تنزيل الملف (PDF) التحديات التي تواجه خلق فرص العمل والقدرة على المنافسة والتحول الاقتصادي
يُقرّ واضعو السياسات والمواطنون وأصحاب المصالح المباشرة بالإجماع بأن خلق فرص العمل يشكل أكبر التحديات الاقتصادية التي تواجه بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ففي ظل وجود معدلات بطالة رسمية مرتفعة وقوة عمل كبيرة من الشباب، مازال وضع سياسات اقتصادية من شأنها تحفيز النمو الذي يقوده القطاع الخاص في القطاعات غير النفطية يشكل التحدي الرئيسي أمام حكومات بلدان المنطقة اليوم.
ولمواجهة هذا التحدي، يتعين على بلدان المنطقة تعزيز قدراتها على المنافسة على الصعيد الدولي، وتشجيع المزيد من استثمارات القطاع الخاص (المحلية والأجنبية على حد سواء)، من خلال انتهاج إصلاحات هيكلية بعيدة الأثر لتحسين مناخ الاستثمار وتحقيق التكامل مع التجارة العالمية. بيد أن هذا التحول إلى اقتصادات أكثر انفتاحاً وقائمة على نظام السوق وقادرة على المنافسة اتسم بالبطء في هذه المنطقة مقارنة بالبلدان الأخرى المتوسطة الدخل في مناطق أخرى من العالم، مثل أوروبا الشرقية وشرق آسيا.
ولا يزال تعجيل خطى هذا التحول يمثل مطلباً أساسياً ضرورياً لتسريع وتيرة النمو، إذ تتسم اقتصادات المنطقة عادة بارتفاع التدخلات واللوائح التنظيمية الحكومية. ورغم الإصلاحات الملحوظة في العديد من بلدان المنطقة، مازال الكثير من هذه السياسات يؤثر على إنتاجية الشركات وقدرتها على المنافسة اليوم. ومع ذلك، فعلى الرغم من أن هذه السياسات تظل شائعة في مجالات رئيسية مثل اللوائح التنظيمية لأنشطة الأعمال، وأسواق الأراضي والائتمان، فقد جرى التخلي تدريجياً، ولو بشكل جزئي، عن إستراتيجيات التنمية الموجهة مركزياً في بداية من ثمانينيات القرن العشرين وحتى يومنا هذا، وسط اضطرابات في الاقتصاد الكلي، وتزايد معدلات البطالة التي لم يعد القطاع العام قادراً على استيعابها. وشرعت معظم الحكومات في إجراء إصلاحات هيكلية وأخرى معنية بالتجارة، وبعضها قطع شوطاً طويلاً في هذا الصدد. وأدى الجيل الأول من الإصلاحات إلى تحسين إطار الاقتصاد الكلي، وتخفيض تشوهات الأسعار والتجارة، وتثبيت الاقتصاد، إلا أنه ثبت عدم كفايتها في تشجيع استثمارات قوية يقودها القطاع الخاص، وهي استثمارات ضرورية لتخفيض معدلات البطالة التي وصلت أرقاماً عشرية والتي تهدد التلاحم الاجتماعي في العديد من هذه البلدان. ومن الضروري زيادة الانفتاح أمام المنافسة بغرض حفز نمو الإنتاجية والابتكار. وكان التقدم المُحرز في الإصلاحات الهيكلية التي تضمنها الجيل الثاني من الإصلاحات الخاصة ببيئة الاقتصاد الجزئي للشركات (مثلاً، تدعيم تسهيل التجارة والخدمات اللوجستية، وأسواق الائتمان، والجهاز القضائي، وإلغاء الحواجز الإدارية والتنظيمية، ومؤسسات القطاع العام، الخ) أبطأ بكثير، وحتى عندما تغيرت السياسات، ثبت أنها أكثر صعوبة في التطبيق. ويفيد تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2009 الأخير عن إصلاحات سريعة في عدد قليل من البلدان في المنطقة (مصر، والمغرب، والمملكة العربية السعودية، وتونس)، ولكن وتيرة الإصلاحات كانت أبطأ في باقي بلدان المنطقة. وتشير الشواهد الأخيرة المُستقاة من استقصاءات تقييم مناخ الاستثمار أيضاً أن بيئة ممارسة أنشطة الأعمال تُقيِّد مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة بشكل أكبر من الشركات الكبيرة. ولتسريع ظهور قطاع خاص أكثر نشاطاً وديناميكية، وتكميل إصلاحات الاقتصاد الكلي، يتعين إيلاء مزيد من الاهتمام لتنفيذ إصلاحات الاقتصاد الجزئي، وتكليف مؤسسات مهنية وملتزمة بإنفاذ اللوائح والقواعد والقوانين.
وتلتزم جميع حكومات هذه المنطقة ـ اليوم ـ بالعمل على تشجيع النمو الذي يقوده القطاع الخاص، وذلك من خلال زيادة التركيز على الجيل الثاني من الإصلاحات. إلا أن الموروث الذي خلفته السياسات السابقة ـ مقترنة بارتفاع أسعار السلع الأولية ـ قد حدد شكل هيكل القطاع الخاص في هذه المنطقة، فضلاً عن تحديد وتيرة الإصلاحات وتسلسلها الزمني. ونتيجة لذلك، لا يزال القطاع الخاص النظامي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا صغير الحجم نسبياً. فهو يتركز في عدد صغير من الشركات الكبيرة الحجم التي تستفيد من السياسات الحمائية، بالإضافة إلى عدد كبير من مؤسسات الأعمال التجارية الصغرى/ والصغيرة والمتوسطة الحجم التي غالباً ما تستوعب جزءاً كبيراً من العمالة، ولكن قدرتها على الوصول إلى الموارد التمويلية النظامية والأسواق وبرامج المساندة الحكومية محدودة. علاوة على ذلك، مازال القطاع غير النظامي كبير الحجم، ويستمر في لعب دور جوهري في خلق فرص عمل في اقتصادات هذه المنطقة. وتعني السياسات الحمائية السابقة أيضاً أن القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يواجه صعوبات في المنافسة على الصعيد الدولي. واستجابة لذلك، قامت بعض بلدان المنطقة بتنفيذ برامج تحديث لصناعاتها، غير أن هذه البرامج تركز في الغالب على مساعدة الصناعات المتدهورة على إعادة الهيكلة، بدلاً من تهيئة الظروف أمام صناعات المستقبل لكي تنمو وتتطور.
مجالات الإصلاحات ذات الأولوية لتحسين تنمية القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
يبدو أن هناك سمات مشتركة بين قضايا الهيكلة الأساسية التي تُقيِّد نمو مؤسسات القطاع الخاص وفرص الاستثمار فيها عبر بلدان المنطقة، وذلك استناداً إلى العمل التحليلي الذي أجراه البنك الدولي مؤخراً (1) ، والمشاورات التي جرت مع حكومات البلدان المتعاملة مع البنك الدولي والعديد من الهيئات الأخرى. وتشمل هذه القيود المفروضة من قبل:
البيئة التنظيمية والإدارية المعنية بأنشطة الأعمال التي تضع قيوداً على دخول الشركات وخروجها من الأسواق، والنمو والقدرة على المنافسة، وتسهم في إحاطة أنشطة الأعمال بجو من الغموض وغياب الرؤية الواضحة. تؤدي مواطن الضعف والتشوهات الموجودة في بيئات ممارسة أنشطة الأعمال في معظم بلدان المنطقة ـ إلى درجة كبيرة ـ إلى إعاقة أداء اقتصادات معظم هذه البلدان تقريباً، إذ أنها تعمل كحواجز تحول دون دخول الشركات والأنشطة الجديدة، وكعوامل تحد من القدرة على المنافسة من خلال خلق مناخ أعمال يفتقر إلى تكافؤ الفرص. ويواجه المستثمرون المحتملون والشركات الحالية في العديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شبكة من اللوائح التنظيمية المعقدة ومتطلبات استصدار التراخيص التي تفتقر في الغالب إلى الوضوح أو عدم الاتساق مع المعايير الدولية. فالتشوهات المؤسسية والتنظيمية وتلك المرتبطة بالسياسات، فضلاً عن القيود والعوائق أمام كفاءة استثمارات القطاع الخاص وعمله وخروجه من الأسواق متفشية في كافة أرجاء بلدان هذه المنطقة. وتؤدي التعقيدات وتحقيق المكاسب على حساب الغير التي تخلفها التشوهات الاقتصادية إلى وجود سلطة تقديرية إدارية ومزيد من الفساد. أما "العبء الناتج عن الإجراءات البيروقراطية" فيكون ثقيلاً في الغالب خاصة على كاهل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم.
الافتقار إلى القدرة على الحصول على التمويل. تتسم الوساطة المالية في أسواق الائتمان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالضعف، سواء بالنسبة لإتاحة التمويل للمشروعات الجديدة أو تمويل رؤوس الأموال العاملة. وبينما تعتبر هذه المشكلة شائعة في البلدان النامية، فإنها متفاقمة بكل تأكيد في بلدان المنطقة، ويعزى ذلك إلى مزيج من القضايا تشمل العرض، والطلب، وبيئة الأسواق. فعلى صعيد جانب العرض، يظل القطاع المالي واقعاً تحت الهيمنة الشديدة للمؤسسات المملوكة للدولة في العديد من البلدان، فضلاً عن مشاكل الكفاءة الناتجة عن ملكية الدولة والموثقة جيداً بالشواهد والبراهين. وحتى عندما تدخل بنوك القطاع الخاص والبنوك الأجنبية السوق، تُقيِّد هيمنة بنوك القطاع العام غالباً القدرة على المنافسة. ويحول غياب المنافسة دون تمكن المؤسسات المالية من مساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، ومن تطوير خدمات غير تقليدية مثل التأجير التمويلي وشراء الديون. أما على صعيد جانب الطلب، فغالباً ما تتسم الإجراءات المالية للشركات (خاصة المؤسسات الجديدة والمملوكة لأسر) بعدم الشفافية والغموض، كما يفتقر العديد من المؤسسات الصغيرة إلى مهارات الإدارة المالية التي تمكنها من وضع خطط استثمار أكثر مصداقية، فضلاً عن افتقارها إلى الأصول الكافية التي تساعد في تقديم ضمانات إضافية. (وتسهم أنظمة حقوق الملكية الضعيفة في مزيد من تقويض قيمة الأصول عند السعي لتعزيز التمويل). وأخيراً، تزيد بيئة أسواق الائتمان التي يعمل فيها المصرفيون والشركات على حد سواء، من القيود المفروضة على عمل مؤسسات الوساطة المالية بكفاءة: فالمعلومات المتعلقة بالائتمانات والأسواق تتسم غالباً بالضعف، كما أن مكاتب المعلومات الائتمانية غير متطورة في العادة أو لا يمكن التعويل عليها؛ أما تشريعات الضمانات الرهنية فتكون ضعيفة، وحتى عندما تكون كافية فإن تطبيقها يكون سيئاً في أحوال كثيرة نتيجة لبطء إجراءات التقاضي وعدم تخصص الأجهزة القضائية في معظمها.
بنية أساسية ولوجستيات غير كافية لتسهيل التجارة... يعتبر تحسين كفاءة لوجستيات التجارة من بين الأولويات الحاسمة الأهمية لتنمية القطاع الخاص. وتظهر تجارب البلدان النامية الأخرى أن تشجيع استثمارات القطاع الخاص وتحقيق التكامل مع التجارة العالمية يسيران جنباً إلى جنب، ويعزز كل منهما الأخر بوصفهما قوى محركة للتنمية الاقتصادي.
عدم وجود إمكانية الحصول على الأراضي، والقضايا المتعلقة بملكية الأراضي وتسجيلها. تفتقر أسواق الأراضي المعنية بالملكية الصناعية والتجارية إلى الكفاءة بوجه عام في هذه المنطقة. وتظهر استقصاءات أجريت مؤخراً عن تقييم مناخ الاستثمار أن نسبة الشركات التي أفادت بأن مسألة الحصول على الأراضي تشكل عقبة كبرى أو كؤوداً في بلدان المنطقة أعلى من مثيلاتها في المناطق الأخرى التي أُجريت فيها نفس هذه الاستقصاءات. وعادة يوجد ثلاثة أنواع من القضايا:
أولاً، هناك ندرة في الأراضي المُخصصة لأغراض الاستثمار في بعض المراكز الحضرية، رغم توافر الأراضي في مناطق أخرى بهذه البلدان. ترتبط هذه المشكلة في أحوال كثيرة بنوعية البنية الأساسية خارج المناطق الحضرية الكبرى، وضعف تطور مرافق الموانئ، مما يرغم أنشطة الأعمال على محاولة إيجاد مكان لها في المدن الكبيرة، التي تحظى ببنية أساسية أفضل، والقرب من الأسواق، وتوفر العمالة الماهرة.
ثانياً، هناك أوجه قصور واضحة في أسواق الأراضي مما يؤدي إلى تقنين توزيع الأراضي و/أو ارتفاع سعرها بشكل حاد. تتحكم بعض البلدان رسمياً في الكثير من الأراضي، وتخصص استخدامها من الناحية الإدارية، مما يسهم في تنمية أسواق القطاعين العام والخاص المزدوجة، مع وجود فروق في الأسعار من شأنها أن تؤدي إلى المضاربة والفساد.
ثالثاً، هناك مواطن ضعف في نظام حقوق الملكية بما في ذلك ملكية الأراضي، وتسجيل الملكية، وحماية حقوق الملكية، والقيود المفروضة على التعاملات والتحويلات، ناهيك عن القيود المفرطة على استخدام الأراضي.
تنشئ العديد من البلدان مناطق صناعية لتركيز البنية الأساسية أو إنشاء مناطق محصورة تحتوي على كل التسهيلات المتاحة من أجل التنمية الصناعية، بدلاً من تهيئة تحسينات أوسع نطاقاً في مناخ الاستثمار. ومع ذلك، فمثل هذه المناطق غير مجهز بالشكل المطلوب في العديد من البلدان، كما أن هذه البلدان لا تستطيع تعبئة ما يكفي من الرسوم لتمويل أعمال صيانة البنية الأساسية، أو لا تجيد توزيع وإدارة الموارد الخاصة بها. استمرار دور الدولة وتدخلها الشديد في عمل الاقتصاد. إذا تجاوزنا التواجد القوي للدولة في الأسواق المالية وأسواق الأراضي، المشار إليه أعلاه، يظل قطاع الاقتصاد المملوك للدولة أو الخاضع لسيطرتها كبيراً ومنعدم الكفاءة في العديد من بلدان المنطقة، مما يؤدي بدوره إلى خلق تشوهات في أسواق العمل ورأس المال، والحد من توافر الموارد للقطاع الخاص. وعلى الرغم من أن القطاع الخاص يشكل حالياً غالبية النشاط الاقتصادي، مازالت هناك حاجة لإعادة تعريف دور الدولة ومؤسساتها في العديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من أجل تقليص تواجدها في الأسواق التنافسية، وتخفيض سيطرتها على تخصيص الموارد وإلغاء بيئات البحث عن الكسب غير المشروع المتوارثة عن السياسات الاقتصادية المركزية السابقة. وبينما أعلنت كافة بلدان المنطقة عن انتهاج برامج خصخصة، فإن المنطقة تأخرت عن باقي بلدان العالم النامية الأخرى، وذلك فيما يتعلق بخصخصة مؤسسات الأعمال التجارية القائمة أو قيام القطاع الخاص بتقديم خدمات البنية الأساسية. وتُعتبر إمكانيات الخصخصة والشراكات بين القطاعين العام والخاص في المنطقة كبيرة للغاية، وقد أعرب مستثمرون دوليون بالفعل عن اهتمامهم، خاصة في ظل السماح بوجود سيطرة إستراتيجية على المشروع المعني، واتسام العملية بالشفافية والقدرة على المنافسة.
استراتيجية تنمية القطاع الخاص ونطاق أنشطة البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بدأت أنشطة تنمية القطاع الخاص تبرز على الساحة في الأعوام الأخيرة كمكون ضروري لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة في البلدان النامية. وتساند إدارة تنمية القطاعين المالي والخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أهدافاً خاصة ببلدان محددة لتسريع خطى النمو الذي يقوده القطاع الخاص، والاستثمار، وخلق فرص العمل، وتعزيز قدرة الصادرات على المنافسة، وتحقيق التكامل الاقتصادي مع الاقتصاد العالمي. وتوفر تقييمات مناخ الاستثمار تحليلات عملية قوية من شأنها أن تساعد البلدان على صياغة إستراتيجياتها المعنية بزيادة معدلات النمو الذي يقوده القطاع الخاص عبر توضيح تلك القضايا التي تفرض قيوداً أكبر على الإنتاجية والنمو. وبالإضافة إلى تقييمات مناخ الاستثمار، تتيح هذه الإدارة تقييمات حول مناخ الاستثمار وخدمات استشارية بشأن كلٍ من إصلاحات السياسات والمساعدة الفنية وعمليات الإقراض، مع التركيز على خمسة مجالات رئيسية هي: الحواجز القانونية والتنظيمية الإدارية أمام الاستثمار.
القدرة على الحصول على التمويل.
تسهيل التجارة، واللوائح التنظيمية والبنية الأساسية.
سياسات الأراضي والقدرات المؤسسية.
تحسين تقديم الخدمات من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص (PPPs).
1. الحواجز الإدارية والتنظيمية أمام الاستثمار. هناك منهجان مفيدان للتصدي للحواجز الإدارية، أولهما يكمن في تحديد المشكلات ذات الأولوية من خلال العمل التشخيصي، ومن ثم تقديم الحلول عبر أفضل الممارسات؛ وثانيهما يتمثل في مساندة بناء القدرات المؤسسية للتصدي بشكل منهجي لهذه العوائق الإدارية. ومن بين المناهج المتبعة حتى الآن ما يلي:
أ. التعاون في مجال التقارير التشخيصية مع برنامج الخدمات الاستشارية للاستثمار الأجنبي (FIAS)، وشراكة مؤسسات الأعمال الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (PEP-MENA) فيما يتعلق بالتقييمات المشتركة لمناخ الاستثمار والحواجز الإدارية أمام الاستثمار.
ب. متابعة المساعدات الفنية، والعمل الاقتصادي والقطاعي، أو الإقراض المستند إلى السياسات حول إصلاحات ومناهج مؤسسية محددة معنية بالإصلاح. وقد ركزت دراسة أجريت في سياق متابعة تقرير تقييم مناخ الاستثمار في مصر، في أحد أجزائها، على بناء القدرات فيما يتعلق بإصلاح الأطر التنظيمية، وذلك في إطار برنامج يهدف إلى مكافحة الفساد، وإلى تدعيم الحوكمة والقدرة على المنافسة.
ج. المساعدة الفنية بشأن تقوية الإطار القانوني للمؤسسات.
2. القدرة على الحصول على التمويل. يبحث عمل إدارة تنمية القطاع الخاص بتمعن، بالتعاون الوثيق مع الزملاء في القطاع المالي، عوامل جانب الطلب ومواطن الضعف المؤسسي الأساسية التي قد تقوض فرص الشركات في الحصول على الائتمان. وتشمل المناهج ما يلي:
أ. الاستفادة من الآراء المتبصرة التي يتيحها تقييم القطاع المالي وتعميقها من خلال الرؤية الشاملة لقضايا جانبي العرض والطلب على مستوى تنمية القطاع المالي/تنمية القطاع الخاص، مع تركيز الاهتمام على إنفاذ الضمانات، وحقوق الملكية، والتحويلات، وإجراءات الإفلاس، وتحصيل الديون، وأنظمة معلومات الائتمان، وقضايا حوكمة الشركات.
ب. تشجيع تعزيز أنشطة الوساطة المالية من خلال الجهاز المصرفي، وتطوير أدوات مالية غير تقليدية (أسواق التأمين والاستثمارات في أسهم رأس المال، وخدمات شراء الديون والتأجير التمويلي) من خلال الإقراض لأغراض السياسات، والمساعدة الفنية.
3. تسهيل التجارة، واللوائح التنظيمية والبنية الأساسية. ترى الدراسات التي أُجريت مؤخراً حول الإصلاحات في مجال التجارة أن مزايا تحرير التجارة بالنسبة للعديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يمكن أن تزداد بأكثر من ثلاثة أمثال عما هي عليه الآن، من خلال الإصلاحات المصاحبة لتسهيل التجارة، بما في ذلك تقديم المساندة الفنية والمالية لتشجيع الدخول في شراكات بين القطاعين العام والخاص في مجالات تشجيع الصادرات، وتعزيز كفاءة الجمارك والموانئ، وتجهيز المستندات التجارية، وكفاءة اللوجستيات المتعلقة بالتجارة، وتحسين المعايير والتقيد بمتطلبات منظمة التجارة العالمية، فضلاً عن تمويل التجارة. تشمل أنشطة تنمية القطاع الخاص ما يلي:
أ. إنجاز تقارير تشخيصية معنية بتسهيل التجارة للمساعدة في صياغة إصلاحات السياسات والإصلاحات المؤسسية.
ب. زيادة الوعي وبناء القدرات من خلال الأنشطة التدريبية لتعزيز المعرفة بالمنطقة، ودراسات متابعة تقييمات مناخ الاستثمار، ودراسات سلاسل القيمة.
ج. إقراض مُفصل معني بتسهيل التجارة، ويشمل مشروعي تنمية الصادرات في تونس، ومساندة تحسين معلومات السوق، وتمويل الصادرات، وتحسين كفاءة تعاملات تجارة الصادرات، بما في ذلك استحداث آلية إطار فردي لإجراءات التخليص الجمركي للشحنات وعمليات التفتيش المستندة إلى المخاطر.
4. سياسات الأراضي والقدرات المؤسسية. تثير تقييمات مناخ الاستثمار باستمرار مسألة توافر الأراضي اللازمة للأغراض الصناعية باعتبارها معوقاً رئيسياً أمام تنمية القطاع الخاص. وعلاوة على ذلك، تعتبر فائدة الأراضي كضمان حاسمة الأهمية لحصول الشركات على التمويل. يمكن أن يقدم العمل المبذول بشأن تنمية القطاع الخاص، بالتعاون مع الشبكة الحضرية، ما يلي:
أ. العمل التحليلي المعني بأسواق الأراضي، والمعارف الدولية حول القوانين والسياسات والمؤسسات من خلال تقديم المشورة بشأن السياسات، والمساعدة الفنية، والمشروعات الخاصة بتسجيل الأراضي، والقدرة على المنافسة/والنمو الإقليمي.
ب. العمل المعني بتنمية أسواق الأراضي، بما في ذلك تدعيم إجراءات ملكية الأراضي وأنظمة التحويلات والضمانات الرهنية، من خلال الحوار بشأن السياسات، والإقراض القائم على السياسات، والمساعدة الفنية.
5. تحسين تقديم الخدمات من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص (PPPs). عندما تكون الدولة مثقلة بالأعباء، يمكن للشراكات بين القطاعين العام والخاص، واضطلاع القطاع الخاص بتقديم خدمات البنية الأساسية أن يعزز من قدرته على تقديم الخدمات الأساسية. ويمكن لإدارة تنمية القطاع الخاص بمكتب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالتعاون مع الزملاء في إدارة البنية الأساسية، القيام بما يلي:
أ. إتاحة دراسات تشخيصية مركّزة وبناء القدرات والمساعدة الفنية.
ب. تدعيم سبل الوصول إلى أسواق رأس المال من أجل الاستثمارات في قطاع البنية الأساسية.
ج. توسيع نطاق الشراكات من أجل تقديم خدمات البنية الأساسية والخدمات الاجتماعية.
د. مساعدة البلدان في إنشاء أطر قطاعية من أجل قيام القطاع الخاص بتقديم الخدمات وعملية الخصخصة.
تم التحديث في سبتمبر/أيلول عام 2008
(1) على سبيل المثال، أنجز البنك الدولي عشرة من تقارير من تقييم مناخ الاستثمار أو اسقصاءات مؤسسات الأعمال (الجزائر، ومصر، والأردن، ولبنان، والمغرب، وعمان، والمملكة العربية السعودية، وسوريا، والضفة الغربية وقطاع غزة، واليمن). وتم إنجاز تقارير بأخر المستجدات لكل من: الجزائر، ومصر، والمغرب، والمملكة العربية السعودية. ومن المتوقع إنجاز أو تحديث تقارير جديدة عن تقييم مناخ الاستثمار لكل من مصر، والكويت، ولبنان، وليبيا، وسوريا.
|