نظرة عامة

تنزيل الملف  (PDF - 233 kb)

عرض عام
مساعدات مجموعة البنك الدولي

برامج البنك الدولي

  إدارة الحكم
 التمويل وتنمية القطاع الخاص
 التعليم
 الإدارة المستدامة للموارد المائية
-   تطوير البنية الأساسية
 المساواة بين الجنسين والاشتمال
التطلع إلى المستقبل


1. عرض عام

تواصل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) تحقيق نمو اقتصادي مرتفع، أنعشه الارتفاع الحاد في أسعار البترول.  فعلى مدى السنوات الخمس الماضية، تجاوز نمو إجمالي الناتج المحلي السنوي في المنطقة 6.1 في المائة ، وقد زاد متوسط النمو السنوي بنسبة الفرد البالغ 4.1 في المائة في هذه المنطقة منذ عام 2002 إلى أكثر من الضعف مقارنة بما تحقق في تسعينيات القرن الماضي، وهو أقوى معدل أداء منذ سبعينيات القرن الماضي.

وقد كان لهذا التقدم المحرز على صعيد النمو في هذه المنطقة آثار هامة تمثلت في تهيئة فرص عمل، وهو ما يمثل إحدى التحديات الكبرى التي تواجه التنمية في هذه المنطقة. وتحتل بلدان المنطقة أوج معدلات نمو القوى العاملة حيث يبلغ متوسط هذا النمو 3.4 سنوياً.  وتجدر الإشارة إلى أن هذا الازدهار الذي تشهده القوى العاملة ترافق معه تراجع معدل البطالة البالغ 14.3 في المائة من القوى العاملة في عام 2000 إلى 10.8 في المائة بنهاية عام 2005، كما لا يفوتنا التنويه أن معظم فرص العمل الجديدة في المنطقة تأتت من القطاع الخاص، وهو تطور هام في المنطقة حيث إن توفير فرص العمل، لا سيما، للأعداد المتزايدة من المتعلمين أصبح بمثابة اختبار ورقة عباد الشمس لقياس الأداء الاقتصادي.

غير أن هذا التحسن في الأداء الاقتصادي في المنطقة يُعد أكثر تميزاً مما تشير إليه المؤشرات الإقليمية. فعلى الرغم من النمو الاقتصادي الأكثر ارتفاعاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في سياق نمو البلدان النامية البالغ متوسطه 7.1 في المائة سنوياً منذ عام 2002، كان الأداء أفضل بكثير في مناطق وبلدان أخرى. وفضلاً عن هذا نجد أن التحسن الذي شهدته عملية النمو في هذه المنطقة منذ الطفرة النفطية لم يتم تقاسمه على نحو عادل ومنصف.  وبشكل عام، لم تتأثر البلدان المفتقرة إلى الموارد بصورة كبيرة بارتفاع أسعار النفط، وذلك مع قنوات التحويل الإيجابية لهذه البلدان حيث إنها تعاني بصورة متزايدة من النتائج السلبية لارتفاع أسعار البترول على الصعيدين الخارجي والمالي، في شكل ارتفاع قيمة فواتير استيراد البترول والدعم المالي المقدم للطاقة.

شهد العديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدماً طال انتظاره على صعيد الإصلاحات لتحسين البيئة العامة للنمو الاقتصادي. اتخذ معظم بلدان المنطقة تقريباً خطوات هائلة للحد من المعوقات التي تحول دون التبادل التجاري. فقد تم تخفيض التعريفات الجمركية في جميع بلدان المنطقة، من متوسط بسيط بلغ 20 في المائة في عام 2000 إلى 13 في المائة في عام 2007 مما نتج عنه تحقيق أقوى تقدم على مستوى المنطقة في إصلاح التجارة على مدى هذه الفترة. وعلى صعيد إصلاح أنشطة الأعمال، فعلى الرغم من الإستراتيجيات المتنوعة لتحسين مناخ الاستثمار بما في ذلك الإجراءات التدخلية الموجهة لقطاعات محددة وإصلاحات السياسات واسعة النطاق والتحسينات التي شهدتها الخدمات الأساسية التي تُقدم للمستثمرين من خلال تحرير قطاع الخدمات، ينسحب البساط من تحت أقدام بلدان المنطقة بصورة عامة مقارنة ببقية بلدان العالم حيث تأتي في الدرجة التاسعة والعشرين في الترتيب المئوي فيما يتعلق بإصلاح مناخ أنشطة الأعمال منذ عام 2003. أما على صعيد إدارة الحكم، فعلى الرغم من أن المنطقة تسير في توازٍ، بشكل عام، مع الإصلاحات التي تجري في جميع أنحاء العالم التي تستهدف تحسين جودة إدارة الحكم، فإن الأمر الأكثر أهمية ربما يكون شروع العديد من بلدان المنطقة في القيام بالإصلاحات التي طال انتظارها التي تستهدف تحسين نظام المساءلة والاشتمال لدى المؤسسات الحكومية. 

على الرغم من النمو المستمر وتحسين الأداء، فإن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يزيد من مخاطر التعرض للمعاناة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. يمثل ارتفاع أسعار المواد الغذائية مخاطر متنامية تتمثل في زيادة التعرض للمعاناة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا سيما، في سياق شبكات الأمان التي لا يتم استهدافها على نحو جيد. وقد أدى الارتفاع الحاد في أسعار كل من النفط والمواد الغذائية إلى تسليط الضوء على الدعم المالي الكبير للأسعار في المنطقة داخل الأسواق المحلية، الأمر الذي يهدد، على وجه التحديد، أوضاع المالية العامة في البلدان المفتقرة إلى الموارد. وترتفع درجة التعرض للفقر في هذه المنطقة بصورة كبيرة للغاية، حيث إن أعداد كبيرة من الناس تعيش بالقرب من (ولكن أعلى) من خط الفقر. وبشكل عام، فعلى الرغم من أن أقل من 2 في المائة من سكان المنطقة يعيشون على أقل من دولار أمريكي واحد في اليوم، فإن حوالي 20 في المائة من سكان المنطقة يعيشون على أقل من دولارين في اليوم  (الأرقام المقابلة هي 3 في المائة و 43 في المائة بالنسبة لمصر، و10 في المائة و 45 في المائة بالنسبة لليمن). ومع هذا التركز العميق لنسب كبيرة من السكان حول خط الفقر، فإن ارتفاع أسعار المواد الغذائية على مستوى العالم يمثل خطراً داهماً على أوضاع الفقر المنتشر على نطاق واسع في المنطقة. 

على الرغم من التغير الإيجابي في المشهد الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن التطورات في البيئة العالمية تستدعي شيئاً من الحظر. دخلت الأسواق المالية (وغيرها من الأسواق الأخرى) مرحلة من عدم اليقين المتزايد بشدة. وعلى الرغم من أن المنطقة لم تشهد سوى تأثيرات طفيفة حتى الآن، فإن الركود العالمي في الولايات المتحدة الأمريكية (وفي أماكن أخرى) من المحتمل أن يلقي بظلاله عليها، وذلك من خلال تضييق نطاق التسهيلات الائتمانية وغير ذلك من القنوات الأخرى في الشهور والسنوات القادمة.

1.1 مساعدات مجموعة البنك الدولي
شهد العديد من البلدان المتعاملة مع البنك الدولي صعوبات هذا العام في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تخفيف آثار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة على مستوى العالم. ومع استمرار ظهور آثار هذه التحديات العالمية، لاسيما، على الشرائح المستضعفة، ستظل مساعدات مجموعة البنك الدولي تركز على تحسين إدارة الحكم، وتحسين البرامج التي تستهدف الشرائح المستضعفة مع إزالة المعوقات التي تحول دون تنمية القطاع الخاص.

وتتمثل إستراتيجية مجموعة البنك الدولي في المجتمعات المحلية المتأثرة بصراعات في إعادة بناء البنية الأساسية الضرورية، وإعادة بناء المؤسسات من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية وكذلك تمويل عملية تقديم الخدمات للمجتمعات التي لا تنال قسطاً كافياً منها.  تهدف مجموعة البنك الدولي في البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية إلى تعزيز القدرات المؤسسية مع مساندة الحكومات في ذات الوقت للتصدي للقضايا ذات الأولوية المتمثلة في معالجة أوجه القصور في قطاعات الرعاية الصحية، والتعليم، والحماية الاجتماعية. وفي البلدان المتوسطة الدخل الموجودة في هذه المنطقة، ركزت مجموعة البنك الدولي مساعداتها الفنية والمالية على: (أ) مساندة خطى الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين برامج الأمان الاجتماعي التي تستهدف المجتمعات المحلية الفقيرة؛ (ب) تشجيع تنمية القطاع الخاص؛ (ج) تعزيز عملية اندماج المنطقة داخل منظومة الاقتصاد العالمي؛ (د) تعزيز إدارة الحكم والمؤسسات؛ و (هـ) مساندة إدارة مشروعات البنية الأساسية الجديدة.

وتقوم كافة المؤسسات الأربع التي تتألف منها مجموعة البنك الدولي بتنسيق مساندتها الهادفة إلى تحقيق النمو والتصدي لأولويات التنمية في المنطقة: البنك الدولي للإنشاء والتعمير (IBRD)، الذي يقدم تمويلاً للمشاريع، وأدوات لإدارة المخاطر، وخدمات مالية أخرى إلى البلدان المتوسطة الدخل في المنطقة؛ والمؤسسة الدولية للتنمية (IDA)، التي تتيح حالياً قروضاً بدون فوائد ومنحاً إلى بلدين منخفضي الدخل في المنطقة (إلى اليمن وجيبوتي)؛ ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، التي وسعت نطاق حافظة مشاريعها في المنطقة لتشمل تقديم استثمارات في أسهم رأس المال وقروضاً وضماناتٍ وخدمات استشارية إلى مؤسسات القطاع الخاص؛ والوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA)، وهي ذراع مجموعة البنك الدولي المعني بالتأمين ضد المخاطر السياسية، ولها مشاريع نشطة في عدد من بلدان المنطقة.

 وفي السنة المالية 2008 المنتهية في 30 يونيه/حزيران، قدمت مجموعة البنك الدولي ارتباطات بقيمة 1.77 مليار دولار أمريكي في شكل قروض ومنح إلى بلدان في مختلف أنحاء هذه المنطقة. ويقوم المستفيدون من هذه القروض والمنح باستخدام هذه الأموال في الوقت الراهن فيما يزيد على 29 مشروعاً تم تصميمها لتهيئة مناخ موات للاستثمار وتمكين الفقراء من أسباب القوة مع التخفيف، في ذات الوقت، من حدة المخاطر المرتبطة بالتحديات العالمية. وقد وصل إجمالي الارتباطات المقدمة من البنك الدولي للإنشاء والتعمير في السنة المالية 2008 إلى 1.2 مليار دولار أمريكي مع تحليل القروض المقدمة على النحو التالي: 506 ملايين دولار للقطاع الخاص، و100 مليون دولار موجهة للإدارة العامة، و325 مليون دولار للطاقة، و100 مليون دولار للتنمية الحضرية، و120 مليون دولار للمياه، و11.5 مليون دولار لمشروعات التعليم والحماية الاجتماعية. وأثناء السنة المالية نفسها، بلغ إجمالي الارتباطات المقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية 53 مليون دولار حيث تم توجيه 50 مليون دولار لليمن لتحفيز النمو غير النفطي، وتحسين نواتج التنمية البشرية، وتحسين درجة الاستدامة المالية، والتصدي لتحديات الاستدامة فيما يتعلق باستخدام الموارد الطبيعية. وحصلت اليمن وجيبوتي على منح طوارئ بلغ إجماليها 15 مليون دولار أمريكي من الصندوق الاستئماني العالمي الذي أُنشئ استجابة لأزمة الغذاء. وحصلت الضفة الغربية وغزة على خمس منح بلغ إجماليها 183 مليون دولار.

وفي إطار المساندة التي تقدمها مؤسسة التمويل الدولية للنمو الذي يقوده القطاع الخاص، واصلت هذه المؤسسة متابعة فرص الاستثمار الجديدة والتوسع في الخدمات الاستشارية لتحسين البيئة الداعمة والمواتية لأنشطة الأعمال. وقد زادت استثمارات مؤسسة التمويل الدولية في المنطقة إلى 1.4 مليار دولار تغطي 50 مشروعاً في 12 بلداً أثناء السنة المالية 2008، وفي مجال الخدمات الاستشارية، وصل إجمالي نفقات المؤسسة إلى 22 مليون دولار أمريكي، حيث شهدت هذه النفقات زيادة كبيرة مقارنة بما بلغ 5.7 مليون دولار منذ ثلاث سنوات مضت. وتمشياً مع إستراتيجية مجموعة البنك الدولي الرامية إلى مزيد من الانخراط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، زاد إجمالي المسؤوليات الضمانية التي تقدمها الوكالة الدولية لضمان الاستثمار بواقع 11 في المائة هذا العام ليصل حجم الضمانات إلى 430.7 مليون دولار أمريكي.  وفي هذه السنة أتاح مشروع في جيبوتي الفرصة للوكالة لتعديل أداة أنشطة الأعمال التقليدية الخاصة بها لتقديم ضمان لمساندة تمويل مشروعات تلتزم بأحكام الشريعة.

2.   برامج المساندة والإجراءات التدخلية ذات الأولوية للبنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

في السنة المالية 2007، أتاحت مجموعة البنك الدولي مساندة فنية ومالية للإصلاحات، وكذلك جهود الطوارئ وإعادة الإعمار في هذه المنطقة. وتحدد إستراتيجية البنك الدولي التحديات المشتركة التي يتعين أخذ أثرها بعين الاعتبار مع كل من الإجراءات التدخلية التي يساندها البنك على المستوى القطري. ومن هذه التحديات:
• إدارة الحكم،
• التمويل وتنمية القطاع الخاص،
• التعليم،
• الإدارة المستدامة للموارد المائية،
• تطوير البنية الأساسية،
• المساواة بين الجنسين والاشتمال.

2.1 إدارة الحكم
ثمة تقدم تم إحرازه على صعيد إدارة الحكم. وهناك شواهد جلية للعيان تشير إلى حدوث نمو فعلي في استثمارات القطاع الخاص وفي عدد فرص العمل التي وفرها القطاع الخاص على مدى السنوات الماضية. ومع ذلك فإن الأثر المستدام لهذه الإصلاحات على صعيد التبادل التجاري وأنشطة الأعمال في سياق الاقتصاد العالمي القادر على المنافسة ستظل مقيدة بمعوقات مؤسسية وإدارية.

وتجدر الإشارة إلى قيام منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بتحقيق تقدم ملحوظ فيما يتعلق بتحسين الجودة النوعية للإدارة العامة. ففي عام 2007، شهدت المنطقة نهوضاً يضاهي المتوسطات العالمية فيما يتعلق بكفاءة القطاع العام، الأمر الذي تجلى في سلسلة من التحسينات على صعيد مكافحة الفساد، ومعالجة نقاط الضعف في النظام القضائي، وإدخال تحسينات على إجراءات ملكية العقارات، وتبسيط الإجراءات البيروقراطية. وبخلاف التحسينات التي طرأت على جودة الإدارة العامة، تم تنفيذ إصلاحات بوتيرة منتظمة في المنطقة للسماح بمزيد من المساءلة وبغية تعزيز الاشتمال في السياسة العامة. وعلى الرغم من تلكؤ المنطقة فيما يتعلق بمساءلة القطاع العام، تم اتخاذ إجراءات ملحوظة في السنوات السبع الماضية، لا سيما، بين الدول الغنية بالموارد والمستوردة للعمالة. وبشكل عام، تضاهي الجهود المبذولة في المنطقة تلك الجهود التي تبذلها البلدان المصنفة بين الثلث الأعلى من حيث الترتيب فيما يتعلق بإصلاحات نظام الحكم، حيث يأتي ترتيب البلدان المستوردة للعمالة في مجلس التعاون لدول الخليج ضمن الربع الأعلى على مستوى العالم.

2.2 التمويل وتنمية القطاع الخاص
تعد مساعدة البلدان على تسريع وزيادة خطى النمو المُستدام، الذي يموله نظام مالي يقوم بوظائفه بصورة جيدة، مكوناً بالغ الأهمية من مكونات الدور الذي يلعبه البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. يركّز البنك الدولي المساعدات (المالية والفنية) التي يقدمها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على توسيع نطاق الوصول إلى التمويل من خلال أربعة مجالات أساسية هي: (1) التنظيمات المصرفية والوساطة المالية؛ (2) بناء بنية أساسية مالية (أنظمة الدفع، وسجل الائتمان، وحوكمة الشركات)؛ (3) بناء أسواق للتمويل طويل الأجل (المعاشات التقاعدية، والتأمين، والإسكان)؛ و (4) تطوير أسواق الديون وأسهم رأس المال. وفيما يتعلق بهذه المجالات، تكمن إستراتيجية المساعدة التي اعتمدها البنك الدولي في: (1) تحديد نقاط القوة والضعف الهيكلية في الأنظمة المالية القائمة حالياً، (2) تقديم المساعدة لتحسين الوساطة المالية في القطاع المالي وذلك من خلال إعادة هيكلة و/أو خصخصة البنوك المملوكة للدولة، (3) تدعيم قدرات الإشراف على القطاع المالي، (4) المساعدة في إدخال إصلاحات على القوانين واللوائح التنظيمية بما يؤدي إلى إقامة واستمرارية الأسواق المالية المستقرة والقادرة على المنافسة، و (5) مساندة الجهود الرامية إلى تحسين البنية الأساسية المالية.

ولمساندة البلدان في جهودها لبناء مناخ استثمار ملائم لأنشطة الأعمال، وتحسين حوكمة الشركات (Corporate governance)، وبناء قطاع مالي مفعم بالحيوية، فقد قام البنك الدولي بتنفيذ عدد من تقييمات مناخ الاستثمار (في الجزائر ومصر ولبنان والمغرب وعُمان والمملكة العربية السعودية وسوريا واليمن والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة، وقريباً في ليبيا)، وبرامج تقييمات القطاع المالي بما في ذلك تحديث التقييمات السابقة (في أكثر من 15 بلداً من بلدان المنطقة منذ عام 1999)، بالإضافة إلى الأنشطة التحليلية والمساعدة الفنية، والمساندة الخاصة بمشاريع بعينها لمساعدة بلدان المنطقة على تطبيق هذه الإصلاحات.

وسيصدر مكتب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قريباً تقريراً رئيسياً عن تنمية القطاع الخاص وتطوره. وسيعرض هذا التقرير استنتاجات وشواهد بحثية مستقاة من سنوات من الخبرة والتجربة العملية في إسداء النصح والمشورة إلى حكومات بلدان المنطقة ومؤسسات القطاع الخاص بها بشأن تعزيز القدرة على المنافسة وتنمية القطاع الخاص. كما سيركز على العلاقة بين إدارة الحكم، والمساءلة، وتنمية القطاع الخاص.

ويطبق البنك الدولي كذلك برنامجاً شاملاً لتقديم الخدمات الاستشارية والمساعدة الفنية في مختلف أنحاء المنطقة (من بلدان المغرب العربي إلى دول منطقة الخليج العربية) بغرض تقوية أداء الأطر القانونية والتنظيمية والإدارية. علاوة على ذلك، يقوم البنك الدولي حالياً بمساندة وتشجيع علاقات الشراكة بين القطاعين الخاص والعام من أجل تنمية وتطوير البنية الأساسية. كما تقيم مجموعة البنك الدولي علاقة شراكة مع مانحين دوليين وثنائيين آخرين (صندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، والاتحاد الأوروبي، وبنك الاستثمار الأوروبي، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ووزارة التنمية الدولية البريطانية) بشأن العديد من تلك الأنشطة.

2.3 التعليم
يمثل التعليم أهمية بالغة بالنسبة لمستقبل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وينظر العديد من أصحاب المصلحة الحقيقية في هذه المنطقة إلى التعليم بوصفه التحدي الأكثر أهمية أمام التنمية، كما يأتي إصلاح التعليم في صدارة أجندة الإصلاحات لدى الكثير من حكومات بلدان تلك المنطقة.

وفي عام 2008، أصدر مكتب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقريراً عن التعليم في المنطقة بعنوان: "الطريق غير المسلوك". ويهدف هذا التقرير إلى مساندة واضعي السياسات في بلدان هذه المنطقة على إعداد إستراتيجية تعليمية أكثر فعالية تستند إلى الخبرات والتجارب العالمية والإقليمية في هذا القطاع. وترتكز أسس هذا التقرير على نموذج جديد من المُتوقع أن يؤدي إلى زيادة فعالية جهود الإصلاح من خلال التأكيد على الدور المركزي للحوافز والمساءلة العامة لتحقيق أهداف هذا القطاع.

ويكشف هذا التقرير أنه بينما تستثمر بلدان هذه المنطقة في التعليم نسباً من إجمالي ناتجها المحلي تفوق النسب المُستثمرة في مناطق أخرى في العالم، فإنها مازالت تواجه تحديات في تطوير أنظمة تعليمية عالية الجودة على جميع المستويات، وكذلك في تشجيع التعلّم والتدريب مدى الحياة، الذي يستجيب لاحتياجات سوق العمل.
وبعد النجاح في توسيع نطاق أنظمة التعليم لتغطي معظم الأطفال في سن الالتحاق بالمدارس، من البنين والبنات، فإن هذه المنطقة أضحت مستعدة الآن كي تسلك طريقاً جديداً. ورغم أن الشكل الدقيق لهذا الاتجاه الجديد لن يكون واحداً لكل بلد من بلدان المنطقة، فإن جميع البلدان بغض النظر عن أوضاعها المبدئية ستقتضي تحولاً من "هندسة المدخلات" إلى "الهندسة التي تستهدف تحقيق النتائج"، إلى جانب اعتماد مزيج من الحوافز والإجراءات المتعلقة بالمساءلة العامة، بالإضافة إلى الإجراءات اللازمة لتحسين نواتج أسواق العمل.

ويحث هذا التقرير كذلك حكومات بلدان المنطقة على تطبيق إصلاحات في أسواق العمل جنباً إلى جنب مع إصلاحات نظام التعليم. وتمتد أهمية أسواق العمل ومدى ملاءمتها، في هذه المنطقة، إلى أبعد من حدود أي بلد، أو حتى من حدود المنطقة في ضوء الاتجاهات الهامة في مجال الهجرة، والفرص المتاحة في الخارج.

لهذا، فإن تحسين أنظمة التعليم يُعتبر مكوناً مهماً في إستراتيجية البنك الدولي لتشجيع التنمية الاقتصادية القائمة على المعرفة، وتسهيل التحوّل الاقتصادي في بلدان هذه المنطقة. ويعمل البنك الدولي، بصفة خاصة، مع بلدان هذه المنطقة لضمان تساوي فرص الالتحاق بالمدارس والبقاء فيها، وتحسين نوعية وملاءمة نظام التعليم والتدريب على جميع مستوياته، وبناء القدرات في مجال إدارة التعليم في القطاع العام والمجتمعات المحلية على السواء، وزيادة كفاءة تقديم خدمات التعليم، وتحسين استدامة المالية العامة للاستثمارات العامة في قطاع التعليم. علاوة على ذلك، يُولي البنك الدولي اهتماماً متزايداً بالأطفال والشباب المحرومين (المتسربين، والأطفال العاملين، والمعاقين)، ويشجع بلدان هذه المنطقة على تطوير استجابات مشتركة بين القطاعات لضمان حصول تلك الشريحة من السكان على فرص متساوية للتعليم الجيد النوعية.
 
وقد استجاب البنك الدولي للاحتياجات المتنوعة والمتغيرة لبلدان المنطقة من خلال نقل المعارف وإتاحة القروض. ويشمل ذلك مساندة انضمام كل من اليمن وجيبوتي إلى "مبادرة المسار السريع" حتى يتمكنا من الوفاء بأهداف التعليم للجميع، بالإضافة إلى مساندة الأردن وتونس والمغرب لتحسين قدرات أنظمتها التعليمية على التكيّف والتأقلم مع الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة. وقد ركزت المشاريع التي يمولها البنك في تلك البلدان الثلاثة على تحسين نوعية التعليم ومدى ملاءمته مع احتياجات السوق، بالإضافة إلى إدخال الوسائل والأدوات التكنولوجية في الفصل الدراسي. كما أتاح العمل القطاعي في كل من تونس والمغرب رؤى ثاقبة حول تكاليف وخيارات تمويل التعليم العالي، ويعمل حالياً على توفير أساسٍ لأجندة إصلاحات طموحة.

2.4 الإدارة المستدامة للموارد المائية
تضم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خمسة في المائة من سكان العالم، ولكنها لا تحوي سوى أقل من واحد في المائة من موارد المياه العذبة المُتجددة في العالم. وفي حين مازالت الموارد المائية متاحة بصورة ثابتة نسبياً، فإن الطلب عليها آخذ في النمو بسرعة، مما أدى إلى وجود معدلات استخراج تفوق المستويات القابلة للاستمرار في تلك البلدان، وإلى تدهور الأوضاع البيئية.

وقد شهدت المنطقة توسعاً كبيراً في خدمات إمدادات المياه والصرف الصحي، إلا أن مرافق البنية الأساسية لتلك الشبكات تعاني من مشكلات مزمنة تتعلق بتدهور حالتها، أضف إلى ذلك سوء نوعية الخدمات المقدمة، وفي حالات كثيرة، عدم كفاية إمدادات المياه. وتدعم الحكومات تلك الخدمات في جميع بلدان المنطقة باستثناء بلدين اثنين فقط، مما يضع أعباء إضافية على كاهل الموازنات العامة. وتجدر الإشارة إلى أن قطاع الري يستهلك أكثر من 80 في المائة من الموارد المائية في هذه المنطقة، ويجري استخدامها في أحوال كثيرة في زراعة محاصيل ذات قيمة منخفضة.

وتوجد العوامل الدافعة لإصلاح قطاع المياه خارج القطاعات الفرعية التقليدية للمياه، وهي تتغير بطرق قد تتيح فرصاً لإصلاحات مازالت إلى الآن بعيدة المنال، شريطة وجود آليات للحكم الرشيد. وسينطوي إعداد نظام إدارة مرن من هذا القبيل على معالجة الاعتبارات الفنية، وبناء مؤسسات متأقلمة، وإعداد هياكل مساءلة تتسم بالشفافية ولا تستثني أحداً.

ويركز البنك الدولي جهوده في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على توسيع نطاق وتحسين خدمات المياه وإدارتها من خلال الانخراط في الأنشطة وزيادة نطاقها (في، مثلاً، المغرب ومصر والضفة الغربية وقطاع غزة والعراق واليمن وجيبوتي)، وكذلك الاستفادة من الحوار المتعلق بالسياسات القطاعية في البلدان التي يرتبط بعلاقات شراكة طويلة معها، (مثلاً في المغرب والضفة الغربية وقطاع غزة واليمن). وفي السنة المالية 2008، قام البنك بتمويل مشروعات مياه جديدة بلغ إجمالي قيمتها 229.5 مليون دولار أمريكي لتحقيق الأهداف التالية:

• توفير الخدمات للفقراء في الحضر. قام البنك بتنفيذ العديد من مشاريع التنمية البلدية وإعادة التأهيل (المغرب وتونس واليمن) ومشاريع البنية الأساسية للمجتمعات المحلية (الأردن).

• اللامركزية في تقديم الخدمات. واصل البنك عمله على تشجيع تحقيق لامركزية خدمات إمدادات المياه عن طريق المساعدة على إنشاء شركات عامة مستقلة مسؤولة عن تقديم الخدمات للمدن والبلدات الصغيرة (اليمن والجزائر والأردن).

• التوسع في خدمات جمع مياه الصرف الصحي ومعالجتها. تتمثل بؤرة التركيز الحالية لهذا القطاع، في العديد من البلدان في هذه المنطقة، في تحسين الأوضاع الصحية في المناطق الحضرية عن طريق تجميع ومعالجة المياه المستعملة (مثلاً، اليمن والمغرب، الخ).

• زيادة القدرة على الحصول على إمدادات المياه والصرف الصحي في المناطق الريفية: حصلت مشاريع إمدادات المياه والصرف الصحي في المناطق الريفية على أقل مساندة استثمارية، وكانت تلك المساندة بصفة عامة من خلال برامج متعددة قطاعات في قطاع الزراعة أو الصناديق الاجتماعية.

• تحسين أداء المرافق. يركز البنك الدولي في الوقت الراهن على إصلاح المرافق وتحسين الأوضاع المالية لقطاع المياه، ويجري ذلك بشكل كبير عن طريق توسيع نطاق الشراكات بين القطاعين العام والخاص. ويقوم البنك حالياً بتنفيذ عمليات في مجال إمدادات المياه والصرف الصحي في مناطق حضرية في سبعة من بين اثني عشر بلداً. وقد أثبتت عقود الإدارة نجاحها في الأردن والضفة الغربية وقطاع غزة، ويجري حالياً إعداد عقود من هذا القبيل بالنسبة لليمن الذي شهد إحراز تقدم في تحويل مؤسسات تقديم خدمات إمدادات المياه والصرف الصحي المملوكة للدولة إلى شركات مساهمة.

• إدارة الموارد المائية بفعالية. شرع البنك في تنفيذ العديد من مشاريع إدارة الموارد المائية التي تركز على إدارة المياه الجوفية، وإدارة الطلب على المياه ورصده، وتخطيط المياه على مستوى الأحواض وخزانات المياه الجوفية، وحماية البيئة، والتنسيق فيما بين القطاعات المختلفة، وغير ذلك من القضايا ذات الصلة. ووافق البنك في العام الماضي على قرض لإصلاح سياسات المياه في المغرب، من شأنه معالجة نظام إدارة هذا القطاع وقضايا الخدمات.

• تحسين كفاءة الري. تعالج مشاريع البنك في الكثير من بلدان المنطقة (مصر واليمن والمغرب وتونس والعراق) كفاءة استخدام المياه واستخدام الطاقة في مجال الري، ونقل مسؤولية الإدارة إلى جمعيات المزارعين، وسياسات التسعير، وإعادة استخدام المياه المستعملة، وغير ذلك من القضايا الأخرى ذات الصلة.

2.5 تطوير البنية الأساسية
 يعمل البنك الدولي جاهداً للاستجابة للطلب على التوسع في البنية الأساسية وتحديثها في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي لم يتم استيفاؤه بعد وذلك بتقديم المساعدة الفنية والمساندة المالية بهدف:
(1) تطوير بنية أساسية ذات جودة أعلى من شأنها توسيع نطاق الوصول إلى الأسواق والخدمات العامة، ومن ثم تحسين القدرة على المنافسة الاقتصادية؛
(2)  تشجيع الاستدامة المالية طويلة الأمد في قطاعات البنية الأساسية من خلال الإصلاح وتنمية القدرات؛
(3)  تنفيذ إستراتيجيات الإدارة التي تعمل على ضمان الاستخدام الكفء لموارد المياه الشحيحة؛
(4)  تشجيع الاستخدام الكفء والمستدام للإيرادات النفطية في البلدان المنتجة للبترول مع التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة والصديقة للبيئة؛ و
(5)  تشجيع اندماج المنطقة في منظومة الاقتصاد العالمي وكذلك منظومة التبادل التجاري عبر المناطق الأخرى من خلال النقل النظيف والكفء.

تتمثل المساندة التي يقدمها البنك الدولي في الوقت الراهن لتنمية البنية الأساسية في المنطقة في مزيج من المعارف وخدمات الإقراض لصالح قطاعات الطاقة، والتنمية الحضرية، والنقل. وقد بلغ حجم القروض المقدمة لصالح البنية الأساسية 767 مليون دولار في السنة المالية 2008 في مقابل 993.5 مليون دولار في السنة المالية 2007، و 589 مليون دولار في السنة المالية 2006، بينما بلغ المتوسط 232 مليون دولار في السنوات المالية من 2002 إلى 2005. وكان الطلب الأكبر على القروض الخاصة بتطوير البنية الأساسية من جانب مصر والمغرب، بيد أن الطلب في بلدان أخرى كان كبيراً أيضاً.

ويشهد قطاع الطاقة في الوقت الراهن أقوى نمو في عمليات الإقراض حيث زاد متوسط قيمة القروض من 6 ملايين دولار أمريكي في السنوات المالية 2002 - 2005 إلى حوالي 315 مليون دولار في السنة المالية 2006، و325 مليون دولار في السنة المالية 2008. كما قام البنك الدولي أيضاً بمساندة منحاً لتنمية قطاع الطاقة بلغ إجماليها 67.8 مليون دولار (إدارة مرفق الكهرباء في غزة، ومحطة الكريمات لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية الحرارية في مصر، وتطوير سوق طاقة الرياح في الأردن).

2.6 المساواة بين الجنسين والاشتمال
حققت البلدان العربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدماً كبيراً في جسر التفاوتات بين الجنسين في القطاعات الاجتماعية. وقد تحسنت سبل حصول المرأة على خدمات الرعاية الصحية والتعليم تحسناً كبيراً. إلا أن الفجوات بين الجنسين في المشاركة الاقتصادية والسياسية مازالت واسعة.

وتركز إستراتيجية البنك الدولي على تحسين الفرص والحقوق الاقتصادية أمام المرأة من خلال تعزيز سبل وصول المرأة إلى:
(أ) الموارد العامة من خلال تحسين وضع ميزانية تراعي المساواة بين الجنسين؛
(ب) أسواق العمل، والمهارات، والمنافع؛
(ج) الأصول عن طريق تنظيم مشاريع العمل الحر.

وقد شهدت المنطقة إحراز تقدم كبير على مدى العام المنصرم. ففي جيبوتي واليمن والمغرب، يجري إدماج مكون المساواة بين الجنسين في تحليل الإنفاق العام والحوار الخاص به.

ويمثل التصدي لانعدام المساواة في أسواق العمل السمة الرئيسية في المساندة التي يتيحها البنك الدولي إلى جدول أعمال المساواة بين الجنسين. ففي الأردن، أدت تلك الجهود إلى تحديد وإلغاء بعض المعوقات في التشريعات الوطنية بشأن عمالة النساء، وإلى تحسين الحماية الاجتماعية. وفي المغرب، تشير البيانات التحليلية إلى أن مشاركة المرأة في قوة العمل انخفضت بالفعل بواقع خمسة في المائة، وذلك في وقت خطت الحكومة فيه خطوات كبيرة في تحسين حقوق المرأة. ويرجع السبب في ذلك إلى أن المرأة كانت تعمل بشكل رئيسي في قطاعات تعرضت لخسارة في فرص العمل المتاحة أو في قطاعات هامشية بالنسبة لخلق فرص عمل جديدة.

وقد أتاح تقرير إقليمي صادر عن البنك الدولي بشأن قدرة المرأة على تنظيم المشاريع شواهد ملائمة من حيث التوقيت تفيد بأن المرأة تلعب بالفعل دوراً مهماً في اقتصادات البلدان العربية. ولاحظ هذا التقرير أن من بين كل ثماني شركات هناك ما يزيد قليلاً على شركة واحدة مملوكة للنساء (بواقع 13 في المائة). وتكاد الشركات المملوكة للنساء تشبه مثيلاتها المملوكة للرجال من حيث العمر أو الملكية، والقطاع، والحجم، ودرجة التطور والتعقد، وإمكانيات التصدير، والاستثمار الأجنبي المباشر، ودرجة التنوع في الأنشطة. وتميل هذه الشركات كذلك إلى تعيين عدد أكبر من النساء، كما أنها توظف أيضاً نسبة أعلى من الموظفات على المستوى المهني . وقد وضع هذا العمل التحليلي قدرة المرأة على تنظيم مشاريع العمل الحر على خارطة الكثير من المنتديات والنقاشات المعنية بالسياسات. علاوة على ذلك، فقد قام برنامج شراكة مؤسسات الأعمال الخاصة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (PEP-MENA) أيضاً بتقديم تدريب قيّم إلى المشتغلات بالمهن والأعمال الحرة (سيدات الأعمال).

3.   التطلع إلى المستقبل

للمساعدة في التصدي للتحديات المتنوعة التي تواجهها هذه المنطقة، سيعمل البنك الدولي على دعم كل أهداف التنمية الطويلة الأمد الخاصة بكل بلدٍ. وفي سياق محاور التركيز الإستراتيجية الستة للبنك الدولي، سيقوم مكتب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بتكثيف جهوده نحو تحديد الأولويات والمجالات التي تتيح فيها مساندة البنك ميزة نسبية.

وفي مطلع عام 2008، شرع البنك في إجراء مشاورات مع المنظمات العربية، ومنها جامعة الدول العربية، وبنوك التنمية الإقليمية، وأصحاب المصلحة الحقيقية الأساسيين الآخرين بغرض تحديد الفرص المتاحة للنهوض بالتنمية البشرية والاقتصادية في الوقت الذي يتم فيه الحد من الفقر. ويسعى البنك الدولي أيضاً إلى إيجاد طرق لتدعيم مشاركته مع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص بوصفهما من أصحاب المصلحة الحقيقية الأساسيين في هذه العملية.

تم التحديث في سبتمبر/أيلول عام 2008

مسؤولة الإعلام:
دينا النجار، الشؤون الخارجية ـ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
هاتف: (202) 473-3245
البريد الإلكتروني:
delnaggar@worldbank.org


 




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/J9VIU1U7N0