يركز قطاع التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مساعدة البلدان في تكوين رأس المال البشري والاجتماعي اللازم للنمو الاقتصادي والإنماء الاجتماعي، من خلال الدعم التحليلي ودعم المشروعات وعن طريق تقديم الخبرة الدولية والممارسة الجيدة على أساس خاص بكل بلد. ومهمة مجموعة التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي مساعدة الدول في تحقيق: (ا) الاستكمال الشامل للتعليم الإجباري الجيد النوعية؛ (ب) معايير أداء للإنجاز الخاص بالتعلم تتيح التنافس الدولي؛ (ج) فعالية النظام التعليمي في تكوين رأس المال البشري ينشئ تلاحما اجتماعيا لدعم تنمية مجتمعات أساسها المعرفة؛ (د) معلومات تتصف بالشفافية حول التعليم؛ (ه) أساس مالي قابل للاستمرار للتعليم. الالتحاق الشامل: منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا موطن لمائة وثلاثين مليون طفل يشكلون 50 في المائة من السكان. وقد حققت معظم الحكومات خطوات ضخمة لتوفير التعليم الأساسي لكل الأطفال. ومع ذلك تتميز المنطقة باختلافات بالغة. فقد حققت مصر والأردن وتونس، مثلا، التحاقا قريبا من الالتحاق الشامل. وزادت المعدلات الصافية للالتحاق بين الأطفال في سن المدرسة الابتدائية بدرجة كبيرة في السنوات الأخيرة من 65% في 1997/1998 إلى 92% في 2002/2003. وفي عام 2001، وفي بداية تنفيذ عملية يدعمها البنك الدولي في جيبوتي، كان المعدل الإجمالي للالتحاق بالتعليم الابتدائي 39%. وفي أقل من 3 سنوات من تطبيق المشروع، زاد هذا المعدل إلى 52%. وفي اليمن، يعتبر المعدلان الصافيان لالتحاق الأولاد والبنات وهما 65% و 41% من بين أدنى المعدلات في العالم ، ولا يزال 40% من الأطفال في سن التعليم الأساسي لا يلتحقون بالمدارس.والوضع أسوأ في المناطق الريفية حيث يصل معدل التحاق البنات 30%. وإدراكا لأهمية تحقيق التحاق شامل، وضعت الحكومة اليمنية استراتيجية تعليم أساسي وفقا لنموذج يقوم على المشاركة في عام 2002. وبعد الحصول على تأييد المجتمع الدولي للبلدان المانحة لاستراتيجيتها طبقا لمبادرة المسار السريع الخاصة بتوفير التعليم للجميع في مارس 2003، كان اليمن بين المجموعة الأولى من البلدان التي منحت تمويلا إضافيا طبقا لصندوق الحفز الخاص بمبادرة المسار السريع. الأطفال المعرضون للمعاناة: يتمثل التحدي الحقيقي المتعلق بتحقيق التعليم للجميع في أن يشمل التعليم الأطفال من مستويات فقيرة اجتماعيا واقتصاديا. وتبلغ نسبة الأطفال والشباب المحرومين من الفرصة المتكافئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومن ثم المعرضين للمعاناة 20 في المائة. ولا تكفي البرامج والسياسات العادية لتخفيف حدة الفقر، والتدريب، والصحة، والحماية الاجتماعية للوصول إليهم. وقد قامت بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبصفة خاصة مجموعة التنمية البشرية في البنك الدولي في العامين الماضيين بتحليل الوضع بالنسبة لأطفال والشباب في المنطقة، ولاسيما في مصر والأردن والمغرب واليمن. وبدأ الفريق في إعداد استراتيجية شملت عدة قطاعات للوصول إلى الأطفال والشباب المعرضين للمعاناة من خلال مزيج من المفاهيم وخبرة البلدان. ونظمت حلقات اعمال خاصة بالتعلم في العاصمة واشنطن في يونيو 2003 وكدالك في يونيو2004 ، وفرت فرصات للعاملين في حقل التنمية وصانعي السياسة من الدول المشار إليها آنفا، وشركاء في التنمية ومن هيئة العاملين بالبنك الدولي للمشاركة في حوار حول المخاطر التي تواجه الأطفال في المنطقة، تسليط الضوء على الأعمال الحالية والتقدم الذي تم تحقيقه من مصر وإيران والأردن والمغرب ومجموعة البنك الدولي واليمن ومناقش استراتيجية للبنك كي يكون شريك تنمية أفضل وأكثر فعالية. وستشمل ورشة العمل في طبيعتها عدة قطاعات تعالج قضايا التعليم والفقر والبنية الأساسية والمياه والصحة والتنمية الريفية. فقد وافق البنك الدولي للمرحلة التانية لتحسين جودة التعليم التانوي في تونس، ويتضمن هدا التحسين عنصرا مهما يستهدف ضمان كل طفل معاق للدهاب الى المدرسة. بالضافة الى دلك فقد عمل البنك الدولي مع المنضمة العالمية للمعوقين لمناقشت المصاعب التي يواجهها الاطفال الثانويين المعاقين في حضورهم للمدارس،وتهدف هده المناقش تطوير استراتيجية الاتصالات للبناء المعرفة وبناء برنامج التدريس للاطفال المعاقين. التعليم من أجل اقتصاد قائم على المعرفة: تندمج بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصورة متزايدة في الأسواق العالمية، وتدرك الحكومات أن نوعية رأس المال البشرى تقرر قدرتها على المنافسة. ويتطلب ضمان إلمام جميع المواطنين بالقراءة والكتابة ومبادئ الحساب، وأن الكثيرين يملكون نطاقا واسعا من مهارات حل المسائل الحسابية فوق المستوى الأساسي، وأن البعض يمتلك مهارات مهنية على مستوى عالمي، مناهج جديدة وبرامج محسنة لتدريب المدرسين وطرق تعلم تشجع المهارات الإدراكية الأعلى مستوى. وفي مجتمع يقوم على المعرفة، يصبح تمكين الناس على مستوى الأقسام الإدارية ومستوى المدارس ، ولاسيما المدرسين ونظار المدارس، ضرورية لتعزيز الابتكار. ويتطلب هذا تحولا أساسيا في الطريقة التي يتفاعل بها الطلبة مع المدرسين في الفصل المدرسي. وتعتبر تونس من أكثر بلدان المنطقة تقدما في هذا الاتجاه، وقد استخدمت مشروعات مولها البنك الدولي لدعم إصلاحاتها. وعالجت الأردن أيضا هذه القضية. وقد ساعدت مجموعة التعليم لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حكومة الأردن في تنظيم "منتدى رؤية لمستقبل التعليم" وفي إعداد مشروع للتعليم يشتمل على إصلاح شامل للقطاع. وبالاضافة الى مادكر قبل، فقد وافق البنك على برنامج مدته 3 سنوات لمساعد الحكومة المغربية لتطوير التعليم الجامعي، وفي نفس الوقت تقييم تاثير المعلومات التكنولوجية على الطالب المتعلم، كما هو الشان حاليا في تونس والاردن . القابلية المالية للاستمرار: تخصص بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا استثمارات كبيرة في التعليم: ويبلغ متوسط الإنفاق العام على التعليم في المنطقة أكثر من 5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وهو أعلى من المتوسط الخاص بمناطق أخرى من العالم. وتتزايد الإنفاقات العامة على التعليم وقد تصبح قريبا قابلة للاستمرار. وتتوقف القابلية المالية للاستمرار لهذه الإنفاقات جزئيا على تعزيز كفاءة الإنفاق وجزئيا على تعبئة الموارد من مصادر غير حكومية. وتستخدم عدة حكومات استراتيجيات تتيح دورا أكبر للقطاع الخاص، وتعتمد بدرجة أكبر على المجتمعات المحلية في إدارة المدارس. ومع تزايد عدد الطلبة في التعليم الأساسي الكامل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يميل الهدف لتلبية الطلب المتزايد على المستوى الأعلى من التعليم. ففي تونس مثلا، يعمل البنك الدولي مع الحكومة التونسية في تنفيد مراجعة التمويل و الانافاقات في قطاع التعليم العالي والنضر لتحسين القطاع المالي المستمر الدي تضاعفت تسجيلاته في السنوات 6 الماضية و التي سوف تستمر بلارتفاع في السنوات 10 الحالية. |