دفع جدول أعمال البنية التحتية قدما في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

متاح باللغة: English, Français
  Feature Story Template

ديسمبر/كانون الأول 2009 – يمكن لعلاقات الشراكة بين القطاع العام والخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن تساعد على سد الفجوة في الاستثمارات بالبنية التحتية وتحسين نوعية الخدمات وتشجيع نماذج الأعمال المبتكرة.

لقد شهدت الاستثمارات الخاصة في البنية التحتية بالمنطقة نموا كبيرا منذ عام 1994، لكن وتيرة هذا النمو كانت أبطأ مما هي عليه في مناطق أخرى . بيد أنه توجد بعض التحديات الملموسة أمام الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتعزيز جدول أعمال البنية التحتية. فمن الضروري وجود أطر قانونية ورقابية تتسم بالقوة والشفافية لتطبيق برامج السياسات والمؤسسات الجديدة، والقدرات اللازمة لتنفيذها.

المؤتمر الإقليمي المعني بإصلاح البنية التحتية وتنظيمها

قام البنك الدولي، في هذا الصدد وتحت رعاية وزارة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية، بعقد المؤتمر الإقليمي الأول حول إصلاح البنية التحتية وتنظيمها بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وألقى وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي عقد في السابع من ديسمبر/كانون الأول بعمان.

وحضر المؤتمر مجموعة من صانعي السياسات والمسؤولين بالجهات الرقابية ومقدمي الخدمات في مجال البنية التحتية بمختلف بلدان المنطقة، ومن بينها الجزائر والمغرب وتونس ومصر ولبنان وسوريا والأردن والكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة والعراق وليبيا.

وكان الهدف من المؤتمر الذي استمر يومين هو تقييم التطورات الحديثة في مجال إصلاح البنية التحتية ببلدان المنطقة، وإطلاق عملية تؤدي إلى إنشاء منتدى إقليمي لتنظيم مرافق البنية التحتية.

وقال هادي العربي، المدير الإقليمي بالبنك الدولي لإيران والعراق والأردن ولبنان وسوريا "يجب على بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن تهيئ فرص عمل أكثر مما فعلت في الماضي لتلبية الطلب من قوة العمل التي تتنامى على وجه السرعة. وسيتطلب هذا الحفاظ على النمو الاقتصادي عند مستوى قريب من 7 في المائة سنويا ولمدة طويلة.وبالتالي فإنه يتعين على المنطقة أن تحقق زيادة ملموسة في استثمارات البنية التحتية".

وتابع "في هذا المجال، يمكن لعلاقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص أن تساعد على سد الفجوة في الاستثمارات في البنية التحتية، وتحسين نوعية الخدمات، وتعزيز نماذج الأعمال المبتكرة."

إنشاء أول منتدى رقابي للبنية التحتية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

كانت النتيجة الرئيسية للمؤتمر الإقليمي المعني بإصلاح البنية التحتية وتنظيمها هو تشكيل مجموعة عمل للشرق الأوسط وشمال أفريقيا للتعاون مع البنك الدولي لإنشاء المنتدى الرقابي للبنية التحتية في المنطقة.
وجاء في القرار الختامي للمؤتمر "دعوة حكومات بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال البنك الدولي، لإنشاء هيئة تعرف باسم المنتدى الرقابي للبنية التحتية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحت رعاية البنك الدولي."

ونص القرار على أن صانعي السياسة والمسؤولين الرقابيين في مجال البنية التحتية أدركوا المنافع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي يمكن أن تتحقق من خلال تدعيم التكامل الإقليمي والتعاون على مستوى وضع السياسات والترتيبات القانونية والرقابة.

وقال بول نومبا أوم، كبير الاقتصاديين في إدارة التنمية المستدامة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للبنك الدولي "هدف هذا المنتدى الرقابي الإقليمي المتعدد القطاعات هو تعزيز وتشجيع التعاون بين بلدان المنطقة... يمكن أن يتحقق هذا عن طريق تعميم التجارب الدولية وأفضل الممارسات ونشرها، والسماح بعملية التعلم بين الأقران وتبادل المعلومات لتحسين خدمات البنية التحتية وجعلها ميسورة التكلفة فيمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا."

وسيضم المنتدى ما لا يقل عن خدمة واحدة أو أكثر من خدمات البنية التحتية التالية: الاتصالات والكهرباء والغاز والمياه ومياه الصرف والنقل.

وسيكون المنتدى مفتوحا أمام جميع الهيئات ذات الصلة المسؤولة عن الرقابة والتي مقرها في دول المنطقة.

بيانات ذات صلة

  • التقديرات بشأن الحجم السنوي لمشاريع البنية التحتية الممولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشير إلى أنه ارتفع من 25 مليار دولار عام 2007 إلى 27 مليار دولار عام 2008، قبل أن ينخفض بحدة بحلول شهر يونيو/حزيران 2009 إلى 6 مليارات دولار بسبب الأزمة المالية العالمية.

  • بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المتوسطة الدخل ستحتاج إلى استثمار ما يعادل 9.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي السنوي (GDP) خلال الفترة 2008-2015، وذلك من أجل الحفاظ على توقعات النمو الاقتصادي. ويمثل هذا استثمارات إجمالية تتراوح بين 75 و100 مليار دولار سنويا، يخصص منها 33 في المائة لصيانة المرافق القائمة من البنية التحتية.