|
 | بينما أسهم متوسط نصيب الفرد من نمو إجمالي الناتج المحلي في البلدان النامية إسهاما قويا في تخفيض أعداد الفقراء، لا تزال الآثار الطويلة الأمد لاستنزاف الموارد الطبيعية وتدهور البيئة على النمو والفقر معا مثار قلق بالغ. | | كان التقدم المحرز في أداء السياسات والمؤسسات باتجاه ضمان استدامة البيئة غير متساو، حيث أحرزت منطقة أوروبا وآسيا الوسطى أقوى تقدم، بينما تخلفت منطقة جنوب آسيا ومنطقة أفريقيا جنوب الصحراء عن الركب. |
|
حقق النمو أولا ثم نظف البيئة فيما بعد؟ | هل تتحمل البلدان النامية اتباع سياسات بيئية جيدة؟ كثيرا ما قيل إنه يجب عليها أن "تحقق النمو أولا ثم تنظف (البيئة) فيما بعد" – وهو ما يعرف بمنحنى كوزنتس البيئي حيث تزيد مستويات الانبعاثات في البداية مع زيادة الدخل ثم تشرع في الانخفاض حين تكون البلدان غنية بما يكفي لكي ترغب في الاستثمار في تحسين نوعية البيئة. غير أن البحوث التي أجراها في الآونة الأخيرة Dasgupta وآخرون (2006) تظهر أن إيجاد إطار مؤسسي جيد للبيئة ليس ممكنا وحسب وإنما يحتمل أن يحسّن نوعية النمو. وقد لاحظوا أن بوسع البلدان الفقيرة في واقع الأمر أن تتبع سياسات جيدة ولا يتعين أن تعاني من التلوث الشديد.
|
|
| كيف تشكل التنمية المستدامة أساس الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة |
|
التقدم المحرز في إدارة الموارد الطبيعية |
اضغط لتكبير الصورة | | يقدر صافي الخسارة في مساحة الغابات (2000-2005) بحوالي 73,000 كيلومتر مربع سنويا (وهي مساحة تعادل مساحة سيراليون). وخلال هذه الفترة، كانت إزالة الغابات عند أعلى مستوياتها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء (47,000 كيلومتر مربع) ومنطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي (41,000 كيلومتر مربع، منها 31,000 كيلومتر مربع في البرازيل). وتخفي زيادة غطاء الغابات في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ (التي ترجع بصورة رئيسية إلى عمليات التشجير في الصين) معدل إزالة الغابات المرتفع في إندونيسيا. فقد خسرت إندونيسيا 18,700 كيلومتر مربع من الغابات في فترة السنوات 2000-2005. | | ستحدث الزيادة السكانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قريبا هبوطا في متوسط نصيب الفرد من الموارد المائية إلى أدنى من المستويات الحرجة. وقد وصل استخراج المياه الجوفية بالفعل إلى مستويات غير مستدامة في بعض أنحاء منطقتي الشرق الأوسط وجنوب آسيا، وفي المكسيك. وتستهلك بلدان مثل الكويت والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر وليبيا أكثر من خمسة أمثال الموارد المتاحة السنوية. |
|
استدامة الاقتصادات المعتمدة على الموارد القابلة للنفاد | نوهت الإدارة الأمريكية لمعلومات الطاقة (2007) إلى أن الطلب العالمي على الطاقة سينمو بنسبة 1.8 في المائة سنويا على مدى العشرين سنة القادمة، مدفوعا إلى حد كبير بالطلب من الصين والهند. وسيتم تلبية هذه الاحتياجات من الطاقة بصورة متزايدة باستخدام الفحم (الذي من المتوقع أن يزيد الطلب عليه بنسبة 73 في المائة فيما بين عامي 2005 و2030). ومن المتوقع أن يزيد الطلب على البترول بنسبة 37 في المائة والغاز بنسبة 17-22 في المائة. | فيما يتعلق بالبلدان المصدرة للموارد الطبيعية، فإن ما يهم بالنسبة للاستدامة هو أن يُستثمر لا أن يُستهلك الدخل الناجم عن استنزاف الموارد الطبيعية. | | تشمل البلدان ذات الاقتصادات المعتمدة على استخراج الموارد الطبيعية والتي تسير على مسار غير مستدام أنغولا ونيجيريا (منخفضتي الدخل) وسوريا وإيران وروسيا (متوسطة الدخل). | | | فييتنام وماليزيا بلدان لديهما اقتصاد معتمد على استخراج الموارد الطبيعية ولكنهما تسيران على مسار مستدام. ذلك أن صافي مدخراتهما واستثماراتهما في التعليم يوازن وأكثر قيمة الموارد الطبيعية المستنزفة وتدهور البيئة. |
 |
| التقدم المحرز في إدارة التلوث |
 | ما برح تركز الجزيئات العالقة الخارجية ينخفض منذ عام 1990، مع إحراز تقدم قوي (هبوط بنسبة 40 في المائة) في البلدان المنخفضة الدخل. |  اضغط لتكبير الصورة |  | تتصدر الصين القائمة العالمية للملوثين بالمياه الصناعية (حيث ينبعث منها أكثر من 6 ملايين كيلوجرام يوميا من ملوثات المياه العضوية)، تليها الولايات المتحدة (حوالي 1.9 مليون). |  | يفرض انعدام إمكانية الحصول على الكهرباء استخدام وقود الكتلة الأحيائية، الذي يؤدي إلى تلوث الهواء الداخلي. في البلدان المنخفضة الدخل، هبطت حصة وقود الكتلة الأحيائية من مجموع الطاقة بنسبة ضئيلة من 55 في المائة في عام 1990 إلى 48 في المائة في عام 2004. ويقع تسعة من أكثر عشرة بلدان في العالم اعتمادا على الكتلة الأحيائية في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء. |
|
القيمة الآخذة في الانخفاض لرأس المال الطبيعي في البلدان الفقيرة |  اضغط لتكبير الصورة | | | في البلدان المنخفضة الدخل، انخفضت قيمة رأس المال الطبيعي من 3,400 دولار للفرد في عام 1995 إلى 3,100 دولار للفرد في عام 2005. وقد نتج هذا الهبوط الذي تبلغ نسبته 10 في المائة عن الزيادة السكانية، وانخفاض الغلة الزراعية، وهبوط الأسعار الحقيقية للمحاصيل. وقد انخفضت قيمة الأراضي الزراعية بنسبة الفرد بمعدل 31 في المائة بالقيمة الحقيقية خلال نفس الفترة. | | قيم الأراضي الزراعية في البلدان المنخفضة الدخل معرضة بشدة للآثار المحتملة لتغير المناخ. وفي منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، تمثل الأراضي الزراعية 62 في المائة من مجموع الثروة الطبيعية التي تبلغ 3,900 دولار للفرد. |
|
| صورة: Arvind Balaraman, Julio Etchart | Dreamstime.com |