متاح في: English حزيران 2008- منذ بدء عمليات البنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1994، قام بتخصيص قسم كبير من محفظته التنموية لتطوير خدمات المياه والصرف الصحي الفلسطينية. وقام البنك عام 1996 بتمويل المشروع الأول لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في قطاع غزة (GWSSIP) الذي اكتمل عام 2001. وكانت الأهداف الرئيسية لذلك المشروع تتمثل في تحسين عملية تقديم خدمات المياه والصرف الصحي من حيث الجودة والمقدار والإدارة، ودراسة التراكيب المؤسسية المناسبة لتقديم خدمات المياه. وبانتهاء المشروع اتفقت بلديات قطاع غزة على إنشاء مصلحة مياه بلديات الساحل (CMWU). وقد تم تصميم مشروع مياه غزة الطارئ الذي تم إطلاقه في عام 2005 ليكون مشروعا مكملا يبني على نجاح المشروع الأول لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في قطاع غزة، بمنحة مقدارها 20 مليون دولار أمريكي، وتقوم على تنفيذه مصلحة مياه بلديات الساحل التي كانت حديثة النشأة وقتها. كما جدد البنك الدولي التزامه بموافقته في نيسان من هذا العام على تقديم تمويل إضافي بقيمة 5 ملايين دولار أمريكي لخطة مياه غزة الطارئة كي تتمكن من تمويل التكاليف المتجاوزة المتعلقة بمخصصات إيصال خدمات المياه والصرف الصحي في قطاع غزة، ولتعزيز قدرة مصلحة مياه بلديات الساحل الجديدة. وتتلخص الأهداف التنموية لمشروع مياه غزة الطارئ وتمويله الإضافي فيما يلي:
1) تحسين تقديم خدمات المياه والصرف الصحي الملائمة في قطاع غزة، 2) وتقوية مصلحة مياه بلديات الساحل الجديدة من الناحية الوظيفية كمصلحة مستقلة حسنة الإدارة. 3) وللمشروع فوق ذلك هدف ثانوي يتمثل في تعزيز قدرة سلطة المياه الفلسطينية على القيام بالوظائف التنظيمية لهذا القطاع.
وقد خصصت ميزانية مشروع مياه غزة الطارئ لتمويل مكونات أربعة تشمل: 1) رسوم عقد الإدارة 2) الصندوق الاستسماري للمصاريف التشغيلية والرأس مالية 3) المساعدة الفنية لدعم مصلحة مياه بلديات الساحل الجديدة 4) بناء القدرات لتقوية سلطة المياه الفلسطينية كي تؤدي دورها كمنظم لقطاع المياه الفلسطيني. وقد تم تنفيذ عقد الإدارة من قبل مشغل دولي عهد إليه بإدارة الصندوق الاستسماري للمصاريف التشغيلية والرأس مالية. وقد قامت مصلحة مياه بلديات الساحل بتعيين وحدة إدارة مشاريع متعددة التخصصات (PMU) للإشراف على تنفيذ عقد الإدارة. وقد انتهى عقد الإدارة وسوف تستفيد وحدة إدارة المشاريع من القدرات التي تم بناؤها في فريق المشغل المحلي للمضي في تنفيذ التمويل الإضافي وجميع المهمات المتبقية ضمن مشروع مياه غزة الطارئ الأصلي.
وفيما يتعلق بالإنجازات فعلى الرغم من الظروف البالغة الصعوبة في قطاع غزة، ما زالت خدمات المياه والصرف الصحي متوفرة. وقد تمت إعادة ترميم أكثر من %50 من آبار المياه، وتم حفر عدد كبير من الآبار الجديدة، وتم تعقيم شبكة المياة بنسبة %100 وتم استبدال وصلات الخدمة القديمة وما يزيد على 30000 عداد وأنابيب الإسبستوس الرئيسية القديمة، وتتم صيانة المعدات الكهروميكانيكية وخطوط المجاري بانتظام، كما تم إعادة ترميم المرافق القائمة لمعالجة مياه الصرف الصحي. كما تقوم مصلحة مياه بلديات الساحل بدور رئيسي في التعامل مع الطوارئ الناجمة عن عمليات الاقتحام التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى دورها في إعداد وتطبيق خطة تشغيلية للطوارئ لمحطة شمال غزة لمعالجة مياه الصرف الصحي، كي تقلل من المخاطر المحتملة لفيضانها الناجمة عن تراكم المياه شبه العادمة في بيت لاهيا في شمال قطاع غزة.
ونظرا للاضطرابات السياسية في قطاع غزة فقد تعطل إنجاز بعض الأهداف المؤسسية وعلى رأسها تلك الأهداف المتعلقة بإعادة هيكلة مصلحة مياه بلديات الساحل. فقد أعاق الوضع في قطاع غزة قدرة الموظفين الدوليين على الدخول إليها. غير أنه قد تم تحقيق الكثير من التقدم، وعلى رأسه إتمام الهيكل التنظيمي لمصلحة مياه بلديات الساحل واستئجار المكاتب الإقليمية للمصلحة وتأثيثها وإتمام تقييم مهارات موظفي المصلحة وإتمام الدليل المالي للمصلحة وإتمام نظام إصدار الفواتير للمياه ومياه الصرف الصحي وفتح حساب بنكي للمصلحة والتنفيذ المستمر لنظام المعلومات وخدمات الزبائن وكذلك التوريد الجاري حاليا للنظام المالي للمصلحة. كما أعلنت المصلحة عن استعدادها للبدء بإصدار فواتير المياه لبعض المناطق اعتبارا من الأول من حزيران 2008. وستكتمل تغطية منطقة غزة بأسرها بفواتير المصلحة بحلول شهر تشرين أول 2008. ورغم حداثة مصلحة مياه بلديات الساحل إلا أنها استطاعت أن تجعل المانحين ينظرون إليها كمؤسسة مقتدرة. وقد انعكس ذلك بتعهد مانحينن مختلفون بأكثر من 50 مليون دولار أمريكي لتمويل عمليات ومشاريع استثمارية موازية في قطاع المياه في غزة.
وعلى الرغم مما تم إنجازه في هذا المشروع منذ انطلاقه في شهر حزيران عام 2005 فإن عدم دفع رواتب الموظفين لعامي 2006 و2007 والوضع الاقتصادي المتدهور في قطاع غزة قد أثرا سلبا على عملية تحصيل الإيرادات متسببا بخسائر تجارية في نظام التوزيع القائم لقطاع المياة . ولذلك فقد قرر مجلس إدارة مصلحة مياه بلديات الساحل أن يحيل أعمال إصدار الفواتير وتحصيل قيمها إلى هذه المصلحة وإنشاء نظام حوافز لتشجيع الموظفين على زيادة كفاءة عمليات التحصيل. ومن المتوقع أن تؤدي تلك الإجراءات مترافقتا مع استئناف دفع رواتب الموظفين الحكوميين في النصف الثاني من عام 2007، إلى زيادة معدلات تحصيل أجور خدمات المياه في قطاع غزة.
|