المواد الغذائية المشبعة بالفيتامينات لمحاربة "الجوع الخفي" في المغرب

متاح باللغة: English, Français

مارس 2007 - لمواجهة النقص في مادة الحديد الذي يعاني منه ثلث السكان المغاربة، تم وضع خطة عمل من طرف وزارة الصحة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة قصد تدبير مشروع الاتحاد العام لتحسين التغذية، وذلك بتعاون مع وزارة الفلاحة ووزارة التجارة والصناعة بدعم من البنك الدولي. ويهدف هذا المشروع إلى دعم المواد الغذائية التي يتم استهلاكها بشكل واسع. 
 يعتبر نقص الحديد إحدى الآفات الأكثر خطورة، فهو يؤدي إلى اضطراب النمو الطبيعي للقدرات العقلية والنفسية الحركية لدى الأطفال، كما يؤدي إلى ضعف النظام المناعي ويتيح ظهور العديد من الأمراض مثل فقر الدم.

 تمثل المصاريف الصحية وضياع الإنتاجية المرتبطة بنقص المغذيات المجهرية 5% من الناتج الداخلي الخام، ويؤدي نقص الحديد لوحده إلى خسارة أكثر من مليارين (2) درهم كل سنة.

من أجل محاربة هذه الآفة، أطلقت وزارة الصحة، بدعم من شركائها، في شهر أبريل 2005 "البرنامج الوطني لمحاربة الاضطرابات الناجمة عن نقص المغذيات المجهرية" من أجل بلوغ الأهداف التالية:

القضاء نهائيا على النقص في مادة اليود وفيتامين ألف ودال بحلول سنة 2015؛
تقليص انتشار فقر الدم إلى الثلث، الناجم عن نقص الحديد، بالمقارنة مع سنة 1995.
يرتكز النجاح الحقيقي للبرنامج على دعم المواد الغذائية الأساسية المستهلكة بشكل واسع مثل الدقيق والملح وزيت المائدة والسكر ومشتقات الحليب. يشجع المشروع الصناعات على إضافة الفيتامينات والأملاح المعدنية للمواد الغذائية الأساسية التي يتم استهلاكها بشكل واسع.

قلصت الحكومة الرسوم الجمركية من 50 إلى 10% على المنتجات المستوردة الضرورية لدعم الدقيق. إن خفض أو الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة يمكن أن تكون إجراءا تشجيعيا إضافيا لتعبئة كل المطاحن حول هذه العملية المستلهمة من روح المواطنة والتي تشجع التنافس.
لقد تم تحقيق تقدم مهم، حيث أن حوالي 95% من زيوت المائدة التي تم بيعها في المغرب اليوم مشبعة بفيتامين ألف ودال، كما أن الملح المشبع بمادة اليود أصبح منتشرا بشكل واسع كما أن 10 مطاحن من أصل 42 مطحنة التي حصلت على شعار "المادة الغذائية المشبعة بالفيتامينات"، أصبحت تنتج الدقيق المقوى بالحديد والفيتامينات.

تم نشر المرسوم القاضي بدعم الدقيق وكذا المقرر الصادر بتنفيذه في الجريدة الرسمية (المؤرخة في 05 يناير 2006 والجريدة الرسمية المؤرخة في 16 نونبر 2006). سيدخل هذا المرسوم حيز التنفيذ ابتداء من 17 مايو 2007، وهو ما يعني الالتزام بدعم الدقيق من طرف المطاحن. لكن وزارة الفلاحة تعتزم توفير المواكبة التقنية للمطاحن خلال سنة 2007.

من خلال استثمار 0.3% من الناتج الداخلي الإجمالي في البرنامج، يمكن للمغرب إشراك جميع الفاعلين المعنيين، وبالتالي القضاء على نقص الفيتامينات وضمان إنتاجية الأجيال القادمة والمساهمة بشكل مستديم في تنمية البلاد.
وعلاوة على ذلك، فمن خلال التفاعل مع الرأسمال البشري، يندرج هذا البرنامج الوطني اليوم في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

روابط ذات صلة




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/LTJACQSWA0