تمكين الأطفال والشباب الفلسطينيين عبر وسائل الإعلام الرقمية

"عندما رأينا التأثير الإيجابي لمشروع الكونتراست على شباب مخيم الأمعري في رام الله،
سارعنا إلى تقديم اقتراح بدعمه ... وما زلنا عاجزين عن التصديق بأننا نجحنا"

Youth Projects

ورشات عمل صيفية للأطفال اللاجئين من مخيم الأمعري 

بهذه الكلمات الصادرة عن لينا عبدالله وغريغوريو بتيزا، وهما اثنان من الشباب العاملين لدى البنك الدولي احدهما في مكتب القدس والثاني في المركز الرئيسي في واشنطن العاصمة، يصفان بحماسة كيف فاز مشروع تمكين الشباب عبر وسائل الإعلام الرقمية الذي يدعمانه بتمويل من جولة هذا العام لصندوق البنك الدولي لابتكارات الشباب التابع لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

يعاني جيل الشباب في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية من معدلات بطالة مرتفعة، ونقص في الفرص، وتحديات جسدية ونفسية ناجمة عن الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني وكنتيجة للاحتلال والاقتحامات العسكرية الإسرائيلية المتكررة. وينقاد بعض الشباب على أثر تلك التحديات للانخراط في السلوك الإجرامي أو العنف، بينما يدفع القنوط والإحباط آخرين منهم إلى اللامبالاة. ونظراً لذلك فالحاجة ملحة إلى برامج تشرك الشباب والأطفال في تلك المخيمات في مشاريع إبداعية توجه طاقاتهم إلى الأنشطة البناءة.

قام مشروع كونتراست في السنتين الماضيتين بالتعاون مع مؤسسة أصوات من وراء الجدران بدعم ورشات عمل
صيفية للأطفال اللاجئين (من عمر 8 – 16 عاما) للتصوير والفيديو عبر نادي الحاسوب في مخيم الأمعري قرب رام الله . مشروع تمكين الشباب عبر الوسائل الرقمية لهذا العام و المدعوم من لصندوق البنك الدولي لابتكارات الشباب مبني على نموذج مشروع الكونتراست. ويهدف المشروع إلى استخدام وسائل الإعلام الرقمية كأداة تعبير، وتمكين ودفاع للأطفال والشباب. وفيما يتعلق بالتعبير يتم تشجيع الشباب على استخدام وسائل الإعلام الإبداعية كوسيلة علاجية لرواية قصصهم والتأقلم مع الصعوبات التي يمرون بها. ويتم تمكين الأطفال بتنمية مجموعة مهارات أساسية في تقنية جديدة لوسائل الإعلام من شأنها أن توفر قاعدة لإيجاد فرص للعمل أو الدراسة في المستقبل، وفي نفس الوقت يمكنهم من استكشاف طرق إبداعية للتعامل مع المواقف الصعبة. هكذا تصبح صور الأطفال وأفلامهم أدوات دفاع وتعبير وإبداع. وقد برهنت هذه الوسائل في الضفة الغربية وعالميا على مساعدتها في تقوية أصوات الشباب ونشر رسالتهم. وقد تم من خلال هذا المشروع عقد ورشات عمل للأطفال خلال العطل الصيفية في الوقت الذي يكونون في أمس الحاجة لنشاطات إيجابية بعد أن تغلق المدارس أبوابها.

Empowering Palestinian Children and Youth Though Digital Media

"لقد كان برنامجا تدريبيا جميلا مكننا من الوقوف أمام عدسات الكاميرا والتعبير عن أنفسنا …"

تقول حنين عبد الدين ابنة الأربعة عشر ربيعا من مخيم الأمعري للاجئين "لقد كان برنامجا تدريبيا جميلا مكننا من الوقوف أمام عدسات الكاميرا والتعبير عن أنفسنا …". وحنين هي إحدى المشاركات في ورشة الرواية التصويرية في صيف عام 2007، وإلى جانبها هيا صلاح ابنة السادسة عشرة من حي أم الشرايط في رام الله، وهي تتذكر قائلة: "لقد كانت تجربة رائعة بالنسبة لي كشابة أن أتمكن من إنتاج أفلام مصورة … وإن كنت لا أعتقد أن تجربة الصيف الماضي قد صاغت تطلعاتي المهنية، إلا أنها أسهمت إلى حد بعيد في تنمية شخصيتي … وأتمنى أن يحظي جميع الشباب بمثل هذه الفرصة الرائعة".

وقد أدار ورشات العمل في الصيفين الماضيين بشكل رئيسي مدربون دوليون ضمن مشروع الكونتراست. أما هذا العام، وبفضل مشروع تمكين الشباب عبر الوسائل الرقمية  سيتم تدريب شباب محليين (تتراوح أعمارهم بين 16 – 22 عاما) في ورشة عمل ربيعية جديدة كنشاط مسائي بعد الدراسة. وسيؤهل هؤلاء الشباب الأكبر سنا بدورهم ليصبحوا المدربين الرئيسيين في ورشات عمل الأطفال هذا الصيف. وسيعمل استبدال المدربين الدوليين بمدربين محليين من الشباب على خفض التكاليف وتعزيز عنصر الملكية المحلية للمشروع والاستمرارية. في الوقت نفسه ستتاح  الفرصة لشريحة أكبر من الشباب والشابات للتعبير عن أنفسهم وتنمية  مهاراتهم. ويقول محمد غسان الدشت ذو العشرين عاما من حي أم الشرايط قرب رام الله معلقا على برنامج التدريب لربيع عام 2008: "رغم ضيق لوقت، إلا أننا استطعنا أن ننتج فيلما قصيرا جيدا … وإنني أتطلع إلى المشاركة في البرنامج التدريبي الربيعي لاكتساب المزيد من الخبرة في مجال صناعة الأفلام". ويضيف قائلا: "بالنسبة لي كطالب في مجال الإعلام والأخبار فإن صناعة الأفلام لها علاقة بدراستي، وإنني أتطلع إلى اكتساب خبرات أكاديمية ومهنية في مجال وسائل الإعلام وصناعة الأفلام".

Empowering Palestinian Children and Youth Though Digital Media

وسوف تتألف الجلسات من تدريب عملي بتمكين الطلاب من إنتاج صورهم الرقمية والفيديو الخاصة بهم 

وسيتم في مشروع تمكين الشباب عبر الوسائل الرقمية ربيع عام 2008 تدريب الشباب والشابات من مخيمات اللاجئين ضمن منطقة رام الله ذوي الأعمار من 20 – 25 عاما على اكتساب خبرة مهنية في صناعة الأفلام القصيرة والتعبير الرقمي بمساعدة ودعم مهنيين فلسطينيين ملتزمين في مجال الرواية الرقمية. وسوف تتألف الجلسات من تدريب عملي بتمكين الطلاب من إنتاج صورهم الرقمية والفيديو الخاصة بهم ليكتسبوا خبرة ودراية عمليتين في جميع المهارات التي عليهم أن ينقلوها إلى الأطفال في ورشات عمل صيف عام 2008.

 وسيختتم برنامج ربيع عام 2008 بعرض لمشاريع الشباب االتي تم إنتاجها خلال ورشة عمل الربيع. وسوف نقوم بمتابعة هؤلاء الشباب وهم يعبرون عن أنفسهم بواسطة التصوير والفيديو بينما يتقدمون في التدريب ويتعلمون شتى أساليب التخطيط السابق للإنتاج وإعداد مسودات الأفلام، ومهارات الإنتاج بما في ذلك التصوير والفيديو والصوت والكتابة وإجراء المقابلات، والدراما، والتحرير اللاحق للإنتاج.




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/TV1E8NTDE0