المشتغلات بالأعمال الحرة يساهمن في تحقيق النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

متاح باللغة: Français, English

بيانات الاتصال:
في واشنطن العاصمة: دينا النجار: (202) 473-3245، بريد إلكتروني:
Delnaggar@worldbank.org
 

واشنطن العاصمة، 19 أكتوبر/تشرين الأول 2007 ـ يقول تقرير جديد صادر عن البنك الدولي إن بيئة ممارسة أنشطة الأعمال وقوانين الأعمال السارية في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أقل تمييزاً بكثير مما كان مفترضاً. لكن النظرة الاجتماعية والأعراف السائدة خارج نطاق التشريعات المنظمة لأنشطة الأعمال تضع مزيداً من الحواجز والمعوقات أمام المشتغلات بالأعمال الحرة، وتحد من الفرص المتاحة أمامهن.
 
تقول السيدة دانيلا غريساني، نائبة رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، " إن مؤسسات الأعمال المملوكة للنساء مؤسسات راسخة ومتطورة شأنها في ذلك شأن تلك المملوكة للرجال. ومن الواضح أن المشتغلات بالأعمال الحرة يلعبن دوراً أكثر أهمية في اقتصادات هذه المنطقة مما كان مُعتقداً فيما سبق، ولكن مازال عددهن قليلاً للغاية".
 
ويخلص هذا التقرير المعنون: "بيئة تنظيم العمل الحر للمرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا*" إلى أن من شأن الانفتاح الاقتصادي وإصلاح بيئة ممارسة أنشطة الأعمال ـ بشكل عام ـ أن يؤدي إلى تخفيض الحواجز والمعوقات وأن يخلق مزيداً من الفرص أمام جميع المستثمرين، ولاسيما النساء. كما يخلص إلى أنه في حين مازالت المشتغلات بالأعمال الحرة يواجهن مزيداً من المعوقات مقارنة بنظرائهن من الرجال، فإن بيئة أنشطة الأعمال والبيئة القانونية في بلدان تلك المنطقة أقل تمييزاً مما كان مفترضاً في السابق.
 
ويستند هذا التقرير إلى مسح استقصائي شمل أكثر من 5100 شركة مملوكة لرجال ونساء في ثمانية من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وكان أداء تلك الشركات مماثلاً من حيث مبيعاتها والقيمة المضافة لكل عامل. ويلاحظ التقرير أن قوة العمل في الشركات المملوكة للنساء قد ازدادت في السنوات الأخيرة بوتيرة أسرع بالمقارنة مع الشركات المملوكة للرجال في كل من مصر والأردن والمملكة العربية السعودية والضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وفي معرض حديثه عن هذا التقرير، قال السيد مصطفى نابلي، كبير الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي، "مازالت النساء يعانين من عدم التكافؤ فيما يتعلق بالوصول إلى الفرص الاقتصادية المتاحة، ومازلن يواجهن المزيد من المعوقات داخل أسواق العمل وخارجها بالرغم من المكاسب التعليمية التي حققنها، كما أنهن مازلن يواجهن، بنفس القدر، معوقات إضافية في بيئة ممارسة أنشطة الأعمال بالرغم مما يتمتعن به من قدرات وإلمام بأنشطة الأعمال".
 
ويخلص هذا التقرير إلى أن النظرة الاجتماعية المُثبطة لتوظيف المرأة تشكل معوقات في هذا الشأن، كما أن بعض القوانين ـ كتلك التي تقتضي تصريح الزوج بسفر الزوجة ـ يمكن أن تقوض الفرص المتاحة أمام المرأة وأن تعوق تطبيق التشريعات المنظمة لأنشطة الأعمال. ولا يحدد هذا التقرير القدرة على الحصول على التمويل كعقبة تستند إلى نوع الجنس، وذلك بالنظر إلى ارتفاعها أمام الرجال والنساء على حد سواء.
 
قالت نادرة شاملو، وهي مستشارة أولى في مكتب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمؤلفة الرئيسية لهذا التقرير، " تتوافر لدى عدد كبير من النساء الموارد المالية، كما أن مهاراتهن التعليمية آخذة في الازدياد. ومن الأرجح أن بوسعهن ـ إن بات مناخ الاستثمار أكثر سهولة ـ إنشاء مؤسسات أعمال خاصة بهن في القطاع الرسمي من الاقتصاد. ويمكن أن يساعد ذلك على زيادة المنافسة وتنويع الأنشطة في اقتصادات تلك المنطقة".
 
الجدير بالذكر أنه من الممكن ـ من خلال تحليل البيانات المتعلقة بشركات مملوكة لرجال ونساء ـ التمييز بين المعوقات المشتركة أمام جميع مالكي الشركات، وتلك المتعلقة بنوع الجنس. وقد غطى هذا التقرير ثمانية بلدان، وهي: مصر، والأردن، ولبنان، والمغرب، والمملكة العربية السعودية، وسوريا، والضفة الغربية وقطاع غزة، واليمن.
 
وتشكل النساء 13 في المائة من مالكي الشركات المشمولة في المسح. والشركات المملوكة للنساء ـ في أغلب الأحوال ـ هي شركات راسخة شأنها شأن الشركات المملوكة للرجال، كما أنها تعمل في القطاعات نفسها من الاقتصاد. ويلاحظ هذا التقرير أن أكثر من 30 في المائة من الشركات المملوكة للنساء هي شركات كبيرة الحجم توظف أكثر من 250 عاملاً، وأن نصف الشركات المشمولة في المسح تقريباً هي شركات ذات ملكية خاصة. وفي سوريا والمغرب، حيث تتوافر البيانات، تقوم النساء من صاحبات الشركات بإدارة أكثر من 65 في المائة من الشركات المملوكة لهن، وهو ما يدحض الأسطورة القائلة بأنهن يمتلكن تلك الشركات بالاسم فقط. وكما هو الحال بالنسبة للشركات المملوكة للرجال، يمكن للشركات المملوكة للنساء العمل في مجال التصدير أو استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. مع ملاحظة أن نسبة أكبر من قوة العمل في تلك الشركات المملوكة للنساء هي من العمالة الماهرة، كما أن تلك الشركات توظف عدداً أكبر من الموظفات المهنيات.
 
###

للمزيد من المعلومات عن عمل البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يرجى زيارة الموقع: http://www.worldbank.org/romawww.worldbank.org/mena

 




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/XCCWOIQAJ0