للاتصال في الرباط: حفيظة صحراوي (212-37) 63 60 50 hsahraoui@worldbank.org الرباط، 26 يناير 2009 – في تصريح للسيد خوان خوسي دبوب (Juan José Daboub)، المدير العام للبنك الدولي :"يخطو المغرب خطوات ملموسة في الرفع من النمو ومحاربة الفقـر رغم السياق المالي العالمي الصعب. إن ما يحفزنا هو التزام الحكومة ببرنامج الإصلاحات ولذلك ندعم بكل إمكانياتنا جهودها الرامية لرفع تحديات التنمية في المغرب". أكد السيد دبوب، الذي أنهى زيارته للمغرب التي دامت أربعة أيام، على أهمية البرنامج التنموي الاقتصادي والاجتماعي الذي يوجد قـيد التنفيذ ونـوه بالتقدم الملموس الذي حققته الحكومة خلال العقد الماضي في استقرار الاقتصاد الكلي وتحرير الاقتصاد والتنمية البشرية، وقــال "إن بلدانا مثل المغرب تتوفر على رؤية استراتيجية والتزام راسخ بالإصلاح، مستعدة بشكل أفضل للتغلب على الأزمة المالية الحالية. إننا نرغب في أن تشارك بلدان أخرى تجربة المغرب". شجع الدكتور دبوب الحكومة على مواصلة برنامجها التنموي الواسع المدى وعلى تقوية وضع الاقتصاد المغربي من أجل ترسيخه في خضم الاندماج الإقليمي والتجارة الدولية مع بلدان المغرب العربي وأوروبا والبلدان الأخرى. خلال زيارته، التقى الدكتور دبوب بمسؤولين حكوميين وممثلين عن القطاع الخاص وفاعلين في المجتمع المدني وغيرهم من الشركاء التنمويين. كما أتيحت له الفرصة لكي يعاين ميدانيا التقدم الذي أحرزه المغرب في تقليص الفقر، حيث قام بزيارة مشاريع منجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمنطقة تارودانت. ويمنح البنك الدولي والعديد من الشركاء الآخرين دعما ماليا وتقنيا للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وقد صرح الدكتور دبوب قائلا "تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، شرع المغرب في برنامج قوي للتنمية البشرية وتقليص الفقر. وقـد أثبتت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كيف يمكن، باعتماد مقاربة تشاركية ومتعددة القطاعات نابعة من احتياجات الجماعات في برامج تقليص الفقر، أن يمنح للأفراد فرصة التحكم في مستقبلهم". كما سُــَّر بزيارة أول مشروع في العالم للري يتم تمويله بواسطة شراكة بين القطاع العام والخاص بدعم من المؤسسة المالية الدولية والبنك الدولي، حيث أضاف قائلا "إنــه مثال ممتاز للشراكـة بين القطاعين العام والخاص. في الوقت الذي يواجه فيه العالم أزمة مالية، فإن مشروع الكردان للري يثبت أنـه حيثما وجـدت الإرادة فتح المجال للدفع قدمـا بالتنمية". في لقائه مع الوزير الأول، السيد عباس الفاسي، اطلع الدكتور دبوب على جهود الإصلاحات الجارية في قطاعات العدل والتعليم والفلاحة والصناعـة والطاقة والماء. كما كان اللقاء مع الوزير الأول فرصة لدراسة جودة الحوار والشراكة بين المغرب والبنك الدولي الذي تعود جذورها لبداية الستينيات وتطورت بشكل كبير خلال السنوات العشر الأخيرة. كما التقى الدكتور دبوب بالعديد من أعضاء الحكومة وناقش معهم برنامج الشراكة مع مجموعة البنك الدولي في مختلف القطاعات. خلال لقائه مع وزير الاقتصاد والمالية، السيد صلاح الدين مزوار، ومع والي البنك المركزي (بنك المغرب)، السيد عبد اللطيف الجوهري، تطرق الدكتور دبوب للأزمة المالية العالمية وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد المغربي، وقال في هذا الصدد "بفضل دعم الاقتصاد الكلي وتحسين المراقبة البنكية فإن القطاع المالي المغربي يظل صامدا أمام الأزمات الخارجية. ونحن نشجع السلطات على مواصلة الإجراءات الوقائية التي نجحت في القيام بها". سمحت اللقاءات التي قام بها الدكتور دبوب مع العديد من فاعلي القطاع الخاص بالإحاطة بشكل أعمق بدور القطاع الخاص في المغرب، والفرص والتحديات العديدة التي تواجهه اليوم في ظـل الظروف الحالية. كما استطاع الدكتور دبوب بفضل لقائه بممثلين عن المجتمع المدني الاطلاع على الدور الديناميكي والحاسم الذي يلعبه المجتمع المدني في المغرب. صرحت السيد فرانسواز كلوت (Françoise Clottes)، مديرة مكتب البنك الدولي بالمغرب التي رافقت الدكتور دبوب خلال زيارته، قائلة "بفضل مؤسساته القوية يسير المغرب بخطى ثابتة نحو الأمام، وهو على أهبة الاستعداد للاستجابة لتحديات التنمية الحالية والمستقبلية". وأضافت "إن مجموعة البنك الدولي بما فيها المؤسسة المالية الدولية ملتزمة بمواصلة شراكتها مع المغرب في إطار استراتيجية الشراكة القطرية 2009-2013 وذلك من خلال توفير المعلومات والمعرفة حول التجارب الدولية وأفضل الممارسات بالإضافة إلى توفير الموارد المالية اللازمة". الدكتور دبوب هـو المدير العام المسؤول عن عمليات البنك الدولي في 74 بلدا (في أمريكا اللاتينية وجزر الكاريبي وشرق آسيا والمحيط الهادي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا). قـبل انضمامه للبنك الدولي سنة 2006، شغل في آن واحد منصب وزير المالية في السلفادور والأمين العام لدى الرئيس. كما أنـه أشرف على إعادة إعمار السلفادور بعد الزلزال الذي ضرب البلاد سنة 2001. |