يناير2008 - يسلط تقرير"الآفاق الاقتصادية العالمية 2008 "* الضوء على الآفاق الاقتصادية على المدى القصير والبعيد تحت عنوان "نشر التكنولوجيات في البلدان السائرة في طريق النمو"، كما يدرس أيضا بشكل أكثر عـمقا المستوى الحالي للتطور التكنولوجي. فيما يلي المعطيات الرئيسية حول الجزائـر مرفقة بالملاحظتين الرئيسيتين للتقرير:
الآفاق الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والجزائـر ارتفع الناتج الوطني الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بوتيرة أكثر بطئا سنة 2007 (4.9 %) بالمقارنة مع المناطق الأخرى، لكن يتوقع أن يرتفع هذا المعدل بنسبة 5.4% سنة 2008 بفضل ارتفاع أسعار النفط (انظر الرسم البياني أدناه).
حققت البلدان المصدرة للنفط معدل نمو بلغ 4.5% برسم هذه السنة مقابل 4.0% سنة 2006، وذلك إثر ارتفاع الناتج الوطني الإجمالي في الجزائر وفي جمهورية إيران الإسلامية. ارتفعت مداخيل المنتجات النفطية في الجزائر بشكل طفيف لتصل إلى 54 مليار دولار، مما أدى إلى زيادة طفيفة في فائض الحساب الجاري الجزائري ليصل إلى 29 مليار دولار، أي 23% من الناتج الوطني الإجمالي.
أدى تراجع الإنتاج النفطي إلى عرقلة النمو في الجزائر، حيث أن الناتج الوطني الإجمالي لم يرتفع سوى بنسبة 1.8% سنة 2006 و3.4% سنة 2007. وانخفض معدل زيادة إنتاج النفط والغاز بنسبة 2.6% سنة 2006 لكن نسبة نمو الأنشطة خارج المنتجات النفطية ظلت قوية (6%) سنة 2007.
شرعت السلطات العمومية في مبادرة مهمة يتوقع أن تؤدي إلى صرف أكثر من 22 مليار دولار خلال السنوات القادمة في مجالات السكن والنقل والفلاحة. وتروم هذه الأنشطة تحفيز نمو الشغل في قطاع البناء والقطاعات المرتبطة به والحفاظ على نفقات الأسر في مستوى مرتفع.
وجوب اطّلاع البلدان النامية بتحسين قدرتها على استيعابالتكنولوجيا وتعزيز استخدامها
وفي معرض حديثه عن هذا التقرير، يقول أندرو برنز، كبير الخبراء الاقتصاديين في مجموعة آفاق التنمية والمؤلف الرئيسي لهذا التقرير، "شهد التقدم التكنولوجي في البلدان النامية زيادة بمعدل أسرع بما يتراوح بين 40 إلى 60 في المائة منه في البلدان الغنية فيما بين مطلع تسعينيات القرن العشرين وأوائل الألفية الجديدة. ولكن البلدان النامية ما زال أمامها شوط طويل، حيث إن مستوى ما تستخدمه من تكنولوجيا لا يعادل سوى رُبع المستوى التكنولوجي في البلدان المرتفعة الدخل".
التقدم التكنولوجي السريع في البلدان النامية قد ساعد على:
رفع مستويات الدخل،
وخفض أعداد السكان الذين يعيشون في براثن الفقر المدقع من 29 في المائة في عام 1990 إلى 18 في المائة في عام 2004
إلا أنه على الرغم من تحقيق هذه المكاسب الهامة، فإن الفجوة في التكنولوجيا ما تزال شاسعة بين البلدان الغنية والبلدان الفقيرة، حيث ما يزال الضعف يعتري قدرة اقتصادات البلدان النامية على الأخذ بأسباب التكنولوجيا الجديدة واعتماد ما أفرزته من تقنيات وتطبيقات حديثة. المزيد
البلدان النامية تتخذ تدابير وقائية لتخفيف حدة الصدمات الناتجة عن التباطؤ الاقتصادي في البلدان الغنية في 2008
ويقول أوري دادوش، مدير إدارة التجارة الدولية ومجموعة آفاق التنمية بالبنك الدولي "إننا نتوقع بصفة عامة أنيشهد النمو في البلدان النامية تراجعا طفيفا إلى حد ما في العامين المقبلين. إلا أن ازدياد حدة التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة يشكل خطرا حقيقيا، حيث يمكنه أن يؤدي إلى إضعاف آفاق النمو وإمكاناته في البلدان النامية على المدى المتوسط".
مرونة الاقتصادات النامية من شأنها تخفيف حدة ما يمكن أن تتعرض له من صدمات بفعل التباطؤ الاقتصادي الراهن في الولايات المتحدة، حيث يُتوقع تراجع النمو الحقيقي لإجمالي الناتج المحلي في البلدان النامية إلى 7.1 في المائة في عام 2008، فيما تشير التنبؤات إلى نمو البلدان المرتفعة الدخل بنسبة متواضعة قدرها 2.2 في المائة.