يعبئ البنك الدولي أمواله من خلال عدة طرق مختلفة لمساندة ما يتيحه (البنك الدولي للإنشاء والتعمير ومؤسسة التنمية الدولية) من قروض (اعتمادات) منخفضة الفائدة أو بدون فائدة ومنح إلى البلدان النامية والفقيرة.
يعتمد البنك الدولي للإنشاء والتعمير في إقراضه للبلدان النامية ـ بشكل رئيسي ـ على بيع سندات تتمتع بتصنيف ائتماني مرموق من مرتبة (AAA) في الأسواق المالية العالمية. ويشتري سندات البنك الدولي للإنشاء والتعمير طائفةُ واسعةُ النطاق من المستثمرين المؤسسيين التابعين للقطاع الخاص في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا. وبينما يحصل البنك الدولي للإنشاء والتعمير على هامش ربح صغير على هذه القروض، فإن الجزء الأكبر من دخله يأتي من قيامه بإقراض رأس المال الخاص به. ويتألف رأس المال هذا من احتياطيات تراكمت عبر السنوات وأموال يدفعها مساهمو البنك من البلدان الأعضاء البالغ عددها 187 بلداً. كذلك يمول دخل البنك الدولي للإنشاء والتعمير المصاريف التشغيلية للبنك الدولي، كما يساهم في أعمال المؤسسة الدولية للتنمية وتخفيف أعباء الديون. ويحافظ البنك الدولي على انضباط مالي صارم لضمان استمرار تمتع سنداته بالتصنيف الائتماني المرموق (AAA)، ويواصل توسيع نطاق الموارد التمويلية التي يتيحها للبلدان النامية.
وتُعتبر مساندة المساهمين للبنك الدولي بالغة الأهمية. ويتجسد ذلك في الدعم الرأسمالي الذي يتلقاه البنك من المساهمين في الوفاء بالتزامات خدمات مديونياتهم لصالح البنك الدولي للإنشاء والتعمير. كما أن لدى البنك 178 مليار دولار أمريكي مما يُعرف بـاسم "رأس المال القابل الدفع" الذي يمكن سحبه من المساهمين كدعم إذا ما دعت إلى ذلك حاجات الوفاء بالتزامات البنك الدولي للإنشاء والتعمير تجاه ما يقترضه من أموال (السندات) أو ضمانات. علماً بأن البنك الدولي لم يسبق أن استخدم هذا المصدر. للمزيد من المعلومات بشأن سندات وأذونات البنك الدولي، يرجى زيارة موقع سندات المديونية التابع للبنك على شبكة الإنترنت (E) .
ويتم تجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية، وهي المصدر الأكبر الذي يقدم قروضاً بدون فائدة ومساعدات في شكل منح إلى أشدّ بلدان العالم فقراً، كل ثلاث سنوات بمساعدات من 40 بلداً مانحاً. وتتم تعبئة المزيد من الأموال من خلال سداد أصل القروض التي تمتد آجال استحقاقها إلى حوالي 35 إلى 40 عاماًَ وكذا سداد القروض التي تقدم بدون فائدة، ثم يُعاد إقراض هذه الأموال مرة أخرى. وتحصل المؤسسة الدولية للتنمية على حوالي 40 في المائة من القروض التي يقدمها البنك.
أعلى الصفحة