أدوات الموقع المساعدة

التقدم المُحرز نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة: آخر المستجدات في سبتمبر/أيلول 2008

تقرير الرصد العالمي 2008: الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة والبيئة ـ جدول أعمال التنمية المستدامة التي لا تستثني أحداً
متاح باللغة: English, Español, Français

عودة إلى الصفحة الرئيسية

يقدم تقييم الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة عند منتصف المدة المحددة صورة متباينة، وهي صورة تتضمن إحراز تقدم هام ووجود تحديات صعبة.

يدعو الهدف الأول من الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة إلى تخفيض أعداد الفقراء المدقعين والجوعى بواقع النصف. ورغم أنه من المُرجّح بلوغ الغاية المتعلقة بالقضاء على الفقر على الصعيد العالمي، هنالك نواقص خطيرة في الجانب المتعلق بمكافحة الجوع.

وفي ضوء الاتجاهات الحالية، من غير المحتمل أن تتحقق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة المتعلقة بالتنمية البشرية. وتبدو الآفاق أكثر سوءاً بالنسبة لهدفي تخفيض معدلات وفيات الأطفال والأمهات، ولكن من المحتمل أيضا حدوث قصور بالنسبة لأهداف أخرى مثل إتمام المرحلة الابتدائية من التعليم.

وثمة تفاوت كبير فيما بين مناطق العالم وبلدانه. فعلى مستوى المناطق، تعد منطقة أفريقيا جنوب الصحراء متخلفة عن الركب على صعيد كافة الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة، بما في ذلك الهدف المتعلق بتخفيض أعداد الفقراء، رغم أن كثيراً من بلدان القارة يشهد تحقيق تحسن في معدلات النمو في الوقت الحالي. ومازالت منطقة جنوب آسيا أيضاً متخلفة عن الركب على صعيد معظم الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة المتعلقة بالتنمية البشرية.

أما على صعيد البلدان، يحرز عدد كبير من بلدان العالم النامية تقدماً قوياً في الوقت الحالي، لكن هناك بلدان كثيرة أخرى تتخلف عن أهدافها. وفي ضوء الاتجاهات السائدة حالياً، ستقصر غالبية البلدان عن تحقيق معظم هذه الأهداف.

ar-Update-figure-2-(large).gif
Atlas-of-MDGs

التقدم الإقليمي المحرز نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة

الهدف 1: القضاء على الفقر المدقع والجوع .  تظهر البيانات (الأولية) الجديدة * الخاصة بالفقر أن نسبة الذين يعيشون في فقر مدقع قد انخفضت من 41.7 في المائة (1.8 مليار نسمة) في 1990 إلى 25.7 في المائة (1.4 مليار نسمة) في 2005، وبهذه الوتيرة، سيتم الوفاء بالغاية المتعلقة بخفض الفقر المدقع بواقع النصف على مستوى العالم بحلول 2015.

وقد حققت منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ تقدماً كبيراً في الحد من الفقر ـ وذلك من 56 في المائة في 1990 إلى 18 في المائة في 2005. كما قلصت منطقة جنوب آسيا معدل الفقر من 51 في المائة إلى 40 في المائة. إلا أن منطقة أفريقيا جنوب الصحراء لم تظهر اتجاهاً هابطاً بشكل ثابت في الحد من الفقر مع مرور الوقت، بل إن أعداد الفقراء قد ازدادت زيادة كبيرة.

وهنالك نواقص خطيرة في الجانب المتعلق بمكافحة الجوع وسوء التغذية، الذي باتت تشكل منذ أمد طويل "الهدف الإنمائي المنسي للألفية الجديدة". وكان انخفاض معدل انتشار نقص التغذية (نسبة السكان الذين يعانون نقصاً في التغذية) محدوداً، إذ كان الانخفاض في حدود 4 في المائة فقط، وذلك من 20 في المائة في 1992 إلى 16 في المائة في 2004. وسيؤدي الارتفاع الأخير في أسعار المواد الغذائية إلى تآكل المكاسب المحدودة التي تحققت في الحد من الجوع

الهدف 2: تحقيق التعليم الابتدائي الشامل . كان التقدم المحرز في هذا الهدف واسع النطاق. ففي مناطق شرق آسيا والمحيط الهادئ، وأوروبا ووسط آسيا، وأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، بلغت معدلات إتمام مرحلة التعليم الابتدائي نسبة 100 في المائة أو اقتربت من تحقيقها، رغم انحراف بعض بلدان هذه المناطق عن المسار الصحيح.

وتسير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على المسار الصحيح لبلوغ الهدف. أما منطقة أفريقيا جنوب الصحراء ومنطقة جنوب آسيا فلا تسيران على المسار الصحيح، وإن نجحت بعض بلدان المنطقتين في إحراز تقدم كبير .  

الهدف 3. تشجيع المساواة بين الجنسين وتمكين النساء من أسباب القوة . تحقق تقدم كبير في الحد من التفاوتات بين الجنسين في مرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي. وقد حققت منطقة جنوب آسيا أكبر قدر من التقدم. كما قطعت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شوطاً كبيراً في الحد من التفاوتات بين الجنسين، وكذلك الحال بالنسبة لمنطقة أفريقيا جنوب الصحراء. 

 كانت التفاوتات بين عدد البنين والبنات الملتحقين بالدراسة شاسعة في المناطق التي تشهد أدنى معدلات إتمام المرحلة الابتدائية وأدنى متوسط للدخل. وقد حققت منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي ومنطقة شرق آسيا المساواة بين الجنسين في التعليم الثانوي، وقد كادتا أن تبلغا ذلك الهدف في مرحلة التعليم الابتدائي .

وتسير كل المناطق باستثناء أفريقيا جنوب الصحراء بشكل عام على المسار الصحيح لتحقيق الهدف المتعلق بالمساواة بين الجنسين، وإن ظلت بعض البلدان في هذه المناطق خارج المسار .

الهدف 4: تخفيض معدل وفيات الأطفال . رغم التقدم المحرز، مازالت معدلات وفيات الأطفال دون سن الخامسة مرتفعة بدرجة غير مقبولة. وتشهد منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، التي يبلغ معدل وفيات الأطفال فيها 157 حالة وفاة لكل 1000 ولادة حية، نحو نصف حالات وفيات الأطفال دون سن الخامسة في البلدان النامية. كما أدى تفشي وباء فيروس ومرض الإيدز والحروب الأهلية إلى إعاقة إحراز أي تقدم في المنطقة فيما يتعلق بخفض معدل وفيات الأطفال.

وتُعتبر منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي ومنطقة أوروبا وآسيا الوسطى الأقرب إلى تحقيق الهدف المتعلق بخفض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة، ومع ذلك، فإن أكثر من نصف بلدان هاتين المنطقتين لا يسير على المسار الصحيح .

الهدف 5: تحسين صحة الأمهات . لم يتحقق سوى قدر ضئيل من التقدم على صعيد إنقاذ حياة الأمهات ـ حيث لم ينخفض معدل وفيات الأمهات سوى بنسبة 1 في المائة سنوياً خلال الفترة 1990-2005، وهو أكثر بطئاً من نسبة التحسن البالغة 5.5 في المائة سنوياً المطلوبة لبلوغ هذا الهدف.

ومنطقة أفريقيا جنوب الصحراء هي صاحبة أعلى معدل لوفيات الأمهات (900 لكل 100 ألف ولادة حية)، ويزيد ذلك على 20 مثل معدل الوفيات في أوروبا وآسيا الوسطى (44) في 2005.

ولا تسير أي من المناطق على المسار الصحيح لتحقيق هذا الهدف في ضوء المعدلات الحالية .

الهدف 6: مكافحة فيروس ومرض الإيدز والملاريا وغيرهما من الأمراض . يؤدي التحسن الذي طرأ على برامج الوقاية إلى خفض عدد الإصابات الجديدة بفيروس الإيدز ـ 2.7 مليون إصابة في 2007 مقابل 3 ملايين في 2001 ـ كما يؤدي توسيع نطاق توفير العلاج بالعقاقير المضادة للفيروسات الرجعية إلى خفض عدد الأشخاص الذين يقضون من جراء الإصابة بمرض الإيدز (مليوني حالة وفاة في 2007).

وفي ضوء بقاء المصابين الجدد بفيروس الإيدز على قيد الحياة مدة أطول، فإن عدد المصابين بفيروس ومرض الإيدز قد ارتفع من 29.5 مليون شخص في 2001 إلى 33 مليون شخص في 2007 ـ ومعظمهم في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء.

وتوجد أعلى معدلات الإصابة بفيروس الإيدز بين الفئة العمرية 15-49 عاماً في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء (5.7 في المائة) في 2007، وهي تفوق بكثير المتوسط السائد في جميع البلدان النامية (0.9 في المائة). وكانت أدنى معدلات للإصابة في 2007 في منطقتي شرق آسيا والمحيط الهادئ (0.2 في المائة) والشرق الأوسط وشمال أفريقيا (0.1 في المائة) .

الهدف 7: ضمان الاستدامة البيئية . تحقق تحسن في إمكانية الحصول على إمدادات المياه: حيث بلغت منطقة أوروبا وآسيا الوسطى ومنطقة جنوب آسيا الهدف الخاص بالعام 2015، وتجاوزت منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ هذا الهدف حيث ارتفعت نسبة السكان الذين يتمتعون بإمكانية الحصول على المياه من 69 في المائة في 1990 إلى 87 في المائة في 2006.

وكانت منطقة أفريقيا جنوب الصحراء هي الأبعد عن تحقيق هذا الهدف. إذ إن التقدم الذي تحقق في المنطقة على صعيد زيادة نسبة السكان الذين تتوافر لديهم مرافق صرف صحي محسنة، على سبيل المثال، يقل كثيراً عن المستهدف، حيث ارتفع فقط من 26 في المائة في 1990 إلى 31 في المائة في 2006 .  

الهدف 8: إقامة شراكة عالمية من أجل التنمية . انخفض صافي مدفوعات المساعدات الإنمائية الرسمية التي تقدمها البلدان الأعضاء في لجنة المساعدات الإنمائية من 107.1 مليار دولار أمريكي في 2005 إلى ما قيمته 103.7 مليار دولار أمريكي في عام 2007.

ويعكس هذا الانخفاض عودة منح تخفيف أعباء الديون إلى مستوياتها الطبيعية في أعقاب عمليات تخفيف أعباء الديون الكبيرة بصورة غير عادية لكل من العراق ونيجيريا. وبلغ صافي المساعدات الإنمائية الرسمية التي يقدمها المانحون مقارنة بإجمالي الدخل القومي 0.28 في المائة في 2007، وهي أقل بكثير من الهدف الذي حددته الأمم المتحدة والبالغ 0.7 في المائة .

spacer



Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/N8H59DBY00