1. خلفية عامة يلعب قطاع النقل دوراً مهماً في اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ يمثل، في المتوسط، من حيث القيمة المضافة نحو سبعة في المائة من إجمالي الناتج المحلي لبلدان المنطقة، كما يعمل به ما بين خمسة وعشرة في المائة من القوة العاملة. وبالنسبة لمعظم بلدان المنطقة، فإن هذا القطاع يشكل عنصراً مركزياً في تحقيق أهدافها الرئيسية المتعلقة بتسريع عجلة التنمية الاقتصادية بفضل النمو الذي يقوده التصدير، وخلق فرص عمل جديدة، والحد من التعرض للمعاناة والاستبعاد. وهو أيضاً عنصر أساسي لتحقيق التكامل الإقليمي وتحسين نوعية الحياة والحد من الفقر في المنطقة. وبصفة عامة، تُعتبر أنظمة النقل في بلدان المنطقة على درجة جيدة من التطور نسبياً. فلدى معظم بلدان المنطقة شبكات واسعة من الطرق، تصحبها في بعض المناطق قدرات وإمكانات كبيرة . كما تتوافر لديها مرافق مهمة للنقل الجوي والبحري، وفي بعض الحالات، شبكة كبيرة من السكك الحديدية 1. إلا أن نوعية مرافق البنية الأساسية للنقل ما زالت غير كافية في كثير من الأحيان ولا تستطيع مساندة اقتصادات حديثة آخذة في النمو. علاوة على ذلك، هناك فجوات خطيرة في الطاقة الاستيعابية في مرافق البنية الأساسية للنقل في المناطق الحضرية والريفية وقيودا متعددة للنقل الإقليمي، كما يشكل ازدحام حركة السير معضلة خطيرة وآخذة في التفاقم في معظم المناطق الحضرية الكبيرة. ورغم وجود مؤسسات مسؤولة عن هذا القطاع بصفة عامة، إلا أن كفاءتها في وضع و تدبير السياسات غالباً ما يعتريها الضعف والوهن. كما أن اللوائح التنظيمية والأنظمة المالية أيضا في حاجة إلى التطوير، ولاسيما لتشجيع زيادة مشاركة القطاع الخاص في إقامة مرافق البنية الأساسية وتقديم الخدمات المتعلقة بالنقل، والتي عادة ما يشرف عليها القطاع العام. وعلى الرغم من مسؤولية قطاع النقل عن نسبة لا تتعدى 6 في المائة من مجموع انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم، إلا أن بعض البلدان (وبخاصة المنتجة للنفط) تأتي بين أكبر الجهات الرئيسية المسببة للانبعاثات على أساس نصيب الفرد على مستوى العالم. ومن بين كل مناطق العالم، يوجد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى معدل للانبعاثات في قطاع النفط من غازات الاحتباس الحراري لكل وحدة من وحدات إجمالي الناتج المحلي(150 طنا من ثاني أكسيد الكربون لكل مليون دولار من إجمالي الناتج المحلي، وهو نفس المعدل تقريبا في أمريكا الشمالية). وحتّى الساعة، لم يُبذل سوى القليل من الجهود كي يتكيف قطاع النقل مع تغيير المناخ.
2. القضايا الرئيسية في هذا القطاع تسهيل التجارة وتشجيع النمو وإدماج المنطقة من خلال زيادة كفاءة قطاع النقل: يشكل النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل الجديدة هدفين لهما أولوية قصوى لمعظم البلدان في هذه المنطقة. ولتحقيق هذين الهدفين، من الضروري العمل على تطوير التبادل التجاري. إلا أن حصة المنطقة من السوق العالمي في العديد من قطاعات الصادرات عرفت انخفاضا ملحوظا خلال السنتين الماضيتين، كما صادراتها الغير النفطية تكاد لا تمثل واحد في المائة من حجم التجازة العالمية مما جعلها تحتل آخر مرتبة في صف البلدان النامية. إلا أن المنطقة فقدت ـ على مدى العقدين الماضيين ـ حصتها من السوق العالمي في العديد من قطاعات الصادرات، كما أن صادراتها غير النفطية لا تمثل سوى واحد في المائة من حجم التجارة العالمية، وهي أدنى نسبة على الإطلاق بين مناطق بلدان العالم النامية. و في حين يساهم عدد من العوامل في هذا الانخفاض، فإن لعدم كفاية مرافق البنية الأساسية في قطاع النقل وخدماته في العديد من بلدان هذه المنطقة أثراً سلبياً على تدفقات التجارة نظرا لارتفاع التكاليف، والتأخير، والغموض وعدم اليقين. ولمعالجة هذا الوضع، من الضروري إقامة بنية أساسية للنقل تضمن تغطية جغرافية أوسع، وقدرة ربط جيدة متعددة الوسائط، وزيادة الجودة النوعية، وإتاحة طاقة كافية لاستيعاب تدفقات حركة النقل.
رفع مستوى خدمات النقل في المناطق الحضرية: نظراً لأن حوالي 60 في المائة من سكانها يعيشون في المدن، فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتفوق بكثير على منطقتي شرق آسيا أو جنوب آسيا من ناحية العمران. وتضم هذه المنطقة بالفعل حالياً ثماني مدن يزيد سكان الواحدة منها على ثلاثة ملايين نسمة؛ حيث يبلغ عدد السكان في كل من القاهرة وطهران أكثر من عشرة ملايين. ومع تحول الاقتصاد والتغيرات الإجتماعية العميقة الجذورالتي تعرفها المنطقة في الوقت الحالي، شهدت معظم المدن نمواً سريعاً في الطلب على النقل في المناطق الحضرية، وكذلك في عدد السيارات والمركبات المستخدمة. و مع ذلك فإن تنمية أنظمة النقل الحضري وخصوصاً النقل العام مازالت أدنى من المستوى المطلوب، وشجع ذلك الاعتماد المفرط على استعمال باهظ للسيارات الخاصة. ونتيجة لذلك، تواجه العديد من المناطق الحضرية الكبيرة في هذه المنطقة ـ التي يتم فيها تحقيق القدر الأكبر من إجمالي الناتج المحلي ـ مشاكل متزايدة الصعوبة في قطاع النقل مع ازدياد درجة ازدحام حركة السير، وانخفاض القدرة على الانتقال، وتدهور نوعية الهواء. ففي القاهرة وطهران على سبيل المثال، تتجاوز مستويات تَّرَكُّز الملوثات في الهواء المحيط في معظم الوقت معايير منظمة الصحة العالمية. ومن شأن كل ذلك أن يحد من الفرص الاجتماعية والاقتصادية، ويقلل من نوعية الحياة، وبخاصة بالنسبة للشرائح الأكثر فقراً، وفي الوقت نفسه بدأ ذلك في التأثير بدرجة كبيرة على النمو الإقتصادي للمدن و قدرتها على المنافسة. توسيع سبل الوصول إلى المناطق الريفية: تُعتبر خدمات النقل حاسمة الأهمية في المناطق الريفية للوصول إلى الأسواق، ومراكز الرعاية الصحية، والمدارس، والخدمات الاجتماعية والإدارية الأخرى، كما أن السكان الذين يفتقرون إلى مواصلات ميسورة التكلفة ويمكن التعويل عليها هم بصفة عامة أكثر فقراً. فبالنسبة للعديد من الجماعات المحلية الريفية في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخاصة منها التي تضم أعدادا كبيرة من السكان في الريف مثل المغرب ومصر، تُعتبر القدرة على الانتقال في كافة أحوال الطقس محدودةً نظراً لسوء أوضاع شبكات الطرق في المناطق الريفية، والافتقار إلى خدمات النقل الأساسية. وفي ظل وجود نسبة 22 في المائة فحسب من سكان المناطق الريفية في اليمن تعيش في حدود مسافة كيلومترين اثنين من الطرق الصالحة في كافة أحوال الطقس، فإن القدرة على الوصول إلى الطرق في اليمن في حالة من السوء والتردي تعادل مثيلاتها في البلدان الأكثر فقراً في العالم. تلبية احتياجات النقل المتزايدة من خلال تدعيم دور القطاع الخاص: شجعت معظم البلدان خلال تسعينيات القرن العشرين مشاركة القطاع الخاص في تنمية مرافق وخدمات البنية الأساسية. ففي العام 1997، بلغت تدفقات استثمارات القطاع الخاص إلى مشروعات البنية الأساسية في مختلف أرجاء هذه المنطقة ذروتها عند حوالي 5.7 مليار دولار، ولكنها بدأت منذ ذلك التاريخ هبوطاً مطرداً. إلا أن الحاجة إلى بناء طاقة استيعابية إضافية في الموانئ والمطارات، وتوسيع وصيانة شبكات الطرق و الطرق السريعة ما زالت مستمرة في النمو. ولتلبية الطلب الإضافي في بيئة تعاني من قيود على الميزانيات العامة، يمكن للقطاع الخاص أن يلعب دورا مهما. لكن ذلك يقتضي تغيّراً في النظريات والمفاهيم، إذ كان هناك تركيز لمدة طويلة على قيام القطاع العام في بلدان المنطقة بإقامة مرافق البنية الأساسية وتقديم الخدمات المتعلقة بقطاع النقل. تحسين السلامة على الطرق: من شأن عدم كفاية شبكات الطرق داخل المدن وفيما بينها، وضعف الأطر المؤسسية والقانونية، وسوء تطبيق اللوائح التنظيمية الخاصة بقوانين السير والنقل، وجوانب النقص في مجالي الإعلام والتوعية بعوامل السلامة، أن يسهم في ضعف السلامة على الطرق في الكثير من بلدان المنطقة. ففي العام 2003، بلغ متوسط معدل الوفيات بسبب حوادث السير على الطرق في الأردن حوالي 18 حالة وفاة لكل 10 آلاف سيارة، بينما بلغ هذا الرقم في إيران حوالي 45 حالة وفاة لكل 10 آلاف سيارة، أو ما يساوي عشرين مِثلاً للمتوسط السائد في البلدان الصناعية. وشهدت بلدان أخرى في المنطقة أرقاما مماثلة. وهناك حاجة لوضع خطط عمل ملائمة على الصعيد الوطني للسلامة على الطرق وتطبيقها باتساق، ومن شأن مثل هذه الخطط إحداث تكامل بين التحسينات المؤسسية والتنظيمية والمادية. 3. توصيات البنك الدولي مراجعة أنماط الإنفاق في هذا القطاع. ينبغي على معظم بلدان المنطقة زيادة الكفاءة- وربما أيضا- حجم الإنفاق في قطاع النقل، حتى تتمكن من تلبية النمو في الطلب ومقتضيات التحديث والتطوير. وثمة ثلاثة مجالات تقتضي اهتماماً خاصاً. يتعلق الأول بالصيانة، وخاصة صيانة الطرق التي تعاني بصفة عامة من قصور في التمويل منذ وقت طويل ومن المحتمل أن تعاني من الأزمة المالية وعواقبها المالية. إن زيادة تمويل الصيانة أمر ضروري حتى يمكن وضع حد للتدهور الذي تشهده شبكات الطرق. وفي الوقت ذاته، يمكن أن تكون مصدرا هاما للتشغيل. أما المجال الثاني فيتعلق بالنقل في المناطق الحضرية حيث يعاني من مشكلة رئيسية في الطاقة الاستيعابية في جميع المدن الكبيرة تقريبا حسبما يتضح من الازدحام الهائل الذي تشهده. وينبغي إعطاء الأولوية للنقل العام، ويشمل ذلك إنشاء أنظمة نقل جماعي ملائمة لما لها من ضرورة بالغة في ضوء حجم وكثافة الطلب على نقل الركاب. وبالنظر إلى احتياجاتها الاستثمارية الأقل بكثير، ينبغي بصفة عامة أن تكون أنظمة الحافلات، بما في ذلك شبكات النقل السريع بالحافلات، الخيار التقني المفضل (دون الاقتصار عليه) . ألمجال الثالث يتعلق بتطوير الكفاءة و القدرة الإستيعابية للبنية التحتية للنقل بالنسبة للتجارة الدولية، وخاصة بانسبة للتجارة عبر الحدود الإقليمية.. وفي مختلف أنحاء هذا القطاع، ينبغي بصفة عامة العمل على تحليل أفضل واختيار أفضل لفرص الإستثمار. فهناك العديد من المشاريع التي تفوق مواصفتها التصميمية الاحتياجات الفعلية أو السابقة للأوان، ويرجع ذلك في بعض الأحيان إلى تصادف توافر التمويل الخارجي فقط. وينبغي استبعاد هذه المشاريع، والتركيز على البدائل السليمة اقتصادياً والتي لها ما يبررها. زيادة مستوى الأداء وبناء قدرات القطاع العام. من الضروري السعي بنشاط وحيوية إلى بناء القدرات، سواء على مستوى الحكومة أو في إطار المؤسسات التي تملكها الحكومة . قد يكون للكثير من متخذي القرارات نفس التكوين و القدرات التي يتوفر عليها نظراءهم في دول اخرى ، إلا أنهم غالبا ما يفتقدون إلى ما يلزم من أنظمة او مؤسسات او موظفين لبلورة استراتيجيات ملائمة وتنفيذها، ولضمان تنظيم وإدارة العمليات بكفاءة. فعلى سبيل المثال، يتعين تحسين أنظمة التخطيط وقواعد البيانات الخاصة بالنقل في المناطق الحضرية. وثمة حاجة لأنظمة سليمة لإدارة الأصول والموجودات، وبخاصة في قطاع الطرق. ويجب تطوير قدرات اللوائح التنظيمية، ولا سيما فيما يتعلق بخدمات النقل العام في المناطق الحضرية. إن أداء الأجهزة عبر الحدود (ولا سيما الجمارك) بحاجة إلى أن يصاحب التحسين في المنشآت العابرة للحدود. ويُعتبر تحسين أنظمة الإدارة و شفافية أكبر أمرا ضرورياً في كافة أنحاء هذا القطاع. وأخيراً، هناك حاجة إلى القيام بجهد تدريبي هائل. وضع إطار ملائم لمشاركة القطاع الخاص الفعال في إقامة مرافق البنية الأساسية وتقديم الخدمات. مازال أحد التحديات الأساسية في قطاع النقل بالمنطقة يتمثل في ضرورة تذليل العقبات العملية الرئيسية والمتعلقة بالسياسات أمام مشاركة القطاع الخاص ومنافسته. ويتعين على واضعي السياسات إدخال تحسينات كبيرة على الإطار المؤسسي والتنظيمي والمالي في قطاع النقل بغرض إتاحة الحوافز الملائمة لمشاركة القطاع الخاص. إلا أن ذلك مازال يقتضي في كثير من الحالات الفصل بين الوظائف المتعلقة بالسياسات واللوائح التنظيمية والتشغيل في هذا القطاع. وبالتوازي مع ذلك، من بين الأمور الأساسية تطوير معاملات جيدة التنظيم تناسب السياق الاقتصادي والسياسي المحدد لبلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتحتاج خدمات النقل التي تتسم بمردود التكلفة إلى التشجيع عن طريق إزالة اللوائح الإجرائية لأسواق النقل وزيادة المنافسة بين مقدمي الخدمات بما في ذلك النقل الدولي. تحسين سياسات التسعير. رغم التباين الكبير في أوضاع بلدان المنطقة، ثمة أمثلة متعددة على وجود تشوهات كبيرة في الأسعار في قطاع النقل، كما هو الحال على سبيل المثال بالنسبة لتحديد أسعار الوقود وتعرفة استخدام وسائل النقل العام. فمن الضروري إلغاء هذه التشوهات بشكل تدريجي، مع العناية في الوقت نفسه بالأثر الاجتماعي لمستويات الأسعار الحقيقية للتكلفة. وتعد زيادة أسعار الوقود ضرورية لرفع كفاءة استخدام الطاقة في قطاع النقل، والحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. وكلما أمكن، ينبغي إقامة أنظمة سليمة لتعويض المشغلين عن الالتزامات المفروضة عليهم لتوفير الخدمات العامةتخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتأقلم قطاع النقل مع تغيير المناخ. يمكن عمل الكثير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من خلال إجراءات تحسين كفاءة استخدام الطقة بشكل عام مثل اللوائح المنظمة لعمل المركبات والحوافز المالية والزيادة في اسعار الوقود وتحسين إدارة المروربالإضافة إلى اتخاذ تدابيرخاصة مثل برامج تجديد أسطول المركبات وتنظيم حملات لتوعية الجمهور وتدريب جهات التشغيل. ومن شأن الاستثمار في قطاع النقل العام في المدن الكبيرة أيضا أن يكون مساهما رئيسيا لخفض الانبعاثات. إن هذه الإجراءات سيكون لها منافع مشتركة كبيرة من حيث تحسين نوعية الهواء وخفض فواتير استيراد الوقود للبلدان المستوردة للنفط. وعلاوة على ذلك، فإن تأقلم قطاع النقل مع تغير المناخ ولا سيما الأمطار الشديدة والفيضانات التي تتنبأ بها النماذج لهذه المنطقة يتطلب تحسين أساليب التصميم وتعديل البنية التحتية المعرضة للخطر، وبناء القدرات داخل مؤسسات النقل للتصدي لأحداث كارثية. 4. إقراض البنك الدولي/أنشطته التحليلية والاستشارية
منذ السنة المالية 2002 ظلت حافظة النقل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مستقرة نسبياً، وبلغت ذروتها في السنة المالية 2004. ويُعتبر مستوى الإقراض في هذا القطاع صغيراً نسبياً في بلدان المنطقة عند مقارنته بالمناطق الأخرى بالبنك. وهناك تسعة مشاريع استثمار قيد التنفيذ بإجمالي إقراض في حدود 1.2 مليار دولار: المشروعان الأول والثاني للطرق الريفية في المغرب؛ ومشروع النقل في تونس؛ ومشروع تطوير المطارات ومشروع إعادة هيكلة السكك الحديدية في مصر؛ ومشروع النقل الحضري في بيروت ، ومشروع تنمية ممر عمان في الأردن، والمشروع الثاني لطرق الوصول إلى المناطق الريفية في اليمن، والمشروع الطارئ لإعادة تأهيل الطرق في العراق. وقد استفادت عمليتان من هذه العمليات من التمويل الإضافي في العام الماضي (مشروع النقل الحضري في بيروت، ومشروع ممر التنمية في عمان). وهناك ثلاثة مشاريع قيد التنفيذ حالياً، هي: القرض لأغراض سياسة التنمية في المغرب، والمشروع الثاني لتطوير المطارات ومشروع النقل الحضري في مصر. ويجري إعداد عمليتي تمويل إضافيتين هما مشروع الطرق الريفية الثاني في المغرب ومشروع طرق الوصول إلى المناطق الريفية في اليمن. بالإضافة إلى ذلك، يمر حالياً عدد كبير من تصورات المشاريع بمراحل مختلفة من المناقشات مع البلدان المتعاملة مع البنك. ويشمل ذلك: (1) مشروع لإدارة أصول الطرق (عملية متعددة المانحين عقب نهج يشمل القطاع بأكمله) ومشروع للنقل الحضري في الدار البيضاء بالمغرب، (2) مشروع للسكك الحديدية في تونس، (3) تمويل إضافي لمشروع إعادة هيكلة السكك الحديدية في مصر، (4) مشروع للنقل العام في بيروت بلبنان، (5) مشروع للنقل الحضري ومشروع ثان لتنمية ممر عمان في الأردن، ومشروع لطريق دائري في إربد بالأردن، و(6) مشروع للنقل الحضري في صنعاء باليمن. ويجري أيضا إعداد عملية لتمويل خفض الانبعاثات الكربونية لتجديد أسطول سيارات الأجرة في مصر. وأخيراً، ثمة إمكانات وقدرات لاستخدام صندوقي الاستثمار في الأنشطة المناخية، وبخاصة صندوق التكنولوجيا النظيفة في تشجيع وسائل النقل الأقل كثافة لانبعاثات الكربون (ولاسيما وسائل النقل العام)، والارتقاء بمستوى كفاءة أساطيل المركبات في المنطقة. وتشمل الخطة الاستثمارية المعتمدة حديثا لتمويل صندوق التكنولوجيا النظيفة في مصر مشروع النقل الحضري المشار إليه. ويجري أيضا إعداد خطة استثمارية لتمويل صندوق التنمية النظيفة للمغرب. ومن المتوقع أن تشمل مشروع النقل الحضري بالدار البيضاء المشار إليه.
وستواصل الأنشطة التحليلية والاستشارية التي يقدمها البنك لعب دور بنفس القدر من الأهمية نسبياً مقارنة بالقروض في معظم بلدان المنطقة، حيث تسعى البلدان المتعاملة مع البنك إلى الحصول على مساعدته في تصميم وتقييم سياسات النقل. ومن المتوقع أيضاً أن تصبح المساندة لتخفيف آثار تغير المناخ مجالاً مهماً للمساندة التي يقدمها البنك. ومن الأعمال المستكملة حديثا أوالتي ما زالت في قيد الإعداد، دراسة عن النقل وتغير المناخ في المغرب، واستعراض للطرق والنقل البري والنقل الحضري والنقل الجوي في اليمن، واستعراض للنقل العام في المناطق الحضرية والريفية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ودراسات عن المساواة بين الجنسين والنقل في اليمن والضفة الغربية وقطاع غزة (بتمويل من خطة عمل المساواة بين الجنسين)، والبنية الأساسية وتسهيل التجارة الإقليمية عبر الحدود بالنسبة لبلدان المشرق العربي (الأردن، والعراق، ولبنان، وسوريا، وفلسطين)، وعرض عام موجز للإيدزٍVIH/SIDA فيما يتعلق بالنقل في المنطقة. وعلاوة على ذلك، وفي إطار تمويل من برنامج المساعدة على إدارة قطاع الطاقة (ESMAP)، تجري دراسات عن كفاءة استخدام الطاقة في قطاع النقل وتغير المناخ في المغرب وتونس، وكذلك استخدام الوقود في النقل العام بالضفة الغربية وقطاع غزة. ومن المتوقع أن تبدأ قريبا دراسة عن النقل عبر الحدود لبلدان المشرق، ودراسة عن تجديد أساطيل الحافلات وسيارات الأجرة في صنعاء باليمن والقاهرة بمصر بتمويل من TFESSD، ودراسة عن سلامة الطرق في اليمن بتمويل من الصندوق العالمي لسلامة الطرق، ودراسة عن ازدحام السير في القاهرة بمصر بتمويل من PPIAF. كما تقدم مساعدة تقنية للمغرب لتحسين تسهيل التجارة في الموانئ، ولتونس لتحسين الخدمات اللوجستية، ولسوريا لتقييم أداء قطاع النقل وتطوير خطة عمل النقل، ولمصر لتحسين لوائح النقل البري، ولإيران لتنفيذ برنامج ضخم لتحسين السلامة على الطرق. وتقدم المساعدة الفنية أيضا بموجب تمويل من PPIAF لتحسين البيئة التنظيمية لموانئ المغرب ويجري إعداد مساعدة مماثلة لموانئ مصر. وأخيراً، يتيح البنك الدولي مساعدة فنية تسترد تكاليفها (RTA) إلى المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي (GCC) في قطاع النقل، وخاصة في قطاع النقل بالسكك الحديدية وقطاعات النقل الفرعية داخل المدن. كما أن هناك مناقشة مساعدة فنية مماثلة ٌ RTA لليبيا والجزائر.
تم التحديث في سبتمبر/أيلول 2009 (1) في الجزائر والمغرب وتونس ومصر وإيران، تلعب شبكة السكك الحديدية دوراً كبيراً في نقل الركاب والبضائع. |