What's New

مارس 21, 2011الكلمة الافتتاحية أمام مؤتمر أصوات وآراء عربية (خطاب)
مارس 11, 2011بيان بشأن زلزال وتسونامي اليابان (بيان صحفي)
يناير 12, 2011"الآفاق الاقتصادية العالمية 2011": توقعات بنمو مطرد في الاقتصاد العالمي (بيان صحفي)
التالي >>