تشهد منطقة أمريكا اللاتينية ارتفاعاً كبيراً في معدل إزالة الغابات، ويُعزى ذلك بصفة رئيسية إلى تحويلها إلى أراضٍ زراعية، حيث فقدت ما نسبته 7 في المائة من غطائها الحرجي خلال الفترة 1990-2005 (إجمالي المساحة: 47 ألف كيلومتر مربع). وفقدت البرازيل أكبر مساحة حرجية في العالم في بلد واحد خلال تلك الفترة (31 ألف كيلومتر مربع)، وهي تأتي بين أعلى عشرة بلدان في العالم مسؤولة عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وذلك عند أخذ الانبعاثات الناشئة نتيجة لتغيير استخدامات الأراضي بعين الاعتبار. إن البرنامج الجديد المعني باعتمادات الكربون - تخفيض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها – والذي يجري التفاوض حوله في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بتغير المناخ يمكن أن يتيح الحوافز الصحيحة للحيلولة دون فقدان الغابات. وكما أوضح شوميتز (2007)، فإن إزالة هكتار واحد من الغابات المطيرة الكثيفة في منطقة الأمازون في البرازيل لزراعة أحد المحاصيل أو تحويله إلى أرض للرعي قد يطلق 500 طن من ثاني أكسيد الكربون. وتتراوح القيمة الحالية لهذه المساحة من الأرض بين 100 و200 دولار أمريكي. فإذا كان سعر الكربون يبلغ 10 دولارات للطن من ثاني أكسيد الكربون، يصبح تدمير هذه الغابة التي قيمتها 5000 دولار من أجل استخدام الأرض مقابل 1/20 من قيمتها. |