إقرأ التقرير عربي ENGLISH FRANCAIS النمو السكاني السريع والعمران الحضري في مواجهة بيئة من التحديات الديموغرافية، والاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية: تعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أكثر مناطق العالم تسارعاً في الزيادة السكانية، حيث بلغ متوسط معدل النمو السكاني 2.1 في المائة سنوياً في الفترة من 1990-2003. وقد شهدت المناطق الحضرية أعلى زيادة سكانية؛ حيث ارتفعت نسبة سكان المدن من المجموع الكلي للسكان من 48 في المائة في عام 1980 إلى ما يقرب من 60 في المائة في عام 2000، ومن المتوقع أن تتجاوز هذه النسبة 70 في المائة بحلول عام 2015 (في مقابل متوسط يبلغ 54 في المائة لجميع البلدان النامية). 
ولا يفوق هذه المنطقة في معدل نموها الحضري السنوي، الذي بلغ 4 في المائة في العقدين الأخيرين من السنين، سوى منطقة جنوب صحراء أفريقيا ، والتي تعد أقل منها تحضراً بصورة كبيرة. ففي عام 1995، شكّلت نسبة السكان في المدن الرئيسية من مجموع السكان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حوالي 20 في المائة، وهي ثاني أكبر نسبة بعد أمريكا اللاتينية. 
ملاحظة: تظهر الخطوط الزيادة في حصة سكان الحضر فيما بين 1975-2000 (خط متقطع) و2000-2025 (خط كامل)؛ مرسومة مقابل معدل النمو الحضري (الأرقام مأخوذة عن تقرير عن التنمية في العالم 2003، صفحة 113. |
ويجري هذا النمو السكاني السريع والعمران الحضري في بيئة تشهد: ضعف الأداء الاقتصادي (إذ بلغ متوسط النمو بنسبة الفرد 0.9 في المائة في الفترة 1985-2000، على الرغم من انتعاش النمو منذ عام 2000 بفضل عوامل خارجية مثل الارتفاع الحاد في أسعار النفط)، وافتقار الاقتصاد إلى التنوع (إذ لم تزد نسبة الصادرات غير النفطية على 6 في المائة من المجموع الكلي للصادرات)، ناهيك عن وجود بيئة جغرافية سياسية حساسة (الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، والحرب في العراق)، وهي بيئة تتميز بتزايد عدم الاستقرار وغياب الأمن السياسي على مستوى المنطقة. ومن أكثر المشكلات الحاسمة الأهمية في المنطقة، ارتفاع معدلات البطالة (تبلغ 15 في المائة وفقاً للتقديرات المتحفظة)، خاصة بين الشباب. وتحتاج هذه المنطقة إلى ما يصل إلى 5 ملايين فرصة عمل جديدة سنوياً لاستيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل، ومن الضروري زيادة هذا الرقم بغرض مواكبة أي نمو في مشاركة المرأة في قوة العمل (والتي تعد حالياً الأدنى بين جميع المناطق الأخرى إذ لا تزيد على 29 في المائة). وسيتوجب إيجاد هذه الوظائف الجديدة في المدن، حيث تتمركز بالفعل معظم الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية. وتعاني بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصورة عامة من التأخر في تطبيق الإصلاحات الضرورية في السياسات الاقتصادية ونظم الإدارة العامة، والتي تعد حاسمة الأهمية في تحسين مناخ الاستثمار ومواجهة أوجه القصور الناتجة عن كبر حجم القطاع العام وافتقاره إلى الكفاءة، فضلاً عن صغر مشاركة القطاع الخاص وعدم ديناميكيته. كما أن التقدم في تحقيق اللامركزية محدود هو الآخر بصفة عامة.ففي تونس والأردن، بلغ نصيب إنفاق أجهزة الإدارة الحكومية المحلية من إجمالي الإنفاق الحكومي ما نسبته 3.1 في المائة و5.5 في المائة على التوالي. وتؤدي محدودية تحويلات المالية العامة والموارد البشرية المتاحة من جهة، وضعف الاستقلال المالي والسياسي من جهة أخرى إلى شدة تكبيل قدرات أجهزة الإدارة الحكومية المحلية على تمويل، وتقديم، وإدارة الخدمات الحضرية. وعلى الرغم من أن هذه المنطقة تعد متوسطة الدخل إلى حد كبير، فإن نسبة كبيرة ومتزايدة من سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعاني من الفقر والتعرض للمعاناة. ففي عام 2001، عاش 23.2 في المائة من السكان بأقل من دولارين في اليوم الواحد. وشهدت تسعينيات القرن الماضي ازدياد عدد الفقراء الذين يعيشون على أقل من دولارين في اليوم الواحد بواقع 20 مليون شخص آخرين على الرغم من النمو الأعلى بالمقارنة للعقد السابق من السنين، الذي شهد انخفاضاً في أعداد الفقراء. ومن الأمور المثيرة للذعر ازدياد تعرض السكان للمعاناة، وخاصة في منطقة شهدت صراعات متكررة وكوارث طبيعية، والتي تعاني من ندرة في الموارد الطبيعية الرئيسية، خاصة موارد المياه. ويؤدي "ازدياد الفقر في المناطق الحضرية" المصاحب لسرعة التحضر في المنطقة إلى خلق ضغوط هائلة على المدن من أجل توفير البنية الأساسية، والخدمات، والإسكان، وخلق فرص عمل جديدة لتلبية المطالب والاحتياجات المتزايدة لفقراء المناطق الحضرية. وترى الشركات العاملة في معظم بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن عدم وجود حقوق ملكية آمنة للأراضي والعقارات وصعوبة الحصول على الأراضي يُعتبر معوقاً أمام الاستثمار (وذلك في مصر، المغرب، اليمن، سوريا). حيث يتسبب عدم وجود حقوق ملكية آمنة في الحد بصورة كبيرة من القدرة على الاستفادة من الأراضي والعقارات كضمانات للحصول على التمويل، وهو ما يفسر إلى حد كبير السبب وراء تأخر نمو أسواق التمويل والرهن العقاري في هذه المنطقة (باستثناء الأردن وتونس). كما أسهمت صعوبة الحصول على الأراضي في انتشار الأحياء العشوائية والمستقطنات غير الرسمية في مدن المنطقة. ويعيش ما يزيد على 50 في المائة من سكان المناطق الحضرية بمصر في مثل تلك الظروف المتمثلة في محدودية أمن حيازة الأراضي، إن وجدت، وضعف القدرة على الحصول على خدمات البنية الأساسية الأولية. وعلى الجانب الإيجابي، هناك اتجاه متزايد نحو تحقيق اللامركزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (اليمن، والمغرب، والأردن، ولبنان) وإن كان بطيئاً مقارنةً بمناطق أخرى. ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى زيادة استقلال أجهزة الإدارة الحكومية المحلية فيما يتعلق بالتخطيط واتخاذ القرارات، بالإضافة إلى إدارة المناطق الحضرية وأنشطة تقديم الخدمات. ويجري حاليا تطبيق أساليب لصياغة إستراتيجيات إنمائية مدفوعة باعتبارات المدن في كل من الأردن، ومصر، واليمن. وتخطط المدن في كل من لبنان، وتونس، والمغرب للبدء في جهود التخطيط الإستراتيجي التشاركي في وقت قريب. كما أن هناك أيضاً طلباً متزايداً على تعزيز المساءلة والشفافية وتعجيل خطى تحقيق اللامركزية. ويعد ذلك ذا أهمية حاسمة في المساعدة على مواجهة الطلب المتزايد والضغوط الواقعة على البنية الأساسية والخدمات الحضرية، التي تتطلب تحسين آليات التمويل وتقديم الخدمات، وبالتالي، تعزيز الموارد المالية البلدية، وتقديم الخدمات، والقدرات الإدارية. كما تمثل التحديات السكانية وتحديات قوة العمل فرصة سانحة في هذه المنطقة. حيث من الممكن أن يؤدي التمكين من خلق فرص عمل منتجة للسكان في سن العمل إلى إحداث طفرة في نمو إجمالي الناتج المحلي (GDP) – وذلك اعتماداً على النسبة الكبيرة من سكان المنطقة الذين هم في سن الشباب والذين يتمتعون نسبياً بحظ وافر من التعليم، وبالاعتماد أيضا على إمكانية ازدياد مشاركة المرأة في سوق العمل بصورة أكبر. والواضح أن هذه الإمكانية للنمو تضع مزيداً من العبء على عاتق أجهزة الإدارة الحكومية المحلية في المناطق الحضرية. وتتمتع المنطقة أيضاً بتراث ثقافي بالغ الأهمية لبلدانها بل وللإنسانية جمعاء، إذ تشمل 48 موقعاً مسجلاً على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. وتسعى مبادرات التراث الثقافي إلى تعزيز الهوية الثقافية للمدن والأماكن، وتسعى في الوقت نفسه إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من إمكانيات السياحة الثقافية العالية القيمة من أجل توليد النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. ومن شأن الاعتماد على هذه الموجودات والأصول الفريدة لتعزيز قدرة المدن على المنافسة أن يسهم بصورة كبيرة في النمو الاقتصادي وخلق فرص للعمل. إستراتيجية مجموعة البنك الدولي تركز الإستراتيجية الحضرية الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على خلق مدن يمكن العيش فيها وتكون قادرة على أن تنتفع بإمكانياتها الإنتاجية وأن تفي بوعودها وذلك بتحقيق التنمية لجميع المقيمين فيها. يتطلب ذلك أن تدار المدن بكفاءة، وأن تتوفر لديها القدرة على المنافسة من الناحية الاقتصادية والسلامة من الناحية المالية. فعلى الرغم من تزايد أهمية مكانة المدن في الحفاظ على التماسك الاجتماعي وزيادة الإنتاجية داخل البلدان، إلا أن أغلب المدن تظل في حاجة إلى العمل على تعويض أوجه القصور في البنية الأساسية والإسكان، وفي حاجة إلى أن تتخذ الخطوات اللازمة من أجل تحقيق إدارة حضرية مستدامة. ولتحقيق نوعية أفضل للحياة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتقديم الخدمات الاجتماعية إلى الفقراء على وجه الخصوص، من الأهمية البالغة أن يتم تحسين البيئة التنظيمية الشاملة للإسكان والتنمية الحضرية، التي تدعم تحسين إمكانية العيش في هذه المدن (من خلال توفير البنية الأساسية والمساكن، وإحياء مواقع التراث)، وتحسين إدارة المدن (من خلال بناء قدرة الأجهزة الحكومية للبلديات وتعزيز قاعدتها المالية)، وتحسين إمكانية الوصول إلى أسواق رأس المال (من خلال الإسكان والتمويل المتعلق بالبلديات). وتتمثل نواحي التركيز الإستراتيجية الثلاث للتنمية الحضرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيما يلي: تحسين اللامركزية وتقديم الخدمات: تقديم الإرشادات بشأن السياسات، وبناء القدرة الإدارية لأجهزة الإدارة الحكومية المحلية بغرض توسيع نطاق اللامركزية، وتعزيز تمويل البلديات لتقديم الخدمات الحضرية الأساسية، وتحسين إدارة شؤون الموجودات وصيانتها، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في ترتيبات في إطار شراكات مع القطاع العام، والاستجابة للضغوط السكانية عن طريق تمويل البنية الأساسية والخدمات اللازمة في المناطق الحضرية. تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية: تُعتبر مساعدة المدن على الاستجابة للضغوط التنافسية واستغلال إمكاناتها عنصراً حاسم الأهمية لاستقطاب الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة والمساهمة في تحقيق النمو وتخفيض أعداد الفقراء، وذلك عن طريق تمكين صياغة إستراتيجيات تنمية المدن على نحو تشاركي، والمساعدة في تحسين القدرة على التخطيط الإستراتيجي والمادي والاستثماري، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وخلق بيئة أعمال محلية جذابة. وتجدر الإشارة إلى أنه يتم تنفيذ مثل تلك الإستراتيجية التقدمية وجهود التنمية الاقتصادية المحلية تُنفَّذ في اليمن (من خلال برنامج تنمية المرافئ) وفي مصر (من خلال مشروع بؤرات النمو خارج الإسكندرية). تطوير أسواق تتصف بالكفاءة للمساكن والأراضي: وذلك خلال مساعدة الحكومات على الصعيدين الوطني والمحلي في صياغة سياسات إسكان سليمة وبرامج تهدف إلى توفير المأوى المناسب للجميع استناداً إلى حقوق ملكية قوية، وتحسين القدرة على الحصول على تمويل قروض الإسكان برهن عقاري، وترشيد إعانات تشييد المساكن، وتوفير البنية الأساسية لتنمية الأراضي الخاصة بالمساكن. أضف إلى ذلك، العمل على تقديم الإرشادات بشأن السياسات في مجال إقامة أسواق فعالة للأراضي في المناطق الحضرية من خلال تعزيز تسجيل حقوق الملكية، وتخفيض تكاليف المعاملات، وتذليل العقبات التنظيمية أمام الحصول على الأراضي وتنميتها، ووضع وتفعيل إدارة شفافة وفعالة للأراضي العامة، وتيسير إجراءات نقل الملكية، بالإضافة إلى زيادة كفاءة أنظمة الضرائب على الممتلكات. المكوِّن الرابع في الإستراتيجية الحضرية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توفير مساعدة فعالة في حالات الطوارئ: إن إعداد إجراءات تدخلية تتسم بالسرعة والاستجابة في الحالات التالية للصراعات (في الضفة الغربية وغزة والعراق) والكوارث الطبيعية (الزلازل في إيران، والفيضانات في الجزائر، وجيبوتي) حاسم الأهمية في تمكين المدن والبلدان من إعادة بناء الاقتصاد وموجودات البنية الأساسية الاجتماعية المُدمرة، واستعادة مسار النمو وتخفيض أعداد الفقراء. مساعدات مجموعة البنك الدولي والفرص التي تتيحها أنشطة البنك الدولي: بعد فترة من الثبات في الفترة ما بين عامي 1998 و2002، زادت أنشطة قروض المؤسسة الدولية للتنمية/البنك الدولي للإنشاء والتعمير (IDA/IBRD) بصورة سريعة من حيث الحجم وعدد المشروعات. فبنهاية السنة المالية 2005، تضمنت حافظة المشروعات 19 مشروعاً (انتهى انجاز حوالي 12 مشروعاً منها فيما بين السنتين الماليتين 2002 و 2005) بإجمالي تمويل بلغ 1.2 بليون دولار أمريكي. ومن السمات الجديدة في القروض الحديثة العهد ازدياد متوسط حجم القرض الواحد من أقل من 40 مليون دولار في السنة المالية 2002 إلى 64 مليون دولار في السنة المالية 2005. توجد إمكانيات قوية في البلدان التي تكون فيها الاحتياجات والأثر المحتمل كبيراً، مثل إيران، ومصر، والجزائر، والعراق (إعادة الإعمار)، وحيث يوجد بعض التقدم في القضايا القطاعية مثل تحقيق اللامركزية، وتنمية الاقتصاد المحلي، والإسكان (مثل الأردن، والمغرب). واستشرافاً لآفاق المستقبل، من المتوقع إقامة ما مجموعه خمسة مشروعات جديدة على الأقل في السنتين الماليتين 2006 و 2007. ومن المتوقع كذلك أن يبلغ متوسط حجم القرض الواحد 77 مليون دولار في السنة المالية 2007، بعد هبوط متوقع في السنة المالية 2006. 
| السنة المالية 2006 | السنة المالية 2007 | عدد العمليات الجديدة | 2 | 3 | مبلغ العمليات الجديدة (بملايين الدولارات الأمريكية) | 35.0 | 230.0 | عدد الأعمال الاقتصادية والقطاعية / الأنشطة التحليلية والاستشارية (ESW / AAA) | 5 | 4 |
الأنشطة غير الإقراضية. تتمثل في تحديث وتجديد قاعدة المعارف بعمل قطاعي نوعي ومساندة موجهة فيما يتعلق بما يلي (1) إدارة الأراضي وتمويل الإسكان؛ (2) والتنمية البلدية، والتمويل المحلي، وإدارة الموجودات؛ (3) والتنمية الاقتصادية المحلية. وتتمثل الأنشطة غير الاقتراضية كذلك في مساندة الحوار المتعلق بالسياسات من خلال العمل الاقتصادي والقطاعي الإستراتيجي (ESW) وإنشاء قاعدة تحليلية للعمل مع مبادرة تحالف المدن (Cities Alliance) في تمويل البلدان والمدن بدون أي اتفاق فعلي بتقديم قروض، ولكن حيث تكون هناك خطط لإجراء عمليات في المستقبل (كما في الإسكندرية، مصر). الشراكة والتنسيق. أقيمت شراكات أساسية مع مبادرة تحالف المدن ومعهد البنك الدولي في أنحاء هذه المنطقة (في اليمن، والأردن، ومصر) وكذلك مع الهيئات الثنائية على أساس كل مشروع على حدة. ويشمل الشركاء الآخرون: شبكة مدن أوروبا/الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تقودها مدينة مرسيليا، والتي بدأت عملها في مارس 2004 من أجل توفير إطار عمل للتنسيق بين المدن فيما يتعلق بالتنمية والإدارة الحضرية بين المدن الأوروبية ومدن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (حيث تستفيد مدينة الإسكندرية من مثل تلك الشراكة)، والمعهد العربي لإنماء المدن (AUDI)، والذي يشارك في صياغة إستراتيجيات تنمية المدن والتخطيط الحضري لأجهزة الإدارة الحكومية المحلية، وبناء القدرات الإدارية. وفيما يلي بعض الأمثلة التي تبين كيف تواجه الإجراءات التدخلية الحضرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التحديات التي سبق تحديدها، وتساند أهداف البنك الدولي في تحقيق التنمية الاقتصادية، والنمو، وتخفيض أعداد الفقراء. برنامج تنمية المرافئ في اليمن (PCDP). في خطوة تهدف إلى تعزيز مناخ الاستثمار في اليمن، وتشجيع النمو، وخلق فرص عمل جديدة في المرافئ الإستراتيجية في مدينة عدن، والحديدة، والمكلا، وافق البنك الدولي في عام 2003 على منح اعتماد إلى اليمن بقيمة 23 مليون دولار— وهو الأول في إطار ثلاثي المراحل لقروض البرامج القابلة للتعديل ـ يهدف إلى تنمية المدن الساحلية اليمنية على مدار 12 عاماً، وذلك بتكلفة كلية تبلغ 96 مليون دولار. حيث يستخدم تمويل المرحلة الأولى لمساندة بناء قدرات أجهزة الإدارة الحكومية المحلية، والتخطيط الإستراتيجي والمادي، وإدخال تحسينات محدودة النطاق على البنية الأساسية، وغيرها من الجهود الضرورية لوضع الأساس للنمو الاقتصادي المستقبلي وإقامة عملية تنمية تشاركية. ويعتمد البرنامج على الأعمال الممولة من قبل مبادرة تحالف المدن، والتي حللت فيها المدن المشاركة مواهبها التنافسية وبدأت في صياغة إستراتيجيات تنمية المدن وبرامج الاستثمار من أجل تحسين بيئات أنشطة الأعمال بها. وتقوم كل مدينة بوضع أولوياتها وتنفذ إصلاحات محددة في السياسات بهدف إيجاد بيئة تمكينية لتشجيع تنمية ونمو القطاع الخاص، خاصة في التجمعات الاقتصادية الرئيسية التي تسهم في قدراتها التنافسية. مشروع تنمية البنية الأساسية للبلديات في الضفة الغربية وغزة. بدأ هذا المشروع في عام 1996 عقب مشروعي إعادة تأهيل طارئين في مجموعة البنك الدولي في أعقاب توقيع اتفاقات أوسلو. وفي حين ركز الجيل الأول من المشروعات على وجه الحصر على إعادة تأهيل البنية الأساسية التي تنفذها وكالة مؤقتة لإدارة المشروع، فقد وفر مشروع تنمية البنية الأساسية للبلديات إطاراً انتقاليا مكن من وضع أساس مؤسسي لهذا القطاع تعين إنشاؤها بشكل قانوني، ومن خلال إنشاء وزارة الحكم المحلي. وفضلا عن ذلك، قدم هذا المشروع أكثر من 34 مليون دولار أمريكي من التمويل لصالح ما يزيد على 320 طريقاً، ومشروعات لخدمات إمدادات المياه/الصرف الصحي، ومشروعات فرعية لرفع مستوى الأحياء في عشرات من المدن والبلدات في الضفة الغربية وقطاع غزة. مشروع البنية الأساسية للبلديات بلبنان. يأتي هذا المشروع استجابة للدمار الذي أحدثته الحرب الأهلية، حيث يستهدف هذا المشروع تلبية الأعمال العاجلة للبنية الأساسية للبلديات، فيما يمهد الأوضاع لتولي مسؤولية تقديم خدمات البلدية على المستوى المحلي تدريجيا. ويتواصل تنفيذ هذا المشروع مع التركيز على استعادة أوضاع مرافق مختارة للبنية الأساسية الأولية للبلديات من أجل تحسين الظروف المعيشية، مع القيام في نفس الوقت بمساندة قطاع البلديات من خلال تمكين البلديات من بدء التعامل مع صيانة البنية الأساسية المحلية واحتياجات إعادة التأهيل للمرة الأولى منذ ما يزيد على 20 عاماً. وكان المشروع حافزا دفع الحكومة المركزية إلى استئناف التحويلات المالية إلى أجهزة الإدارة الحكومية المحلية لإصلاح وإعادة تأهيل وتجديد الموجودات الرأسمالية في بلد يعيش 90 في المائة من سكانه في الحضر. قرض تنمية سياسات قطاع الإسكان في المغرب. استجابة لطلب من حكومة المغرب، تهدف هذه العملية إلى مساعدة هذا البلد في إصلاح الإطار الحالي للسياسات لقطاع الإسكان بغرض معالجة أزمة الإسكان المزمنة، التي تؤثر بصفة رئيسية على الشريحة الدنيا الآخذة في التزايد من الطبقة المتوسطة وفقراء المناطق الحضرية. والغرض الرئيسي من هذا المشروع هو مساندة مؤسسات القطاع ذات الصلة في وضع وتنفيذ خطة إصلاح شاملة لإزالة القيود الحالية على الأسواق وإقامة سوق العقارات تعمل بشكل جيد، بحيث يكون الحصول على الوحدات السكنية ميسر أمام جميع الشرائح. وتشمل الإصلاحات الرئيسية للسياسات التي يساندها المشروع: أ) تبسيط اللوائح التنظيمية للتخطيط الحضري، وتحقيق أقصى استفادة من الأراضي من خلال خفض معايير تنمية الأراضي؛ ب) تبسيط إجراءات تسجيل ملكية الأراضي؛ ج) تحسين قدرة الفئات المنخفضة الدخل على الحصول على تمويل الإسكان؛ د) إعادة هيكلة وتحسين توجيه الإعانات العامة لقطاع الإسكان؛ هـ) تنمية القطاع الخاص وإعادة هيكلة الكيانات العامة الخاسرة؛ و، و) تنفيذ برنامج على الصعيد الوطني للارتقاء بأوضاع الأحياء العشوائية بغية تحسين الأحوال المعيشية للفقراء في المناطق الحضرية والحيلولة دون إقامة المزيد من الأحياء العشوائية في المناطق الحضرية. مشروع التنمية الحضرية الثالث في تونس. يتمثل الغرض الإنمائي لهذا المشروع في تعزيز البيئة المؤسسية من أجل تقديم الخدمات البلدية الأساسية والبنية الأساسية من خلال: (أ) زيادة القدرات المؤسسية لكل من أجهزة الإدارة الحكومية المحلية ووكالات الحكومة المركزية ذات الصلة، و(ب) تحسين القدرات المالية والمؤسسية للصندوق الإنمائي للبلديات (صندوق الإقراض ومساندة المجتمعات المحلية CPSCL) ويشمل المشروع مكوِّنين رئيسيين: (1) بناء القدرات لأجهزة الإدارة الحكومية المحلية والوكالات المركزية ذات الصلة من أجل تقديم وإدارة الخدمات؛ و(2) بناء القدرات للصندوق الإنمائي للبلديات من أجل توفير التمويل للاستثمارات البلدية. من ثم، يستتبع المشروع حداً ائتمانياً لصندوق الإقراض ومساندة المجتمعات المحلية (CPSCL) من أجل تمويل المشروعات الاستثمارية للبلديات (المكون المادي) وتوفير أموال لتمويل العمل الاستشاري والتدريب (المكون المؤسسي). وتتشابك عملية تطوير كل من البلديات والمؤسسات القطاعية ويتم تناولها الواحدة تلو الأخرى. ومن السمات الخاصة في هذه العملية بُعد السياسات المؤلف من وضع وتنفيذ برنامج إعادة الهيكلة للبلديات الواقعة تحت ضغوط مالية بهدف استعادة جدارتها الائتمانية قبل المضي قدماً في الإقراض من صندوق البلديات. |