خيارات التمويل المتاحة للإنعاش المبكر وما بعده من منظور البنك الدولي

متاح باللغة: English

أشار البنك الدولي  خلال اجتماع لجنة الارتباط الخاصة في أيلول/سبتمبر سنة 2008م  إلى وجود تحسن طفيف في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الضفة الغربية مع التنويه إلى التردي  المتعاظم في الظروف المعيشية لسكان قطاع غزة. فقد وجه الغزو البري الأخير لقطاع غزة ضربة  اضافية إلى الاقتصاد المدمّر أصلا، واضطر المزيد من  الأهالي منذ نهاية شهر كانون ثاني/ديسمبر2008م  إلى الاعتماد كليا على المساعدات الإنسانية والمعونات الخارجية.

وقد قادت السلطة الوطنية الفلسطينية بالتعاون مع الجهات المانحة عمليات إيصال هذه المساعدات وتوزيع الموارد المتاحة للمتضررين في القطاع. كما قامت بإعداد تقييم للأضرار ورد ملخص له في التقرير حول  الخطة الفلسطينية للإنعاش المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة, 2009 – 2010 وذلك لتوجيه مباحثات المؤتمر الدولي (في شرم الشيخ، 2 أذار/مارس 2009) لدعم الاقتصاد الفلسطيني لإعادة إعمار قطاع غزة.

وقد ساهمت عدة فرق عمل من البنك الدولي في إعداد التقرير وقامت بإجراء تقييمات للأضرار في القطاعات التي يسلّم بدور البنك الدولي القيادي فيها (شبكات الأمان الاجتماعية والمياه والصرف الصحي والتنمية البلدية والمجتمعية والطاقة). وإكمالا لتقرير السلطة الوطنية الفلسطينية فإن البنك الدولي يسعى عن طريق التقرير الحالي إلى تزويد الجهات المانحة بموجز بالخيارات المتاحة لتوجيه الأموال دعما لتنسيق الاستجابات لإعادة إعمار قطاع غزة.
ويقدم القسم الأول من التقرير لمحة عن أهمية دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية بالتنويه إلى أن ما نسبته (50%) من النفقات المتكررة للسلطة الوطنية الفلسطينية هي لصالح قطاع غزة، حيث تشكل رواتب المدرسين والعاملين في القطاع الصحي أهم بنود الموازنة.  ويوصي التقرير المانحين المحتملين بتقديم الدعم لموازنة السلطة الوطنية الفلسطينية بشكل مباشر عن طريق حساب الخزينةالمركزية. وفي حالة رغبة شركائنا المانحين باستعمال بدائل أخرى، فإننا ندعوهم إلى توجيه أموالهم إلى السلطة الوطنية الفلسطينية عن طريق برنامج بيجاسي التابع للاتحاد الأوروبي (EU-PEGASE) أو عن طريق صندوق ائتمان خطة الإصلاح والتنمية الفلسطينية الذي يديره البنك الدولي.

يصف الجزء الثاني عدداً من المؤسسات ذات السجل الطويل في تنفيذ نشاطات تمويل المانحين وذات الأداء الجيد في نظم المشتريات والإدارة المالية. وبمقدور المانحين الراغبين بتقديم الدعم لغزة من خلال مؤسسات فلسطينية خلاف السلطة الوطنية الفلسطينية القيام بذلك من خلال صندوق تطوير وإقراض البلديات ومركز تطوير المؤسسات غير الحكومية. وعن قدرة السلطة الوطنية الفلسطينية في غزة على التنفيذ، يزود التقرير أيضاً معلومات عن هيئة المياه وهيئة الطاقة الفلسطينية ومصلحة بلديات مياه الساحل. وهي بالتأكيد مؤسسات قادرة على تنفيذ نشاطات تمويل مانحين في غزة بشرط السماح بدخول المواد اللازمة من خلال المعابر.

أخيراً، يركز الجزء الثالث من التقرير على أهمية الاستئناف السريع للمشاريع القائمة الممولة من الجهات المانحة والقائمة في غزة  والمجال الذي يستطيع المانحون من خلاله توفير المبالغ لهذه المشاريع، وذلك من خلال آليات تمويل موازية. ويصف هذا الجزء مشاريع البنك الدولي السبعة التي تقدم الدعم إلى غزة، كما يركز على ميزات إطلاق مشاريع مستمرة ناجحة في مجالات رئيسية مثل شبكات الأمان الاجتماعية والمياه والصرف الصحي والبلديات والمنظمات غير الحكومية والكهرباء. من الملاحظ أيضاً أن المشاريع التي تقدم حوالات نقدية و/أو خدمات تمويل (من خلال السلطة الوطنية الفلسطينية، أو البلديات أو المنظمات غير الحكومية) هي مشاريع تعمل بالكامل (بشرط السماح بدخول ثابت ومستمر للتدفق النقدي إلى غزة). أما تلك المشاريع التي تقوم بتمويل مكونات مادية، بدلاً من ذلك، فستصبح قابلة للتنفيذ فقط فور رفع السلطات الإسرائيلية للحصار وفتح المعابر للمواد الأساسية، بما فيها الاسمنت والحديد والزجاج والمعدات وقطع الغيار.
 

 


 




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/R26FN67WM0