أكشاك تقدم خدمات للمناطق الريفية في الهند بابيلا، الهند -- كأي شاب قروي في هذه الزاوية الشمالية من الهند، لم تتح لكريشان أهلاوات سوى فرص عمل قليلة خلاف قيادة عربة الريكاشة أو العمل في الحقول.
لكن هذا الأمر قد تغير في السنة الماضية عندما بات هذا الشاب الذي بلغ من العمر 21 ربيعاً متعهداً (وكيلاً) لشركة دريشتي وهي شركة فائزة بمنحة برنامج سوق التنمية تقدم خدمات حكومية وتجارية للقرويين من خلال الأكشاك المرتبطة بشبكة الإنترنت. متعهدو شركة دريشتي هناك حوالي 1700 متعهد لشركة دريشتي يعملون في 10 ولايات في جميع أرجاء الهند.
يقول أهلاوات "لقد أعطتني شركة دريشتي جهاز كومبيوتر، وطابعة، ومولداً، وكاميرا ديجيتال "رقمية" وخدمة انترنت لا سلكي مقابل القرض." "وفي البداية تصورت أن الأمر مخاطرة، غير أن الطلب على المنتجات التي نقدمها يشهد، ولا يزال، زيادة كل يوم."
والآن يحقق أهلاوات ربحاً كبيراً، ويتسنى الآن لسكان قريته سبل الوصول إلى الخدمات الحكومية وخدمات الرعاية الصحية التي كانت صعبة المنال في السابق. ومقابل أتعاب بسيطة، يستطيع هؤلاء السكان استخدام الكشك المرتبط بشبكة الإنترنت للبحث عن فرص عمل، والتقدم للحصول على قروض، ودفع قسط التأمين، واكتساب مهارات استخدام جهاز الكومبيوتر والمهارات اللغوية، والاطلاع على أحدث تطورات السوق.
إن أهلاوات واحداً من بين 1700 متعهد يخدمون حوالي 15 مليون شخص يقطنون مناطق ريفية في 10 ولايات هندية. وتهدف شركة دريشتي إلى زيادة عدد الأكشاك زيادة كبيرة، بحلول عام 2008، لتصل إلى 10 آلاف كشك في جميع أرجاء الهند.
يقول ساتيان ميشرا، مؤسس شركة دريشتي، "الشركة ليست معنية بفتح نافذة القرية على العالم الخارجي فقط، ولكنها معنية أيضاً ببناء قدرات هذه القرية."
إن نموذج نشاط الشركة قد حاز الكثير من الإعجاب والإشادة، الأمر الذي أدى إلى تعبئة ما يزيد على مليون دولار أمريكي منذ أن فازت بجائزة برنامج سوق التنمية قبل أربع سنوات. وفي العام الماضي أطلقت شركة ديلويت، وهي من شركات الخبرة الاستشارية العملاقة، على دريشتي شركة التكنولوجيا العالية الأسرع نمواً في الهند.
يقول ميشرا الذي أسس دريشتي في عام 2000 بعد أن كان يعمل في شركة تقوم بتنفيذ عقد لحكومة الولاية بهدف إيجاد سبل لتحسين تقديم الخدمات في المجتمعات المحلية الريفية، "لقد أدركنا وجود طلب كامن على وشك الانفجار على هذه الخدمات في القرى".
عندما دخلت دريشتي مسابقة سوق التنمية في عام 2003، كانت هذه الشركة تقف عند مفترق طرق. وكان لديها 90 كشكاً تقدم خدمات حكومية في المناطق الريفية -- وهو مشروع هناك حاجة ماسة إليه غير أنه لا يتمتع بالقدرة على البقاء والاستدامة.
يقول ميشرا، "لقد أردنا تغطية الخدمات التجارية على الشبكة، وأدركنا أنه المسار القويم، ولكننا لم نسلكه بعد."
غير أن الفوز بمبلغ 68100 دولار أمريكي من مسابقة برنامج سوق التنمية سمح للشركة بإجراء هذا التحوّل.
ومنذ ذلك الحين انتقلت الشركة لتقديم مجموعة واسعة النطاق من الخدمات تتضمن تعليم مهارات الكومبيوتر والمهارات اللغوية، والدخول على شبكة الإنترنت واكتساب معلومات عن الأسواق. وفي بداية عام 2007، بدأت الشركة أيضاً في بيع خدمات الرعاية الصحية وتقديم استشارات طبية مباشرة وواقعية من خلال أطباء، وذلك عن طريق ربط القرويين بأخصائيين طبيين في المراكز الحضرية.
ويقول ميشرا أيضاً لا تزال المناطق الريفية، التي تضم ما يزيد على 600 ألف قرية، سوقاً غير مستغل يحصل على الخدمات من خلال وسطاء لا يقدمون أي قيمة مضافة. وتقليدياً، كان الوسطاء حلقة الوصل بين القروي الذي يبيع منتجه والمُصنّع الكائن على بعد مئات من الأميال. أما الآن يستطيع القروي، من خلال الجلوس أمام كشك شركة ديرشتي، أن يتصل بنفسه بالمشتري. كما يستطيع الوصول أيضاً إلى معلومات عن أسعار السوق، وأي قواعد ولوائح وتعليمات حكومية جديدة تنطبق عليه أو أي معلومات أخرى ذات صلة تساعده على تحقيق دخل أفضل أو تحسين منتجه.

صورة بيانية عن دريشتي من بين الروابط الأخرى، يقوم نموذج التجارة الريفية لدى دريشتي بربط الصناع والحرفيين بصورة مباشرة مع الموزعين والمشترين.
كما يتسنى للمستخدمين أيضاً الاطلاع على كل شيء بدءاً بالمستندات والوثائق الحكومية مثل شهادات الميلاد إلى استمارات التقدم للحصول على الائتمان الأصغر ومعلومات الرعاية الصحية.
وتوفر هذه الأكشاك فرص عمل أيضاً لشباب القرى.
يقول بريج موهين يادواف "في عطلة المدارس ينتاب الخمول كل صبيان القرية تقريباً." "والبعض يجد عملاًً جسمانياً مقابل مئتي روبية طوال الصيف. ولكن آباؤنا يحصلون على هذه الأموال، ولا يوجد برنامج يقدم لنا تدريباً عملياً للمشاركة في الطفرة التي يقولون أن الهند تحققها في الوقت الراهن."
وجدير بالذكر أنه منذ افتتاح كشك القرية وعدد الشباب الملتحقين بدورات الكومبيوتر واللغة الإنكليزية يتزايد يوماً بعد يوم. وبالمثل يجني مزارعون من أمثال غورو ديف مالاكار فوائد لا تقل عن تلك الفوائد المذكورة حيث إنه يتفاخر بأنه الآن قادر على الوصول إلى سعر منتجاته في السوق.
فهو يقول: "بفضل هذا الكشك، لم أعد بحاجة إلى الاعتماد على معلومات الآخرين الخاطئة معظم الأوقات بشأن الأسعار."
وتتمثل رؤية ميشرا بشأن شركة دريشتي في تحقيق الرخاء الاقتصادي لأهل القرية كافة من خلال تقديم خدمات مثل الكهرباء والمياه والعمل مع البنوك وجمعيات الائتمان لإقراض القرويين. فهذه "القرى النموذجية" تساعد على رأب الفجوة بين فقراء الهند في المناطق الريفية واقتصاد البلاد السريع النمو.
وفي هذا الشأن يقول ميشرا: "إننا نريد لهذه الشركة أن يكون لها قلب اجتماعي كبير."
للمزيد من المعلومات عن شركة ديرشتي، يرجى زيارة الموقع التالي:www.drishtee.com*
|