آخر التطورات والآفاق الاقتصادية المستقبلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2009: اجتياز الركود الاقتصادي العالمي

متاح باللغة: Français, English

3 أكتوبر/ تشرين الأول 2009 - EDP 2009ضربت الأزمة المالية والاقتصادية العالمية  التي اندلعت شرارتها الأولى في الولايات المتحدة في منتصف العام 2007 وتمخضت الآن عن أول ركود عالمي منذ الحرب العالمية الثانية  بآثارها بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأدت إلى تفاقم الآثار المترتبة على الزيادة العامة في أسعار السلع الأولية التي بلغت أوجُ ذروتها في منتصف العام 2008. ولا يوجد توافق في الآراء بشأن أسباب هذه الأزمة النادرة الحدوث. على أية حال، من المُتّفق عليه بصفة عامة أن مزيجا من عوامل انخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وقوة الطلب العالمي وخاصة في بلدان الأسواق الصاعدة، والفوائض الضخمة في الحساب الجاري لبعض البلدان، قد أعطى زخماً لدورات الازدهار الوهمي المسماة بفقاعات السوق في تجارة المساكن، والسلع الأولية، وأسواق الأوراق المالية. فكان أن شهدت جميع هذه الأسواق، بمجرد تزامن صعودها، انخفاضات حادة في الأسعار خلال عامي 2007 و 2008. وكانت لهذه السلسلة من الأحداث آثارها المباشرة على التطورات الاقتصادية في العام 2008 وعلى . الآفاق الاقتصادية المستقبلية للمنطقة في عامي 2009 و 2010 يهدف تقرير "آخر التطورات والآفاق الاقتصادية المستقبلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2009" إلى استعراض الآثار المترتبة على هذه الأزمة الثلاثية في مجالات الغذاء والوقود والهزّات المالية بالنسبة لبلدان هذه المنطقة.

ويستعرض الفصل الأول مُجْريات هذه الأزمة في العام 2008 والشهور القليلة الأولى من العام 2009. ويناقش هذا الفصل تأثير البيئة الاقتصادية العالمية والتدابير التي اتخذتها بلدان المنطقة للتصدي للآثار الأولية لهذه الأزمة الثلاثية. ويعرض الفصل الثاني الآفاق الاقتصادية المستقبلية لبلدان المنطقة في عامي 2009 و 2010 ، مع مناقشة السياسات المُتصوّر أن من شأنها الحد من وطأة تأثير الأزمة المالية العالمية على هذه المنطقة. أما الفصل الثالث فيتجاوز نطاق الشواغل القصيرة الأمد إزاء الأزمة الراهنة ليناقش العوامل الهيكلية المؤثرة على قابلية تعرّض بلدان المنطقة للصدمات ومرونتها وقدرتها على الاستجابة للأزمات في المستقبل. تتمثل الاستنتاجات الرئيسية لهذا التقرير فيما يلي:

  1.  يتوقف تأثير الأزمة على مدى تأثر وتفاعل بلدان المنطقة مع الأسواق والسلع الأولية وكذلك أوضاعها وسياساتها الاقتصادية الكلية المبدئية؛
  2.  كان تأثير الأزمة العالمية على القطاعات المالية في المنطقة محدودا، ويصْدق ذلك أيضا على بلدان مجلس التعاون الخليجي التي كانت قطاعاتها المالية أكثر انفتاحا على المراكز المالية العالمية ولكنها كانت في وضع جيد أتاح لها القدرة على مواجهة الأزمة بفضل الاحتياطي المالي من فوائض إيرادات النفط السابقة؛
  3. من حيث التأثير على الاقتصاد الحقيقي، تمكنت المنطقة من تحقيق الاستقرار بصورة جيدة في العام 2008 ، حيث ظل متوسط نمو إجمالي الناتج المحلي ثابتا بينما انخفض النمو في المناطق الأخرى؛
  4. وستواجه جميع بلدان المنطقة تقريبا في الفترة القادمة مخاطر بالغة من حيث تعرُّض الاقتصاد الحقيقي لآثار سلبية، وسوف تتعزز قدرة البلدان على استعادة الانتعاش في مرحلة ما بعد الأزمة في حال اغتنامها فرصة هذه الأزمة في تخفيف اختناقات البنية التحتية وإعادة هيكلة برامج إعانات الدعم المالي المفتقرة إلى الفعالية  والباهظة التكلفة في الوقت نفسه؛
  5. أدت هذه الأزمة الأخيرة، مثل سابقاتها، إلى إبراز الحاجة الملحة إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية  جرت مناقشة الكثير منها في تقارير سابقة  من أجل الحد من قابلية بلدان المنطقة للتعرّض للمخاطر وتحسين مرونة استجابتها لأية هزّات في المستقبل.

عرض عام (PDF)




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/EPY755GMZ0