العراق: المشروع الطارئ لإعادة تأهيل البنية التحتية في المجتمعات المحلية

متاح باللغة: English, Français

إصلاح أنظمة
تسريع جهود استعادة خدمات إمدادات المياه في المناطق الريفية
إعداد مشاريع فرعية سريعة وصغيرة النطاق تستند إلى احتياجات المجتمعات المحلية

نظرة عامة

تدهورت مرافق البنية التحتية للمياه في المناطق الريفية بالعراق خلال العقد الماضي وذلك بسبب الحروب، وتأجيل أعمال الصيانة، والتنفيذ المركزي للمشاريع. ونتيجة لذلك، انخفض الإنتاج الزراعي وفرص العمل في المناطق الريفية انخفاضا شديدا. ويمكن القول بأن جهود البنك الدولي لمعالجة هذا الوضع كانت من أنجح العمليات التي ساندها البنك في العراق، إذ إنه زود 182500 شخص في المناطق الريفية بإمدادات مياه محسنة وأضاف 32 ألف وظيفة محلية جديدة. وأصلح 111 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، وساعد على تحسين قدرات إدارة المياه في المؤسسات المركزية والمحلية.

التحدي


يساهم قطاع الزراعة بنسبة 35 في المائة من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي في العراق وهو أكبر مجال لفرص العمل في القطاع الريفي. وأدت سنوات من الحروب، وسوء توجيه الموارد، ومركزية الاقتصاد الموجه في العراق إلى تقييد النمو والتنمية الاقتصادية، الأمر الذي أضعف بدوره من قدرات العراق على الاستثمار في مرافق جديدة للبنية التحتية وصيانة المرافق القائمة. وكانت الأزمة على أشدها في قطاع موارد المياه والري بسبب الافتقار إلى الصيانة الوقائية منذ ثمانينيات القرن الماضي، وانخفاض المساندة المقدمة من الميزانية العامة. كما تفككت جمعيات مستخدمي الري وتوقفت عن المساهمة في دفع رسوم المستخدم النهائي. وأصبحت كفاءة استخدام مياه الري من بين أقل المعدلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفضلا عن ذلك، يعتمد العراق اعتمادا كبيرا على موارد مياه خارجية لا تخضع لاتفاقات دولية مستقرة. ونتيجة لذلك، يواجه العراق خطر تناقص تدفقات المياه إلى أراضيه وزيادة الملوحة (ولا سيما في حوض نهر الفرات)مما يؤثر سلبا على كل من الزراعة، وجودة مياه الشرب والتوازن البيئي في مناطق الأهوار. وبسبب تدهور نوعية المياه وانخفاض كمياتها أصبحت 40 في المائة من المناطق التي كانت مروية عبر التاريخ غير منتجة، بينما تتأثر 70 في المائة من الأراضي بارتفاع ملوحة التربة التي تحد من غلة المحاصيل. وتنشأ مخاطر بيئية وصحية خطيرة عن النقص المتكرر للمياه في المجاري المائية الرئيسية، والترسيب المكثف عند الخزانات/السدود الرئيسية، وتراكم ملوحة التربة، وتلوث إمدادات المياه.


النهج

للتصدي لهذه التحديات، اشترك البنك الدولي والحكومة العراقية في إعداد إستراتيجية للمساعدة القطرية لموارد المياه (أطلق عليها اسم “Water-CAS”)، حددت هذه الاستراتيجية دورين للمانحين في قطاع موارد المياه والري. يتمثل الدور الأول في تعجيل الاستثمار في البنية التحتية للمياه، من أجل توفير إمدادات المياه التي تمس الحاجة إليها، وسرعة إصلاح وسائل كسب العيش في المناطق الريفية، والاهتمام بسلامة السدود (يعاني 20 سدا أو خزانا رئيسيا_ إجمالي طاقتهم التخزينية 33 مليار متر مكعب_ من أوجه نقص هيكلية وتشغيلية). ويربط الدور الثاني للمانحين هذه الاستثمارات السريعة بإصلاحات في المؤسسات واللوائح التنظيمية وخاصة في تنمية القدرات الخاصة بوزارة المياه في الحكومة المركزية ومكاتبها في المحافظات، وزيادة قدرات جمعيات مستخدمي المياه. ويتسم إصلاح المؤسسات واللوائح التنظيمية في العراق بأهمية خاصة نظراً لوجود اعتماد مفرط على الحلول الهندسية لمعالجة أوجه النقص المؤسسية.



النتائج

حققت كلتامرحلتي المشروع تقدما في تحقيق أهدافهما، وهي:

  • تلبية احتياجات المياه العاجلة في المناطق الريفية من خلال برنامج مرن من الأشغال العامة ذات الاستخدام الكثيف للأيدي العاملة لتحسين مرافق إمدادات المياه، والري والصرف في المناطق الريفية، و
  • خلق فرص عمل محلية على المدى القريب من خلال هذه الإجراءات التدخلية الكثيفة في استخدام الأيدي العاملة، و
  • تعزيز قدرات وزارة الموارد المائية.

تتمثل سلسلة النتائج فيما يلي: لتحقيق هذه الأهداف في وقت قياسي، عجَّل المشروع بإعداد وتنفيذ 39 مشروعا فرعيا صغيرا كثيفا في استخدام الأيدي العاملة (معظمها أشغال مدنية)، موزعة بالتساوي بين كافة أنحاء البلاد، ولكل منها سقف تمويل قدره 2 مليون دولار أمريكي. وساعد نهج "التجزئة" هذا على خلق أثر ذي شقين: سرعة إصلاح البنية التحتية للمياه في المناطق الريفية، وسرعة إيجاد فرص عمل على المستوى المحلي. غير أن الدخول في تعاقدات أكبر وأوسع نطاقاً بنفس ميزانية المنحة كان سيتطلب تكلفة أكبر ووقتاً أطول بكثير في الإعداد والتنفيذ، ولربما لم يضمن خلق فرص عمل محلية.

وحتى الآن، فإن مرحلتي المشروع ساعدتا على:

  • تزويد 182500 شخص بخدمات محسنة للري وإمدادات المياه، و
  • خلق فرص عمل محلية تبلغ إجمالا 290 ألف يوم عمل (حوالي 32 ألف وظيفة جديدة)، و
  • إصلاح 111 ألف هكتار، و
  • زيادة غلة الهكتار إلى 90 في المائة مقابل 20 في المائة فحسب، و
  • تدريب 2360 موظفا في وزارة الموارد المائية.


مساهمة البنك الدولي

  • حصلت إستراتيجية المساعدة القطرية لموارد المياه على تمويل مشترك بقيمة 300 ألف دولار أمريكي من ميزانية البنك الدولي ومن أحد الصناديق الاستئمانية الهولندية
  • أسهم البنك الدولي من خلال صندوق إعادة إعمار العراق بمنحة قيمتها الإجمالية 45.5 مليون دولار أمريكي على مرحلتين: المشروع الطارئ لإعادة تأهيل البنية التحتية في المجتمعات المحلية (20 مليون دولار أمريكي، 2005-2008)، والتمويل الإضافي للمشروع الطارئ لإعادة تأهيل البنية التحتية في المجتمعات المحلية (25.5 مليون دولار، 2008-2011)
  • قام البنك الدولي أيضا بتعبئة منحة بقيمة 880 ألف دولار أمريكي لمساعدة وزارة الموارد المائية على توسيع المشروع الطارئ لإعادة تأهيل البنية التحتية في المجتمعات المحلية وعملية التمويل الإضافي من خلال إعداد مشروع جديد بتمويل قدره 150 مليون دولار.


الشركاء

حصلت إستراتيجية المساعدة القطرية لموارد المياه على تمويل مشترك من برنامج شراكة المياه بين البنك وهولندا وتم إعدادها بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومنظمة الأغذية والزراعة. وأخذ تصميم المشروع في الحسبان أنشطة ذات صلة تقوم بتنفيذها هيئات مانحة أخرى مثل منظمة الأغذية والزراعة. وساعد المشروع أيضا على تحسين التنسيق بين الوزارات العراقية (وزارة الموارد المائية، وزارة الزراعة ووزارة التخطيط والتنمية) وشارك المانحون في قطاع المياه والري.


المُضيّ قُدُماً

استنادا إلى نجاح المشروع الطارئ لإعادة تأهيل البنية التحتية في المجتمعات المحلية، والتمويل الإضافي للمشروع، يقوم البنك الدولي والحكومة العراقية (بمساعدة منحة يابانية) بإعداد مشروع جديد يُتوقع أن تصل تكلفته إلى 150 مليون دولار أمريكي، ويهدف إلى ما يلي:

  • لإسراع بتهيئة فرص عمل في مناطق زراعية مستهدفة، و
  • زيادة القيمة الزراعية المضافة والعائد لاستخدام المياه في مناطق زراعية مستهدفة، و
  • تحسين قدرات وزارة الموارد المائية في رصد موارد المياه والتقييم المسبق لاستثماراتها.

وستتضمن مكونات المشروع ما يلي:

  • إعادة تأهيل عدد محدد من مشروعات الري/الصرف واستصلاح الأراضي، و
  • إعادة تأهيل المعدات في عدد مختار من السدود والخزانات ذات الأولوية العالية، بالإضافة إلى القيام بدراسات عن سلامة السدود، و
  • مساندة الوزارة من خلال التدريب ونظم إدارة المعلومات.


للمزﻴد من المعلومات، ﺑرجاء زيارة موقع المشروعات.



Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/G0VB94CJ50