موجز إعلامي قطري عن مصر

متاح باللغة: English

 تنزيل موجز إعلامي قطري (PDF)

بدأت مصر، منذ تعيين حكومة ذات توجه إصلاحي في يوليو عام 2004، في السير على طريق الإصلاح. ومازالت الإصلاحات - التي تتفق بوجه عام مع عدة توصيات صادرة منذ وقت طويل عن مؤسستي بريتون وودز - مستمرة حتى الآن، وحققت الحكومة سجل أداء قويا بوصفها أحد البلدان التي تصدرت مسيرة الإصلاح الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتتضمن الإصلاحات الرئيسية التي نفذت خلال الأعوام الماضية ما يلي:
(1) تحسين إدارة أسعار الصرف، والبناء على تعويم الجنيه المصري، وخفض قيمة العملة في عامي 2003 و2004؛
(2) خفض الرسوم الجمركية على الواردات إلى متوسط مرجح للرسوم الجمركية قدره 6.9 في المائة (وهو ما يضع مصر في الطرف الأدنى للسلم الدولي للتعريفات الجمركية)؛
(3) ترشيد النظام الضريبي، بما في ذلك خفض معدلات الضريبة (أعلى معدل لضرائب الشركات والأفراد الآن 20 في المائة انخفاضا من 32 إلى 40 في المائة)، وتحسن الإدارة الضريبية (ارتفع عدد دافعى الضرائب من 1.7 مليون في عام 2004 إلى 2.5 مليون في عام 2006)؛
(4) تحسين نظم إدارة الميزانية ومراقبتها (مثل تطبيق حساب خزانة واحد)؛
(5) إعادة هيكلة القطاع المالي من أجل تقليص دور الدولة تدريجيا؛
(6) تعزيز بيئة أنشطة الأعمال.

وساعدت هذه الإصلاحات أيضا على تحسين سهولة ممارسة أنشطة الأعمال. وفي عام 2009، جاء ترتيب مصر ضمن "أفضل عشرة بلدان سائرة على طريق الإصلاح" في مجال ممارسة أنشطة الأعمال وذلك للمرة الرابعة. وصعدت إلى المركز 106 من المركز 116 بين 183 بلدا على مستوى العالم في التصنيف العام لسهولة ممارسة أنشطة الأعمال. وقامت مصر بتبسيط إجراءات بدء النشاط التجاري وجعلها أقل تكلفة، وتسريع وتيرة استخراج تراخيص البناء، وزيادة المعلومات المتاحة من خلال المركز الخاص للمعلومات الائتمانية، وأنشأت محاكم تجارية لتسريع تسوية المنازعات بعد توقيع العقود.

وعلى خلفية بيئة خارجية مواتية، سجلت مصر معدلا مرتفعا من النمو الاقتصادي في السنوات المالية 2006-2008 (نحو 7 في المائة في المتوسط). وكان النمو ذا قاعدة عريضة، إذ ساهمت الصناعات التحويلية غير النفطية وتجارة الجملة بحوالي نصف المعدل الإجمالي، وكانت قطاعات البناء وقناة السويس والاتصالات والسياحة من بين أسرع القطاعات نموا.

وتشير الدراسات الاستقصائية للأسر إلى أن الإصلاحات كان لها أثر إيجابي على مساعي خفض الفقر. فقد تحسنت المؤشرات الاجتماعية تحسنا كبيرا خلال العقد الماضي (فعلى سبيل المثال، انخفض معدل الوفيات بين الرضع وسوء التغذية بين الأطفال ممن هم دون الخامسة بمقدار النصف في الفترة 1995 - 2005، بينما ازداد متوسط العمر المتوقع عند الميلاد من 64 إلى 71 عاما). وأدى النمو الاقتصادي في السنوات الماضية إلى تحسن النواتج ومستويات المعيشة للأغلبية العظمى من السكان وإن كان بدرجات متفاوتة. ومع ذلك، فإن 18 في المائة من السكان ما زالوا يعيشون دون حد الفقر (ما يصل إلى 40 في المائة من السكان في المناطق الريفية بصعيد مصر)، ونحو 20 في المائة من السكان دخلوا دائرة الفقر أو خرجوا منها خلال الأعوام القليلة الماضية، الأمر الذي يزيد من الإحساس بالمعاناة الاجتماعية وانعدام الأمان.

التطورات الاقتصادية الحديثة

تترك الأزمة الاقتصادية العالمية آثارا متعددة على الاقتصاد المصري: فبينما كانت الصدمة التي تعرض لها القطاع المالي محدودة (يرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى الإصلاحات التي جرت في الآونة الأخيرة)، فإن قطاعات الاقتصاد الحقيقي تأثرت – وخاصة من خلال هبوط عائدات قناة السويس ومتحصلات السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة وأنشطة سوق الأوراق المالية وقطاع البناء. وما زال النظام المصرفي يتمتع بالسيولة، فنسبة القروض إلى الودائع تبلغ 53 في المائة. وينمو الائتمان المصرفي بمعدل نشط (16.5 في المائة في يناير 2009)، لكن يحركه في ذلك الإقراض للحكومة (27.3 في المائة). وواصلت سوق الأوراق المالية الهبوط (هبطت 66.3 في المائة في فبراير 2009).
وردا على ذلك، تقوم الحكومة بتنفيذ برنامج متعدد المحاور يتسم بالمرونة في الاستجابة. وأعلنت الحكومة أيضا مرارا التزامها بالاستمرار في تنفيذ الإصلاحات المساندة للسوق على الرغم من الدعوة إلى إلغاء منجزات السنوات الماضية. وتشمل الإجراءات التي اتخذت في الآونة الأخيرة على ما يلي:
• اعتماد برنامج تحفيز يتكلف 15 مليار جنيه يجري تمويله من موازنة الحكومة (نحو 2.7 مليار دولار أو 1.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي)، وتسريع برنامج استثمارات إضافي يتكلف 15 مليار جنيه ويجري تمويله عن طريق علاقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تتركز على مشروعات البنية التحتية. وسوف يتركز برنامج التحفيز الذي يجري تمويله من الموارد العامة على البنية التحتية في معظمه (الصرف الصحي ومياه الشرب)، وكذلك لصندوق لدعم الصادرات، والتعويض عن تخفيض الرسوم الجمركية والضرائب على السلع الرأسمالية.

اعتماد حوافز لتشجيع القطاع الخاص في مجال السياحة (مثل الجولات الترويجية، والإعفاء من رسوم الهبوط)، وقناة السويس (مثل تخفيض رسوم المرور)، والصناعات التحويلية (مثل إلغاء الضرائب على صادرات الأسمنت والحديد والصلب، والإلغاء التدريجي لدعم الطاقة للمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة).

اتخاذ إجراءات لتقييد التجارة (مثل حظر صادرات الأرز، ورسوم مكافحة الإغراق على السكر، ورسوم الاستيراد على الصلب)،

اتباع سياسة نقدية تفاعلية (مثل خفض أسعار فائدة قروض البنك المركزي المصري 250 نقطة أساس إلى 10 في المائة حاليا، واحتساب القروض إلى مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة باعتبارها جزءا من الاحتياطي القانوني).

تجميد برنامج تعديل أسعار الطاقة. توقف بصورة مؤقتة تنفيذ برنامج لرفع أسعار الطاقة للقطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة كان بدأ تنفيذه العام الماضي. وأعلن أن البرنامج سوف يستأنف بنهاية عام 2009.
وفي هذا السياق، ارتفع معدل نمو إجمالي الناتج المحلي إلى 4.5 في المائة في الربع الثاني من عام 2009 (الربع الأخير من السنة المالية 2009) من 4.1 في المائة و4.3 في المائة في الربعين السابقين، مما يعني أن معدل النمو السنوي بلغ 4.7 في المائة في السنة المالية 2009 وينبئ بانتعاش محتمل للنشاط الاقتصادي شريطة استمرار هذا التحسن على المستوى العالمي. وانخفض معدل التضخم إلى نحو 9 في المائة في أغسطس 2009 من مستواه القياسي البالغ 21 في المائة في منتصف عام 2008.

وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها الحكومة، فإن الأزمة أبطأت الجهود الرامية إلى خفض عجز الموازنة بشكل تدريجي، وهي قضية دائمة ورئيسية في مصر. فعلى مدى السنوات الماضية، كانت الحكومة تهدف إلى خفض العجز بنسبة مستهدفة هي 1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي سنويا، وذلك من خلال ما يلي: (1) الاستمرار في تقليص دعم الطاقة (يبلغ حاليا 5.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للدعم المباشر)؛ (2) توسيع نطاق ضريبة القيمة المضافة وتحسين تحصيل الضريبة العقارية؛ (3) وتحقيق وفرات من خلال تحسين ممارسات الإدارة المالية. وفي سياق الأزمة العالمية، فإن الهدف الآن هو تثبيت العجز (كنسبة من إجمالي الناتج المحلي) عند نحو 5.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. ومن المتوقع ألا يكون لبرنامج التحفيز المالي الذي اعتمد في وقت سابق من هذا العام أثر على العجز في السنة المالية 2009، لأن المبالغ التي يتم توفيرها من مخصصات الدعم سوف تتحقق بعد هبوط الأسعار العالمية للسلع الأولية.

المساعدات التي تقدمها مجموعة البنك الدولي

وسعت مجموعة البنك الدولي من مساندتها لمصر في الفترة الأخيرة، وذلك من خلال برنامج شامل من الأنشطة للبنك الدولي للإنشاء والتعمير ومؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار. ويهدف هذا الجهد إلى مساندة تطبيق برنامج الإصلاح الجاري في بلد سريع النمو متوسط الدخل.

وتشمل الحافظة الحالية للبنك الدولي للإنشاء والتعمير على 15 مشروعا جار تنفيذها (قيمة ارتباطاتها نحو ملياري دولار، لم يصرف منها بعد 1.5 مليار دولار). ويتكون التوزيع القطاعي للحافظة الحالية (من ناحية القيمة) كالتالي: البنية التحتية (78 في المائة)، والقطاع المالي (2 في المائة)، والزراعة (15 في المائة)، والقطاع الاجتماعي (5 في المائة). وتتضمن المشروعات التي تم الموافقة عليها في السنتين الماليتين 2009 و2010 ما يلي:

قرض سياسات التنمية الخاص بالتمويل العقاري الميسر (300 مليون دولار). الهدف الإنمائي الرئيسي للمشروع هو إقامة رباط أقوي بين برنامج دعم الإسكان والقروض العقارية لإسكان محدودي الدخل وذوي الدخل المتوسط ، وتحسين كفاءة السوق والشفافية والاستهداف الاجتماعي.


مشروع إعادة تطوير الهيئة القومية لسكك حديد مصر (270 مليون دولار): يهدف هذا المشروع إلى مساعدة الحكومة على تحسين خدمات السكك الحديدية وكفاءتها وضمان سلامتها من خلال قيام الهيئة القومية لسكك حديد مصر بالاستثمار في تحديث نظم الإشارات وتجديد خطوط السكك الحديد، وتحديث ممارسات الهيئة المتصلة بالإدارة والتشغيل.


مشروع العين السخنة للطاقة (600 مليون دولار): تتمثل الأهداف الإنمائية للمشروع فيما يلي: (1) مساعدة الحكومة المصرية على ضمان إمدادات مستمرة من الكهرباء لتلبية الطلب بصورة مستدامة من خلال الاستثمار في قدرات جديدة لتوليد الطاقة؛ (2) تحسين الاستدامة المالية لهذا القطاع من خلال إتاحة المساعدة للشركة القابضة لكهرباء مصر بهدف مساندة إجراء تعديلات لنظم تحصيل العائدات في القطاع.
ويقدم البنك الدولي للإنشاء والتعمير أيضا خدمات معرفية كبيرة، من بينها خدمات من خلال برنامج موسع للمساعدة الفنية ذات الرسوم وخاصة في المجالات التالية: (1) تقييم الأثر المتوقع للأزمة وبرامج التحفيز الممكنة على الاقتصاد الكلي (2) تمويل مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة ومدخراتها (3) التأمين الصحي ومراقبة أوضاع الفقر.

مصر هي واحدة من بين أكبر بلدين مقترضين من مؤسسة التمويل الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث تحظى بحافظة ارتباطات إجمالية تصل قيمتها إلى 616 مليون دولار. وتضم حافظة مصر عمليات في القطاع المالي وقطاعات الطاقة والصناعات التحويلية الموجهة للتصدير والموانئ والنفط والغاز والمعادن والصناعات الزراعية وتكنولوجيا المعلومات. وتقدم المؤسسة أيضاً المساعدة الفنية (من خلال شراكة مؤسسات الأعمال الخاصة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) لتدعيم الأسواق المالية، وتبسيط إجراءات بدء النشاط التجاري، وتدعيم مؤسسات الأعمال الصغرى والمتوسطة، وقواعد حوكمة الشركات وتقديم المشورة في المعاملات للشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية.

ومن أهم مساهمات الوكالة الدولية لضمان الاستثمار حتى الآن مساعدتها وتدعيمها لاستثمارات شركة مصرية للاتصالات في مشروعين للاتصالات الهاتفية في باكستان وبنغلادش وذلك بمسؤوليات ضمانية إجمالية قدرها 152 مليون دولار، وهو مثال على الاستثمار فيما بين بلدان الجنوب.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:
في مصر:  سيدي بوبكر، هاتف: 20-2-2574-1670، البريد الإلكتروني: sboubacar@worldbank.org
سانتياجوهيريرا، البريد الإلكتروني: sherrera@worldbank.org 
في واشنطن:  خافيير ديفيكتور، هاتف: 8810-2458 (202)، البريد الإلكتروني: xdevictor@worldbank.org روزلين ك.مبا كالو، هاتف: (202) 2473-5060، البريد الإلكتروني: rmbakalu@worldbank.org
 

 سبتمبر 2009

 




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/8TG30FYJM0