منطقة جنوب آسيا

متاح باللغة: 中文, English, Français, Español

عرض عام
تشهد منطقة جنوب آسيا نحو عشر سنوات من النمو الاقتصادي القوي يبلغ 6 في المائة في المتوسط سنويا منذ عام 2000. وانعكس هذا النمو القوي في صورة تراجع مستويات الفقر وتقدم مبهر في مجال التنمية البشرية. بيد أن آفاق النمو في المنطقة تتراجع مع تدهور الاقتصاد العالمي.

وقد اتخذت بلدان جنوب آسيا العديد من تدابير السياسة النقدية والمالية في إطار تصديها للأزمة. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من التدابير للحد من آثار الأزمة وتمهيد الطريق لاستئناف النمو السريع. ويدعو البنك الدولي إلى سياسات توفر التحفيز المالي، وتستثمر في مشروعات البنية التحتية العامة الرئيسية، وتهيئ مناخا مواتيا للاستثمار، وتعزز برامج شبكات الضمان الاجتماعي الحالية لحماية الفقراء.

مساعدات مجموعة البنك الدولي
تستند إستراتيجية البنك الدولي الحالية لمنطقة جنوب آسيا على ثلاث ركائز، هي: تسريع وتيرة النمو واستدامته، وتحقيق شمولية التنمية كي يستفيد الجميع من آثارها، وتدعيم التنمية البشرية. ويعد تشجيع المساءلة على المستوى العام والإدارة العامة الرشيدة من الأسس المشتركة لهذه الركائز الثلاث.

كما يدرك البنك أن منطقة جنوب آسيا تضم مظاهر تفاوت كبيرة ومتنامية -- فبعض المناطق متوسطة الدخل، وقطاع كبير لا يزال منخفض الدخل، وهناك عدد متزايد من البلدان يعيش في صراعات، وهو ما يتطلب أن تشتمل المساندة التي يقدمها البنك على حلول معدة خصيصا لمعالجة هذه الأمور.

وافق البنك على ما مجموعه 36 مشروعا لمنطقة جنوب آسيا في السنة المالية 2009 شملت 1.3مليار دولار قروضا من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، و4.1 مليار دولار من المؤسسة الدولية للتنمية منها 272.6 مليون دولار في شكل منح. واستكمالا لمحفظة الإقراض القوية يقدم البنك أعمالا تحليلية واستشارية. وتغير محور تركيز الأجزاء ذات الصلة من هذه الأعمال كي تتيح المشورة للسياسات في مجال التصدي السريع، وذلك بغية تحسين بيئة الاقتصاد الكلي ومناخ الاستثمار بهدف عكس مسار التراجع في الاستثمارات. كما يقدم البنك مساعدة تحليلية مستمرة لمساعدة بلدان جنوب آسيا على تعزيز برامج شبكاتها للضمان الاجتماعي للتأكد من وصولها إلى الفقراء والفئات الضعيفة.

وفي السنة المالية 2009، ناقش مجلس المديرين التنفيذيين مذكرات الإستراتيجية المؤقتة الجديدة لأفغانستان ونيبال. وتركز إستراتيجية أفغانستان على مساندة برامج وطنية سليمة تحسن ظروف الحياة اليومية لملايين الأفغان. كما تسعى لتعزيز الأنظمة الحكومية الرئيسية كأساس لبناء دولة ذات مصداقية، من خلال جهود لتعزيز الإدارة المالية العامة والاستدامة المالية، وتحسين الشفافية والمساءلة. وتبني إستراتيجية نيبال على المجالات والبرامج التي أثبتت فاعليتها، وتركز بقوة على الشمولية الاجتماعية. ومن خلال تبني "مصفاة للسلام"، تسعى الإستراتيجية أيضا إلى تحسين حساسية المشروعات التي يمولها البنك لأسباب الصراع والتوترات الاجتماعية.

التصدي للأزمات العالمية
تأثرت بلدان جنوب آسيا بشدة بارتفاع أسعار الغذاء العالمية عامي 2007، و2008. وفي بنغلادش دفع ارتفاع أسعار الغذاء نحو 4 ملايين شخص إلى السقوط في براثن الفقر عام 2008. ومن أجل التصدي لهذه الأزمة التزم البنك بتقديم 130 مليون دولار في إطار برنامج التصدي لأزمة الغذاء العالمية للمساعدة في تخفيف الضغوط على ميزانية هذا البلد التي تسعى حكومته جاهدة لتمويل الزيادة في الإنفاق المرتبط بالغذاء بما في ذلك برامج الحماية الاجتماعية. وبموجب برنامج التصدي لأزمة الغذاء العالمية، حصلت أفغانستان على 8 ملايين دولار لإعادة تأهيل نحو 500 مشروع صغير للري التقليدي.

كما ركز البنك على تقديم العون لبلدان جنوب آسيا للتصدي لتأثير الأزمة الاقتصادية العالمية. وفي باكستان، وافق البنك على تقديم 500 مليون دولار لمساندة برنامج الحكومة لاستعادة الاستقرار الاقتصادي والحفاظ عليه، وتوجيه الاقتصاد مرة أخرى إلى مسار من النمو المرتفع. أما في الهند، فقد وافق البنك على قرض قيمته 400 مليون دولار لزيادة توفير التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه تحديات خطيرة في الحصول على تمويل كاف وفي الوقت المناسب بشروط تنافسية، وخاصة القروض طويلة الأجل.

الاستثمار في البنية التحتية
يعمل البنك الدولي على معالجة أوجه القصور الهائلة التي تعاني منها البنية التحتية الحضرية والريفية في جنوب آسيا، والتي يشار إليها غالباً باعتبارها أكبر معوق لنمو سريع ومستدام. فعلى سبيل المثال، 40 في المائة من سكان الهند يعيشون بدون كهرباء، كما أن عدم انتظام إمدادات الطاقة وعدم كفايتها يضر بالصناعة وبالأسر المعيشية. وتعتزم الإستراتيجية القطرية الجديدة للهند الإسراع بتنمية البنية التحتية التي تشتد الحاجة إليها. وفي السنة المالية 2009، وافق البنك على قرض بقيمة 400 مليون دولار لشركة شبكة الكهرباء الهندية بهدف زيادة تبادل الطاقة بين المناطق والولايات بصورة يمكن الاعتماد عليها.

وتواجه بنغلادش مشكلات مماثلة في قطاع الطاقة. ويقدر منتجون شملهم أحدث تقييم أجراه البنك لمناخ الاستثمار أن نقص الطاقة يقلل المبيعات بنحو 12 في المائة سنويا. وللمساعدة في مواجهة هذه المشكلة، وافق البنك في السنة المالية 2009 على تقديم 350 مليون دولار لمشروع سيدهيرجانج للطاقة، بهدف تحسين الاعتماد على الطاقة خلال فترات ذروة الطلب. ويبني المشروع على التاريخ الطويل من مشاركة مجموعة البنك في برنامج تطوير الطاقة في بنغلادش، الذي ساعد في إمداد مئات الآلاف من المستهلكين بالكهرباء عبر الربط بالشبكات وأنظمة الطاقة الشمسية المنزلية. وفي نيبال، قدم البنك 89.2 مليون دولار للتصدي لأسوأ أزمة طاقة في البلد، والتي كان يحصل خلالها المستهلكون المرتبطون بالشبكة على الكهرباء لمدة ثماني ساعات يوميا فقط. كما أن عدم كفاية البنية التحتية للطرق يعد عائقا خطيرا للنمو المستدام الذي يشمل الجميع في جنوب آسيا. وفي سري لانكا، تحمل الطرق الوطنية أكثر من 70 في المائة من إجمالي حركة المرور. لكن نتيجة للتنمية العشوائية على جوانب الطرق وسنوات من الإهمال وسوء صيانة الطرق انخفضت سرعة السفر وساءت مستويات الخدمة. وللمساعدة في تطوير الطرق في هذا البلد، وافق البنك على تمويل إضافي قيمته 98 مليون دولار لمشروع مساعدة قطاع الطرق الحالي، الذي ساهم حتى الآن في تطوير واستكمال 420 كيلومترا من الطرق الوطنية في أنحاء الجزيرة.

الاستثمار في البشر
تعاني منطقة جنوب آسيا بعض أسوأ مظاهر العوز والحرمان البشري على مستوى العالم. فالمنطقة تضم أكبر عدد من الأطفال الذين يعانون سوء التغذية في العالم، ولا يزال ما يقدر بنحو 26 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس. بيد أن المنطقة حققت أيضا مكاسب مبهرة. فقد حققت بنغلادش، على سبيل المثال، المساواة بين الجنسين في القيد بالمدارس الثانوية. وبناء على هذا الإنجاز، وافق البنك في السنة المالية 2009 على اعتماد قدره 130.7 مليون دولار لتحسين جودة التعليم الثانوي في هذا البلد، وزيادة فرص الحصول عليه بشكل أكثر إنصافا.
ولم يتحقق تقدم مماثل في التعليم العالي في بنغلادش: فمعدل الالتحاق بالتعليم العالي الذي يبلغ 6 في المائة من بين أقل المعدلات في العالم. وفي السنة المالية 2009، وافق البنك على تقديم 81 مليون دولار لتحسين نوعية التعليم العالي وأساليب التدريس والبحث العلمي في مؤسساته. واصل البنك المشاركة بقوة في القطاع الصحي في جنوب آسيا. وفي حملة كبيرة جديدة لمكافحة الملاريا والحمى السوداء وشلل الأطفال، وافق البنك على تقديم 521 مليون دولار لتعزيز سبل الوقاية وأساليب التشخيص والعلاج في الهند. كما واصل مساندته لتطوير القطاع الصحي في أفغانستان بمنحة قدرها 30 مليون دولار. واستند المشروع على الإنجازات الكبيرة في القطاع الصحي منذ عام 2001، ومن بين ذلك زيادة عدد منشآت الرعاية الصحية العاملة إلى المثلين، وتراجع معدل وفيات الأطفال بنسبة 22 في المائة الأمر الذي ينقذ الآن حياة 80 ألف طفل سنويا. وفي سري لانكا، قدم البنك 24 مليون دولار لبرنامج توفير الخدمات الصحية الحالي، على أن تذهب 50 في المائة إلى الأقاليم الشمالية والشرقية التي يمزقها الصراع لتحسين الخدمات الصحية الأساسية لأكثر من ربع مليون مشرد داخليا.

حماية الضعفاء
تهدف إستراتيجية البنك لمنطقة جنوب آسيا إلى تحقيق نمو أكثر شمولية عن طريق إزالة العقبات التي تعترض سبيل النمو في المناطق والقطاعات والمجتمعات المحلية المتخلفة. ففي ولاية أوريسا الهندية، حيث يعيش نصف سكان الولاية البالغ عددهم 38 مليون نسمة تحت خط الفقر، قدم البنك حزمة مساعدات قيمتها 444 مليون دولار لتحسين شبكة الطرق، وتعزيز أنظمة الصهاريج المخصصة للزراعة، وزيادة فرص كسب العيش أمام الفقراء في المناطق الريفية. ويسعى مشروع كسب العيش في أوريسا لتمكين فقراء الريف، وخاصة النساء والفئات المحرومة من خلال دمجهم في مجموعات ذاتية المساعدة. وبالمثل، وافق البنك على تقديم 250 مليون دولار لصندوق التخفيف من حدة الفقر في باكستان، الذي ينشط حاليا في 119 من 134 منطقة باكستانية. ومنذ 2000، سهل البرنامج تكوين 80 ألف مؤسسة محلية وقدم 1.9 مليون قرض من قروض التمويل الأصغر، و16 ألف برنامج للبنية الأساسية المحلية، وتدريبا لنحو 232 ألف شخص على مهارات تنمية المشروعات. وفي بنغلادش، وافق البنك على تمويل إضافي قدره 50 مليون دولار لمشروع برنامج الاستثمارات الاجتماعية للمساعدة في استعادة ممتلكات الأسر التي تأثرت بالإعصار سيدر وأسباب رزقها. واستفاد من المشروع أكثر من ألف قرية في أنحاء بنغلادش. كما قدم البنك 75 مليون دولار إلى برنامج التضامن الوطني في أفغانستان، وهو مبادرة للتنمية الريفية خدمت أكثر من 22 ألف قرية وهو ما يمثل نحو 68 في المائة من سكان الريف. ومنذ تدشينه عام 2003، صرف البرنامج ما يزيد عن 564 مليون دولار من المنح المجمعة للمجتمعات المحلية لتمويل أكثر من 44200 مشروع صغير لتطوير الري وإمدادات الطاقة والمياه والطرق. ( انظر
http://www.worldbank.org/sar.)

- # -

مسؤول الإعلام: ايريك نورا، هاتف: (202) 458-4735، بريد إلكتروني: enora@worldbank.org
تم التحديث في سبتمبر/أيلول 2009