[an error occurred while processing this directive]

اجتماعات الربيع 2008 : "للاتفاق جديد خاص بالسياسات الغذائية"

متاح باللغة: Français, English

أبريل 2008 - تبدأ اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هذا الأسبوع وسط مشاعر قلق متنامية بشأن أثر أزمة الائتمان على الاقتصاد العالمي والتباين في مستويات التقدم المتحقق لبلوغ أهداف التنمية البشرية مثل القضاء على الجوع وسوء التغذية.

اتفاق جديد

وسيكون من بين المشاغل الرئيسية على الأرجح أثر ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة على فقراء العالم.

فيدعو رئيس البنك الدولي  إلى خطة لمحاربة الجوع في خطاب له قبل اجتماعات الربيع.  يأتي هذا"الاتفاق الجديد الخاص بالسياسات الغذائية" في إطار مجموعة من المبادرات التي طرحها زوليك للنهوض بالتنمية في مواجهة الارتفاع الصاروخي في أسعار المواد الغذائية والنفط.

إذ إن جهود مكافحة سوء التغذية لا تشكل سوى 10 في المائة من مجموع الموارد الموجهة إلى جهود مكافحة فيروس ومرض الإيدز، علماً بأن سوء التغذية يتسبب سنوياً في وفاة 3.5 مليون طفل دون سن الخامسة، ناهيك عن آثاره الدائمة على الصحة والتحصيل الدراسي والإنجاز في العمل.

قال روبرت ب. زوليك، رئيس مجموعة البنك الدولي، " يعاني الفقراء يومياً من الآثار الناجمة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وبخاصة في المدن وفي البلدان المنخفضة الدخل.

مذكرة السياسات

ووفقاً لمذكرة السياسات الصادرة بعنوان "ارتفاع أسعار المواد الغذائية:خيارات السياسات واستجابة البنك الدولي"، فقد ارتفعت الأسعار العالمية للقمح بواقع 181 في المائة على مدى 36 شهراً الأخيرة التي سبقت شهر فبراير/شباط 2008، كما شهدت الأسعار العالمية للمواد الغذائية بصفة عامة ارتفاعاً نسبته 83 في المائة. ومن المُتوقع أن تظل أسعار المحاصيل الغذائية مرتفعة في عامي 2008 و 2009، قبل أن تبدأ في الانخفاض، إلا أنه من المرجح أن تظل أعلى من مستوياتها في عام 2004 حتى نهاية عام 2015 بالنسبة لمعظم المحاصيل الغذائية.

RZ with bread

يدعو رئيس البنك الدولي إلى خطة لمحاربة الجوع

وتشير مذكرة السياسات إلى أنه بينما يمكن أن يعود ارتفاع الأسعار بالنفع على الأسر التي تُعتبر منتجة صافية، فإن ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية سيؤدي إلى زيادة معدلات الفقر في الكثير من البلدان. وبالنسبة للعديد من البلدان والمناطق التي تواجه صعوبات حالياً في إحراز تقدم في الحد من الفقر، فإن الأثر الناجم عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يشكل بالفعل خطراً من شأنه تقويض المكاسب التي تحققت في تقليص الفقر خلال السنوات الخمس إلى العشر الأخيرة، وذلك على الأمد القصير على أقل تقدير.

ووفقاً لهذا التقرير، فإن زيادة إنتاج الوقود الحيوي قد ساهمت في ارتفاع أسعار المواد الغذائية. وقد دفعت مشاعر القلق بشأن أسعار النفط وأمن الطاقة وتغيّر المناخ الحكومات إلى زيادة مستويات إنتاج الوقود الحيوي واستخداماته، وهو ما كان له بالغ الأثر في زيادة الطلب على المواد الخام ذات الصلة، ومنها:القمح والصويا والذرة وزيت النخيل.

علاوة على ذلك، فإن الزيادات في أسعار المواد الغذائية ترتبط كذلك بارتفاع أسعار منتجات الطاقة والأسمدة، وضعف الدولار الأمريكي، وفرض حظر على صادرات المواد الغذائية.

يقول داني ليبزيغر، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون تخفيض أعداد الفقراء وإدارة الاقتصاد: " وثمة حاجة ملحة لاستجابة السياسات العامة لحماية الفقراء من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، على أن يتم تصميمها بما يكفل تحفيز زيادة الإنتاج الزراعي في الأمد الطويل".

هناك الكثير من الحكومات تتخذ بالفعل إجراءات في هذا الصدد

  • حيث يعمل بعضها حالياً على توسيع شبكات الأمان الموجهة، مثل برامج التحويلات النقدية إلى الفئات المعرضة للمعاناة، أو برامج العمل مقابل الغذاء،أو توزيع المعونات الغذائية الطارئة.
  • كما قام العديد من البلدان بخفض الرسوم الجمركية، وغيرها من الضرائب المفروضة على المواد الغذائية الأساسية، وذلك بهدف مساعدة المستهلكين على مواجهة ارتفاع الأسعار.
  • وفي المقابل، قامت بلدان أخرى بفرض حظر على صادراتها من المواد الغذائية، وهو ما يلحق الضرر بالبلدان المستوردة لتلك المواد ويؤدي إلى تقليص حوافز الإنتاج.

تساعد مجموعة البنك الدولي البلدان المعنية من خلال

  • دعوة المجتمع الدولي إلى تقديم مساعدات غذائية بقيمة 500 مليون دولار أمريكي يتطلبها برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة للوفاء بالاحتياجات الطارئة.
  • جعل الزراعة أولوية: فقد أعلن البنك أنه سيزيد مستوى إقراضه إلى قطاع الزراعة بواقع الضعف في أفريقيا في السنة المالية 2009 ـ وذلك من 400 مليون إلى 800 مليون دولار أمريكي.
  • زيادة المساندة المالية من أجل الاحتياجات القصيرة الأجل (إعادة هيكلة المشاريع الحالية وزيادة حجم المنح والقروض القادمة حسب الاقتضاء).
  • توسيع وتحسين سبل الاستفادة من برامج شبكات الأمان، مثل برامج التحويلات النقدية وأدوات إدارة المخاطر بغرض حماية الفقراء.
  • إثراء النقاش الدائر بشأن أنواع الوقود الحيوي.
  • زيادة مستوى الوعي بالآثار السلبية الناجمة عن السياسات المتعلقة، مثلاً، بفرض حظر على صادرات المواد الغذائية، الذي أدى إلى زيادات كبيرة في أسعار تلك المواد في البلدان المستوردة، وارتفاع مستويات كل من الرسوم الجمركية على التبادل التجاري والدعم في البلدان المتقدمة.

 




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/H2786PJ2L0