البنك الدولي ملتزم بإعادة بناء المنطقة التي دمرتها كارثة السونامي

متاح باللغة: English, 中文, Français, русский, Español
Resources

قصص إخبارية ذات صلة
عودة إلى البحر
البنك الدولي في مساعدة تايلند
التحول من ضحية من ضحايا السونامي إلى ناشطة في إعادة إعمار القرى
موازنة الخيارات في تاميل نادو

مواقع البنك الدولي
الانتعاش بعد كارثة السونامي
البلدان التي يساعدها البنك الدولي

23 يونيو/حزيران 2005 - تعد مشاركة السكان المحليين في عملية التخطيط  في المناطق المتضررة من كارثة السونامي أمر حاسم الأهمية  حيث بدأ الناس في إعادة بناء حياتهم بعد هذه الكارثة التي حلت بهم. وقد كانت المشاورات واشتمال الآخرين بمثابة المبادئ التي استرشد بها نهج البنك الدولي إزاء عملية إعادة الإعمار في أعقاب كارثة سونامي التي وقعت في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

 

في الأشهر الستة الماضية – أي منذ حدوث أسوأ كارثة طبيعية في العالم تعيها الذاكرة الحية – التزم البنك الدولي بتقديم ما يربو على 835 مليون دولار أمريكي لمساعدة المناطق التي دمرتها كارثة سونامي.

 

وفي إطار جهود إعادة التأهيل الشاملة الجارية في الوقت الراهن، استخدمت أموال البنك الدولي في إصلاح الخدمات المتضررة، إلى جانب إعادة بناء المنازل، واستعادة سبل عيش الناس.

 

يقول رئيس البنك الدولي، بول وولفويتز، إن الأهم هو أن البنك الدولي قد أخذ على عاتقه العمل في إطار التنسيق مع المجتمع الدولي لضمان استخدام الموارد على نحو يتسم بالفعالية والشفافية.

 

ويضيف وولفويتز قائلاً، "ثمة تحديات هائلة أمامنا فيما يتعلق بتنسيق جهود إعادة الإعمار وضمان وصول الأموال التي تعهد المانحون بتقديمها إلى المحتاجين. فأحد محاور تركيز عمل البنك يتمثل في ضمان مشاركة المجتمعات المتأثرة في تقدير احتياجاتها وفي تصميم برامج الانتعاش."

فأداء المجتمع الدولي، على حد تعبير وولفويتز، كان جيداً للغاية في استجابته الأولية لهذه الكارثة، وكان من شأن ذلك منع حدوث خسائر أخرى في الأرواح بسبب انتشار الأمراض أو وقوع مجاعات. ولكنه أردف محذراً بأن هناك الكثير مما ينبغي القيام به لترجمة هذه التبرعات السخية إلى نتائج إنسانية دائمة.

في إندونيسيا، كان الأفراد الذين تم توظيفهم في إطار برنامج التنمية المدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية الذي يسانده البنك الدولي- برنامج التنمية Kecamatan  - يعملون في حوالي نصف القرى المتضررة من كارثة سونامي في آتشيه، من أجل مساعدة المجتمعات المحلية في لعب دور حيوي في عملية اتخاذ قرار إعادة بناء المناطق التي دمرتها كارثة سونامي. ويجري حالياً توسيع نطاق هذا البرنامج ليغطي جميع القرى في آتشيه.

 

  يقول المدير القطري المسؤول عن إندونيسيا في البنك الدولي، أندرو ستير "على مدى السنوات الأربع الماضية، كان برنامج التنمية Kecamatan هو أكبر المشروعات الممولة من الجهات المانحة العاملة في آتشيه، على الرغم من الصراع الدائر".

mapping village

اشترك البنك الدولي في تدريب سكان القرى في تحديد حدود آتشيه بعد كارثة السونامي

وجاءت مشاركة البنك الدولي في التدريب على المستوى المحلي، لمساعدة أهالي القرى في إعداد خرائط حدود الأراضي وتحديد خطوات إعادة الإعمار المستقبلية، من خلال البرامج القائمة، مثل برنامج التنمية Kecamatan، وكذلك مشروع مكافحة الفقر في المناطق الحضرية (UPP) الذي يموّله البنك الدولي 

 

ويقول نائب رئيس البنك الدولي لشئون منطقة شرق آسيا جمال الدين قسوم إن هذا النهج سيصبح أساسياً عندما تتسارع خطى إعادة الإعمار في الأشهر المقبلة.

 

ويضيف قسوم "من الضروري مشاركة أولئك المتضررين من الكارثة في اتخاذ القرار بشأن عملية إعادة الإعمار التي تخصهم. كما أن المشاركة النشطة من جانب الأهالي، في كل من آتشيه وشمال سومطرة، ضروري أيضاً لضمان أن الأموال تستخدم بطريقة جيدة، وتخضع للمساءلة، وأن هناك نتائج تتحقق، خاصة عندما تبدأ الأموال في التدفق إلى المجتمعات المحلية في غضون الشهر المقبل".

 

ويأتي هذا التحرك عقب موافقة الصندوق الاستئماني متعدد الجهات المانحة من أجل آتشيه وشمال سومطرة، الشهر الماضي، على أربعة تصورات بمشروعات جديدة بواقع 250 مليون دولار أمريكي لتوفير المساكن، ومرافق حقوق ملكية الأراضي، والمرافق المجتمعية للشعوب المتضررة بالزلزال وكارثة سونامي في آتشيه ونياس.

أنشئ الصندوق الاستئماني متعدد الجهات المانحة من أجل آتشيه وشمال سومطرة الذي تبلغ مخصصاته 500 مليون دولار- والذي يديره البنك الدولي- من قبل حكومة إندونيسيا- بالتعاون مع جهات مانحة أخرى من أجل إدارة جانب من ملايين الدولارات التي تم التعهد بتقديمها إلى إندونيسيا من جميع أنحاء العالم. وتأتي هذه الأموال، المزمع توزيعها على شكل منح لإعادة التأهيل وإعادة الإعمار، من كل من المفوضية الأوروبية، وهي أكبر الأعضاء، وهولندا، والبنك الدولي، والنرويج، والدانمرك، والسويد، والبنك الآسيوي للتنمية، والمملكة المتحدة، وكندا، ونيوزيلندا، وألمانيا. ومن المنتظر انضمام المزيد من الجهات المانحة مستقبلاً.

housing-grant

في سري لانكا تم توزيع منح الاسكان النقدية مباشرا إلى السكان المتضررين من كارثة السونامي.

 

موارد تمويلية لصالح الأسر والإسكان في سري لانكا

 

في سري لانكا، دفعت بالفعل 36.5 مليون دولار أمريكي من أموال البنك الدولي – واستخدمت الغالبية العظمى من تلك الأموال في منح للإسكان ومنح نقدية قدمت مباشرة للمتضررين من كارثة سونامي لتيسير سبل كسب عيشهم.

 

ويقول نائب رئيس البنك الدولي لشئون منطقة جنوب آسيا، برافول براتل، إن الأموال بدأت في التدفق إلى الاقتصادات المحلية، كما تساند منح الإسكان عملية إعادة بناء مَآوٍ دائمة للأهالي.

 

ويقول باتل "حصلت أكثر من 200000 أسرة سري لانكية على منح نقدية، والعديد منها حصل على دفاتر حسابات توفير مصاحبة لها". ويعني ذلك أن العديدين ممن فقدوا كل شيء يمتلكون الآن أيضاً شكلاً جديداً من أشكال الهوية".

 

تعد دفاتر حسابات التوفير – التي تمنح لكل أسرة تحصل على منحة إسكان أو منحة لكسب العيش -

جزءاً من العرض لضمان شفافية الموارد التمويلية المقدمة. وتجري مراجعة وتدقيق هذه المنح من الناحية المالية، وكذلك التأكد من أن الأموال تصل حقيقة إلى الأهالي المتضررين.

 

  ويضيف باتل قائلاً، "إن هذا السخاء المتدفق الذي يفوق الوصف، من جانب المجتمع الدولي، يزيد بصورة كبيرة من الحاجة إلى إدارة أموال المساعدات الخاصة بإزالة آثار كارثة سونامي بطريقة شفافة وعادلة".

 

وبصورة إجمالية، تعهد البنك الدولي بتقديم 150 مليون دولار أمريكي إلى سري لانكا – وهو البلد الذي قدرت فيه أعداد المنازل المتضررة والمتهدمة من جراء كارثة سونامي بحوالي 90000 منزل.

 

المساعدة على أرض الواقع في الهند

 

في الهند، ساعد تمويل البنك الدولي ـ المقدم في إطار أحد المشروعات الجارية ـ الصيادين في ولاية أندرا براديش على استعادة سبل كسب عيشهم. وفي تاميل نادو، يساعد تمويل البنك الدولي في تحسين وتطوير الخدمات الأساسية في الملاجئ المؤقتة للأهالي، وفي الوقت نفسه، يجري التخطيط بالفعل لمساعدة أولئك المتضررين في الولايات الأخرى مثل بونديشيري وكيرالا.

 

وقد تعهد البنك الدولي بتقديم ما إجمالية 528.5 مليون دولار أمريكي لمساعدة الهند، حيث خصصت الغالبية العظمى منها لإعادة إعمار المساكن، واستعادة الأهالي لسبل كسب عيشهم، بالإضافة إلى تطوير وإصلاح شبكة إمدادات المياه في المناطق الريفية بكيرالا.

passbook

قي سري لانكا أحد المتلقيات لمنح الاسكان بعد كارثة السونامي تحمل دفتر البنك بتفاصيل التمويل الذي تلقته من البنك .

المنح النقدية في المالديف

 

في ضوء الدروس المستفادة من الماضي، ساعدت الموارد التمويلية التي أتاحها البنك الدولي حكومة المالديف على تقديم منح نقدية غير متجددة لمرة واحدة للأسر التي تضررت بشدة من الكارثة، لتغطية التكاليف المباشرة للمواد الغذائية والأدوات المنزلية.

 

ويقدم أحد برنامج المتابعة مدفوعات نقدية شهرية صغيرة، لفترة محدودة مدتها عشرة أشهر، لأكثر السكان فقراً وعرضة للخطر من بين السكان المتضررين. كما استخدمت المساعدة المقدمة من البنك الدولي كذلك، في استعادة سبل كسب العيش من خلال تقديم منح لاستبدال سفن الصيد التي دمرت وغيرها من المعدات.

 

  وقد خصص البنك الدولي ما إجمالية 14 مليون دولار أمريكي، تدفع إلى المالديف على مدى مدة تبلغ ثلاث سنوات في إطار مشروع الإغاثة الطارئة وإعادة الإعمار بعد كارثة سونامي.

 

وفي تايلند، يدير البنك مجموعة من المنح المقدمة من الصندوق الياباني للتنمية الاجتماعية لمساعدة المنظمات غير الحكومية في المناطق المتضررة على المساعدة في استعادة النسيج الاجتماعي والثقافي وإعادة بناء الشعور بالرفاهية، من خلال مساندة الفئات الأساسية المعرضة للخطر التي تكافح من أجل استعادة سبل كسب عيشها بعد الصدمة النفسية التي تعرضت لها في 26 ديسمبر/كانون الأول. كما ستساعد المشروعات المجتمعات المحلية في وضع نظام أفضل لإدارة البيئة الطبيعية.

 

مهمة ليست سهلة

 

في الوقت الذي تتدفق فيه الأموال إلى أولئك المتضررين على أرض الواقع، يؤكد جميع أصحاب المصالح المباشرة الأساسيين في عملية إعادة الإعمار مدى جسامة المهمة المقبلة.

وكما يقول المدير القطري المسؤول عن إندونيسيا:"من المؤكد أن تلك المهمة هي أكثر المهام صعوبة والتي لم يسبق لمعظمنا أن شارك في مثلها من قبل في حياته العملية".


 

What do you think of this article? Send us your comments.






Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/T5DKL3ADT0