المشروع التجريبي لتوفير فرص عمل جديدة للنساء في الأردن

متاح باللغة: English, Español, Français
 
إحدى المتحدثات الثلاث في حفل تدشين مشروع الأردن الآن تشارك بخبرتها بوصفها ممن حصلن على قسائم التوظيف.

زيادة تشغيل الخريجات الشابات في الأردن


عرض عام

المشروع التجريبي لتوفير فرص عمل جديدة للنساء في الأردن (الأردن الآن) مصمم خصيصاً لمساعدة الشابات من خريجي الكليات المحلية على الحصول على فرص عمل. وتم تصميم هذا البرنامج في أعقاب مشاورات مكثفة تمت مع النظراء المحليين وأصحاب المصلحة، ومن بينهم موظفات بالقطاع الخاص وطالبات وخريجات الكليات المحلية. وبالرغم أن المشروع مازال في مراحله الأولى، فإن نتائجه المبدئية مشجعة. وحتى العاشر من مارس/آذار 2011، تم توظيف 207 شابات في إطار مكون قسائم التوظيف، وحضرت 373 من الخريجات جلسات تدريبية وبدأن البحث عن عمل.



التحدي

في حين أن الأردن قد حقق خطوات بارزة تجاه تحقيق المساواة بين الجنسين بشأن مؤشرات التنمية البشرية، فمازال أمامه تحديات لا يُستهان بها فيما يتعلق بالاحتواء الاجتماعي. ففي عام 2009، كان الأردن ضمن أسوأ البلدان أداءً في مجال المساواة بين الجنسين من حيث المشاركة والفرص الاقتصادية، وفقا لمؤشرات المنتدى الاقتصادي العالمي (جاء ترتيبه 122 من بين 134 بلداً). واحتل الأردن المركز 177 من بين 185 بلداً فيما يتعلق بنسبة مشاركة المرأة في قوة العمل، والتي بلغت 23 %. حيث يمثل عامل الشباب والأنوثة عبئا مزدوجا في الأردن. إذ يبلغ معدل البطالة بين الشابات 38% مقابل 17% بين الشباب، ولا تشكل الشابات سوى 9 % فقط من السكان النشطين اقتصاديا في الأردن. ويوضح استقصاء مختصر أجراه البنك الدولي وشمل طالبات السنة النهائية بالكليات المتوسطة عام 2010 أن 90 % من المشاركات عن اهتمامهن بالانضمام لقوة العمل فور تخرجهن. ويعتبر واقع سوق العمل في الأردن أكثر قتامة حيث أن 23% فقط من إجمالي النساء ناشطات اقتصادياً، ومن هذه النسبة لا يستطيع سوى 62 % الحصول على فرص عمل.


النهج المُتبع

يعتبر مشروع الأردن الآن أحدث إضافة لمبادرة البنك الدولي المعنية بالمراهقات. وهي مبادرة تستهدف تسهيل انتقال الفتيات والشابات من الدراسة إلى العمل المنتج. وبالجمع بين الحوافز المالية والتدريب على المهارات المختلفة، يستند المشروع إلى تقييم دقيق للأثر، وذلك بهدف:

‌أ.  تحسين تبادل المعلومات فيما بين الشركات والعمالة المحتملة.

‌ب.  توفير الفرصة لبناء سمعة طيبة في مجال العمل للخريجات الشابات.

‌ج.  دعم اكتساب المهارات أثناء العمل.

‌د.  تغيير الأنماط والقوالب السلبية على مستوى الشركات والشابات.

‌ه.  تنمية المهارات الشخصية ومهارات الاتصال. 

ويشمل المشروع التجريبي عنصرين رئيسيين يهدفان إلى زيادة مشاركة الشابات في قوة العمل عن طريق الحدّ من المعوقات المبدئية لدخولهن سوق العمل، وهما:

  1. قسائم الوظائف: لقد تم اختيار 600 شابة للحصول على قسائم التوظيف. وتتيح هذه القسائم للشركات الحصول على حوافز قصيرة الأجل بهدف تشجيعها على تعيين خريجات لا يملكن خبرة عملية، وكذلك على فرصة للتغلب على القوالب النمطية من خلال الملاحظة المباشرة للشابات اللاتي يعملن لديها. وتحمل كل قسيمة قيمة اسمية تبلغ 150 دينارا أردنيا (210 دولارات) شهريا ، وتسري لمدة أقصاها ستة أشهر، وتتحول قيمتها إلى صاحب العمل فور التحقق من إبرام عقد التوظيف ودفع الراتب.
  2. ويتيح التدريب على اكتساب المهارات اللازمة للعمل الفرصة لنحو 600 من الخريجات الجدد لتطوير المهارات الشخصية ومهارات الاتصال التي يحددها أصحاب العمل باعتبارها عوائق تدفعهم إلى التردد في توظيف الشابات.

وبالمقارنة بسياسات سوق العمل الأخرى المطّبقة في الأردن، يتميز هذا المشروع التجريبي بعدة سمات رئيسية. أولا، أنه يركز بوضوح على تشجيع تشغيل خريجات الكليات المتوسطة ومشاركتهن في قوة العمل. ثانيا، لم يتم تقييم فعالية أي من البرامج السابقة التي تم تنفيذها في الأردن. ويعتبر تقييم أثر مشروع الأردن الآن فريدا حتى على مستوى المشروعات التجريبية الأخرى التي تتم في إطار مبادرة المراهقات، وذلك لأنه يعمل على قياس الفعالية الفردية و الجماعية للحوافز المالية والتدريب على المهارات..


النتائج

يمضي تنفيذ مشروع الأردن الآن بوتيرة قياسية. إذ أنه منذ تأمين التمويل المبدئي البالغ مليون دولار في مارس/آذار 2010، تحقق الآتي:

  • استكملت 373 شابة جلسات تدريب وبدأن البحث عن فرص عمل. 
  • تم توظيف 300 شابة في إطار نظام قسائم العمل بحلول يناير/كانون الثاني 2011، أي بعد مرور أربعة أشهر فقط من بدء العمل بهذا النظام في أكتوبر/تشرين الأول 2010. 
  • نجحت الغالبية العظمى من المتدربات، ممن حضرن جلسة تدريب واحدة على الأقل، في استكمال متطلبات التدريب حتى يتسنى لهن الحصول على شهادة استكمال ثمانية برامج من ضمن 17 برنامجا تدريبيا. ويثبت هذا أن المشاركات يعتبرن برنامج التدريب وثيق الصلة بأرض الواقع. 

تمويل البنك

يجري تمويل هذا المشروع التجريبي من خلال خطة العمل المعنية بالمساواة بين الجنسين بميزانية تبلغ مليون دولار.

 

الشركاء

يتولى البنك الدولي تنفيذ هذا المشروع التجريبي وتمويله بمساندة من وزارة التخطيط والتعاون الدولي وشركة دجاني للاستشارات (فيما يتعلق بقسائم التوظيف ونظم إدارة المعلومات) ومركز تطوير الأعمال (في مجال التدريب). وتم تشكيل لجنة تسييرية تتألف من ممثلين من جامعة البلقاء التطبيقية الجديدة والكليات الجامعية التابعة لها ومن وزارات التعليم والعمل والتنمية الاجتماعية بالإضافة إلى اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة. ومن بين الشركاء الرئيسيين الآخرين غرف التجارة والصناعة على المستوى الوطني ومستوى المحافظات. وقد استفاد المشروع التدريبي أيضا من المشاورات التي جرت مع شركاء التنمية الآخرين العاملين في الأردن، ومن بينهم الوكالة الكندية للتنمية الدولية والاتحاد الأوروبي.

 

المُضيّ قُدُماً

من المقرر إجراء استقصاء للمتابعة بعد انتهاء صلاحية قسائم التوظيف في أغسطس/آب 2011، وذلك لقياس الفعالية النسبية والمشتركة لتلك التدابير ومعرفة عدد المستفيدات اللاتي احتفظن بوظائفهن بعد انتهاء البرنامج. وسيتقرر تمديد المشروع التجريبي بناء على نتائج التقييم.

 

 

المنتفعون

تخرجت المشاركات في المشروع من ثماني كليات متوسطة من عمان وباقي أنحاء الأردن. وتبادل البعض منهن الخبرات خلال التدشين الرسمي للمشروع التجريبي في عمان يوم 12 ديسمبر/كانون الأول 2010. وفيما يلي البعض منها:

وقالت هبة، وهي من المشاركات من العاصمة عمان، إنه قبل الالتحاق بالبرنامج "كان البحث عن فرصة عمل أمرا في غاية الصعوبة"، مشيرة إلى أنها لم تتلق رداً من أي جهة أرسلت إليها سيرتها الذاتية. وتابعت قائلة "لكن حالما أرفقت القسيمة بسيرتي الذاتية، تم تعييني مباشرة بعد أول مقابلة."

وقالت برهان، وهي من إربد "قبل أن ألتحق بالبرنامج، لم يكن لدي أي توقعات. ولم أكن أدري كيفية التواصل مع الآخرين على نحو صحيح. ولم أكن أعرف كيفية إعداد بيان السيرة الذاتية. أما الآن، فأعرف كيف أعقد لقاء مع مسؤول الموارد البشرية وكيف أتفاوض."

أما دعاء، وهي من عمان، فقد اضطرت مثلها مثل العديد من المشاركات إلى أن تحصل على إذن من والدها، وكذلك من إخوتها، ليتسنى لها العمل. وقالت "حضر إخوتي معي المقابلة، ثم جاءوا مرة أخرى بعد أسبوع من التحاقي بالعمل للاطمئنان علي والتحدث مع زملائي وسؤالهم عن أحوالي. وزاد ارتياحهم عقب رؤيتهم للبيئة التي أعمل فيها."

 

للمزﻴد من المعلومات، ﺑرجاء زيارة موقع المشروعات.



Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/LCNQKNOT60