الوقت الحالي هو أفضل الأوقات للاستثمار في الشباب الذين يعيشون في البلدان النامية. فعدد من هم في سن 12-24 سنة على الصعيد العالمي يبلغ 1.3 بليون شخص، وهُم يعتبرون أكبر مجموعة من هذه الفئة العُمْريّة في تاريخ العالم. وهم في المتوسط أفضل تعليماً وأكثر عافية من الأجيال التي سبقتهم. ولذا، فهم قاعدة أقوى يمكن البناء عليها في عالم يطلب ما هو أكثر من المهارات الأساسية. شباب اليوم هم في الغد: العاملون، وأصحاب مشروعات العمل الحرّ، والآباء والأمهات، والمواطنون الفاعلون، والقادة وستكون لديهم أعداد من المُعالين أقل من السابق نظراً لانخفاض معدلات الولادات. . وعلى البلدان اغتنام هذه الفرصة السانحة للاستثمار في المستقبل قبل أن تؤدي شيخوخة المجتمعات إلى إغلاقها.
يناقش هذا التقرير أولويات الإجراءات الحكومية في مراحل التحوّل الخمس التي تحدد شكل رأس المال البشري لدى الشباب: التعلّم، والعمل، والحفاظ على الصحة والعافية، وتشكيل الأسرة، وممارسة المواطنة. وضمن كل من هذه التحولات، تتباين أولويات الاستثمار بتباين البلدان. ويُبرز هذا التقرير منظوراً ثلاثياً يساعد في تقييم الأولويات: توسيع الفرص، وتعزيز القدرات، وإتاحة الفرصة الثانية. يركّز توسيع الفرص على: زيادة نوعية (وليس فقط كمية) خدمات التعليم، وتحقيق سلاسة الانتقال إلى مرحلة العمل، وإتاحة منطلقات انخراط الشباب في الحياة والأمور المدنية. ويتضمّن تعزيز القدرات توعية الشباب بعواقب تصرّفاتهم – ولاسيما العواقب التي تؤثّر فيهم في المراحل اللاحقة من حياتهم، وبناء قدراتهم على اتخاذ القرارات، وإعطاءهم الحوافز الصحيحة. أما إتاحة الفرصة الثانية فتدعو لمساعدة الشباب في الوقوف على أقدامهم من جديد بعد فوات الفرص الضائعة، وذلك من خلال: ترميم معارفهم العلمية، وإعادة تدريبهم، ومعالجتهم، وإعادة تأهيلهم.
الصور التي على هذا الغلاف هي من لوحات رسمها Paul Olaja وهو فنان عمره 19 سنة يدرس في جامعة كيامبوغو في مدينة كامبالا بأوغندا. الفن هو هوايته وهدفه استخدام فنّه لمشاطرة الآخرين قصصاً من موطنه ولمساعدة الشباب الآخرين المحتاجين في أفريقيا. وقبل بضع سنوات أصبح يتيماً بسبب مرض الإيدز.
|