موجز إعلامي عن منطقة جنوب آسيا

متاح باللغة: 中文, English, Français, Español

موجز إعلامي عن منطقة جنوب آسيا

شهدت منطقة جنوب آسيا فترة طويلة من النمو الاقتصادي القوي الذي بلغ معدله 6 في المائة سنوياً في المتوسط خلال السنوات العشرين الماضية. وقد أسفر هذا النمو القوي عن انخفاض معدلات الفقر وتحقيق نمو مبهر في مجال التنمية البشرية. ومع ذلك، فإن منطقة جنوب آسيا هي موطن معظم فقراء بلدان العالم النامية. وتظهر أحدث تقديرات الفقر التي وضعها البنك الدولي أن نحو 571 مليون نسمة في المنطقة يعيشون على أقل من 1.25 دولار للفرد يوميا، وتبلغ نسبتهم أكثر من 44 في المائة من فقراء العالم النامي.

وكما هو مذكور في تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية لعام 2012 (E) ، فإنه من المتوقع أن يتباطأ معدل النمو الحقيقي لإجمالي الناتج المحلي في جنوب آسيا ليصل إلى 5.8 في المائة في عام 2012، وهو ما يعزى إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي في أسواق التصدير التقليدية في الولايات المتحدة وأوروبا. ومع أن هذا المعدل يُمثِّل تباطؤا من نسبة تُقدَّر بنحو 6.6 في المائة في 2011 و9.1 في المائة في 2010، فإن معدل النمو الإقليمي يقترب من متوسطه على الأجل الطويل 6 في المائة خلال الفترة 1998-2007، وهو ما يرجع إلى نشاط قوي نسبيا في بنغلاديش والهند وسري لانكا. ومن المتوقع أن ينتعش معدل نمو إجمالي الناتج المحلي إلى 7.1 في المائة في 2013.

وستلعب منطقة جنوب آسيا دورا مهما في قصة التنمية العالمية، لأنها تأخذ مكانها في القرن الآسيوي. ففي هذه المنطقة، يعيش أكبر عدد من السكان في سن العمل في العالم، وربع المستهلكين من الطبقة المتوسطة في العالم، ويوجد أكبر عدد من الفقراء ومن يعانون سوء التغذية في العالم، وعدة دول هشة ذات أهمية عالمية من منظور الجغرافيا السياسية. وتستطيع جنوب آسيا من خلال تحقيق نمو شامل للجميع أن تُغيِّر مشهد الفقر في العالم.

مساعدات البنك الدولي

مجموعة البنك الدولي شريك رئيسي من شركاء التنمية في جنوب آسيا ولها في المنطقة حافظة تضم 210 مشاريع وبلغ إجمالي ارتباطاتها الحالية 38.1 مليار دولار في 30 يونيو/حزيران عام 2011. وتم تحديث إستراتيجية البنك الدولي لمنطقة جنوب آسيا في مارس/آذار 2012. ومع وجود برنامج إقراض تبلغ قيمته نحو 8 مليارات دولار في السنة المالية 2012، فإن الإستراتيجية بعد تحديثها تتألف من أربع ركائز: خلق المزيد من فرص العمل وتحسين نوعيتها من خلال تخفيف القيود التي تعوق النمو؛ وبناء المهارات وتحسين نواتج الرعاية الصحية والتغذية، وكلاهما يرتبط ارتباطا وثيقا بالتركيز على النساء؛ وتعزيز التعاون الإقليمي؛ وتدعيم نظم الحكم الرشيد. وتتضمن الإستراتيجية أيضا خارطة طريق لتسريع عجلة النمو وتشجيع التنمية البشرية وتوفير المعلومات لعملية التنمية بما يراعي خصوصيات كل بلد. وفي السنة المالية 2011، وافق البنك الدولي على 44 مشروعا في المنطقة.

تقلب أسعار الأغذية

استطاعت منطقة جنوب آسيا التغلب على الأزمة المالية على نحو أفضل من معظم المناطق، لكنها مع ذلك كانت الأكثر تضررا من حيث تدهور أوضاع التجارة خلال أزمات الغذاء والوقود السابقة. ويقول تقرير مراقبة أسعار الغذاء 2012 مع أن أسعار الغذاء العالمية هبطت 8 بالمائة بين سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول 2011 بسبب زيادة إمدادات المعروض وتحسن حالة انعدام اليقين بشأن الاقتصاد العالمي، فإن هذه الأسعار ما زالت مرتفعة ومتقلبة.

حالة انعدام اليقين في العالم

يذهب تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية لعام 2012، (E) إلى أن الطلب على صادرات المنطقة من السلع والخدمات من المتوقع أن تتباطأ وتيرته في السنة التقويمية 2012 وأن يؤدي ذلك إلى تراجع بمقدار النصف تقريبا لنمو الصادرات إلى 11.6 في المائة في 2012 من 21 في المائة في 2011، وذلك بسبب ركود إجمالي الناتج المحلي في الاتحاد الأوروبي والتباطؤ العالمي المتوقع، بما في ذلك تأثير تشديد سياسة الائتمان في الصين وإجراءات ضبط أوضاع المالية العامة في أوروبا.

ونظرا لأن الأسواق في الولايات المتحدة وأوروبا من المتوقع أن تشهد ركودا لفترة طويلة، فإن بلدان جنوب آسيا لديها الفرصة لإعادة النظر في مصادر جديدة للنمو في الأسواق المحلية والخارجية على السواء ومتابعة السعي لاستغلال هذه المصادر. وقد يتضمن هذا التركيز على نمو الصادرات نحو أسواق أسرع نموا وكذلك إجراء تحسينات للسوق الداخلية من خلال إصلاحات هيكلية ولأنظمة الحكم الرشيد. وسوف تساعد هذه الإجراءات على زيادة الطلب على الصادرات، وزيادة الاستثمارات، وتوفير فرص عمل أفضل وتهيئة بيئة مواتية لنمو أكثر اشتمالا للجميع.

تحقيق نمو شامل للجميع وخلق فرص عمل جيدة

المورد الرئيسي الذي تمتلكه جنوب آسيا هو شعوبها. فهذه المنطقة تتميز بارتفاع نسبة الشباب بين سكانها وبأقل معدل لمشاركة النساء في قوة العمل. وستؤدي هذه المنافع الديموغرافية إلى دخول مزيد من العمال إلى قوة العمل في المستقبل، وسوف تحتاج المنطقة إلى إضافة ما بين مليون فرصة عمل و1.2 مليون كل شهر خلال العشرين عاما القادمة. وسيساهم خلق فرص العمل في تحقيق النمو والإنصاف والسلام في المنطقة. وأصدر البنك الدولي تقريرا رئيسيا عنوانه زيادة فرص العمل وتحسين نوعيتها في جنوب آسيا (E) بشأن سبل خلق المزيد من الوظائف الأفضل جودة في المنطقة التي تثور فيها مشاعر القلق من أن خلق الوظائف كان في معظمه في القطاع غير الرسمي الذي يغلب عليه تدني المهارات وضعف الأجور. ولتحسين فهمنا للممارسات التي تؤدي إلى نمو شامل للجميع، فإن مكتب منطقة جنوب آسيا التابع للبنك الدولي يعكف حالياً على إعداد تقرير جديد عنوانه "الإنصاف من أجل التنمية" سيتناول دراسة التفاوتات في الدخول والاستهلاك إلى جانب عدم تكافؤ الفرص. وقد زاد البنك أيضا من تركيزه على مساندة أجندة متعددة القطاعات لمعالجة المشكلات الحادة الخاصة بالتغذية في منطقة جنوب آسيا، وعلى دمج اعتبارات المساواة بين الجنسين في عملياته.

التعاون الإقليمي

ينطوي التعاون الاقتصادي الإقليمي على إمكانيات تحقيق مكاسب كبيرة في مجالات النمو وتعزيز الأمن لمنطقة جنوب آسيا. وتستند إستراتيجية التعاون الإقليمي إلى خمس ركائز رئيسية وهي: البناء على وجهة نظر آخذة في الظهور في المنطقة ومفادها أن التعاون الإقليمي هو مفتاح أن تصبح جزءا من القرن الآسيوي؛ ومساندة الشبكات الإقليمية لتعزيز التعاون من خلال تبادل المعلومات، وبناء القدرات المؤسسية من خلال التحليلات والحوار وبناء القدرات؛ والتركيز على التجارة في السلع والخدمات والكهرباء والاتصالات فيما بين السكان والتعاون في إدارة موارد المياه بين بنغلاديش وبوتان والهند وباكستان ونيبال؛ وتدعيم التعاون الإقليمي في حماية الحياة البرية وإدارة موارد المياه والأمن الغذائي وإدارة أخطار الكوارث؛ وتعزيز الشراكات بما في ذلك مع وزارة التنمية الدولية البريطانية، وهيئة المعونة الأسترالية، ومبادرة المياه لجنوب آسيا، ومبادرة أمن الغذاء والتغذية لجنوب آسيا، وبرنامج تنمية المياه والطاقة في آسيا الوسطى.

المناطق المتأثرة بالصراعات والخارجة من رحاها

تقول الدراسة التي اشترك في إعدادها في الآونة الأخيرة البنك الدولي وحكومة أفغانستان تحت عنوان الانتقال في أفغانستان: التطلع إلى ما بعد 2014، إن اضطلاع الأفغان بالمسؤولية الكاملة عن الأمن بنهاية عام 2014، والانسحاب التدريجي لمعظم القوات العسكرية الدولية والخفض المحتمل للمعونات ككل - سيكون لها أثر عميق على المشهد الاقتصادي والسياسي في أفغانستان يمتد إلى ما بعد 2014. وقد تقوض الشكوك السياسية وغياب الأمن آفاق عملية الانتقال والتنمية في أفغانستان. ويماثل المستوى المرتفع للغاية للمعونات السنوية الحالية (الذي يُقدَّر بنحو 15.7 مليار دولار في 2010) تقريبا المعادل الدولاري لإجمالي الناتج المحلي لأفغانستان ولا يمكن استمراره.

ومع بلوغ معدل النمو السكاني 2.8 في المائة، فإن أفغانستان تحتاج إلى نمو اقتصادي قوي لتقليص معدلات الفقر وتحسين نواتج التنمية. وسيلزم تحقيق معدل نمو قدره 6 في المائة سنويا لمضاعفة متوسط نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي في أفغانستان في غضون نحو 22 عاما ( في نحو جيل).

تحقيق النتائج

ساعدت المساندة المقدمة من البنك الدولي جنوب آسيا على تحقيق النتائج التالية:

  • أفغانستان: زاد معدل الالتحاق بالمدارس من مليون طفل إلى 7 ملايين.


  • بنغلاديش: تم تزويد 10 ملايين أسرة ريفية بالكهرباء (من الشبكة العامة أو بالطاقة الشمسية)


  • الهند: استفاد 25 مليون ريفي من مشاريع إمدادات مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي في المناطق الريفية في الخمسة عشر عاما الماضية.


  • نيبال: تم تزويد 1.2 مليون نسمة بإمدادات مياه شرب محسنة


  • باكستان: تم تقديم 1.9 مليون قرض من قروض الائتمان الأصغر إلى المجتمعات المحلية


  • سري لانكا: تم إعادة تأهيل 620 كيلومترا من الطرق


للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع التالي: http://www.worldbank.org/sar (E)

للاتصال:

أليسون ريفز ، هاتف 8955 473 (202)، بريد إلكتروني: areeves@worldbank.org

جابرييلا أجيلير ، هاتف 6768 473 (202)، بريد إلكتروني: gaguilar2@worldbank.org

تاريخ آخر تحديث: مارس/آذار 2012




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/X9Q9PUD030