يُعتبَر العام 2008 محطة فاصلة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاستقرار المالي في الضفة الغربية وقطاع غزة. فبعد اجتماع لجنة الارتباط الخاصة (AHLC) ومؤتمر أنابوليس ومؤتمر الدول المانحة في باريس في عام 2007، فإن الساحة الآن مفتوحة لتنفيذ خطة التنمية والإصلاح الفلسطينية 2008-2010، والتي ترمي إلى قيام دولة فلسطينية مستقرة اقتصادياً. وتُعَد الرؤيا التي تصورها هذه الخطة طموحة وتتطلب جهوداً ثلاثية متزامنة من قبل السلطة الفلسطينية وإسرائيل والمجتمع الدولي. 
| إستراتيجية البنك الدولي لقيام دولة فلسطينية مزدهرة وقابلة للحياة |
| ويلتزم البنك الدولي بتحقيق هذه الرؤيا. ولهذا الغرض، وبالتشاور مع السلطة الفلسطينية، استكمل برنامج البنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة الإستراتيجية المقترحة للفترة ما بين 2008-2010 وسيعرضه على مجلس الإدارة في واشنطن العاصمة الشهر القادم. وتركز الإستراتيجية المقترَحة على الأهداف المزدوجة لخطة التنمية والإصلاح الفلسطينية والمتمثلة في الاستقرار المالي والتنمية الاقتصادية. فعلى الصعيد المالي، يكمن العنصر الأساسي للإستراتيجية في إنشاء صندوق ائتمان لدعم موازنة السلطة الفلسطينية بهدف الصرف لها ما يزيد على 100 مليون دولار أمريكي من قبل الدول المانحة في عام 2008. وسيتم تخصيص مبلغ إضافي بقيمة 40 مليون دولار أمريكي سنوياً من موارد البنك الدولي لدعم الموازنة خلال فترة 2008-2009. ويبني الشق التنموي من الإستراتيجية على المشاريع التنموية القائمة التي ينفذها البنك الدولي، حيث تم استثمار ما يزيد على 500 مليون دولار أمريكي منذ منتصف التسعينيات ، كما وتقترج الاستراتيجيةالمزيد من المشاريع الجديدة. ويقترح البنك الدولي الاستمرار في دعم قطاع المياه والصرف الصحي، بما في ذلك إنشاء محطة جديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي في قطاع غزة وتكرار قصة نجاح مشروع النفايات الصلبة في جنين في في منطقة الخليل، هذا بالاضافة الى توسيع وتطوير البنية التحتية للكهرباء في فلسطين. وتبقى برامج الحماية والتنمية الاجتماعية عنصراً أساسياً في أجندة البنك الدولي، وتقترح الإستراتيجية توفير الدعم المستمر لصندوق البلديات وإطلاق برنامج تطوير القرى والأحياء والدعم المستمر لدفعات شبكة الأمان الاجتماعية. وسيتم توفير الدعم لتطوير القطاع الاقتصادي والقطاع الخاص عبر عدد من القنوات، بما في ذلك منح المساعدات للمشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم والتي تسعى إلى دخول أسواق أو تطوير منتجات جديدة ، ودعم إصلاح إدارة الأراضي، ومناصرة البنك المستمرة فيما يتعلق بالقيود المفروضة على الحركة والعبور والتي تشكل عائقاً أمام انتعاش الاقتصاد الفلسطيني. وسيتم تقديم المساعدة التقنية والدعم السياساتي في عدد من المجالات، مثل تسهيل التجارة وتمويل الصحة والنقل والإسكان وتنظيم قطاع الاتصالات وجوانب أخرى من إدارة القطاع العام. ويتطلع البنك الدولي إلى استكمال هذه الإستراتيجية وتنفيذها بالتنسيق الوثيق مع السلطة الفلسطينية. |